سورة الفاتحة | الآية ١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔ

تفسير

٢٤ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق قتادة- قال: كنا نكتب: باسمك اللهم. زمانًا؛ فلَمّا نزلت: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠] كتبنا: بسم الله الرحمن. فلَمّا نزلت ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠] كتبنا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١١٧ -. وإسناده ضعيف جدًّا، فيه أبو يعلى إسماعيل بن أمية متروك. انظر: ميزان الاعتدال ١/ ٢٥٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: أولَ ما نزل جبريلُ على محمد قال: يا محمد، استعذ؛ قل: أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم. ثم قال: قل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ثم قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]. قال عبد الله: وهي أول سورة أنزلها الله على محمد بلسان جبريل، فأمره أن يتعوذ بالله دون خلقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١١١، ١١٥، وابن أبي حاتم ١/ ٢٥ - ٢٦ (١، ٤، ٦)، والواحدي في أسباب النزول ص ١٧. قال ابن كثير ١/ ١١٣: «وهذا الأثر غريب، وإنما ذكرناه ليُعرف، فإنّ في إسناده ضعفًا وانقطاعًا». قال ابن حجر في العجاب ١/ ٢٢٣: «الراوي له عن أبي رَوْق ضعيف؛ فلا ينبغي أن يُحْتَجَّ به».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: قامَ النبيُّ - ﷺ - بمكة، فقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. فقالت قريش: دَقَّ الله فاك١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١/ ٩٠، والواحدي في أسباب النزول ص ١٩. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب. انظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٥٥٦.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ هَزَأ منه المشركون، وقالوا: محمد يذكر إلَهَ اليَمامة. وكان مسيلمةُ يَتَسَمّى: الرحمن، فلما نزلت هذه الآية أُمِرَ رسول الله - ﷺ - أن لا يجهر بها١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٤٣٩ (١٢٢٤٥)، والأوسط ٥/ ٨٩ (٤٧٥٦). قال الطبراني في الأوسط: «لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن سالم بن الأفطس إلا شريكٌ، تفرد به عَبّاد بن العوام». وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣٤٦: «ورد في الصحيح أن هذه الآية نزلت في قراءة القرآن جهرًا لا في البسملة، أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ ورسول الله مُخْتَفٍ بمكة، كان إذا صَلّى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإن سمعه المشركون سَبُّوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله لنبيه: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾، أي: بقراءتك، فيسب المشركون، فيسبوا القرآن... وورد في الصحيح أيضًا أنها نزلت في الدعاء، أخرجه البخاري أيضًا عن زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة». وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٠٨ (٢٦٣٠): «رجاله مُوَثَّقُون».
٥
عن عامر الشعبي، قال: كان رسول الله - ﷺ - يكتب في بدء الأمر على رَسْم قريش: باسمك اللهم. حتى نزلت: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ [هود: ٤١]، فكتب: بسم الله. حتى نزلت: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠]، فكتب: بسم الله الرحمن. حتى نزلت: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠]، فكتب مثلها١
التخريج
  1. ١أورده البغوي في تفسيره ١/ ٥٢ دون إسناد.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: أولُ ما أنزل الله تعالى من القرآن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ١٠٢.
٧
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنّ عيسى ابن مريم أسْلَمَتْهُ أُمُّه إلى الكُتّاب لِيُعَلِّمه، فقال له المعلم: اكتب ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. قال له عيسى: وما ﴿بسم الله﴾؟ قال المعلم: لا أدري. فقال له عيسى: الباء بهاء الله، والسين سناؤه، والميم مملكته، والله إله الآلهة، والرحمن رحمان الدنيا والآخرة، والرحيم رحيم الآخرة»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١١٩، والثعلبي ١/ ٩٣ - ٩٤، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٥١. قال ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٠٤: «هذا حديث موضوع محال». وقال ابن كثير (١/ ١١٩): «وهذا غريب جدًا، وقد يكون صحيحًا إلى من دون رسول الله - ﷺ -، ويكون من الإسرائيليات لا من المرفوعات». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص ٤٩٧ (٧٥): «هو موضوع، كما قال ابن الجوزي، وفي إسناده: إسماعيل بن يحيى كذاب».
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١/ ١١٩ - ١٢٠) هذا الأثر استنادًا إلى مخالفته لغة العرب، فقال: «فأخشى أنْ يكون غَلَطًا من المحدِّث، وأن يكون أراد (ب س م) على سبيل ما يعلَّم المبتدئ من الصبيان في الكتّاب حروفَ أبي جاد، فغلط بذلك، فوصَله، فقال: (بسم)؛ لأنه لا معنى لهذا التأويل إذا تُلي ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ على ما يتلوه القارئ في كتاب الله؛ لاستحالة معناه على المفهوم به عند جميع العرب وأهل لسانها، إذا حُمِل تأويله على ذلك».
٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٥ (٢).
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أولَ ما نزل جبريل على محمد قال له جبريل: قل: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، يا محمد. يقول: اقرأبذكر الله، والله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١١٢، ١٢١، وابن أبي حاتم ١/ ٢٥ (٤) وزاد: قال له جبريل: قل يا محمد: بسم الله. يقول: اقرأ بذكر ربك، وقم واقعد بذكره؛ بسم الله الرحمن. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ١/ ١١٣: «هذا الأثر غريب، وإنما ذكرناه ليعرف، فإن في إسناده ضعفًا وانقطاعًا».
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابنُ جرير (١/ ١١٣، ١١٦) أن هذا الأثر يقوي ما رجَّحه من أنّ المراد بقول القارئ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾: «أقرأ بتسمية الله وذكره، وأفتتح القراءة بتسمية الله، بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى، ويوضح فسادَ قول من زعم أن معنى ذلك من قائله: بالله الرحمن الرحيم أوّلِ كلِّ شيء، مع أن العباد إنما أُمِروا أن يبتدئوا عند فواتح أمورِهم بتسمية الله، لا بالخبر عن عظمته وصفاته، كالذي أمِروا به من التسمية على الذبائح والصَّيد، وعند المطعم والمشرب، وسائر أفعالهم، وكذلك الذي أمِروا به من تسميته عند افتتاح تلاوة تنزيل الله، وصدور رسائلهم وكتبهم».
١٠
عن عبد الله بن عباس، قال: اسم الله الأعظم هو الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١١
عن جابر بن زيد -من طريق حَيّان الأعرج- قال: اسم الله الأعظم هو الله، ألا ترى أنه في جميع القرآن يبدأ به قبل كلِّ اسم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧٣، والبخاري في تاريخه ١/ ٢٠٩، وابن الضُّرَيس في فضائل القرآن ص ١٥٠، وابن أبي حاتم ١/ ٢٥ واللفظ له.
١٢
عن عامر الشعبي -من طريق مِسْعَر، عمَّن سمع الشعبي- قال: اسم الله الأعظم هو: يا الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الدعاء.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١/ ١٢٢ - ١٢٣) في تأويل قوله تعالى: ﴿الله﴾ أن يكون على معنى ما رُوِي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: «والله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين»: هو الذي يَألَهه كل شيء، ويعبده كل خلْقٍ. مِن ألَهَ يَأْلَه إلاهَةً، مستندًا إلى الأثر المذكور، وإلى قراءة ابن عباس ومجاهد: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ) [الأعراف: ١٢٧]، وتفسيرهما الإلاهة بالعبادة&quot؛ .
١٣
عن عائشة، قالت: قال لي أبي: ألا أُعَلِّمُكِ دعاء عَلَّمَنِيه رسول الله - ﷺ -؟ قال: وكان عيسى يعلمه الحواريين، لو كان عليك مثل أحد ذهبًا لقضاه الله عنكِ. قلت:بلى. قال: قولي: «اللهم فارجَ الهم، كاشفَ الغم، -وفي لفظ عند البزار: وكاشف الكرب- مجيبَ دعوة المضطرين، رحمنَ الدنيا والآخرة ورحيمَهما، أنت ترحمني، فارحمني رحمة تُغْنِينِي بها عَمَّن سِواك»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١/ ٦٩٦ (١٨٩٨)، والبزار في البحر الزخار ١/ ١٣١ (٦٢). قال البزار: «الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن رسول الله - ﷺ - إلا أبو بكر، ولا نعلم له طريقًا عن أبي بكر إلا هذا الطريق، والحكم بن عبد الله ضعيف جدًّا، وإنما ذكرنا هذا الحديث إذ لم نحفظه عن رسول الله - ﷺ - إلا من هذا الوجه، وقد حَدَّث به على ما فيه أهل العلم، واحتملوه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ١٨٦ (١٧٤٤٤): «فيه الحكم بن عبد الله الأيلي، وهو متروك». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
١٤
عن عبد الرحمن بن سابط، قال: كان رسول الله - ﷺ - يدعو بهؤلاء الكلمات، ويُعَلِّمُهُنَّ: «اللهم فارجَ الهم، وكاشفَ الكرب، ومجيبَ المضطرين، ورحمنَ الدنيا والآخرة ورحيمَهما، ارحمني اليوم رحمة تغنيني بها عن رحمة سِواك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٤٠٨ (٣٠٤٨٦). إسناده ضعيف، ابن سابط لم يدرك النبي - ﷺ -؛ فالحديث مرسل. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (٤٦٤).
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿الرَّحْمَنِ﴾: وهو الرقيق. ﴿الرَّحِيمِ﴾: وهو العاطف على خلقه بالرزق. وهما اسمان رقيقان، أحدهما أرَقُّ من الآخر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١/ ١٣٩ (٨٢).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن كثير (١/ ١٩٧) عن ابن عباس قوله: أحدهما أرق من الآخر. ثم ذكر أنّ بعض أهل العلم استشكلوا هذه الصفة، ووجّهوها بقولهم: «لعله أرفق»؛ مستدلين بالحديث: «إن الله رفيق».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿الرَّحْمَنِ﴾: الفَعْلان من الرحمة. و﴿الرَّحِيمِ﴾: الرفيق الرقيق بمن أحب أن يرحمه، والبعيد الشديد على من أحب أن يضعِّف عليه العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٢٨ - ١٢٩، وابن أبي حاتم ١/ ٢٦ (٦) مختصرًا.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ليس أحد يُسمّى الرحمن غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٥.
١٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الرحمن لجميع الخلق، والرحيم بالمؤمنين خاصة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨ (٢٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّقَ ابنُ جرير (١/ ١٢٨ - ١٢٩) على هذا الأثر بكونه يقتضي فرقًا بين اسم (الرحمن) واسم (الرحيم) في المعنى، مع كون الاسمين داخلين تحت صفة الرحمة. ورجَّح ابنُ جرير (١/ ١٢٩)، وابنُ عطية (١/ ٦٧ - ٦٨)، وابنُ كثير (١/ ١٩٦) أنّ (الرحمن) أشد مبالغة من (الرحيم)، فالرحمن رحمن الدنيا والآخرة، فرحمته عامة لجميع الخلق، والرحيم رحيم الآخرة، فرحمته خاصة بالمؤمنين. ووجَّه ابنُ جرير (١/ ١٢٦ - ١٢٨) الأقوالَ الواردة في بيان معنى ﴿الرحمن الرحيم﴾ بأنها صحيحة مع اختلافها في بيان الفرق بين الاسمين، مُبيِّنًا أن الله رحمن الدنيا والآخرة بجميع خلقه، ورحيم الدنيا والآخرة أيضًا، ولكن هذه الرحمة خاصة بالمؤمنين من عباده. وجمع ابنُ عطية (١/ ٦٧ - ٦٨) بين هذه الأقوال بقوله: «وهذه كلها أقوال تتعاضد».
١٩
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: ﴿الرحمن﴾ اسم ممنوع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٣٤.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: ﴿الرحيم﴾ اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه، تسمى به تبارك وتعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٦.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- أنّه قال: هذان الاسمان من أسماء الله ممنوعان، لم يستطع أحد من الخلق أن ينتحلهما: الله، والرحمن١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١١٧ -.
٢٢
عن خالد بن صفوان -من طريق الحكم بن هشام-: في قوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال: هما رقيقان، أحدهما أرق من الآخر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨.
٢٣
عن عطاء الخراساني -من طريق أبي الأَزْهَر نصر بن عمرو اللخمي- قال: كان الرحمن، فلما اختُزِل١ الرحمن من اسمه؛ كان الرحمن الرحيم٢٣
التخريج
  1. ١اختُزِل: الاختزال: الاقتطاع، يقال: اختزل المال؛ إذا اقتطعه. لسان العرب (خزل). والمراد أن اسم الرحمن اقتطع منه سبحانه كما يقتطع المال من صاحبه.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١/ ١٢٩. وينظر: الفتح ٨/ ١٥٥. أورد السيوطي ١/ ٤٤ - ٥٤ عقب تفسير البسملة آثارًا عديدة عن فضائل البسملة، وهل يجهر بها في الصلاة؟ وأحكامًا أخرى متعلقة بكتابتها وتعظيمها.
تعليقات المحققين
  1. ٣وجَّه ابنُ جرير (١/ ١٢٩ - ١٣٠)، وابنُ كثير (١/ ١٩٩) قولَ عطاء بأنه أراد بيان أن اسمي ﴿الرحمن الرحيم﴾ على اجتماعهما لم يَتَسَمَّ بهما غيرُ الله؛ لأن (الرحمن) على انفراده قد تسمّى به مسيلمة، و(الرحيم) على انفراده قد يوصف به المخلوق، فكرر ﴿الرحيم﴾ بعد ﴿الرحمن﴾؛ ليعلم الخلق ما انفرد به الله من اجتماعهما له، وما ادَّعاه بعض خلقه من أسمائه سبحانه. وانتقد ابنُ عطية (١/ ٦٨) قولَ عطاء مستندًا إلى دلالة التاريخ، فقال: «وهذا قول ضعيف؛ لأن ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ كان قبل أن ينجم أمر مسيلمة، وأيضًا فتَسَمِّي مسيلمةَ بهذا لم يكن مما تأصَّل وثبت».
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر، ﴿الرحمن﴾ يعني: المترحم. ﴿الرحيم﴾ يعني: المتعطف بالرحمة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١/ ٣٦.

هل البسملة آية من الفاتحة

٩ أقوال
١
عن أم سلمة: أنّ النبي - ﷺ - كان يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾، قَطَّعَها آية آية، وعدَّها عَدَّ الأعراب، وعَدَّ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آية، ولم يعُدَّ ﴿عليهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٤/ ٢٠٦ (٢٦٥٨٣)، وأبو داود ٦/ ١٢٤ (٤٠٠١)، والترمذي ٥/ ١٨٥ (٣١٥٠) وليس فيه محل الشاهد، وابن خزيمة ١/ ٥٤٧ (٤٩٣) باللفظ الآتي بعده، والحاكم ١/ ٣٥٦ (٨٤٧)، والدارقطني ٢/ ٧٦ (١١٧٥) واللفظ له. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة». وقال الدارقطني -كما في المجموع للنووي ٣/ ٣٤٥ -: «رجال إسناده كلهم ثقات». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٥٥٥: «هذا حديث سائر رواته ثقات».
٢
عن أم سلمة: أن رسول الله - ﷺ - قرأ في الصلاة: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فعَدَّها آية، ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ آيتين، ﴿الرحمن الرحيم﴾ ثلاث آيات، ﴿مالك يوم الدين﴾ أربع آيات، وقال هكذا ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، وجَمَعَ خمسَ أصابعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن خُزَيْمَة ١/ ٥٤٧ (٤٩٣)، والحاكم ١/ ٣٥٦ (٨٤٨). وفي إسناده عمر بن هارون، قال الحاكم: «عمر بن هارون أصل في السُّنَّة، ولم يخرجاه، وإنما أخرجته شاهدًا». فتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: «أجمعوا على ضعفه. وقال النسائي: متروك».
٣
عن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية -أو سورة- لم تنزل على نبيٍّ بعد سليمان غيري». قال: فمشى، وتبعته حتى انتهى إلى باب المسجد، فأخرج إحدى رجليه من أُسْكُفَّة١ المسجد، وبَقِيَت الأخرى في المسجد، فقلت بيني وبين نفسي: نسي ذاك. فأقْبَلَ عليَّ بوجهه، فقال: «بأي شيء تَفْتَتِح القرآن إذا افْتَتَحْتَ الصلاة؟». قلت: بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾٢. قال: «هي هي». ثم خرج٣
التخريج
  1. ١أُسْكُفَّة الباب: العتبة التي يوطأ عليها. لسان العرب (سكف).
  2. ٢لفظ ابن أبي حاتم: ثم التفت إلي فقال: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾.
  3. ٣أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٧٣ (١٦٣٠٦)، والطبراني في الأوسط ١/ ١٩٦ (٦٢٥)، والبيهقي ١٠/ ١٠٦ (٢٠٠٢٣). قال الطبراني: «لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن ابن بريدة إلا عبدُ الكريم، ولا عن عبد الكريم إلا يزيدُ أبو خالد، تفرد به سلمة بن صالح». وقال البيهقي: «إسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٠٩ (٢٦٣٨): «فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف لسوء حفظه، وفيه من لم أعرفهم». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
٤
عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنّه كان يقول: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ سبع آيات، إحداهن ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم، وهي أم القرآن، وفاتحة الكتاب...»١
التخريج
  1. ١تقدم ذكره وتخريجه برقم ١٠.
٥
عن أبي هريرة، قال: كنت مع النبي - ﷺ - في المسجد، إذ دخل رجلٌ يُصَلِّي، فافتتح الصلاة، وتَعَوَّذَ، ثم قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾. فسمع النبيُّ - ﷺ -، فقال: «يا رجل، قَطَعْتَ على نفسك الصلاة، أما علمت أن ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ من «الحمد»، فمن تركها فقد ترك آية، ومن ترك آية فقد قُطِعت عليه صلاته»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١/ ١٠٤. إسناده ضعيف؛ فيه مجاهيل.
٦
عن أنس، قال: صَلَّيْتُ مع رسول الله - ﷺ -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١/ ٢٩٩ (٣٩٩) واللفظ له، وأخرجه البخاري ١/ ١٤٩ (٧٤٣) بلفظ: كانوا يفتتحون الصلاة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾.
٧
عن عبد الرزاق، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني أبي، عن سعيد بن جبير، أخبره قال: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾ [الحجر: ٨٧] أم القرآن، وقرأتها على سعيد كما قرأتها عليك، ثم قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ الآية السابعة. قال عبد الله بن عباس: قد أخرجها الله لكم فما أخرجها لأحد قبلكم.
٨
قال عبد الرزاق: قرأها علينا ابن جُرَيْج: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آية، ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ آية، ﴿الرحمن الرحيم﴾ آية، ﴿مالك يوم الدين﴾ آية، ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ آية، ﴿إهدنا الصراط المستقيم﴾ آية، ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ إلى آخرها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٩٠ (٢٦٠٩)، ومن طريقه ابن جرير ١٤/ ١١٤، والمستغفري في فضائل القرآن ١/ ٤٥٥ (٥٩٥)، وقد تقدم برقم ٢٢ - ٢٤. إسناده ضعيف؛ عبد العزيز بن جريج والد عبد الملك يُضَعَّف. انظر: تهذيب الكمال ١٨/ ١١٧.
٩
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صَخْرٍ حميد بن زياد- قال: فاتحة الكتاب سبع آيات بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد ٢/ ١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ عطية (١/ ٥٨ - ٦٠)، وابنُ تيمية (١/ ٦٨) أنّ البسملة ليست آية من الفاتحة، استنادًا إلى آثارِ النّبي - ﷺ -، والصّحابة - رضي الله عنهم -، والدّلالات العقلية، وذلك فيما يأتي: ١ - أنه لم يرد ذكر البسملة في الأحاديث التي بَيَّنَت آيات الفاتحة، كحديث: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين». وحديث أبي بن كعب في تعلمه الفاتحة من النبي - ﷺ -، فقد قال له - ﷺ -: «هل لك أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل الله في التوارة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها». ٢ - لو كانت منها لكان للرب ثلاث آيات ونصف، وللعبد ثلاث آيات ونصف. قاله ابنُ تيمية. ٣ - أنه لم يُحفظ عن النبي - ﷺ -، ولا أبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان - رضي الله عنهم - الجهر بالبسملة في الصلاة. قاله ابنُ عطية. ٤ - البسملة مكتوبة في أول كل سورة، ولا فرق بين الفاتحة وبين غيرها من السور في مثل ذلك. قاله ابنُ تيمية. ٥ - لو كانت منها لتُلِيَت في الصلاة جهرًا كما تُتْلى سائر آيات السورة. قاله ابنُ تيمية. وقد وجَّه ابنُ عطية (١/ ٥٩) بعض الأحاديث التي قد يُفهم منها كون البسملة آية، بأنها كانت قراءة في غير صلاة على جهة التعلم، فأمر النبي - ﷺ - بقراءة البسملة لهذا، لا لأنها آية. وبيَّن ابنُ تيمية أنه رُوي ذكرها في حديث موضوع. ووجَّه ابن تيمية (١/ ٦٨ بتصرّف) عدَّ الفاتحة سبعًا على اختلاف القولين بقوله: «وكلا القولين حقٌّ، فمن وجْهٍ تكون البسملة منها فتكون آية، ومن وجْهٍ لا تكون منها فالآية السابعة ﴿أنعمت عليهم﴾؛ لأن البسملة أُنزِلَت تبعًا للسور».

هل البسملة آية من القرآن

١٥ قولًا
١
عن طلحة بن عُبَيْد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن ترك ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فقد ترك آيةً من كتاب الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن بشران في أماليه ١/ ٨١ (١٥١)، وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٤٠٣ (٧٦٠)، والثعلبي ١/ ١٠٤. قال ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٣٤٨: «يرويه سليم بن مسلم المكي، قال يحيى بن معين: ليس بثقة».
٢
عن ابن عمر، أنّ رسول الله - ﷺ - قال: «كان جبريلُ إذا جاءني بالوحي أول ما يُلقي عليَّ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني ٢/ ٧٢ (١١٦٧)، والطبراني في الأوسط ٤/ ١٠ (٣٤٨٠). قال الطبراني: «لم يروه عن موسى بن عقبة إلا داود بن عطاء». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان النبي - ﷺ - لا يعرف فصل السورة -وفي لفظ: خاتمة السورة - حتى ينزل عليه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. زاد البَزّار والطَّبَرانِيُّ: فإذا نزلت عرف أن السورة قد خُتِمَت، واستقبلت -أو ابتُدِئت- سورة أخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٢/ ٩١ (٧٨٨)، والبزار ٣/ ٤٠ - كما في كشف الأستار (٢١٨٧) -، والطبراني ١٢/ ٨١ (١٢٥٤٤)، ١٢/ ٨٢ (١٢٥٤٥)، والحاكم ١/ ٣٥٥ (٨٤٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وعزاه ابن كثير ١/ ١١٦ إلى أبي داود، وقال: «بإسناد صحيح». وقال ابن حجر في العجاب ١/ ٢٢٤: «رواته ثقات، وأخرجه أبو داود، لكنه اختلف في وصله وإرساله، وأورد الواحدي له شاهِدَيْن بسندين ضعيفين».
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن أبي حسين- قال: كُنّا لا نعلم فَصْلَ ما بين السورتين حتى تنزل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٤/ ٢٢ (٢١٢٩)، والواحدي في أسباب النزول ١/ ١٧. وضَعَّفَه ابنُ حجر في العُجاب ١/ ٢٢٥.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان المسلمون لا يعرفون انقضاء السورة حتى تنزل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فإذا نزلت عرفوا أن السورة قد انقَضَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١/ ٣٥٦ (٨٤٦). وقال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه». وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٣/ ٥٦١ بعد ذكر كلام الحاكم: «وهو كما قال».
٦
عن ابن عباس: أنّ النبي - ﷺ - كان إذا جاءه جبريل، فقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؛ عَلِم أنها سورة١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١/ ٣٥٥ (٨٤٤). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه». وفي إسناده المثنى بن صباح، لذا تَعَقَّبَ الذهبيُّ الحاكمَ بقوله: «مثنى، قال النسائي: متروك». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٦١: «فيه نظر؛ فإن فيه المثنى بن الصباح، وهو ضعيف. قال أحمد: لا يساوي شيئًا، هو مضطرب. وقال النسائي: متروك الحديث. وضَعَّفَه يحيى والدارقطني».
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عمرو بن دينار- أنّه في عهد النبي - ﷺ - كانوا لا يعرفون انقضاء السورة حتى تنزل: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، فإذا نزلت علموا أن قد انقَضَتْ سورةٌ ونَزَلَتْ أُخْرى١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد ٢/ ١٩. وروي عن سعيد، عن ابن عباس مرفوعًا.
٨
عن علي بن أبي طالب: أنّه كان إذا افتتح السورة في الصلاة يقرأ: ﴿بسمالله الرحمن الرحيم﴾. وكان يقول: من ترك قراءتها فقد نقص. وكان يقول: هي تمام السبع المثاني١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١/ ١٠٣. وفي إسناده الحسين بن عبد الله، وهو الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة، متروك الحديث عند علماء الجرح والتعديل. ينظر: ميزان الاعتدال ١/ ٥٣٨.
٩
عن عبيد بن رِفاعَة: أنّ معاوية قَدِم المدينة، فصلّى بهم، ولم يقرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ولم يُكَبِّر إذا خَفَضَ وإذا رفع، فناداه المهاجرون والأنصار حين سلَّم: يا معاوية، أسرقت صلاتك؟ أين ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت؟ فصَلّى بهم صلاة أخرى. فقال: ذلك فيها الذي عابوا عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ١/ ١٠٨، والدارقطني ١/ ٣١١، والحاكم ١/ ٢٣٣، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٥٠، وأورده السيوطي بمعناه.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير- قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آية من كتاب الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضُّرَيس ص ٢٨.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمر بن ذَرٍّ، عن أبيه- قال: اسْتَرَقَ الشيطانُ من الناس أعظمَ آية من القرآن؛ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٢/ ٥٠ وفيه بلفظ: من أهل القرآن، بدل: من الناس. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور في سننه، وابن خزيمة في كتاب البسملة. وذكر أنه في لفظ البيهقي: من أهل العراق.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أغْفَلَ الناسُ آيةً من كتاب الله لم تنزل على أحد سِوى النبي - ﷺ -، إلا أن يكون سليمان بن داود؟: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ٢/ ١٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٣٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: نزلت ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في كل سورة١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ١/ ١١٥.
١٤
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: لم تنزل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في شيء من القرآن إلا في هذه الآية: ﴿إنه من سليمان... ﴾ [النمل: ٣٠]، ويجعله مفتاح القراءة إذا قرأ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١١٧ -.
١٥
عن يحيى بن عتيق، قال: كان الحسن البصري يقول: اكتبوا في أول الإمام: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، واجعلوا بين كل سورتين خَطًّا١٢٣
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضُّرَيس (٤٣).
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ تيمية (١/ ٦٦) مُستندًا إلى فعلِ الصّحابة القولَ بأن البسملة آية من كتاب الله حيث كُتبَت في المصاحف، وليست من السور، وذكر أنّ هذا القول هو أوسط الأقوال، وقال: «وبه تجتمع الأدلة، فإن كتابة الصحابة لها في المصاحف دليلٌ على أنها من كتاب الله، وكونهم فصلوها عن السورة التي بعدها دليلٌ على أنها ليست منها».
  2. ٣ذكر ابنُ تيمية (١/ ٧٠) في مسألة الفصل بين السورتين بالبسملة، أو عدم الفصل؛ جوازَ الأمرين. وبَيَّنَ أن القراء منهم مَن لم يَفْصِل بالبسملة؛ لكون القرآن كله كلام الله، ومنهم من فصَل بالبسملة، ومردُّ ذلك إلى إقراء النبي - ﷺ - تارةً بالفصل، وتارة بدونه. ورجَّح الفصلَ بالبسملة اتِّباعًا لخط المصحف، مُستندًا إلى فعلِ الصّحابة، ثم ذكر أن ترجيح أحد الوجهين لا يلزم منه كون الوجه الثاني منهيًّا عن قراءته، وأنه ليس من القرآن، بل هذا يدل على جواز الوجهين، كالحروف التي ثبتت في قراءة دون قراءة.

تفسير البسملة

قولانِ
١
عن ابن عباس: أنّ عثمان بن عفان سأل النبي - ﷺ - عن ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. فقال: «هو اسم من أسماء الله تعالى، وما بينه وبين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين وبياضها من القُرْب»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١/ ٧٣٨ (٢٠٢٧)، وابن أبي حاتم ١/ ٢٥ (٥). قال ابن أبي حاتم في العِلَل ٥/ ٣٤٢ (٢٠٢٩): «قال أبِي: هذا حديث منكر». وقال الذهبي في الميزان ٢/ ١٨٢ (٣٣٥٨) «خبر منكر، بل كذب».
٢
عن ابن عباس -من طريق الضحاك- عن النبي - ﷺ -، قال: «إنّ الله أنزَلَ عَلَيَّ سورة لم يُنزِلها على أحد من الأنبياء والرسل من قبلي». قال النبي - ﷺ -: «قال الله تعالى: قسمت هذه السورة بيني وبين عبادي؛ فاتحة الكتاب، جعلت نصفها لي ونصفها لهم، وآية بيني وبينهم، فإذا قال العبد: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال الله:عبدي دعاني باسمين رقيقين، أحدهما أرق من الآخر، فالرحيم أرق من الرحمن، وكلاهما رقيقان...»١