عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في ﴿الكَوْثَرَ﴾، قال: هو الخير الكثير١
٢
قال هلال بن يساف: هو قول لا إله إلا الله، محمد رسول الله١
٣
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، قال: حوض محمد ﷺ الذي في الجنة١
٤
قال جعفر الصادق: الكوثر: نور في قلبك دلّك عليّ، وقطعك عمّا سواي، وعنه أيضًا: الشفاعة١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ لأنه أكثر أنهار الجنة خيرًا، وذلك النهر عجّاج يطرد مثل السهم، طِينه المِسك الأذفر، ورَضْراضه الياقوت والزَّبَرْجَد واللؤلؤ، أشد بياضًا من الثلج، وأَلْين من الزُّبد، وأحلى من العسل، حافتاه قِباب الدُّرّ المُجوّف، كلّ قُبّة طولها فرسخ في فرسخ، وعرضها فرسخ في فرسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب، في كلّ قُبّة زوجة من الحُور العين، لها سبعون خادمًا، فقال رسول الله ﷺ: «يا جبريل، ما هذه الخيام؟». قال جبريل عليه السلام: هذه مساكن أزواجك في الجنة، يتفجّر مِن الكوثر أربعة أنهار لأهل الجنان التي ذكر الله عز وجل في سورة محمد ﷺ: الماء، والخمر، واللبن، والعسل١
٦
قال محمد بن إسحاق: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ ما هو خير لك مِن الدنيا وما فيها، أو الكوثر: العظيم من الأمر١
٧
قال أبو بكر بن عيّاش: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ هو كثرة الأصحاب والأشياع١٢
٨
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قال: نهر في بُطنان الجنة، حافتاه قِباب الدُّرّ والياقوت، فيه أزواجه وخدمه. قال: وبأيِّ شيء ذُكر ذلك؟ قال: إنّ رسول الله ﷺ دخل باب المروة، وخرج من باب الصفا، فاستقبله العاصي بن وائل السهمي، فرجع العاصي إلى قريش، فقالت له قريش: مَن استقبلك -يا أبا عمرو- آنفًا؟ قال: ذلك الأَبْتَر. يريد به: النبيَّ ﷺ، فما برح النبي ﷺ حتى أنزل الله هذه السورة: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، يعني: عدوّك العاصي بن وائل الأَبْتَر من الخير؛ لا أُذكر في مكان إلا ذُكرتَ معي، يا محمد، فمَن ذكرني ولم يذكرك ليس له في الجنة نصيب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسّان بن ثابت يقول: وحَباه الإلهُ بالكوثرِ الأكــ ـبرِ فيه النعيمُ والخيرات؟١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر أعطاه الله محمدًا ﷺ في الجنة١
١٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة، عُمقه سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه الدُّرّ والياقوت والزَّبَرْجَد، خصَّ الله به نبيّه محمدًا ﷺ دون الأنبياء١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: الكوثر نهر في الجنة، حافتاه ذهب وفِضّة، يجري على الياقوت والدُّرّ، ماؤه أبيض من الثلج، وأحلى من العسل١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير- أنه قال: الكوثر: الخير الذي أعطاه الله إياه، قال أبو بشر: قلتُ لسعيد بن جُبَير: فإنّ ناسًا يزعمون أنه نهر الجنة. قال: النهر الذي في الجنة مِن الخير الذي أعطاه الله إيّاه١٢
١٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق مُحارب بن دِثار- أنه قال: الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب وفِضّة، يجري على الدُّرّ والياقوت، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل١
١٤
عن أنس بن مالك -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكوثر: نهر في الجنة١
١٥
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة١
١٦
عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: الخير الكثير١
١٧
عن هلال، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قال: أكثر الله له من الخير. قلتُ: نهر في الجنة؟ قال: نهر وغيره١
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: الخير الكثير١
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكوثر خير الدنيا والآخرة١
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب- قال: الكوثر نهر في الجنة، ترابه مِسك أذفر، وماؤه الخمر١
٢١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة، حافتاه قِباب الدُّرّ، فيه أزواج النبيِّ ﷺ١
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بدر بن عثمان- قال: الكوثر: ما أعطاه الله من النبوة، والخير، والقرآن١
٢٣
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾: الكوثر: القرآن١
٢٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق وكيع، عن فطر- ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: حوض في الجنة، أُعطيه رسول الله ﷺ١
٢٥
عن يونس، عن فطر بن خليفة، قال: سألتُ عطاء عن الكوثر. قال: نهر في الجنة١
٢٦
عن أنس بن مالك، قال: أغفى رسول الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّمًا فقال: «إنه أُنزِلَتْ عليّ آنفًا سورة». فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾» حتى ختمها. قال: «هل تدرون ما الكوثر؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، تَرِد عليه أُمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يُختلج العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنه من أُمّتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك»١
٢٧
عن أنس، أنه قرأ هذه الآية: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطيتُ الكوثر، فإذا هو نهر يجري، ولم يُشقّ شقًّا، وإذا حافتاه قباب اللؤلؤ، فضربتُ بيدي إلى تُرْبته فإذا هو مِسكة ذَفِرة١، وإذا حصاه اللؤلؤ»٢
٢٨
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «دخلتُ الجنة، فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربتُ بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا مِسك أذْفر، قلتُ: ما هذا، يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله»١
٢٩
عن أنس، أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «نهر في الجنة أعطانيه ربي، لَهُو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجُزُر». قال عمر: يا رسول الله، إنها لناعمة. قال: «آكلها أنعم منها، يا عمر»١
٣٠
عن أنس، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ، فقال: «قد أعطيتُ الكوثر». قلتُ: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «نهر في الجنة، عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب، لا يشرب منه أحد فيظمأ، ولا يتوضأ منه أحد فيشعث أبدًا، لا يشرب منه مَن أخفر ذِمّتي، ولا مَن قتل أهل بيتي»١
٣١
عن أنس بن مالك -من طريق شريك بن أبي نمر- قال: لَمّا أُسرِي برسول الله ﷺ مضى به جبريل في السماء الدنيا، فإذا هو بنهر، عليه قصر من لؤلؤ وزَبَرْجَد، فذهب يشمّ ترابه، فإذا هو مِسك، فقال: «يا جبريل، ما هذا النهر؟». قال: هو الكوثر الذي خبّأ لك ربّك١
٣٢
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: لَمّا عُرِج بنبي الله ﷺ في الجنة -أو كما قال- عرض له نهر حافتاه الياقوت المجوّف -أو قال: المُجَوَّب-، فضرب المَلك الذي معه بيده فيه، فاستخرج مِسكًا، فقال محمد للمَلك الذي معه: «ما هذا؟». قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله. قال: ورُفعتْ له سِدرة المنتهى، فأبصر عندها أثرًا عظيمًا، أو كما قال١
٣٣
عن عطاء بن السّائِب، قال: قال مُحارب بن دِثار: ما قال سعيد بن جُبَير في الكوثر؟ قلتُ: حدّثنا عن ابن عباس أنه قال: هو الخير الكثير، فقال: صدقتَ، واللهِ، إنه للخير الكثير، ولكن حدّثنا ابن عمر، قال: لما نزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ قال رسول الله - ﷺ -: «الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدُّرّ والياقوت، تُرْبته أطيب من المسك، وماؤه أشد بياضًا مِن اللبن وأحلى من العسل»١
٣٤
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أوتيتُ الكوثر، آنيته عدد النجوم»١
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ صعد رسول الله ﷺ المنبر، فقرأها على الناس، فلما نزل قالوا: يا رسول الله، ما هذا الذي قد أعطاك الله؟ قال: «نهر في الجنة، أشدّ بياضًا من اللبن، وأشد استقامة من القدح، حافتاه قِباب الدُّرّ والياقوت، تَرِده طير خُضر لها أعناق كأعناق البُخت». قالوا: يا رسول الله، ما أنعم هذا الطير. قال: «أفلا أخبركم بأَنعم منه؟». قالوا بلى. قال: «مَن أكل الطائر، وشرب الماء، وفاز برضوان الله»١
٣٧
عن أسامة بن زيد: أنّ رسول الله ﷺ أتى حمزة بن عبد المطلب يومًا، فلم يجده، فسأل امرأته عنه، فقالت: خرج آنفًا، أوَلا تدخل، يا رسول الله! فدخل، فقدَّمتْ له حَيْسًا١ فأكل، فقالت: هنيئًا لك -يا رسول الله- ومريئًا، لقد جئتَ وأنا أريد أنْ آتيك فأهنِّيك وأُمرِيك، أخبرني أبو عمارة أنك أُعطيتَ نهرًا في الجنة يُدعى: الكوثر. فقال: «أجل، وأرضه ياقوت، ومرجان، وزَبَرْجَد، ولؤلؤ»٢
٣٨
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «هو نهر من أنهار الجنة، أعطانيه الله، عرضه ما بين أيْلة وعَدن». قال: يا رسول الله، ألَه طين أو حال؟ قال: «نعم، المِسك الأبيض». قال: أله رَضْراض وحصى؟ قال: «نعم، رضْراضه الجوهر، وحصباؤه اللؤلؤ». قال: أله شجر؟ قال: «نعم حافتاه قضبان ذهب رَطبة شارعة عليه». قال: لتلك القضبان ثمار؟ قال: «نعم، تَنبتُ أصناف الياقوت الأحمر، والزَّبَرْجَد الأخضر، فيه أكواب وآنية وأقداح تسعى إلى مَن أراد أن يشرب منها، منتشرة في وسطه كأنها الكواكب الدّرّية»١
٣٩
عن حُذيفة بن اليمان -من طريق زِرّ- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة أجوف، فيه آنية مِن الذّهب والفِضَّة لا يعلمها إلا الله١
٤٠
عن عائشة -من طريق أبي عبيدة- أنها سُئلتْ عن قوله تعالى: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قالت: هو نهر أُعطيه نبيّكم ﷺ في بُطنان الجنة، شاطئاه عليه دُرٌّ مُجَوّف، فيه من الآنية والأباريق عدد النجوم١
٤١
عن عائشة -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل- قالت: هو نهر في الجنة، ليس أحد يُدخل إصبعيه في أُذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر١٢
نزول الآيات
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: ولدتْ خديجةُ مِن النبِيِّ ﷺ عبد الله، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينما رسول الله ﷺ يُكلّم رجلًا، والعاصي بن وائل ينظر إليه، إذ قال له رجل: مَن هذا؟ قال: هذا الأَبْتَر. يعني: النبيَّ ﷺ، وكانت قريش إذا وُلد للرجل ولد وأبطأ عليه الولد مِن بعده قالوا: هذا الأَبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، أي: مُبغِضك هو الأَبْتَر، الذي بُتِر من كلّ خير١
٢
عن يزيد بن رُومان -من طريق محمد بن إسحاق- قال: كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله ﷺ قال: دَعُوه، فإنما هو رجل أبْتَر لا عقب له، لو هلك انقطع ذِكْرُه فاستَرحتُم منه. فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة١
٣
عن أنس بن مالك، قال: أغفى رسولُ الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّمًا، فقال: «إنه أُنزِلَتْ عليّ آنفًا سورة». فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾» حتى ختمها. قال: «هل تدرون ما الكوثر؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، تَرِد عليه أُمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يُختلج١ العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنّه مِن أُمّتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك»٢٣
٤
عن أنس بن مالك بلفظ: ثم رفع رأسه، فقرأ إلى آخر السورة١
٥
عن يوسف بن سعد، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعدما بايع معاوية، فقال: سوّدتَ وجوه المؤمنين، أو يا مُسوِّد وجوه المؤمنين. فقال: لا تُؤنّبني -رحمك الله-، فإنّ النبي ﷺ أُري بني أُمَيّة على منبره، فساءه ذلك؛ فنزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ يا محمد، يعني: نهرًا في الجنة، ونزلت: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:١-٣] يملكها بعدك بنو أُمَيّة، يا محمد. قال القاسم: فعددناها، فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يومًا ولا تنقص١
قراءات
قول واحد
١
عن أُمّ سَلمة: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (إنَّآ أنطَيْناكَ الكَوْثَرَ)١