ورد في هذه الآية: مُوسَى

الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَإِذْ حرف عطف ظرف زمان متعلق قُلْتُمْ فعل ضمير فاعل يَٰمُوسَىٰ حرف نداء مفعول به اسم علم منادى لَن حرف نفي نُّؤْمِنَ فعل نفي لَكَ حرف جر متعلق ضمير مجرور حَتَّىٰ حرف جر متعلق نَرَى فعل مجرور ٱللَّهَ لفظ الجلالة منصوب على التعظيم جَهْرَةً اسم حال
فَأَخَذَتْكُمُ حرف استئناف فعل ضمير مفعول به ٱلصَّٰعِقَةُ أل التعريف اسم فاعل وَأَنتُمْ حرف حال ضمير حال تَنظُرُونَ فعل خبر ضمير فاعل
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَإِذْ

And when wa-idh

١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
إِذْ الأصل

ظرف زمان

قُلْتُمْ

you said, qul'tum

٢
قُلْ الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

يَا مُوسَىٰ

"""O Musa!" yāmūsā

٣
يَٰ بادئة

حرف نداء

الصيغة ي
مُوسَىٰ الأصل

اسم علم مرفوع

مذكر

لَكَ

in you laka

٦
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
كَ الأصل

ضمير منفصل

للمخاطب

فَأَخَذَتْكُمُ

So seized you fa-akhadhatkumu

١١
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
أَخَذَتْ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبة

كُمُ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَأَنْتُمْ

while you wa-antum

١٣
وَ بادئة

واو الحال

الصيغة و
أَنتُمْ الأصل

ضمير منفصل

للمخاطبين

تَنْظُرُونَ

(were) looking. tanẓurūna

١٤
تَنظُرُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمخاطبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ حذفت الياء لأن النداء موضع حذف والكسرة تدلّ عليها وهي بمنزلة التنوين فحذفتها كما تحذف التنوين من المفرد، ويجوز في غير القرآن إثباتها ساكنة فتقول: «يا قومي» لأنها اسم وهي في موضع خفض، وإن شئت فتحتها، وإن شئت ألحقت معها هاء فقلت: يا قوميه. وإن شئت أبدلت منها ألفا لأنها أخفّ فقلت: يا قوما، وإن شئت قلت: يا قوم بمعنى يا أيّها القوم، وإن جعلتهم نكرة نصبت ونونت. إِنَّكُمْ كسرت إنّ لأنها بعد القول فهي مبتدأة، ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ استغني بالجمع القليل عن الكثير والكثير نفوس بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ مفعول أي بأن اتخذتم العجل والكاف والميم في موضع خفض بالإضافة وهما في التأويل في موضع رفع. فَتُوبُوا أمر. إِلى بارِئِكُمْ خفض بإلى، وروي عن أبي عمرو بإسكان الهمزة من بارِئِكُمْ «١» وروى عنه سيبويه باختلاس الحركة. قال أبو جعفر: أما إسكان الهمزة فزعم أبو العباس أنه لحن لا يجوز في كلام ولا شعر لأنها حرف الإعراب، وقد أجاز ذلك النحويون القدماء الأئمة وأنشدوا: [الرجز] ٢٢-
إذا اعوججن قلت صاحب قوم «٢»
ويجوز إِلى بارِئِكُمْ «٣» تبدل من الهمزة ياء. إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ: الهاء اسم «إنّ» وهو مبتدأ و «التواب» الخبر والجملة خبر إنّ، وإن شئت كانت «هو» زائدة، وإن شئت كانت توكيدا للهاء «والتواب» خبر «إن» و «الرّحيم» من نعته.

[سورة البقرة (٢) : آية ٥٥]

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)
وَإِذْ قُلْتُمْ معطوف. يا مُوسى نداء مفرد. جَهْرَةً مصدر في موضع الحال يقال: رأيت الأمير جهارا أو جهرة. أي غير مستتر بشيء ومنه: فلان يجاهر بالمعاصي أي لا يستتر من الناس. فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ رفع بفعلها. وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ في موضع الحال أي ناظرين.

[سورة البقرة (٢) : آية ٥٦]

ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٦)
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ موضع النون والألف رفع بالفعل والكاف والميم نصب بالفعل.
(١) انظر: إملاء ما منّ به الرّحمن ١/ ٣٧، والتيسير في القراءات للداني ٦٣.
(٢) الشاهد بلا نسبة في معاني القرآن للفراء ٢/ ١٢، وتفسير الطبري ٢٢/ ١٤٦، وشرح شواهد للشنتمري ٢/ ٢٩٧، والكتاب ٤/ ٣١٨. وتمامه «بالدّوّ أمثال السفين العوّم».
(٣) انظر مختصر في شواذ القرآن ٥، والبحر المحيط ١/ ٣٦٤.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) ((٤٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ) : إِذْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مَعْطُوفًا عَلَى (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ) [الْبَقَرَةِ: ٥٠]، (وَإِذْ وَاعَدْنَا) [الْبَقَرَةِ: ٥١]، وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى، وَمَا كَانَ مِثْلُهُ مِنَ الْعُطُوفِ. (مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) : أَصْلُ آلٍ أَهْلٌ، فَأُبْدِلَتِ الْهَاءُ هَمْزَةً لِقُرْبِهَا مِنْهَا فِي الْمَخْرَجِ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ أَلِفًا لِسُكُونِهَا وَانْفِتَاحِ الْهَمْزَةِ قَبْلَهَا مِثْلُ آدَمَ وَآمَنَ، وَتَصْغِيرُهُ أُهَيْلٌ ; لِأَنَّ التَّصْغِيرَ يَرُدُّ إِلَى الْأَصْلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُوَيْلٌ، فَأَبْدَلَ الْأَلِفَ وَاوًا، وَلَمْ يَرُدَّهُ إِلَى الْأَصْلِ كَمَا لَمْ يَرُدُّوا عِيدًا فِي التَّصْغِيرِ إِلَى أَصْلِهِ.
وَقِيلَ أَصْلُ آلٍ أَوْلٌ، مِنْ آلَ يَئُولُ ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَئُولُ إِلَى أَهْلِهِ، وَفِرْعَوْنُ أَعْجَمِيٌّ مَعْرِفَةٌ. (يَسُومُونَكُمْ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنْ آلٍ.
(سُوءَ الْعَذَابِ) : مَفْعُولٌ بِهِ ; لِأَنَّ يَسُومُونَكُمْ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ يُقَالُ سُمْتُهُ الْخَسْفَ أَيْ أَلْزَمْتُهُ الذُّلَّ. (يُذَبِّحُونَ) : فِي مَوْضِعِ حَالٍ إِنْ شِئْتَ مِنْ «آلٍ» عَلَى أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْحَالِ الْأُولَى ; لِأَنَّ حَالَيْنِ فَصَاعِدًا لَا تَكُونُ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ، إِذْ كَانَتِ الْحَالُ مُشَبَّهَةً بِالْمَفْعُولِ، وَالْعَامِلُ لَا يَعْمَلُ فِي مَفْعُولَيْنِ عَلَى هَذَا الْوَصْفِ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ فِي يَسُومُونَكُمْ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ الْبَاءِ لِلتَّكْثِيرِ، وَقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ.
(بَلَاءٌ) : الْهَمْزَةُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْهُ بَلَوْتُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ). (مِنْ رَبِّكُمْ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةٌ لِبَلَاءٍ فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ) : بِكُمْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مَفْعُولٌ ثَانٍ، وَالْبَحْرُ مَفْعُولٌ
أَوَّلٌ، وَالْبَاءُ هُنَا فِي مَعْنَى اللَّامِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: بِسَبَبِكُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمُعَدِّيَةُ كَقَوْلِكَ: ذَهَبْتُ بِزَيْدٍ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: أَفْرَقْنَاكُمُ الْبَحْرَ، وَيَكُونُ فِي الْمَعْنَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ) [الْأَعْرَافِ: ١٣٨]. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ لِلْحَالِ ; أَيْ فَرَقْنَا الْبَحْرَ، وَأَنْتُمْ بِهِ، فَيَكُونُ إِمَّا حَالًا مُقَدَّرَةً أَوْ مُقَارِنَةً. (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ «أَغْرَقْنَا».
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ) ((٥١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاعَدْنَا مُوسَى) : وَعَدَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ وَعَدْتُ زِيدًا مَكَانَ كَذَا، وَيَوْمَ كَذَا، فَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُوسَى، وَ «أَرْبَعِينَ» الْمَفْعُولُ الثَّانِي، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ تَمَامَ أَرْبَعِينَ، وَلَيْسَ أَرْبَعِينَ ظَرْفًا، إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى وَعَدَهُ فِي أَرْبَعِينَ.
وَيُقْرَأُ وَاعَدْنَا بِأَلِفٍ، وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ الْوَاقِعَةِ مِنَ اثْنَيْنِ، بَلْ مِثْلَ قَوْلِكَ: عَافَاهُ اللَّهُ، وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْوَعْدَ مِنَ اللَّهِ، وَالْقَبُولَ مِنْ مُوسَى، فَصَارَ كَالْوَعْدِ مِنْهُ، وَقِيلَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ مُوسَى أَنْ يَعِدَ بِالْوَفَاءِ فَفَعَلَ.
وَ (مُوسَى) : مُفْعَلٌ، مِنْ أَوْسَيْتُ رَأْسَهُ، إِذَا حَلَقْتُهُ ; فَهُوَ مِثْلُ أَعْطَى فَهُوَ مُعْطًى.
وَقِيلَ: هُوَ فُعْلَى مِنْ مَاسَ يَمِيسُ إِذَا تَبَخْتَرَ فِي مَشْيِهِ، فَمُوسِيُّ الْحَدِيدِ مِنْ هَذَا
الْمَعْنَى ; لِكَثْرَةِ اضْطِرَابِهَا وَتَحَرُّكِهَا وَقْتَ الْحَلْقِ، فَالْوَاوُ فِي مُوسَى عَلَى هَذَا بَدَلٌ مِنَ الْيَاءِ لِسُكُونِهَا وَانْضِمَامِ مَا قَبْلَهَا.
وَمُوسَى اسْمُ النَّبِيِّ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالِاشْتِقَاقِ ; لِأَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ وَإِنَّمَا يُشْتَقُّ مُوسَى الْحَدِيدِ. (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ) :; أَيْ إِلَهًا، فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ الثَّانِي، وَمِثْلُهُ: بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ، وَقَدْ تَأْتِي اتَّخْذَتُ مُتَعَدِّيَةً إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى جَعَلَ وَعَمِلَ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) [الْبَقَرَةِ: ١١٦] وَكَقَوْلِكَ: اتَّخَذْتُ دَارًا وَثَوْبًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ إِدْغَامُ الذَّالِ فِي التَّاءِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا، وَيَجُوزُ الْإِظْهَارُ عَلَى الْأَصْلِ.
(مِنْ بَعْدِهِ) : أَيْ مِنْ بَعْدِ انْطِلَاقِهِ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ.
قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ((٥٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَعَلَّكُمْ) : اللَّامُ الْأُولَى أَصْلٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ ; وَإِنَّمَا تُحْذَفُ تَخْفِيفًا فِي قَوْلِكَ: عَلَّكَ، وَقِيلَ هِيَ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ عَلَّكَ، وَلَعَلَّ حَرْفٌ، وَالْحَذْفُ تَصَرُّفٌ، وَالْحَرْفُ بَعِيدٌ مِنْهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (٥٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْفُرْقَانَ) : هُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ مِثْلُ الرُّجْحَانِ وَالْغُفْرَانِ، وَقَدْ جُعِلَ اسْمًا لِلْقُرْآنِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٥٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِقَوْمِهِ) : اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ أَنْ تُكْسَرَ الْهَاءُ إِذَا انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا، وَتُزَادَ عَلَيْهَا يَاءٌ فِي اللَّفْظِ ; لِأَنَّهَا خَفِيَّةٌ لَا تَبِينُ كُلَّ الْبَيَانِ بِالْكَسْرِ وَحْدَهُ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَهَا يَاءٌ مِثْلُ عَلَيْهِ فَالْجَيِّدُ أَنْ تُكْسَرَ الْهَاءُ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ ; لِأَنَّ الْهَاءَ خَفِيَّةٌ ضَعِيفَةٌ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَهَا يَاءٌ، وَبَعْدَهَا يَاءٌ لَمْ يَقْوَ الْحَاجِزُ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْهَاءِ فَتْحَةٌ أَوْ ضَمَّةٌ ضُمَّتْ وَلَحِقَتْهَا وَاوٌ فِي اللَّفْظِ نَحْوَ: إِنَّهُ وَغُلَامُهُ لِمَا ذَكَرْنَا. (يَاقَوْمِ) : حَذَفَ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ اكْتِفَاءً بِالْكَسْرَةِ، وَهَذَا يَجُوزُ، وَهَذَا فِي النِّدَاءِ خَاصَّةً ; لِأَنَّهُ لَا يَلْبَسُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُثْبِتُ الْيَاءَ سَاكِنَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُهَا أَلِفًا بَعْدَ فَتْحِ مَا قَبْلَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يَا قَوْمُ بِضَمِّ الْمِيمِ. (إِلَى بَارِئِكُمْ) : الْقِرَاءَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ; لِأَنَّ كَسْرَهَا إِعْرَابٌ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو تَسْكِينُهَا فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ، وَسِيبَوَيْهِ لَا يُثْبِتُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَضْبِطْ عَنْ أَبِي عَمْرٍو ; لِأَنَّ أَبَا عَمْرٍو اخْتَلَسَ الْحَرَكَةَ، فَظَنَّ السَّامِعُ أَنَّهُ سَكَّنَ. (ذَلِكُمْ) : قَالَ بَعْضُهُمُ الْأَصْلُ ذَانِكُمْ ; لِأَنَّ الْمُقَدَّمَ ذِكْرُهُ التَّوْبَةُ وَالْقَتْلُ فَأَوْقَعَ الْمُفْرَدَ مَوْقِعَ التَّثْنِيَةِ ; لِأَنَّ ذَا يَحْتَمِلُ الْجَمِيعَ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ فَاقْتُلُوا تَفْسِيرُ التَّوْبَةِ فَهُوَ وَاحِدٌ. (فَتَابَ عَلَيْكُمْ) : فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَفَعَلْتُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ) : إِنَّمَا قَالَ: نُؤْمِنَ لَكَ لَا بِكَ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَنْ نُؤْمِنَ لِأَجْلِ قَوْلِكَ، أَوْ يَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى لَنْ نُقِرَّ لَكَ بِمَا ادَّعَيْتَهُ.
(جَهْرَةً) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ اسْمِ اللَّهِ ; أَيْ نَرَاهُ ظَاهِرًا غَيْرَ مَسْتُورٍ،
وَقِيلَ حَالٌ مِنَ التَّاءِ وَالْمِيمِ فِي قُلْتُمْ ; أَيْ قُلْتُمْ ذَلِكَ مُجَاهِرِينَ.
وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ جَهَرْتُمْ جَهْرَةً.
وَ (الصَّاعِقَةُ) : فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعِلَةٍ ; يُقَالُ أَصَعْقَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ أَوْرَسَ النَّبْتُ فَهُوَ وَارِسٌ، وَأَعْشَبَ فَهُوَ عَاشِبٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٥٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ) : أَيْ جَعَلْنَاهُ ظُلًّا، وَلَيْسَ كَقَوْلِكَ: ظَلَّلْتُ زَيْدًا بِظِلٍّ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى أَنْ يَكُونَ الْغَمَامُ مَسْتُورًا بِظِلٍّ آخَرَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ بِالْغَمَامِ، وَ (الْغَمَامَ) : جَمْعُ غَمَامَةٍ، وَالصَّحِيحُ أَنْ يُقَالَ هُوَ جِنْسٌ، فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَاحِدَ زِدْتَ عَلَيْهِ التَّاءَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمَنَّ وَالسَّلْوَى) : جِنْسَانِ: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ) :«مِنْ» هُنَا لِلتَّبْعِيضِ أَوْ لِبَيَانِ الْجِنْسِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ: كُلُوا شَيْئًا مِنْ طَيِّبَاتٍ. (أَنْفُسَهُمْ) : مَفْعُولُ يَظْلِمُونَ، وَقَدْ أَوْقَعَ أَفْعُلًا، وَهُوَ مِنْ جُمُوعِ الْقِلَّةِ مَوْضِعَ جَمْعِ الْكَثْرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) ((٥٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَذِهِ الْقَرْيَةَ) : الْقَرْيَةُ نَعْتٌ لِهَذِهِ. (سُجَّدًا) : حَالٌ، وَهُوَ جَمْعٌ سَاجِدٌ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ السُّجُودِ. (حِطَّةٌ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ سُؤَالُنَا حِطَّةٌ، وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ نَصْبٌ بِالْقَوْلِ.
وَقُرِئَ حِطَّةً بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ ; أَيْ حُطَّ عَنَّا حِطَّةً. (نَغْفِرْ لَكُمْ) : جَوَابُ الْأَمْرِ، وَهُوَ مَجْزُومٌ فِي الْحَقِيقَةِ بِشَرْطٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ تَقُولُوا ذَلِكَ نَغْفِرْ لَكُمْ،

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

وكذلك «مِنْ بَعْدِ» متعلقان بالفعل. «ذلِكَ» اسم إشارة في محل جر بالإضافة واللام للبعد والكاف للخطاب. «لَعَلَّكُمْ» حرف مشبه بالفعل والكاف اسمها. «تَشْكُرُونَ» الجملة خبرها. وجملة لعلكم تشكرون حالية. التقدير حال كونكم شاكرين.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٥٣ الى ٥٤]

وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (٥٣) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٥٤)
«وَإِذْ» سبق إعرابها. «آتَيْنا» فعل ماض وفاعل والجملة مضاف إليه. «مُوسَى» مفعول به أول. «الْكِتابَ» مفعول به ثان. «وَالْفُرْقانَ» اسم معطوف على الكتاب. «لَعَلَّكُمْ» لعل واسمها. «تَهْتَدُونَ» الجملة خبر.
والجملة الاسمية حالية. «وَإِذْ» معطوفة. «قالَ» فعل ماض. «مُوسى» فاعل والجملة مضاف إليه. «لِقَوْمِهِ» متعلقان بقال. «يا قَوْمِ» منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم. والياء في محل جر بالإضافة. «إِنَّكُمْ» إن واسمها. «ظَلَمْتُمْ» فعل ماض وفاعل. «أَنْفُسَكُمْ» مفعول به والجملة في محل رفع خبر إن. «بِاتِّخاذِكُمُ» جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. «الْعِجْلَ» مفعول به أول للمصدر اتخاذ.
والمفعول الثاني محذوف تقديره باتخاذكم العجل معبودا أو ربا. «فَتُوبُوا» الفاء عاطفة على تقدير إذا كنتم فعلتم ذلك فتوبوا. توبوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل. والجملة معطوفة على جملة ظلمتم. «إِلى بارِئِكُمْ» متعلقان بتوبوا. «فَاقْتُلُوا» الفاء عاطفة والجملة معطوفة. «أَنْفُسَكُمْ» مفعول به.
«ذلِكُمْ» اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. «خَيْرٌ» خبره. «لَكُمْ» متعلقان باسم التفضيل خير. «عِنْدَ» مفعول فيه ظرف مكان متعلق بخير. والجملة مستأنفة. «بارِئِكُمْ» مضاف إليه. «فَتابَ» الفاء عاطفة. تاب الجملة معطوفة. «عَلَيْكُمْ» متعلقان بالفعل. «إِنَّهُ» إن واسمها. «هُوَ» ضمير فصل. «التَّوَّابُ» خبر إن. و «الرَّحِيمُ» خبر ثان لإن. والجملة مستأنفة.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٥٥ الى ٥٦]

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٦)
«وَإِذْ» ظرفية. «قُلْتُمْ» فعل ماض وفاعل والجملة مضاف إليه. «يا مُوسى» منادى مفرد علم مبني على الضمة المقدرة في محل نصب. «لَنْ» حرف ناصب. «نُؤْمِنَ» فعل مضارع منصوب والفاعل نحن والجملة مقول القول. «لَكَ» متعلقان بنؤمن «حَتَّى» حرف غاية وجر. «نَرَى» فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى بالفتحة المقدرة، والفاعل نحن. والمصدر في محل جر بحتى والتقدير حتى رؤية الله. «اللَّهَ» لفظ الجلالة مفعول به. «جَهْرَةً» حال منصوبة أي جاهرين أو مفعول مطلق. «فَأَخَذَتْكُمُ» الفاء حرف عطف. والجملة معطوفة. «الصَّاعِقَةُ» فاعل مرفوع. «وَأَنْتُمْ» الواو حالية، أنتم مبتدأ وجملة «تَنْظُرُونَ» خبره. وجملة وأنتم تنظرون حالية. «ثُمَّ» عاطفة. «بَعَثْناكُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة. «مِنْ بَعْدِ» متعلقان ببعثناكم. «مَوْتِكُمْ» مضاف إليه مجرور. «لَعَلَّكُمْ» لعل واسمها.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٥٥ - ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾
«جهرة» : نائب مفعول مطلق منصوب أي: رؤية جهرة. جملة «فأخذَتْكم» معطوفة على جملة «قلتم». جملة «وأنتم تنظرون» حالية.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية