قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألَمْ تَرَ﴾، يعني: ألم تُخبَر١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم، يا محمد١
٣
عن عبد الله بن عباس، ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الفِيلِ﴾ قال: أقبل أصحاب الفيل يريدون مكة، ورأسهم أبو يكسوم الحبشي، حتى أتوا المُغَمِّس أتتْهم طير؛ في منقار كلّ طير حجر، وفي رجليه حجران، فرمتْهم بها، فذلك قوله: ﴿وأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ يقول: يتبع بعضها بعضًا، ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾ يقول: مِن طين. قال: وكانت من جَزْع ظَفار١، مثل بعْر الغنم، فرمتْهم بها، ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ وهو ورق الزرع البالي المأكول. يقول: خرقتْهم الحجارة كما يُخرق ورق الزرع البالي المأكول. قال: وكان إقبال هؤلاء إلى مكة قبل أن يُولَد النبيُّ ﷺ بثلاث وعشرين سنة٢
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الفِيلِ﴾، يعني: أبْرَهَة بن الأشرم اليماني، وأصحابه١