سورة الكوثر | الآية ١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮆﮇﮈ

تفسير

٤١ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في ﴿الكَوْثَرَ﴾، قال: هو الخير الكثير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٤.
٢
قال هلال بن يساف: هو قول لا إله إلا الله، محمد رسول الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣١٠.
٣
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، قال: حوض محمد ﷺ الذي في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٦.
٤
قال جعفر الصادق: الكوثر: نور في قلبك دلّك عليّ، وقطعك عمّا سواي، وعنه أيضًا: الشفاعة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ٣١٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ لأنه أكثر أنهار الجنة خيرًا، وذلك النهر عجّاج يطرد مثل السهم، طِينه المِسك الأذفر، ورَضْراضه الياقوت والزَّبَرْجَد واللؤلؤ، أشد بياضًا من الثلج، وأَلْين من الزُّبد، وأحلى من العسل، حافتاه قِباب الدُّرّ المُجوّف، كلّ قُبّة طولها فرسخ في فرسخ، وعرضها فرسخ في فرسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب، في كلّ قُبّة زوجة من الحُور العين، لها سبعون خادمًا، فقال رسول الله ﷺ: «يا جبريل، ما هذه الخيام؟». قال جبريل عليه السلام: هذه مساكن أزواجك في الجنة، يتفجّر مِن الكوثر أربعة أنهار لأهل الجنان التي ذكر الله عز وجل في سورة محمد ﷺ: الماء، والخمر، واللبن، والعسل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨٧٩-٨٨٠.
٦
قال محمد بن إسحاق: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ ما هو خير لك مِن الدنيا وما فيها، أو الكوثر: العظيم من الأمر١
التخريج
  1. ١سيرة ابن إسحاق ص٢٥٣. وفي تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣١٠ عنه: هو العظيم من الأمر. وذكر بيت لبيد:وصاحب ملحوب فُجعنا بِفقده وعند الرداع بيت آخر كوثريقول: عظيم.
٧
قال أبو بكر بن عيّاش: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ هو كثرة الأصحاب والأشياع١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: ﴿الكوثر﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه نهر في الجنة. الثاني: أنه الخير الكثير. الثالث: حوض أُعْطِيَهُ رسول الله في الجنة. الرابع: النبوة. الخامس: القرآن. السادس: كثرة أتباع النبي، وأُمّته. ووجَّه ابنُ كثير (١٤/٤٧٩) القول الثاني بقوله: «وهذا التفسير يعمُّ النهر وغيره؛ لأنّ الكوثر من الكثرة، وهو الخير الكثير، ومن ذلك النهر، كما قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جُبَير، ومجاهد، ومُحارب بن دِثار، والحسن بن أبي الحسن البصري. حتى قال مجاهد: هو الخير الكثير في الدنيا والآخرة». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٦٨٥) القول الأول مستندًا إلى السنة، وهو قول حُذيفة بن اليمان، وعائشة، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لتتابع الأخبار عن رسول الله بأنّ ذلك كذلك». ثم ذكر حديث أنس بن مالك، وابن عمر، وأسامة بن زيد.
٨
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قال: نهر في بُطنان الجنة، حافتاه قِباب الدُّرّ والياقوت، فيه أزواجه وخدمه. قال: وبأيِّ شيء ذُكر ذلك؟ قال: إنّ رسول الله ﷺ دخل باب المروة، وخرج من باب الصفا، فاستقبله العاصي بن وائل السهمي، فرجع العاصي إلى قريش، فقالت له قريش: مَن استقبلك -يا أبا عمرو- آنفًا؟ قال: ذلك الأَبْتَر. يريد به: النبيَّ ﷺ، فما برح النبي ﷺ حتى أنزل الله هذه السورة: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، يعني: عدوّك العاصي بن وائل الأَبْتَر من الخير؛ لا أُذكر في مكان إلا ذُكرتَ معي، يا محمد، فمَن ذكرني ولم يذكرك ليس له في الجنة نصيب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسّان بن ثابت يقول: وحَباه الإلهُ بالكوثرِ الأكــ ـبرِ فيه النعيمُ والخيرات؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي في مسائل نافع (٢٧٠).
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر أعطاه الله محمدًا ﷺ في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة، عُمقه سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه الدُّرّ والياقوت والزَّبَرْجَد، خصَّ الله به نبيّه محمدًا ﷺ دون الأنبياء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: الكوثر نهر في الجنة، حافتاه ذهب وفِضّة، يجري على الياقوت والدُّرّ، ماؤه أبيض من الثلج، وأحلى من العسل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٩-٦٨٠.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير- أنه قال: الكوثر: الخير الذي أعطاه الله إياه، قال أبو بشر: قلتُ لسعيد بن جُبَير: فإنّ ناسًا يزعمون أنه نهر الجنة. قال: النهر الذي في الجنة مِن الخير الذي أعطاه الله إيّاه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٧٥٧ -، والبخاري (٤٩٦٦، ٦٥٧٨)، وابن جرير ٢٤/ ٦٨٢، والحاكم ٢/ ٥٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٨/ ٦٩٩) على هذا الأثر بقوله: «فنِعْم ما ذهب إليه ابن عباس، ونِعْم ما تمَّم ابن جبير - رضي الله عنهم -».
١٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق مُحارب بن دِثار- أنه قال: الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب وفِضّة، يجري على الدُّرّ والياقوت، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٣٣٤ (٦٦)-، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٧٩.
١٤
عن أنس بن مالك -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكوثر: نهر في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٥
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٨١.
١٦
عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: الخير الكثير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٣، ٦٨٤، ومن طريق عطاء أيضًا.
١٧
عن هلال، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قال: أكثر الله له من الخير. قلتُ: نهر في الجنة؟ قال: نهر وغيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٣.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: الخير الكثير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٠، ٦٨٣، ٦٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الكوثر خير الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. وهو في تفسير مجاهد ص٧٥٧، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٤ بلفظ: الخير كلّه.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب- قال: الكوثر نهر في الجنة، ترابه مِسك أذفر، وماؤه الخمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٨١.
٢١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة، حافتاه قِباب الدُّرّ، فيه أزواج النبيِّ ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بدر بن عثمان- قال: الكوثر: ما أعطاه الله من النبوة، والخير، والقرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (١٤٢)، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٣، ٦٨٤، ومن طريق عمارة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر.
٢٣
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾: الكوثر: القرآن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق وكيع، عن فطر- ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: حوض في الجنة، أُعطيه رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٥.
٢٥
عن يونس، عن فطر بن خليفة، قال: سألتُ عطاء عن الكوثر. قال: نهر في الجنة١
التخريج
  1. ١سيرة ابن إسحاق ص٢٥٣.
٢٦
عن أنس بن مالك، قال: أغفى رسول الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّمًا فقال: «إنه أُنزِلَتْ عليّ آنفًا سورة». فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾» حتى ختمها. قال: «هل تدرون ما الكوثر؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، تَرِد عليه أُمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يُختلج العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنه من أُمّتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٣٠٠ (٤٠٠)، والثعلبي ١٠‏/‏٣٠٨. وتقدم تخريجه قريبًا في نزول الآيات.
٢٧
عن أنس، أنه قرأ هذه الآية: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطيتُ الكوثر، فإذا هو نهر يجري، ولم يُشقّ شقًّا، وإذا حافتاه قباب اللؤلؤ، فضربتُ بيدي إلى تُرْبته فإذا هو مِسكة ذَفِرة١، وإذا حصاه اللؤلؤ»٢
التخريج
  1. ١ذفرة: طيبة الريح. النهاية (ذفر).
  2. ٢أخرجه أحمد ٢٠‏/‏١٨ (١٢٥٤٢)، ٢١‏/‏٢٠٠ (١٣٥٧٨)، والبزار (٦٨١٢)، وابن حبان (٦٤٧١). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏٢٢٨ (٥٤٧٨): «رواه البزار، وإسناده حسن في المتابعات». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٦٦ (١٨٤٨١): «رواه البزار، ورجاله وُثِّقوا على ضعف في بعضهم». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٧ (٢٥١٣).
٢٨
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «دخلتُ الجنة، فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربتُ بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا مِسك أذْفر، قلتُ: ما هذا، يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٢٠ (٦٥٨١)، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٦٧-، وعبد الرزاق ٣‏/‏٤٦٦ (٣٧١٥)، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٦-٦٨٧.
٢٩
عن أنس، أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «نهر في الجنة أعطانيه ربي، لَهُو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجُزُر». قال عمر: يا رسول الله، إنها لناعمة. قال: «آكلها أنعم منها، يا عمر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢١‏/‏٣٠ (١٣٣٠٦)، ٢١‏/‏١٣٦ (١٣٤٨٠)، ٢١‏/‏١٣٩ (١٣٤٨٤)، والترمذي ٤‏/‏٥٠٨ (٢٧١٧)، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٧-٦٨٨. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٩ (٢٥١٤). وأورده الدارقطني في العلل ١٢‏/‏١٩٣ (٢٦٠٦).
٣٠
عن أنس، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ، فقال: «قد أعطيتُ الكوثر». قلتُ: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «نهر في الجنة، عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب، لا يشرب منه أحد فيظمأ، ولا يتوضأ منه أحد فيشعث أبدًا، لا يشرب منه مَن أخفر ذِمّتي، ولا مَن قتل أهل بيتي»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٣‏/‏١٢٦ (٢٨٨٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢‏/‏٦٧٠-٦٧١ (١٨٠١). قال ابن عدي في الكامل ٣‏/‏٣٣ (٤٢٩) في ترجمة حمّاد بن يحيى بن المختار: «وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن عطية غير حماد بن المختار هذا، وليس بالمعروف». ثم ذكر هذا الحديث مع حديث آخر، ثم قال: «وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن عبد الملك بن عمير غير حمّاد هذا، وحمّاد بروايته هذين الحديثين يدل على أنّه مِن متشيعي الكوفة، ولا أعرف لِحمّاد مِن الحديث غير هذين الحديثين». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٣٢٨-١٣٢٩ (٢٨٧٣): «رواه حماد بن يحيى بن المختار الكوفي، عن عطية العَوفيّ، عن أنس، وهذا بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن عطية غير حمّاد، وليس بالمعروف». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١‏/‏٣٠٣ (٤٨٥): «هذا حديث لا يصحّ». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٦٠ (١٨٤٥٠): «رواه الطبراني، وفيه حمّاد بن يحيى بن المختار، وهو مجهول، وعطية ضعيف».
٣١
عن أنس بن مالك -من طريق شريك بن أبي نمر- قال: لَمّا أُسرِي برسول الله ﷺ مضى به جبريل في السماء الدنيا، فإذا هو بنهر، عليه قصر من لؤلؤ وزَبَرْجَد، فذهب يشمّ ترابه، فإذا هو مِسك، فقال: «يا جبريل، ما هذا النهر؟». قال: هو الكوثر الذي خبّأ لك ربّك١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٦-، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٢.
٣٢
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: لَمّا عُرِج بنبي الله ﷺ في الجنة -أو كما قال- عرض له نهر حافتاه الياقوت المجوّف -أو قال: المُجَوَّب-، فضرب المَلك الذي معه بيده فيه، فاستخرج مِسكًا، فقال محمد للمَلك الذي معه: «ما هذا؟». قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله. قال: ورُفعتْ له سِدرة المنتهى، فأبصر عندها أثرًا عظيمًا، أو كما قال١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٤٧٤٨)، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٥. وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
٣٣
عن عطاء بن السّائِب، قال: قال مُحارب بن دِثار: ما قال سعيد بن جُبَير في الكوثر؟ قلتُ: حدّثنا عن ابن عباس أنه قال: هو الخير الكثير، فقال: صدقتَ، واللهِ، إنه للخير الكثير، ولكن حدّثنا ابن عمر، قال: لما نزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ قال رسول الله - ﷺ -: «الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدُّرّ والياقوت، تُرْبته أطيب من المسك، وماؤه أشد بياضًا مِن اللبن وأحلى من العسل»١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٧٥٦ - بنحوه، وابن أبي شيبة ١١/ ٤٤٠، ١٣/ ١٤٤، وأحمد ١٠/ ١٤٥ (٥٩١٣)، والترمذي (٣٣٦١)، وابن ماجه (٤٣٣٤)، وابن جرير ٢٤/ ٦٨٩، وابن المنذر وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الإحياء ٦/ ٢٧١٦ -. وصححه الترمذي.
٣٤
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أوتيتُ الكوثر، آنيته عدد النجوم»١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٥
عن عائشة، عن النَّبِيّ ﷺ، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٦
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ صعد رسول الله ﷺ المنبر، فقرأها على الناس، فلما نزل قالوا: يا رسول الله، ما هذا الذي قد أعطاك الله؟ قال: «نهر في الجنة، أشدّ بياضًا من اللبن، وأشد استقامة من القدح، حافتاه قِباب الدُّرّ والياقوت، تَرِده طير خُضر لها أعناق كأعناق البُخت». قالوا: يا رسول الله، ما أنعم هذا الطير. قال: «أفلا أخبركم بأَنعم منه؟». قالوا بلى. قال: «مَن أكل الطائر، وشرب الماء، وفاز برضوان الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١٠‏/‏٣٠٨. إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، قال عنه أبو حاتم -كما في الجرح والتعديل ٧‏/‏١٨٥-: «مجهول».
٣٧
عن أسامة بن زيد: أنّ رسول الله ﷺ أتى حمزة بن عبد المطلب يومًا، فلم يجده، فسأل امرأته عنه، فقالت: خرج آنفًا، أوَلا تدخل، يا رسول الله! فدخل، فقدَّمتْ له حَيْسًا١ فأكل، فقالت: هنيئًا لك -يا رسول الله- ومريئًا، لقد جئتَ وأنا أريد أنْ آتيك فأهنِّيك وأُمرِيك، أخبرني أبو عمارة أنك أُعطيتَ نهرًا في الجنة يُدعى: الكوثر. فقال: «أجل، وأرضه ياقوت، ومرجان، وزَبَرْجَد، ولؤلؤ»٢
التخريج
  1. ١الحَيْسُ: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت. النهاية (حيس).
  2. ٢أخرجه الحاكم ٣‏/‏٢١٦ (٤٨٨٦) بنحوه، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢‏/‏٦٧٩ (١٨٣١)، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٩-٦٩٠ واللفظ له. وفي أسانيدهم حرام بن عثمان. قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال البزار ٤‏/‏١١٧-١١٨ (١٢٨٩): «وحرام بن عثمان ليّن الحديث، سكت أهل العلم بالنقل عن حديثه لكثرة مناكير ما روى». وقال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٥٠٢ عن رواية ابن جرير: «حرام بن عثمان ضعيف، ولكن هذا سياق حسن، وقد صحّ أصل هذا، بل قد تواتر من طريق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٦٣ (١٨٤٥٩): «رواه الطبراني، وفيه حرام بن عثمان، وهو متروك».
٣٨
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «هو نهر من أنهار الجنة، أعطانيه الله، عرضه ما بين أيْلة وعَدن». قال: يا رسول الله، ألَه طين أو حال؟ قال: «نعم، المِسك الأبيض». قال: أله رَضْراض وحصى؟ قال: «نعم، رضْراضه الجوهر، وحصباؤه اللؤلؤ». قال: أله شجر؟ قال: «نعم حافتاه قضبان ذهب رَطبة شارعة عليه». قال: لتلك القضبان ثمار؟ قال: «نعم، تَنبتُ أصناف الياقوت الأحمر، والزَّبَرْجَد الأخضر، فيه أكواب وآنية وأقداح تسعى إلى مَن أراد أن يشرب منها، منتشرة في وسطه كأنها الكواكب الدّرّية»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١‏/‏٧٦ (٩٥) مطولًا. في إسناده الوليد بن الوليد بن زيد: مختلف فيه، قال عنه ابن أبي حاتم -كما في الجرح والتعديل ٩‏/‏١٩-: «هو صدوق، ما بحديثه بأس، حديثه صحيح». وقال الدارقطني وغيره: «متروك». ينظر: ميزان الاعتدال ٤‏/‏٣٥٠.
٣٩
عن حُذيفة بن اليمان -من طريق زِرّ- في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة أجوف، فيه آنية مِن الذّهب والفِضَّة لا يعلمها إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٩٧٤).
٤٠
عن عائشة -من طريق أبي عبيدة- أنها سُئلتْ عن قوله تعالى: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قالت: هو نهر أُعطيه نبيّكم ﷺ في بُطنان الجنة، شاطئاه عليه دُرٌّ مُجَوّف، فيه من الآنية والأباريق عدد النجوم١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٥٦-، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٤٤، والبخاري (٤٩٦٥)، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٠-٦٨١، وبنحوه من طريق شقيق أو مسروق، وابن مردويه -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٧٩-.
٤١
عن عائشة -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل- قالت: هو نهر في الجنة، ليس أحد يُدخل إصبعيه في أُذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. كما أخرجه هناد (١٤١)، وابن جرير ٢٤‏/‏٦٨٠-٦٨١ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: مَن أحبّ أن يسمع خرير الكوثر فليجعل إصبعيه في أُذنيه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن كثير (١٤/٤٧٨) نحو هذا الأثر من رواية ابن جرير بسنده عن أبي كريب، عن وكيع، عن أبي جعفر الرازي، عن ابن أبي نجيح، عن عائشة، ثم علَّق قائلًا: «وهذا منقطع بين ابن أبي نجيح وعائشة، وفي بعض الروايات: عن رجل، عنها». ثم قال: «ومعنى هذا: أنه يسمع نظير ذلك، لا أنه يسمعه نفسه».

نزول الآيات

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: ولدتْ خديجةُ مِن النبِيِّ ﷺ عبد الله، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينما رسول الله ﷺ يُكلّم رجلًا، والعاصي بن وائل ينظر إليه، إذ قال له رجل: مَن هذا؟ قال: هذا الأَبْتَر. يعني: النبيَّ ﷺ، وكانت قريش إذا وُلد للرجل ولد وأبطأ عليه الولد مِن بعده قالوا: هذا الأَبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، أي: مُبغِضك هو الأَبْتَر، الذي بُتِر من كلّ خير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣‏/‏١٢٨. في إسناده عباس بن بكار الضبي، قال الدارقطني: «كذاب». ينظر: ميزان الاعتدال ٢‏/‏٣٨٢.
٢
عن يزيد بن رُومان -من طريق محمد بن إسحاق- قال: كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله ﷺ قال: دَعُوه، فإنما هو رجل أبْتَر لا عقب له، لو هلك انقطع ذِكْرُه فاستَرحتُم منه. فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢٥٢-٢٥٣، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٤٥٧، والبغوي في تفسيره ٨‏/‏٥٦٠. وستأتي روايات أخرى في سبب نزول الآية آخر السورة.
٣
عن أنس بن مالك، قال: أغفى رسولُ الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّمًا، فقال: «إنه أُنزِلَتْ عليّ آنفًا سورة». فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾» حتى ختمها. قال: «هل تدرون ما الكوثر؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، تَرِد عليه أُمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يُختلج١ العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنّه مِن أُمّتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك»٢٣
التخريج
  1. ١يُختلج: يُجْتَذب ويُقْتَطع. ينظر: النهاية (خلج).
  2. ٢أخرجه مسلم ١‏/‏٣٠٠ (٤٠٠)، والثعلبي ١٠‏/‏٣٠٨.
تعليقات المحققين
  1. ٣علَّق ابن كثير (١٤/٤٧٦) على هذا الحديث بقوله: «وقد استدل به كثير من القراء على أنّ هذه السورة مدنية، وكثير من الفقهاء على أنّ البسملة من السورة، وأنها مُنزلة معها».
٤
عن أنس بن مالك بلفظ: ثم رفع رأسه، فقرأ إلى آخر السورة١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٣٠٠ (٤٠٠)، والبيهقي في الكبرى ٢‏/‏٦٣-٦٤ (٢٣٧٩) واللفظ له. قال السيوطي: «قال البيهقي: والمشهور فيما بين أهل التفسير والمغازي أنّ هذه السورة مكّيّة، وهذا اللفظ لا يخالفه، فيُشبه أنْ يكون أولى».
٥
عن يوسف بن سعد، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعدما بايع معاوية، فقال: سوّدتَ وجوه المؤمنين، أو يا مُسوِّد وجوه المؤمنين. فقال: لا تُؤنّبني -رحمك الله-، فإنّ النبي ﷺ أُري بني أُمَيّة على منبره، فساءه ذلك؛ فنزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ يا محمد، يعني: نهرًا في الجنة، ونزلت: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:١-٣] يملكها بعدك بنو أُمَيّة، يا محمد. قال القاسم: فعددناها، فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يومًا ولا تنقص١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٥٣٩-٥٤٠ (٣٦٤٤)، والحاكم ٣‏/‏١٨٦ (٤٧٩٦)، ٣‏/‏١٩٢ (٤٨١١)، والثعلبي ١٠‏/‏٢٥٧. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث القاسم بن الفضل. وقد قيل: عن القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن. والقاسم بن الفضل الحداني هو ثقة؛ وثّقه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي. ويوسف بن سعد رجل مجهول، ولا نعرف هذا الحديث على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا إسناد صحيح». وقال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٤٤٢: «قول الترمذي: إنّ يوسف هذا مجهول فيه نظر؛ فإنه قد روى عنه جماعة، منهم: حمّاد بن سلمة، وخالد الحذاء، ويونس بن عبيد. وقال فيه يحيى بن معين: هو مشهور. وفي رواية عن ابن معين قال: هو ثقة. ورواه ابن جرير من طريق القاسم بن الفضل، عن عيسى بن مازن، كذا قال، وهذا يقتضي اضطرابًا في هذا الحديث، والله أعلم. ثم هذا الحديث على كلّ تقدير منكر جدًّا، قال شيخنا الإمام الحافظ الحجة أبو الحجّاج المِزّي: هو حديث منكر».

قراءات

قول واحد
١
عن أُمّ سَلمة: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (إنَّآ أنطَيْناكَ الكَوْثَرَ)١