سورة قريش | الآية ١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒ

قراءات

٣ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس أنه كان يعيب: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾. ويقول: إنما هي: (لِيَأْلَفَ قُرَيْشٌ)، وكانوا يرحلون في الشتاء والصيف إلى الروم والشام، فأمرهم الله أن يألفوا عبادة ربّ هذا البيت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعتُ النبي ﷺ يقرأ: (إلْفِهِمْ رِحْلةَ الشِّتَآءِ والصَّيْفِ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٤٧، والثعلبي ١٠‏/‏٣٠٠ من طريق مهران، عن سفيان، عن ليث، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه مهران بن أبي عمر العطار أبو عبد الله الرازي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٣٣): «صدوق له أوهام، سيئ الحفظ». وفيه الليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميّز حديثه فتُرِك». وفيه شَهْر بن حَوْشَب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٣٠): «صدوق، كثير الإرسال والأوهام». والقراءة الواردة في الحديث شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٤/٦٤٦) هذه القراءة عن أبي جعفر، ووجّهها، فقال: «روي عنه أنه كان يقرؤه: (إلْفِهِمْ) على أنه مصدر مِن ألِف يألف إلفًا، بغير ياء». ثم رجّح -مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القراء- قراءة مَن قرأ ذلك: ﴿إيلافِهِمْ﴾، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندي: مَن قرأه: ﴿لإيلاف قريش إيلافهم﴾ بإثبات الياء فيهما بعد الهُمَزَة، من آلفتُ الشيء أولفه إيلافًا؛ لإجماع الحجّة من القراء عليه».
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين- أنه كان يقرأ: (لَيَأْلَفَ قُرَيْشٌ إلْفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ والصَّيْفِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٤٧. وهي قراءة شاذة، وتروى (لِيَأْلَفَ) بكسر اللام الأولى. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٨١.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ وذلك أنّ قريشًا كانوا تجّارًا يختلفون إلى الأرض، ثم سُميتْ: قريش، وكانوا يمتارون في الشتاء مِن الأردن وفلسطين؛ لأنّ ساحل البحر أدفأ، فإذا كان الصيف تركوا طريق الشتاء والبحر مِن أجل الحرّ، وأخذوا إلى اليمن للميرة، فشقّ عليهم الاختلاف، فأنزل الله تعالى: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ يقول: لا اختلاف لهم ولا تجارة قد قطعناها عنهم ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ فقذف الله عز وجل في قلوب الحبشة أن يحملوا الطعام في السُّفن إلى مكة للبيع، فحملوا إليهم، فجعل أهل مكة يخرجون إليهم بالإبل والحمير، فيشترون الطعام على مسيرة يومين من مكة، وتتابع ذلك عليهم سنين، فكفاهم الله مؤنة الشتاء والصيف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨٦٠.

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ قال: نعمتي على قريش ﴿إيلافِهِمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٤٨، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٧٣٠ مختصرًا-، والضياء في المختارة ١٠‏/‏١٢٥ (١٢٥، ١٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ قال: نعمتي على قريش، ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ قال: إيلافهم ذلك، فلا يشقّ عليهم رحلة شتاء ولا صيف١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٥٢، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٣٧٧-، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٤٨، وبمثله من طريق إبراهيم المهاجر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن عمر بن عبد العزيز، قال:... لما بعث الله رسوله ﷺ كان فيما أنزل عليه يُعرّف قومه ما صنَع إليهم، وما نصرهم من الفيل وأهله: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الفِيلِ﴾ إلى آخر السورة. ثم قال: ولم فعلتُ ذلك -يا محمد- بقومك، وهم يومئذ أهل عبادة أوثان؟! فقال: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ إلى آخر السورة، أي: لتراحمهم وتواصلهم...١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الزُّبير بن بكار في الموفقيات.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أنه سئل عن قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾. فقرأ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الفِيلِ﴾ إلى آخر السورة، قال: هذا لإيلاف قريش؛ صنعتُ هذا بهم لألفةِ قريش؛ لئلا أُفرِّق أُلْفَتهم وجماعتهم، إنما جاء صاحب الفيل ليستبيد حريمهم فصنع الله بهم ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٤٩.
٥
قال سفيان بن عُيينة: ﴿لِإيلافِ﴾ لنعمتي على قريش١
التخريج
  1. ١علقه البخاري في صحيحه ٤‏/‏١٨٩٩.
٦
عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ويل امِّكم١، يا قريش! ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾»٢
التخريج
  1. ١كذا موصولة الهُمَزَة، وهي كلمة ذم تقولها العرب للمدح. فتح الباري ٥‏/‏٣٥٠، واللسان (ويل).
  2. ٢أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص٣١٨، والطبراني في الكبير ٢٤‏/‏١٧٧ (٤٤٧)، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٤٧ بلفظ آخر مختصرًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٩٢-. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٤٣ (١١٥٢٠): «رواه أحمد والطبراني باختصار... وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح، وشَهْر بن حَوْشَب، وقد وُثّقا، وفيهما ضعف، وبقية رجال أحمد ثقات».
٧
عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾، ويحَكم، يا قريش، اعبدوا ربّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏٥٨١ (٢٧٦٠٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٩٢-. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٤٣ (١١٥٢٠): «رواه أحمد والطبراني باختصار... ، وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح، وشَهْر بن حَوْشَب، وقد وُثِّقا، وفيهما ضعف، وبقية رجال أحمد ثقات».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ إيلافِهِمْ﴾، يقول: لزومهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٥٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٥٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ الآية، قال: نهاهم عن الرحلة، وأمرهم أن يعبدوا ربّ هذا البيت، وكفاهم المؤنة، وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف، ولم يكن لهم راحة في شتاء ولا صيف، فأطعمهم الله بعد ذلك مِن جوع، وآمنهم من خوف، فأَلِفوا الرحلة، وكان ذلك من نعمة الله عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٥٠-٦٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٠
عن عبد الله بن عباس، ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾، قال: ألِفوا ذلك فلا يشقّ عليهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ الآية، قال: أُمِروا أن يألفوا عبادة ربِّ هذا البيت كإلفهم رحلة الشتاء والصيف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٥٣.
١٢
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- قال: علم الله حُبّ قريش الشام، فأُمِروا أن يألفوا عبادة ربّ هذا البيت كإيلافهم رحلة الشتاء والصيف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٥١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.
١٣
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، قال: كانوا يتَّجِرون في الشتاء والصيف، فآلَفْتُهم ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، قال: عادة قريش رحلة في الشتاء ورحلة في الصيف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٨، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، قال: كان أهل مكة يتعاورون البيت شتًاء وصيفًا، تجّارًا آمنين، لا يخافون شيئًا؛ لحَرمهم، وكانت العرب لا يقدرون على ذلك ولا يستطيعونه من الخوف، فذكّرهم الله ما كانوا فيه من الأمن، حتى إن كان الرجل منهم لَيصاب في الحي من أحياء العرب، فيقال: حِرمِيّ. قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «مَن أذلّ قريشًا أذلّه الله». وقال: «ارقبوني وقريشًا، فإن ينصرني الله عليهم فالناس لهم تَبع». فلما فُتحتْ مكةُ أسرع الناس في الإسلام، فبلغنا أنّ رسول الله ﷺ قال: «الناس تَبع لقريش في الخير والشر، كُفّارهم تَبعٌ لكُفّارهم، ومؤمنوهم تَبعٌ لمؤمنيهم»١٢