الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَلَوْلَا حرف استئناف حرف شرط فَضْلُ اسم شرط ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه عَلَيْكَ حرف جر متعلق ضمير مجرور وَرَحْمَتُهُۥ حرف عطف اسم معطوف ضمير مضاف إليه لَهَمَّت لام التوكيد توكيد فعل جواب الشرط طَّآئِفَةٌ اسم فاعل مِّنْهُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور أَن حرف مصدري متعلق يُضِلُّوكَ فعل صلة ضمير فاعل ضمير مفعول به
وَمَا حرف استئناف حرف نفي يُضِلُّونَ فعل نفي ضمير فاعل إِلَّآ أداة حصر حصر أَنفُسَهُمْ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه
وَمَا حرف عطف حرف نفي يَضُرُّونَكَ فعل نفي ضمير فاعل ضمير مفعول به مِن حرف جر متعلق شَىْءٍ اسم مجرور
وَأَنزَلَ حرف حال فعل ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل عَلَيْكَ حرف جر متعلق ضمير مجرور ٱلْكِتَٰبَ أل التعريف اسم مفعول به وَٱلْحِكْمَةَ حرف عطف أل التعريف اسم معطوف وَعَلَّمَكَ حرف عطف فعل معطوف ضمير مفعول به مَا اسم موصول مفعول به لَمْ حرف نفي صلة تَكُن فعل نهي تَعْلَمُ فعل خبر كان
وَكَانَ حرف عطف فعل فَضْلُ اسم اسم كان ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه عَلَيْكَ حرف جر متعلق ضمير مجرور عَظِيمًا اسم خبر كان
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَلَوْلَا

And if not walawlā

١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
لَوْلَا الأصل

أداة شرط

عَلَيْكَ

upon you ʿalayka

٤
عَلَيْ الأصل

حرف جر

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

وَرَحْمَتُهُ

and His Mercy - waraḥmatuhu

٥
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
رَحْمَتُ الأصل

اسم مرفوع

مؤنث

هُۥ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

لَهَمَّتْ

surely (had) resolved lahammat

٦
لَ بادئة

لام التوكيد

الصيغة ل
هَمَّت الأصل

فعل ماضٍ

للغائبة

مِنْهُمْ

of them min'hum

٨
مِّنْ الأصل

حرف جر

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

يُضِلُّوكَ

mislead you. yuḍillūka

١٠
يُضِلُّ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائبين

و لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

وَمَا

But not wamā

١١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
مَا الأصل

حرف نفي

يُضِلُّونَ

they mislead yuḍillūna

١٢
يُضِلُّ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَمَا

and not wamā

١٥
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
مَا الأصل

حرف نفي

يَضُرُّونَكَ

they will harm you yaḍurrūnaka

١٦
يَضُرُّ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

عَلَيْكَ

to you ʿalayka

٢١
عَلَيْ الأصل

حرف جر

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

وَالْحِكْمَةَ

and [the] Wisdom wal-ḥik'mata

٢٣
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
حِكْمَةَ الأصل

اسم منصوب

مؤنث

وَعَلَّمَكَ

and taught you waʿallamaka

٢٤
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
عَلَّمَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

وَكَانَ

And is wakāna

٢٩
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
كَانَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

عَلَيْكَ

upon you ʿalayka

٣٢
عَلَيْ الأصل

حرف جر

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

أَنْفُسَهُمْ ۖ وَمَا لا يعبره تعلق إعرابي
شَيْءٍ ۚ وَأَنْزَلَ لا يعبره تعلق إعرابي
تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

بكسر التاء ليدلّ على أنه من فعل، ولا يجوز عند البصريين في تألمون كسر التاء لثقل الكسر فيها.

[سورة النساء (٤) : آية ١٠٥]

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً (١٠٥)
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ لام كي، وروي عن الحسن وأبي عمرو أنهما أدغما الميم في الباء، ولا يجيز ذلك النحويون لأن في الميم غنّة.

[سورة النساء (٤) : آية ١١٢]

وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (١١٢)
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً
شرط. ثُمَّ يَرْمِ بِهِ
عطف عليه وفي الكلام حذف من الأول على مذهب سيبويه ويقال: ما الفرق بين الخطيئة والإثم وقد عطف أحدهما على الآخر ففي هذا أجوبة: منها أنهما واحد ولكن لما اختلف اللفظان جاز هذا، وقيل: قد تكون الخطيئة صغيرة والإثم لا يكون إلا كبيرة، وقال أبو إسحاق «١» : سمّى الله جلّ وعزّ بعض المعاصي خطايا وسمّى بعضها إثما فأعلم أنه من كسب معصية تسمّى خطيئة أو كسب معصية تسمّى إثما ثم رمى بها من لم يعملها وهو منها بريء فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
والبهتان الكذب الذي يتحيّر من عظمه وشأنه.

[سورة النساء (٤) : آية ١١٣]

وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (١١٣)
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ
ما بعد «لولا» مرفوع بالابتداء عند سيبويه «٢» والخبر محذوف لا يظهر، والمعنى: ولولا فضل الله عليك ورحمته بأن نبّهك على الحقّ، لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ
عن الحقّ لأنهم سألوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يبرّئ ابن أبيرق «٣» من التّهمة ويلحقها اليهوديّ فتفضّل الله جلّ وعزّ على رسوله صلّى الله عليه وسلّم بأن نبّهه على ذلك وأعلمه إيّاه. وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
لأنهم يعملون عمل الضالين والله جلّ وعزّ يعصم رسوله صلّى الله عليه وسلّم. وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ
لأنك معصوم. وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
حذفت الضمّة من النون للجزم وحذفت الواو لالتقاء الساكنين و «تعلم» في موضع نصب لأنه خبر «تكن».
(١) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٥٧٢.
(٢) انظر الكتاب ٢/ ١٢٨.
(٣) هو طعمة بن أبيرق الذي سرق الدرع ورماها في دار اليهودي (انظر الدر ٢/ ١١٧، والخازن ١/ ٥٩٦).

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

قَالَ تَعَالَى: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا) (١٠٩).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ) : قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) [الْبَقَرَةِ: ٨٥]. (أَمْ مَنْ) : هُنَا مُنْقَطِعَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا) (١١٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ)، أَوْ لِتَفْصِيلِ مَا أُبْهِمَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَثَلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (١١٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى الْإِثْمِ، وَفِي عَوْدِهَا عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَطِيئَةَ فِي حُكْمِ الْإِثْمِ. وَقِيلَ: تَعُودُ عَلَى أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِأَوْ، وَقِيلَ: تَعُودُ عَلَى الْكَسْبِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: «وَمَنْ يَكْسِبُ». وَقِيلَ: تَعُودُ عَلَى الْمَكْسُوبِ، وَالْفِعْلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) (١١٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ) : فِي جَوَابِ (لَوْلَا) : وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ: «لَهَمَّتْ» وَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ قَدْ وُجِدَ مِنَ الطَّائِفَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا هَمٌّ بِإِضْلَالِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْجَوَابَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَأَضَلُّوكَ؛ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ لَهَمَّتْ؛ أَيْ: لَقَدْ هَمَّتْ تِلْكَ؛ وَمِثْلُ حَذْفِ الْجَوَابِ هُنَا حَذْفُهُ فِي قَوْلِهِ: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) [النُّورِ: ١٠]. (وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ) :«مِنْ» زَائِدَةٌ، وَ «شَيْءٍ» فِي مَعْنَى ضَرَرٍ، فَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (١١٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ نَجْوَاهُمْ) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِكَثِيرٍ.
وَفِي النَّجْوَى وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ التَّنَاجِي، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي قَوْلِهِ: إِلَّا مَنْ أَمَرَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ لِأَنَّ مَنْ لِلْأَشْخَاصِ، وَلَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ التَّنَاجِي. وَالثَّانِي: أَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفَ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ: إِلَّا نَجْوَى مَنْ أَمَرَ؛ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلًا مِنْ نَجْوَاهُمْ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى أَصْلِ بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَيَكُونُ مُتَّصِلًا. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّ النَّجْوَى الْقَوْمُ الَّذِينَ يَتَنَاجَوْنَ، ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: (وَإِذْ هُمْ نَجْوَى) [الْإِسْرَاءِ: ٤٧] فَعَلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ، فَيَكُونُ أَيْضًا فِي مَوْضِعِ جَرٍّ أَوْ نَصْبٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
(بَيْنَ النَّاسِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِإِصْلَاحٍ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لَهُ، فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.
وَ (ابْتِغَاءَ) : مَفْعُولٌ لَهُ، وَأَلِفُ «مَرْضَاةِ» مِنْ وَاوٍ. (فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ) : بِالنُّونِ وَالْيَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة النساء (٤) : الآيات ١١١ الى ١١٢]

وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (١١١) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (١١٢)
«وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً»
فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط فاعله مستتر وإنما مفعوله واسم الشرط من في محل رفع مبتدأ «فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ»
فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور فاعله مستتر والجملة في محل جزم جواب الشرط «وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً»
كان ولفظ الجلالة اسمها وخبراها والجملة مستأنفة. «وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً»
كسابقتها «ثُمَّ يَرْمِ بِهِ»
فعل مضارع معطوف على يكسب مجزوم بحذف حرف العلة تعلق به الجار والمجرور «بَرِيئاً»
مفعوله «فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً»
فعل ماض ومفعول به والجملة في محل جزم جواب من «وَإِثْماً مُبِيناً»
عطف على بهتانا مبينا صفة.

[سورة النساء (٤) : آية ١١٣]

وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (١١٣)
«وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ»
لولا حرف شرط غير جازم والجار والمجرور متعلقان بالمبتدأ فضل والخبر محذوف «لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ»
فعل ماض وفاعله والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة طائفة والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «أَنْ يُضِلُّوكَ»
المصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والتقدير: لهمت بإضلالك «وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ»
فعل مضارع وفاعله ومفعوله إلا أداة حصر وما نافية والجملة في محل نصب حال «وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ»
فعل مضارع والواو فاعله والكاف مفعوله والجملة معطوفة من شيء من حرف جر زائد شيء اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه نائب مفعول مطلق والتقدير: شيئا من الضرر «وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ»
فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والكتاب مفعول به والجار والمجرور متعلقان بالفعل والجملة معطوفة كذلك «وَالْحِكْمَةَ»
عطف «وَعَلَّمَكَ ما»
فعل ماض ومفعول به واسم الموصول ما بعده مفعول به ثان وفاعله مستتر والجملة معطوفة «لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ»
تكن فعل مضارع ناقص مجزوم واسمها ضمير مستتر تقديره: أنت وجملة «تَعْلَمُ»
خبرها وجملة لم تكن صلة الموصول «وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً»
كان واسمها وخبرها والجار والمجرور متعلقان بالخبر عظيما.

[سورة النساء (٤) : آية ١١٤]

لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (١١٤)
«لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ» لا نافية للجنس واسمها المبني على الفتح والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها «مِنْ نَجْواهُمْ» متعلقان بمحذوف صفة كثير «إِلَّا مَنْ أَمَرَ» إلا أداة استثناء من اسم موصول مبني على السكون في محل جر بدل من نجوى على تقدير مضاف أي إلا نجوى من أمر. «أَمَرَ» الجملة صلة.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

١١٣ - ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾
الجار «عليك» متعلق بحال من «فضل». المصدر «أن يضلوك» منصوب على نزع الخافض الباء، وجملة «وما يضلُّون» حالية، وقوله «من شيء» : نائب مفعول مطلق، و «من» زائدة أي: ما يضرونك ضررًا قليلا أو كثيرًا. و «ما» في قوله «وعلّمك ما» مفعول ثانٍ. وجملة «وكان فضل الله» مستأنفة -[١٩٩]- لا محل لها.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية