الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
فَبِمَا حرف استئناف حرف جر متعلق حرف صلة صلة نَقْضِهِم اسم مجرور ضمير مضاف إليه مِّيثَٰقَهُمْ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه لَعَنَّٰهُمْ فعل ضمير فاعل ضمير مفعول به وَجَعَلْنَا حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل قُلُوبَهُمْ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه قَٰسِيَةً اسم مفعول به
يُحَرِّفُونَ فعل ضمير فاعل ٱلْكَلِمَ أل التعريف اسم مفعول به عَن حرف جر متعلق مَّوَاضِعِهِۦ اسم مجرور ضمير مضاف إليه وَنَسُوا۟ حرف حال فعل حال ضمير فاعل حَظًّا اسم مفعول به مِّمَّا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور ذُكِّرُوا۟ فعل صلة ضمير نائب فاعل بِهِۦ حرف جر متعلق ضمير مجرور
وَلَا حرف استئناف حرف نفي تَزَالُ فعل نفي تَطَّلِعُ فعل مفعول به عَلَىٰ حرف جر متعلق خَآئِنَةٍ اسم مجرور مِّنْهُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور
إِلَّا أداة استثناء قَلِيلًا اسم مستثنى مِّنْهُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور
فَٱعْفُ حرف استئناف فعل عَنْهُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور وَٱصْفَحْ حرف عطف فعل معطوف
إِنَّ حرف نصب ٱللَّهَ لفظ الجلالة اسم إن يُحِبُّ فعل خبر إن ٱلْمُحْسِنِينَ أل التعريف اسم مفعول به
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

فَبِمَا

So for fabimā

١
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
مَا الأصل

حرف صلة

مؤكِّدٌ للمعنى

نَقْضِهِمْ

their breaking naqḍihim

٢
نَقْضِ الأصل

مصدر مجرور

مذكر

هِم لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

لَعَنَّاهُمْ

We cursed them laʿannāhum

٤
لَعَ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَّٰ لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَجَعَلْنَا

and We made wajaʿalnā

٥
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
جَعَلْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

يُحَرِّفُونَ

They distort yuḥarrifūna

٨
يُحَرِّفُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَنَسُوا

and forgot wanasū

١٢
وَ بادئة

واو الحال

الصيغة و
نَسُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

ذُكِّرُوا

they were reminded dhukkirū

١٥
ذُكِّرُ الأصل

فعل ماضٍ

مبني لما لم يُسمَّ فاعلُه للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

بِهِ

of [it]. bihi

١٦
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
هِۦ الأصل

ضمير منفصل

للغائب

وَلَا

And not walā

١٧
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نفي

مِنْهُمْ

from them min'hum

٢٢
مِّنْ الأصل

حرف جر

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

مِنْهُمْ

of them. min'hum

٢٥
مِّنْ الأصل

حرف جر

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

فَاعْفُ

But forgive fa-uʿ'fu

٢٦
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
ٱعْفُ الأصل

فعل أمر

للمخاطب

عَنْهُمْ

them ʿanhum

٢٧
عَنْ الأصل

حرف جر

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

إِنَّ

Indeed, inna

٢٩

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

الْمُحْسِنِينَ

the good-doers. l-muḥ'sinīna

٣٢
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مُحْسِنِينَ الأصل

اسم فاعل منصوب

جمع مذكر

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ لا يعبره تعلق إعرابي
مَوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا يعبره تعلق: حال
بِهِ ۚ وَلَا لا يعبره تعلق إعرابي
مِنْهُمْ ۖ فَاعْفُ لا يعبره تعلق إعرابي
وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

أخذه عليهم. وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً نصب ببعثنا وعلامة النصب الياء وأعربت اثنا عشر من بين أخواتها لأن المثنى لا يبنى. وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ كسرت «إن» لأنها مبتدأة، ومعكم منصوب لأنه ظرف. لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ لام توكيد ومعناها القسم، وكذا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ وكذا وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ.

[سورة المائدة (٥) : آية ١٣]

فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)
فَبِما نَقْضِهِمْ «ما» زائدة للتوكيد ونَقْضِهِمْ مخفوض بالباء، ويجوز رفعه في غير القرآن أي فالذي هو نقضهم. يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ «١» أي يتأوّلونه على تأويله، ويُحَرِّفُونَ في موضع نصب أي جعلنا قلوبهم قاسية محرفين، قيل: معنى جعلنا قلوبهم قاسية وصفناهم بهذا، ومثله كثير قد حكاه سيبويه وغيره وقد ذكرناه.
وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا استثناء من الهاء والميم اللتين في خائنة منهم قال قتادة: خائنة خيانة. فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ أمر وفي معناه قولان: أحدهما فاعف عنهم واصفح ما دام بينك وبينهم عهد وهم أهل الذمة، والقول الآخر أنه منسوخ بقوله تعالى: وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ [الأنفال: ٥٨].

[سورة المائدة (٥) : آية ١٤]

وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١٤)
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ قال سعيد الأخفش هذا كما تقول: من زيد أخذت درهمه. قال أبو جعفر: ولا يجيز النحويون أخذنا ميثاقهم من الذين قالوا إنا نصارى ولا ألينها لبست من الثياب لئلا يتقدّم مضمر على مظهر.
فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ أي تركوا حظّا من الكتاب الذي وعظوا به وذكّروا به، وجعلوا ذلك الترك والتحريف سببا للكفر بمحمد صلّى الله عليه وسلّم. وجمع حظ حظوظ، وسمع عن العرب: أحظ بإسكان الحاء، والأصل: أحظظ فابدل من الضاد ياء، وسمع منهم أحاظ. فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ قيل: يراد به النصارى، وقيل:
اليهود والنصارى لأنه قد تقدّم ذكرهما. والأولى أن يكون للنصارى لأنهم أقرب.
وأحسن ما قيل في معنى فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ أن الله تعالى أمر بعداوة
(١) (الكلم) : وهي قراءة الجمهور وفيها قراءات، فقد قرأها أبو عبد الرّحمن والنخعي (الكلام)، وقرأ أبو رجاء (الكلم). انظر البحر المحيط ٣/ ٤٦١.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

أَنْ يَبْسُطُوا) : أَيْ: بِأَنْ يَبْسُطُوا، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِي مَوْضِعِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) (١٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ مِنْهُمْ بِبَعَثْنَا، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِاثْنَيْ عَشَرَ، تَقَدَّمَتْ، فَصَارَتْ حَالًا. (وَعَزَّرْتُمُوهُمْ) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. (قَرْضًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْذُوفَ الزَّوَائِدِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ أَقْرَضْتُمْ؛ أَيْ: إِقْرَاضًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَرْضُ بِمَعْنَى الْمُقْرَضِ، فَيَكُونُ مَفْعُولًا بِهِ. (لَأُكَفِّرَنَّ) : جَوَابُ الشَّرْطِ. (فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي لَأُكَفِّرَنَّ. وَ (سَوَاءَ السَّبِيلِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (١٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ) : الْبَاءُ تَتَعَلَّقُ بِـ «لَعَنَّاهُمْ» وَلَوْ تَقَدَّمَ الْفِعْلُ لَدَخَلَتِ الْفَاءُ عَلَيْهِ، وَمَا زَائِدَةٌ، أَوْ بِمَعْنَى شَيْءٍ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي النِّسَاءِ. (وَجَعَلْنَا) : يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ بِمَعْنَى صَيَّرْنَا. وَ (قَاسِيَةً) : الْمَفْعُولُ الثَّانِي، وَيَاؤُهُ وَاوٌ فِي الْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْقَسْوَةِ.
وَيُقْرَأُ «قَسِيَّةً» عَلَى فَعِيلَةٍ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ فِيهَا يَاءُ فَعِيلٍ، وَفَعِيلَةٌ هُنَا لِلْمُبَالَغَةِ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ. (يُحَرِّفُونَ) : مُسْتَأْنَفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْمَفْعُولِ فِي لَعَنَّاهُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَاسِيَةٍ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْقُلُوبِ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي يُحَرِّفُونَ لَا يَرْجِعُ إِلَى الْقُلُوبِ، وَيَضْعُفُ أَنْ يُجْعَلَ حَالًا مِنَ الْهَاءِ وَالْمِيمِ فِي «قُلُوبِهِمْ». (عَنْ مَوَاضِعِهِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي النِّسَاءِ. (عَلَى خَائِنَةٍ) : أَيْ عَلَى طَائِفَةٍ خَائِنَةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فَاعِلَةٌ هُنَا مَصْدَرًا كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ. وَ (مِنْهُمْ) : صِفَةٌ لِخَائِنَةٍ. وَيُقْرَأُ: «خِيَانَةٍ» وَهِيَ مَصْدَرٌ، وَالْيَاءُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ؛ لِقَوْلِهِمْ يَخُونُ، وَفُلَانٌ أَخْوَنُ مِنْ فُلَانٍ، وَهُوَ خَوَّانٌ. (إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ خَائِنَةٍ، وَلَوْ قُرِئَ بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِ لَكَانَ مُسْتَقِيمًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) (١٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا) :«مِنْ» تَتَعَلَّقُ بِأَخَذْنَا تَقْدِيرُهُ: وَأَخَذْنَا مِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى مِيثَاقَهُمْ، وَالْكَلَامُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) [النِّسَاءِ: ٤٦]، وَالتَّقْدِيرُ: وَأَخَذْنَا مِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى مِيثَاقَهُمْ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى؛ لِأَنَّ فِيهِ إِضْمَارًا قَبْلَ الذِّكْرِ لَفْظًا وَتَقْدِيرًا،

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

مفعول به ثان والجملة معطوفة وجملة «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» صفة «فَمَنْ كَفَرَ» من اسم الشرط مبتدأ «كَفَرَ» فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وجملة «من كَفَرَ» مستأنفة «بَعْدَ ذلِكَ» ظرف الزمان بعد متعلق بكفر واسم الإشارة في محل جر بالإضافة «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف حال «فَقَدْ ضَلَّ» الجملة في محل جزم جواب الشرط «سَواءَ السَّبِيلِ» مفعول به السبيل مضاف إليه وفعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ من.

[سورة المائدة (٥) : آية ١٣]

فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)
«فَبِما نَقْضِهِمْ» جار ومجرور متعلقان بلعناهم وما زائدة «مِيثاقَهُمْ» مفعول به للمصدر قبله «لَعَنَّاهُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به «وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً» قاسية مفعول به ثان والجملة معطوفة «يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة في محل نصب حال «وَنَسُوا حَظًّا» الجملة معطوفة «مِمَّا» متعلقان بمحذوف صفة حظا «ذُكِّرُوا بِهِ» ذكروا فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والواو نائب فاعله والجملة صلة الموصول. «وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ» لا تزال مضارع ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره: أنت وجملة تطلع خبرها «مِنْهُمْ» متعلقان بخائنة «إِلَّا» أداة استثناء «قَلِيلًا» مستثنى منصوب تعلق به الجار والمجرور بعده. «فَاعْفُ عَنْهُمْ» اعف فعل أمر مبني على حذف حرف العلة تعلق به الجار والمجرور بعده والفاعل أنت والفاء هي الفصيحة والجملة جواب شرط مقدر لا محل لها.
«وَاصْفَحْ» عطف «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» الجملة تعليلية لا محل لها. وجملة «يُحِبُّ» خبر إن.

[سورة المائدة (٥) : آية ١٤]

وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١٤)
«وَمِنَ الَّذِينَ» متعلقان بالفعل أخذنا بعدها وجملة «قالُوا» صلة الموصول «إِنَّا نَصارى» إن ونا اسمها ونصارى خبرها والجملة مقول القول «أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة مستأنفة «فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ» تقدم إعرابها في الآية السابقة، والجملة معطوفة «فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ» أغرينا فعل ماض وفاعل والعداوة مفعول به والظرف بين متعلق بالفعل والجملة معطوفة «إِلى يَوْمِ» متعلقان بمحذوف حال مما قبلها «الْقِيامَةِ» مضاف إليه «وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ» ينبئهم الله فعل مضارع ومفعول به ولفظ الجلالة فاعل وسوف حرف استقبال والجملة معطوفة «بِما كانُوا يَصْنَعُونَ» الجملة صلة الموصول ما وجملة «يَصْنَعُونَ» خبر كانوا وبما متعلقان بينبئهم.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

١٣ - ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾
الفاء مستأنفة، و «ما» زائدة، والجار متعلق بـ «لعنّاهم»، و «ميثاقهم» مفعول بالنقض، ومفعولا «جعلنا» :«قلوبهم قاسية»، وجملة «يحرفون» حال من الهاء في «لعنّاهم»، وجملة «نسوا» معطوفة على «يحرفون»، وجملة «لا تزال» معطوفة على «ذُكِّروا»، وجملة «تطلع» خبر «زال» في محل نصب، وجملة «فاعف» مستأنفة.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية