الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَٱتَّقُوا۟ حرف عطف فعل ضمير فاعل يَوْمًا اسم مفعول به تُرْجَعُونَ فعل صفة ضمير نائب فاعل فِيهِ حرف جر متعلق ضمير مجرور إِلَى حرف جر متعلق ٱللَّهِ لفظ الجلالة مجرور
ثُمَّ حرف عطف تُوَفَّىٰ فعل كُلُّ اسم نائب فاعل نَفْسٍ اسم مضاف إليه مَّا اسم موصول مفعول به كَسَبَتْ فعل صلة
وَهُمْ حرف حال ضمير لَا حرف نفي خبر يُظْلَمُونَ فعل نفي ضمير نائب فاعل
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَاتَّقُوا

And fear wa-ittaqū

١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱتَّقُ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

تُرْجَعُونَ

you will be brought back tur'jaʿūna

٣
تُرْجَعُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

مبني لما لم يُسمَّ فاعلُه للمخاطبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فِيهِ

[in it] fīhi

٤
فِي الأصل

حرف جر

هِ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

وَهُمْ

and they wahum

١٣
وَ بادئة

واو الحال

الصيغة و
هُمْ الأصل

ضمير منفصل

للغائبين

يُظْلَمُونَ

will be wronged. yuẓ'lamūna

١٥
يُظْلَمُ الأصل

فعل مضارع مجزوم

مبني لما لم يُسمَّ فاعلُه للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

اللَّهِ ۖ ثُمَّ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٨١]

وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٨١)
وَاتَّقُوا يَوْماً مفعول. تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ من نعته.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٨٢]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلاَّ تَرْتابُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٨٢)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ قد ذكرنا كلّ ما فيه في كتابنا الأول «المعاني».
فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ أثبت اللام في الثاني وحذفها من الأول لأن الثاني غائب والأول للمخاطبين فإن شئت حذفت اللام في المخاطب لكثرة استعمالهم ذلك وهو أجود، وإن شئت أثبتّها على الأصل، فأمّا الغائب فزعم محمد بن يزيد أنه لا بدّ من اللام في الفعل إذا أمرته، وأجاز سيبويه والكوفيون حذفها وأنشدوا: [الوافر] ٦٥-
محمّد تفد نفسك كلّ نفسإذا ما خفت من قوم تبالا «١»
وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ هذه لغة أهل الحجاز وبني أسد، وتميم يقولون:
أمليت وجاء القرآن باللغتين جميعا. قال جلّ وعزّ فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفرقان: ٥] والأصل أمللت أبدل من اللام ياء لأنه أخفّ. فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ رفع بالابتداء «وامرأتان» عطف عليه والخبر محذوف أي فرجل وامرأتان يقومون مقامهما وإن شئت أضمرت المبتدأ أي فالذي يستشهد رجل وامرأتان ويجوز
(١) الشاهد لأبي طالب في شرح شذور الذهب ص ٢٧٥، وله أو للأعشى في خزانة الأدب ٩/ ١١، وللأعشى أو لحسّان أو لمجهول في الدرر ٥/ ٦١، وبلا نسبة في أسرار العربية ص ٣١٩، والإنصاف ٢/ ٥٣٠، والجنى الداني ص ١١٣، ورصف المباني ص ٢٥٦، وسرّ صناعة الإعراب ١/ ٣٩١، وشرح الأشموني ٣/ ٥٧٥، وشرح شواهد المغني ١/ ٥٩٧، وشرح المفصل ٧/ ٣٥، والكتاب ٣/ ٦، واللامات ص ٩٦، ومغني اللبيب ١/ ٢٢٤، والمقاصد النحوية ٤/ ٤١٨، والمقتضب ٢/ ١٣٢ والمقرّب ١/ ٢٧٢، وهمع الهوامع ٢/ ٥٥.
النصب في غير القرآن أي فاستشهدوا وحكى سيبويه «١» : إن خنجرا فخنجرا أي فاتخذ خنجرا. أن تضلّ أحدهما فتذكّر إحداهما الأخرى هذه قراءة الحسن وأبي عمرو بن العلاء وعيسى وابن كثير وحميد بفتح «أن» ونصب «تذكر» وتخفيفه وقرأ أهل المدينة أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ بفتح «أن» ونصب «تذكر» وتشديده وقرأ أبان بن تغلب والأعمش وحمزة أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى بكسر «إن» ورفع تذكّر وتشديده. قال أبو جعفر: ويجوز تضلّ بفتح التاء والضاد ويجوز تضلّ بكسر التاء وفتح الضاد والقراءة الأولى حسنة لأن الفصيح أن يقال: أذكرتك وذاكرتك وعظتك قال جلّ وعزّ: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: ٥٥] وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «رحم الله فلانا كأيّ من آية أذكرنيها» «٢» وفي هذه القراءة على حسنها من النحو إشكال شديد. قال الفراء «٣» : هو في مذهب الجزاء، وإن جزاء مقدم أصله التأخير أي استشهدوا امرأتين مكان الرجل كما تذكر الذاكرة الناسية إن نسيت فلما تقدّم الجزاء اتّصل بما قبله ففتحت أن فصار جوابه مردودا عليه قال: ومثله: إني ليعجبني أن يسأل السائل فيعطى. المعنى أنه يعجبه الإعطاء وإن سأل السائل. قال أبو جعفر: وهذا القول خطأ عند البصريين لأن «إن» المجازاة لو فتحت انقلب المعنى وقال سيبويه «٤» : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى انتصب لأنه أمر بالإشهاد لأن تذكر ومن أجل أن تذكر. قال: فإن قال إنسان: كيف جاز أن تقول أن تضلّ؟ ولم يعدّ هذا للإضلال والالتباس فإنما ذكر أن تضلّ لأنه سبب الإذكار كما يقول الرجل: أعددته أن يميل الحائط فأدعمه. وهو لا يطلب بإعداده ذلك ميلان الحائط ولكنه أخبر بعلّة الدعم وبسببه. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يحي عن أبي العباس محمد بن يزيد أن التقدير: ممن ترضون من الشهداء كراهة أن تضلّ إحداهما وكراهة أن تذكّر إحداهما الأخرى. قال أبو جعفر: وهذا القول غلط وأبو العباس يجلّ عن قول مثله لأن المعنى على خلافه وذلك أنه يصير المعنى كراهة أن تضلّ إحداهما وكراهة أن تذكّر إحداهما الأخرى وهذا محال، وأصحّ الأقوال قول سيبويه ومن قال «تضلّ» جاء به على لغة من قال: ضللت تضلّ وعلى هذا تقول: تضلّ بكسر التاء لتدلّ على أن الماضي فعلت.
وَلا تَسْئَمُوا قال الأخفش: يقال: سئمت أسأم سآمة وسآما وسأما وسأما، أَنْ تَكْتُبُوهُ في موضع نصب بالفعل كما قال زهير: [الطويل]
(١) انظر الكتاب ١/ ٣١٩.
(٢) أخرجه القاضي عياض في الشفا ٢/ ٣٤٥، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٤/ ٤٩٣، والمتقي الهندي في كنز العمال ٢٧٩٣، والعراقي في المغني عن حمل الأسفار ١/ ٢٨٠.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ١٨٤.
(٤) انظر الكتاب ٣/ ٥٩.
٦٦-
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش «١»
صَغِيراً أَوْ كَبِيراً على الحال: أعطيته دينه صغر أو كبر. ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ابتداء وخبر. وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ عطف عليه وكذا وَأَدْنى أَلَّا في موضع نصب أي من أن لا. إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً «٢» «أن» في موضع نصب استثناء ليس من الأول.
قال الأخفش: أي إلّا أن تقع تجارة وقال غيره تُدِيرُونَها الخبر، وقرأ عاصم إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً أي إلّا أن تكون المداينة تجارة حاضرة. وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ أمر فزعم قوم أنه على الندب والتأديب وكذا قالوا في قوله: إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ هذا قول الفراء وزعم أنّ مثله وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا «٣» [المائدة: ٢] قال ومثله فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [الجمعة: ١٠]. قال أبو جعفر:
هذا قول خطأ عند جميع أهل اللغة وأهل النظر ولا يشبه هذا قوله تعالى: وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ولا فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ لأن هذين إباحة بعد حظر ولا يجوز في اللغة أن يحمل الأمر على الندب إلّا بما تستعمله العرب من تقدّم الحظر أو ما أشبه ذلك فزعم قوم أنّ هذا مما رخّص في تركه بغير آية وعلى هذا فسّروا أَوْ نُنْسِها [البقرة:
١٠٦] قالوا: نطلق لكم تركها، وقيل الإباحة في ترك المكاتبة بالدّين فإن أمن بعضكم بعضا وقيل: المكاتبة واجبة كما أمر الله عزّ وجلّ إذا كان الدين إلى أجل وأمر الله بهذا حفظا لحقوق الناس وقال عبد الله بن عمر: المشاهدة واجبة في كل ما يباع قليل أو كثير كما قال الله تعالى: وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ يجوز أن يكون التقدير ولا يضارر وأن يكون التقدير ولا يضارر. قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا قال: لأن بعده وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ فالأولى أن تكون من شهد بغير الحقّ أو حرّف في الكتابة أن يقال له: فاسق، فهو أولى ممن سأل شاهدا وهو مشغول أن يشهد. قال المفضّل: وقرأ الأعمش وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ.
قال أبو جعفر: كسر الراء لالتقاء الساكنين وكذلك معن فتح إلّا أن الفتح أخفّ وقرأ عمر بن الخطاب وابن عباس وابن أبي إسحاق ولا يضارر «٤» بكسر الراء الأولى وقرأ ابن مسعود ولا يضارر بفتح الراء الأولى «٥» وهاتان القراءتان على التفسير ولا
(١) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٢٩، وكتاب العين ٥/ ٣٧٢، وأساس البلاغة (كلف)، وتاج العروس (حمل)، وعجزه:
«ثمانين حولا لا أبا لك يسأم»
(٢) انظر البحر المحيط ٢/ ٣٦٩.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ١٨٣. [.....]
(٤) انظر البحر المحيط ٢/ ٣٧٠.
(٥) انظر البحر المحيط ٢/ ٣٧٠، وهي قراءة عكرمة أيضا.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

وَقُرِئَ بِضَمِّ السِّينِ، وَجَعْلِ الْهَاءِ ضَمِيرًا، وَهُوَ بِنَاءٌ شَاذٌّ لَمْ يَأْتِ مِنْهُ إِلَّا مَكْرُمٌ وَمَعْوُنٌ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ تُؤَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ مَكْرَمَةٍ وَمَعُوَنَةٍ.
وَتَحْتَمِلُ الْقِرَاءَةُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ جَمَعَ مَيْسَرَةً، كَمَا قَالُوا فِي الْبِنَاءَيْنِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَيْسُورَةً، فَحَذَفَ الْوَاوَ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الضَّمَّةِ عَلَيْهَا، وَارْتِفَاعُ نَظِرَةٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَعَلَيْكُمْ نَظِرَةٌ وَإِلَى يَتَعَلَّقُ بِنَظِرَةٍ.
(وَأَنْ تَصَدَّقُوا) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَصْلُهُ تَتَصَدَّقُوا، فَقَلَبَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ صَادًا، وَأَدْغَمَهَا، وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى أَنَّهُ حَذَفَ التَّاءَ حَذْفًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٨١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُرْجَعُونَ فِيهِ) : الْجُمْلَةُ صِفَةُ يَوْمٍ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَبِضَمِّهَا عَلَى تَرْكِ التَّسْمِيَةِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رَجَعْتُهُ ; أَيْ رَدَدْتُهُ ; وَهُوَ مُتَعَدٍّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا بُنِيَ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ: (وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «كُلٍّ» ; لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْجَمْعِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُرْجَعُونَ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ ; كَقَوْلِهِ: (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ) [يُونُسَ: ٢٢].

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

على ما قبله «لَهُمْ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم «أَجْرُهُمْ» مبتدأ مؤخر والجملة في محل رفع خبر إن «عِنْدَ» ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من أجرهم «رَبِّهِمْ» مضاف إليه «وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» ينظر في إعرابها الآية «٢٧٤».

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٧٨]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» ينظر في إعرابها الآية «٢٥٤» «اتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به «وَذَرُوا» عطف على واتقوا «ما» اسم موصول مفعول به «بَقِيَ» ماض وفاعله هو والجملة صلة الموصول «مِنَ الرِّبا» متعلقان ببقي «إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» إن شرطية جازمة كنتم فعل ماض والتاء اسمها، وهو في محل جزم فعل الشرط «مُؤْمِنِينَ» خبرها منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم وجواب الشرط محذوف تقديره إن كنتم مؤمنين فذروا ما بقي من الربا.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٧٩]

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)
«فَإِنْ» الفاء استئنافية إن شرطية «لَمْ» جازمة «تَفْعَلُوا» مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل وهو فعل الشرط «فَأْذَنُوا» الفاء رابطة وأذنوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل «بِحَرْبٍ» متعلقان باذنوا «مِنَ اللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بمن ومتعلقان بصفة من حرب «وَرَسُولِهِ» عطف على الله والجملة في محل جزم جواب الشرط «وَإِنْ تُبْتُمْ» الواو عاطفة وإن شرطية تبتم فعل ماض والتاء فاعل وهو في محل جزم فعل الشرط. «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ رؤوس «أَمْوالِكُمْ» مضاف إليه والجملة في محل جزم جواب الشرط «لا تظلمون» لا نافية تظلمون مضارع وفاعل والجملة في محل نصب حال «وَلا تُظْلَمُونَ» فعل مضارع مبني للمجهول ونائب فاعل والجملة معطوفة.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٨٠]

وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)
«وَإِنْ» الواو استئنافية إن شرطية جازمة «كانَ ذُو عُسْرَةٍ» فعل ماض تام وذو فاعله مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وعسرة مضاف إليه «فَنَظِرَةٌ» الفاء رابطة لجواب الشرط نظرة خبر لمبتدأ محذوف تقديره:
فالأمر نظرة... «إِلى مَيْسَرَةٍ» متعلقان بنظرة والجملة جواب الشرط «وَإِنْ» حرف مصدري ونصب «تَصَدَّقُوا» فعل مضارع منصوب بحذف النون ويؤول مع أن بمصدر في محل رفع مبتدأ تقديره: وتصدقكم خير لكم «لَكُمْ» متعلقان بالخبر «خَيْرٌ» «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» ينظر في إعرابها الآية ٢٧٧ السابقة.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٨١]

وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٨١)
«وَاتَّقُوا يَوْماً» الواو عاطفة واتقوا فعل أمر والواو فاعل ويوما مفعول به والجملة معطوفة «تُرْجَعُونَ فِيهِ» فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وفيه متعلقان بترجعون وكذلك الجار والمجرور «إِلَى اللَّهِ» لفظ الجلالة مجرور بإلى وهما متعلقان بترجعون. «ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ» فعل مضارع مبني

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٢٨١ - ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾
«يوما» هنا مفعول به وليس ظرفا؛ لأن الأمر باتقاء اليوم، وليس الاتقاء فيه. جملة «تُرجعون» نعت لـ «يوما». وجملة «وهم لا يظلمون» حالية من «كل نفس».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية