سورة العاديات | الآية ١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮱﯓ

تفسير

٣٤ قولًا
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: هذا قَسمٌ أقسم الله به. وفي قوله: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قال: كلّ هذا قَسمٌ، قال: ولم يكن أبِي ينظر فيه إذا سُئِل عنه، ولا يذكره، يريد به القسم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٨٠.
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي صالح- قال: الضَّبح من الخيل: الحَمْحَمة، ومن الإبل: النَّفَس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٥.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن عكرمة-: ضبْحها: نفسها بمشافرها١
التخريج
  1. ١أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢‏/‏٤٦٥.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال:... ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ضبَحتْ بأرجلها. ولفظ ابن مردويه: ضبَحتْ بمناخرها١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار (٢٢٩١-كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه.
٥
عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يصف الضّبح: أحْ أحْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٥.
٦
عن عبد الله بن عباس، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ضبْحها: زحيرها١، ألم تر أنّ الفرس إذا عدا قال: أحْ أحْ. فذاك ضبْحها٢
التخريج
  1. ١الزحير: إخراج الصوت أو النفس بأنين عند عمل أو شدة. التاج (زحر).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار عن عطاء- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: ليس شيء من الدواب يضْبح إلا كلب أو فرس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٦٧٢-٦٧٣) قول ابن عباس، وانتقده -مستندًا للغة، والواقع- بقوله: ""وهذا عندي لا يصح عن ابن عباس رضي الله عنه، وذلك أنّ الإبل تضبْح، والأسود من الحيّات والبوم والصدى والأرنب والثعلب والفرس هذه كلّها قد استعملتْ لها العرب الضبح، وأنشد أبو حنيفة في صفة قوس:حنانة من نشم أو تالب تضبح في الكف ضباح الثعلب"".
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يضبح؟ وما ضبح بعيرٌ قطّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٩
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ليس شيء من الدواب يَضبح غير الكلب والفرس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، يقول: غَدَت الخيل إلى الغزوة حتى أصبحتْ، فعَلَتْ أنفاسها بأفواهها، فكان لها ضباح كضباح الثعلب١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿والعاديات ضبحا﴾ على قولين: الأول: أنها الخيل. الثاني: أنها الإبل. وقد بيّن ابنُ القيم أنّ قوله: ﴿ضبحا﴾ على القول الأول يكون حالًا، وعلى الثاني يكون مصدرًا. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥٧٤ بتصرف) القول الأول -مستندًا إلى دلالة الواقع، واللغة، وأقوال السلف- وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أنّ الإبل لا تَضبح، وإنما تَضبح الخيل، وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضبحًا، وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف على أنّ الضبح هو الحَمْحَمة. وذكر ابنُ عطية (٨/٦٧٣) القولين، ثم قال: «والظاهر في الآية أنّ القسم بالخيل، أو بالإبل، أو بهما». وبيّن ابنُ القيم أنّ ذكر خيل المجاهدين أخصّ ما دخل في هذا الوصف على سبيل التمثيل، وليس الاختصاص، فقال: وذكر خيل المجاهدين أحقّ ما دخل في هذا الوصف، فذكره على وجه التمثيل لا الاختصاص؛ فإنّ هذا شأن خيل المقاتلة، وأشرف أنواع الخيل خيل المجاهدين، والقَسم إنما وقع بما تضمّنه شأن هذه العاديات مِن الآيات البيّنات مِن خلق هذا الحيوان الذي هو من أكرم البهيم وأشرفه، وهو الذي يحصل به العِزّ والظفر والنصر على الأعداء، فتعدو طالبة للعدو وهاربة منه، فيُثير عَدْوها الغبار لشدته، وتُوري حوافرها وسنابكها النار من الأحجار لشدة عَدْوها، فتدرك الغارة التي طلبتها حتى تتوسط جمْع الأعداء، فهذا من أعظم آيات الرّبّ تعالى وأدلة قدرته وحكمته، فذكّرهم بنعمة عليهم في خَلْق هذا الحيوان الذي ينتصرون به على أعدائهم، ويُدركون به ثأرهم، كما ذكّرهم سبحانه بنِعمه عليهم في خَلْق الإبل التي تحمل أثقالهم من بلد إلى بلد، فالإبل أخصّ بحمل الأثقال، والخيل أخص بنُصرة الرجال، فذكّرهم بنِعمه بهذا وهذا"".
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: بينما أنا فيالحِجْر جالس إذا أتاني رجل يسأل عن: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾. فقلتُ: الخيل حين تُغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويُورون نارهم. فانفتل عنِّي، فذهب إلى علي بن أبي طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم، فسأله عن: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾. فقال: سألتَ عنها أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألتُ عنها ابن عباس، فقال: هي الخيل حين تُغير في سبيل الله. فقال: اذهب، فادعُه لي. فلما وقفتُ على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك، واللهِ، إن كانت أول غزوة في الإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان؛ فرس للزُّبير، وفرس للمِقداد بن الأسود، فكيف تكون العاديات ضبحًا؟ إنما العاديات ضبحًا مِن عرفة إلى المُزدلفة، فإذا أووا إلى المزدلفة أورُوا النيران، ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ من المُزدلفة إلى مِنى، فذلك جمْع، وأمّا قوله: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ فهو نقع الأرض حين تطؤه بخفافها وحوافرها. قال ابن عباس: فنَزعتُ عن قولي، ورجعتُ إلى الذي قال علي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٨٦ - ٤٨٧ -، وابن الأنباري في كتاب الأضداد (٣٦٤، ٣٦٥)، والحاكم ٢/ ١٠٥، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/ ٢٦٧، وفتح الباري ٨/ ٧٢٧ -.
١٢
قال عُبيد بن عُمَير -من طريق عمرو بن دينار- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾: هي الإبل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٤.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٤٣، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧١، والفريابي -كما في فتح الباري ٨‏/‏٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٢.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٧
عن سالم [بن عبد الله بن عمر] -من طريق سعيد- أنه سمعه يقرأ: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل عَدَتْ ضبحًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٢.
١٨
قال أبو العالية الرِّياحيّ، والحسن البصري، والربيع بن أنس، ومحمد بن السّائِب الكلبي، ومقاتل بن حيان: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾ هي الخيل التي تعدو في سبيل الله وتَضبح١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٦٨، وتفسير البغوي ٨/ ٥٠٥. وعقبه: وهو صوت أنفاسها إذا جهدتْ في الجري، فيكثر الربو في أجوافها مِن شدة العَدْو.
١٩
عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ألم ترها إذا عَدْتْ تَزْحَر. يقول: تنخر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن عطاء بن أبي رباح، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق واصل- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٢.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل تعدو حتى تَضبح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٧١-٥٧٢، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٣
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الدّفعة من عرفة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنها الإبل في الحج، تعدو مِن عرفة إلى المُزدلفة، ومن المُزدلفة إلى مِنى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٦٩، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٠٥.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، يقول: غَدَت الخيل إلى الغزوة حتى أصبحتْ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨٠١.
٢٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل، قال إبراهيم: وقال علي بن أبي طالب: هي الإبل، وقال ابن عباس: هي الخيل. فبلغ عليًّا قولُ ابن عباس، فقال: ما كانت لنا خيل يوم بدر. قال ابن عباس: إنما كان ذلك في سَريّة بُعثتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٨٦ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الإبل في الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٣ بلفظ: «الإبل» فقط.
٢٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الإبل، إذا ضَبحتْ تنفّستْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٣.
٢٩
عن مجاهد، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: قال ابن عباس: القتال، وقال ابن مسعود: الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٠، ٥٧١، ٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٠
عن أبي صالح، قال: تقاولتُ أنا وعكرمة في شأن العاديات، فقال: قال ابن عباس: هي الخيل في القتال، وضبْحها حين تُرخي مشافِرها إذا عَدَتْ. ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: أرت المشركين مكرهم. ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قال: إذا صبَّحت العدوّ. ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قال: إذا توسّطت العدّو، وقال أبو صالح: فقلتُ: قال عليٌّ: هي الإبل في الحج، ومولاي كان أعلم من مولاك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٠ - ٣٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن عامر الشعبي، قال: تمارى عليٌّ، وابنُ عباس في: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾، فقال ابن عباس: هي الخيل. وقال علي: كذبتَ، يا ابن فلانة، واللهِ، ما كان معنا يوم بدر فارس إلا المِقداد، وكان على فرس أبْلق. قال: وكان يقول: هي الإبل. فقال ابن عباس: ألا ترى أنها تُثير نقعًا، فما شيء تُثيره إلا بحوافرها!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٢
عن عبد الله بن عباس، قال: بَعث رسول الله ﷺ سَريّة إلى العدو، فأبطأ خبرها، فشقّ ذلك عليه، فأخبره الله خبرهم وما كان من أمرهم، فقال: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل، والضَّبْح: نخير الخيل حتى تنخر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٠، ٥٧٢ من طريق عطية، وعطاء، والحاكم ٢‏/‏٥٣٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٥٤-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٤
عن عبد الله بن عباس، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ضبْحها: زحيرها١٢
التخريج
  1. ١الزحير: إخراج الصوت أو النفس بأنين عند عمل أو شدة. التاج (زحر).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

نزول الآيات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بَعث رسول الله ﷺ خيلًا، فأشْهرتْ١ شهرًا لا يأتيه منها خبر؛ فنزلت: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾...٢
التخريج
  1. ١أشهر: أتى عليه شهر. التاج (شهر).
  2. ٢أخرجه البزار (٢٢٩١-كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. قال ابن كثير ٨‏/‏٤٦٦: «غريب جدًّا». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧‏/‏١٤٢: «فيه حفص بن جميع، وهو ضعيف».
٢
قال أنس بن مالك: إنّ قومًا كان بينهم وبين النبي ﷺ عهد، فنقضوه، وهم أهل فدَك، فبعث إليهم رسول الله خيله، فصبّحوهم، وهم الذين أنزل الله فيهم: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٥٤-.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ بعث سَريّة إلى حُنَين مِن كنانة، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النُّقباء، فغابتْ، فلم يأت النبيَّ ﷺ خبرُها، فأخبره الله عز وجل عنها، فقال: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ يعني: الخيل. وقيل: إنّ رسول الله ﷺ بَعث سَريّة إلى أرض تِهامة، وأبطأ عليه الخبر، فجعلت اليهود والمنافقون إذا رأَوا رجلًا من الأنصار أو من المهاجرين تناجَوا بأمره، فكان الرجل يظن أنه قد مات، أو قُتل أخوه، أو أبوه، أو عمّه، وكان يجِد مِن ذلك أمرًا عظيمًا، فجاءه جبريل عليه السلام يوم الجمعة عند وقت الضُّحى، فقال: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا فالمُورِياتِ قَدْحًا فالمُغِيراتِ صُبْحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ يقول: فوسَطْن بذلك الغبار جمعًا، يقول: حمل المسلمون عليهم، فهزموهم، فضرب بعضهم بعضًا، حتى ارتفع الوهج الذي كان ارتفع مِن حوافر الخيل إلى السماء، فهزم الله المشركين، وقتلهم، فأخبره الله عز وجل بعلامات الخيل، والغبار، وكيف فعل بهم، فقال رسول الله ﷺ: «يا جبريل، ومتى كان هذا؟». قال: اليوم. فخرج رسول الله ﷺ، فأخبر المسلمين بذلك، وقرأ عليهم كتاب الله عز وجل، ففرحوا، واستبشروا، وأخزى الله عز وجل اليهود والمنافقين١