سورة الفلق | الآية ١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭤﭥﭦﭧ

وقفات مع سور وآيات
قل أعوذ برب الفلق ، من شر ما خلق" هذا هو التأمين الشامل والذي نفسي بيده ، ضد كل شيء
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ قل أعوذ بربِّ الفلق..من (شر ما خلق) ﴾ هل فكرت يوماً في شر نفسك؟؟ اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا..
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
( قل أعوذ برب الفلق ) (قل أعوذ برب الناس ) تأمين شامل على حياتك كل صباح ومساء.
عبد الله المهيلان
وقفات مع سور وآيات
( قل أعوذ برب الفلق ) حينما يستعيذ المرء بسورة الفلق ، يستجلب التفاؤل ويستذكر النور بعد الظلمة والسعة بعد الضيق والفرج بعد الانغلاق !!.
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
في سورة الفلق يستعيذ القارئ بصفة الربوبية مرَّة واحدة من أربعة أشياء، بينما يستعيذ في سورة الناس بثلاث صفات لله عز وجل من شرِّ شيءٍ واحد -وهو الشيطان-، وما ذاك إلا لشدَّة خطر الشيطان، فهلَّا استشعرنا عظمة صفات ربِّنا ونحن نستعيذ به من عدوِّنا؟.
ابن كثير
وقفات مع سور وآيات
برنامج مثاني التدبري سورة الفلق أية 1 و 2 و3 و 4 و5
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة الفلق
مشعل الفلاحي
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة الفلق (آية 1-2)
مشعل الفلاحي
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة الفلق (الوقاية منهج شرعي)
مشعل الفلاحي
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة (الفلق)
مشعل الفلاحي
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة الفلق (دعوة للتفاؤل)
مشعل الفلاحي
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة الفلق .
مشعل الفلاحي
وقفات مع سور وآيات
سورة الفلق جاءت في الاستعاذة بالله من الشرور التي هي خارج إرادتنا وقدرتنا، فهذه هي المصائب، وعلمنا في السورتين كيف نستعيذ به عز وجل من هذه الشرور. سورة الناس جاءت في الاستعاذة من الشرور التي تنشأ منا، وتكون بإرادتنا واختيارنا،  ( الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ هو يوسوس ، ليخرجك عن منهج الله الذي أراده لك، فإذا طاوعته فإن تكون قد جلبته لنفسك .
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
برنامج أقوم القرآني مجمل تفسير آيات سورة الفلق
أحمد الفريح
وقفات مع سور وآيات
برنامج أقوم القرآني سورة الفلق آية 1
أحمد الفريح
وقفات مع سور وآيات
( قل أعوذ برب الفلق ) اقرأ سورة الفلق وتفاءل ، أليس الذي أزاح ظلمة الليل بانفلاق الصباح بقادر على تفريج كربك وتيسير أمرك ؟
حمد الحريقي
وقفات مع سور وآيات
سورة الإخلاص والمعوذتين 3سور مفتتحة بـ(قل) تلقين للنبي وأمته من بعده.. خلاصة القول: الله مستحق للعبودية وحده المستعان به على الشرور
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق} كثيرا ما نستعيذ من الشرور الخارجية. لكن غالبا ما نغفل عن الاستعاذة من عدونا الداخلي= أنفسنا الأمارة بالسوء!
محمد الغرير
وقفات مع سور وآيات
نستعيذ بـ (رب الفلق) من اربع أعداء! ونستعيذ بـ (رب الناس ملك الناس اله الناس) من عدو واحد. هل عرفت من عدوك.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
برنامج إشراقات قرآنية سورة الفلق أية 1
عبدالعزيز السدحان
بلاغة القرآن
الدلالة البيانية لكلمة (رب) في القرآن
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
المستعاذ به في سورة الناس (الربوبية، الألوهية والملك) والمستعاذ منه واحد أما في سورة الفلق فاستخدم صفة واحدة وهي الربوبية للمستعاذ به والمستعاذ منه أربع فما الفرق؟(د.حسام النعيمي) هذا التقابل: سورة الفلق سورة الناس قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (6) للعلماء وقفة طويلة في الموازنة. عندنا نص قبل أن أدخل إليه أقول الخلاصة. الخلاصة أنه في كلمة (قل أعوذ برب الفلق) استعاذ برب الفلق والفلق هو بداية الفجر، انفلاق الضوء، من ماذا؟ من شر ما خلق بصورة عامة، من شر غاسق، من شر النفاثات في العقد، من شر حاسد إذا حسد، هذه الشرور جميعاً تمس الإنسان في ظاهره، في جسمه، في الظاهر، ولا تمس إيمانه أو اعتقاده فكانت الاستعاذة بلفظ واحد من هذه الشرور المتعددة التي هي تتعلق بالشيء الظاهري، بظاهر الإنسان وليس بعقيدته أو بباطنه أو بإيمانه. هناك استعاذ بالربّ، المربي (رب الناس) المتعهد بالتربية والتكوين، ملك الناس المالك لكل شيء، إذن هو ذكر صفة التربية وصفة المُلك والإله المعبود دون غيره والمُلجأ إليه المحبوب فذكر ثلاث صفات. من شر الوسواس، هذا يكون في داخل الجسم، ونتيجة الوسوسة انحراف في العقيدة وانحراف في الاعتقاد وانحراف في الدين. هذه القضية أخطر من قضية أن إنساناً يرى شيئاً في الظلمة يؤذيه أو أن يكون هناك سحرة يؤذونه في جسمه أو حاسد يحاول أن ينال منه أو أن يضره. لا يقارن هذا بهذا، فاستعاذ بثلاث صفات لله سبحانه وتعالى مما يتعلق بقضايا الاعتقاد وقضايا الإيمان لأن الوسوسة تؤثر في الإيمان. لماذا بدأ بالرب؟ بدأ بالرب لأنه يربي الإنسان منذ صغره والملِك يكون له وهو كبير يملكه والإله الذين يعبدون الله عز وجل يكونون قد صاروا في مرحلة العقل والوعي كأن هناك تدرج وكلها استعاذة من أن يدخل شيء في قلب الإنسان. أما هناك (رب الفلق) الفجر الذي يضيء من الشرور والشرور كلها دنيوية. النص لأحد علمائنا هو إسماعيل البروسوي في كتابه "روح البيان" يقول: "وفي هذا المقام لطيفة بالغة وهي أن المستعاذ به في السورة الأولى مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق. - (يعني السؤال الذي خطر في ذهن السائل خطر في ذهن علمائنا القدماء ووقفوا عنده) - والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات وهي الغاسق والنفاثات والحاسد وأما في هذه السورة (أي سورة الناس) فالمستعاذ به مذكور بثلاثة أوصاف وهي الرب والملك والإله والمستعاذ منه آفة واحدة وهي الوسوسة ومن المعلوم أن المطلوب كلما كان أهم والرغبة فيه أتمّ وأكثر كان ثناء الطالب قبل طلبه أكثر وأوفر. (هنا التفت التفاتة أخرى نحن ما أشرنا إليها وهي أنه لما يكون المطلوب أعلى يكون الثناء أكثر فلأن المطلوب يتعلق بالإيمان زاد في الثناء). والمطلوب في السورة المتقدمة (الفلق) هي سلامة البدن من الآفات المذكورة وفي هذه السورة (الناس) سلامة الدين من الوسوسة فظهر بهذا أن في نظم السورتين الكريمتين تنبيهاً على أن سلامة الدين من وسوسة الشيطان وإن كانت أمراً واحداً إلا أنها أعظم مرادٍ وأهم مطلوب وأن سلامة البدن من تلك الآفات وإن كانت أموراً متعددة ليست بتلك المثابة في الاهتمام. سورة الناس مشتملة على الاستعاذة من الشر الذي هو سبب الذنوب والمعاصي وهو الشر الداخل في الإنسان الذي هو منشأ العقوبات في الدنيا والآخرة وسورة الفلق تضمنت الاستعاذة من الشر الذي هو سبب ظلم العبد نفسه وهو شرٌ من خارج فالشرّ الأول لا يدخل تحت التكليف ولا يطلب منه الكف عنه لأنه ليس من كسبه والشر الثاني يدخل تحت التكليف ويتعلق به النهي".
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
*لماذا بدأ الله تعالى بـ(قُل) في (قل أعوذ برب الفلق)؟ (د.فاضل السامرائي) الله سبحانه تعالى يريد من الإنسان أن يعلن صراحة عن ضعفه بلسانه وعن حاجته لربه أن يُعلِن ويقول ولا يكتفي بحاجته في قلبه. الخطاب موجه للرسول ثم إلى سائر البشر. فإذن ربنا تعالى يريد من الإنسان أن يعلن صراحة عن ضعفه لربه وحاجته إليه حتى يخلّصه مما يخاف ويحذر ولا يكتفي بشعوره بالحاجة. هذا الإعلان عن حاجته لربه ضروري من نواحي: أولها فيه قتل للعجب بالنفس والشعور الكاذب بالاستغناء وهذا من أسباب الطغيان (كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى (7) العلق) فليعلن حتى يعلن ضعفه أمام ربه ن لا يكون مستغنياً عنه لأن هنالك قسم من الناس يمنعهم الكبر من الاستعانة. والأمر الآخر أنه من أسباب الطاعة يعني هذا الإعلان من أسباب الطاعة لأنك إذا استعنت بشخص تطيعه ولا تعصيه فكيف تستعين به وتعصيه؟ إذن هذا الإعلان (قل أعوذ برب الفلق) أنت تقول هذا الأمر أي أنت تستعين بربك إذن هذا يدعوك إلى طاعته فكيف تستعيذ به وأنت تعصيه؟ لا يمكن. الاستعاذة مما يلين القلوب ويجعلها خاشعة لرب العالمين خاصة إذا صاحَبَ الاستعاذة شعور بشدة الحاجة إلى غياث المستغيثين، هو يعوذ لأن عنده شعور بالحاجة إلى من يعينه، أنت تستعين وتستعيذ بشخص وتطلب العون لأنك تشعر بالحاجة إليه هو أكبر من قوتك فأنت تستعين وتعلن حاجتك وتلتجئ إلى من تلتجيء إليه، أكبر من قوتك وأكبر مما تستطيع. هذا الشيء يلين القلوب خاصة إذا كان الأمر كبير (وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (27) غافر) ليس من الشيطان وإنما الإستعاذة عامة فهذا الأمر يجعل القلب يلين عندما يصاحبك الشعور بالحاجة إلى ربك وقلبك يلين ويخشع وشبهه أحد الأوائل أنه ينبغي أن يصحب الإنسان عندما يستعيذ بربه مثل شعور صبي ينبحه كلب فميف يتشبث بأبيه، فيكون هذا من أسباب لين القلوب ثم هو مثل التسبيح والذكر ونحن مأمورون بالتسبيح والذكر نذكره بلساننا (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (295) الأعراف) كما نذكر التسبيح بالقول نستعين بربنا بالقول واللسان لا بالشعور وحده. لو قال أعوذ بالله هذا ليس أمراً بالقول هو أمره أن يقوله. (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) النحل) لما قال فاستعذ هو أمرك بالاستعاذة وقُل أيضاً أمر بالاستعاذة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قُل أمر بالاستعاذة. *ما مدلول (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) أقسم تعالى بالفلق مقابل أربعة أشياء فهل للفلق عظمة كبيرة حتى أقسم الله تعالى به؟(د.فاضل السامرائي) المشهور في الفلق أنه الصبح وأيضاً في اللغة هو الخَلْق كله (فالق الإصباح). الفلق في اللغة: الصبح والشقّ والخلْق، الخلْق كله فَلَق هذا من حيث اللغة. إذا كان بمعنى الخَلْق فإذن ارتباطها بالمعنى واضح لأنه كله من الخلق (من شر ما خلق، من شر غاسق إذا وقب، من شر النفاثات في العقد، من شر حاسد إذا حسد). إذا كان بهذا المعنى اللغوي فهذا خلْق ولكن رتبها ترتيباً وانتقل من العام إلى الخاص (من شر ما خلق) هذا عام أي كل ما خلق، ثم يأتي إلى الأخص (غاسق إذا وقب) أي الليل إذا اعتكر ظلامه هذا أخص لأنه من جملة ما خلق، الغاسق هو الليل إذا اعتكر ظلامه ووقب يعني دخل أي إذا دخل الليل المظلم البهيم. إذا كان الفلق بمعنى الخَلْق وهو معنى لغوي موجود فهي مرتبطة بما بعدها بشكل واضح، كله فلْق فقط رتبها ترتيباً بيانياً وانتقل فيها من العام إلى الخاص: (من شر ما خلق) هذا عام، كل ما خلق، (من شر غاسق إذا وقب) أخص، (من شر النفاثات في العقد) هذا أخص وأقل لأن كل يوم يدخل الليل لكن كم عدد النفاثات؟، (من شر حاسد إذا حسد) أخص وأقل، النفاثات جمع وحاسد مفرد انتقل من العام إلى الخاص ورتبها ترتيباً بيانياً وهذه قمة البلاغة وهي مقصودة أن ترتب ترتيباً بيانياً فنياً بدقة متناهية. إذا كان الفلق بمعنى الصبح (من شر غاسق إذا وقب) الفلق يعقب الغاسق أو الليل، فإذا كان المقصود بالفلق هو الصبح فارتباطها بما بعدها واضح (من شر غاسق إذا وقب) وهو الليل، والله تعالى يزيل ظلمة الليل ويزيل شروره ويأتي بفلق الصبح والقادر على إزالة ظلمة الليل قادر على إزالة ما بعده من الشرور التي ذكرها (من شر النفاثات في العقد) المسحور في ظلام لا يتبين أمره و (من شر حاسد إذا حسد) والمحسود في ظلام، هذا كله ظلام. الذي أزال ظلمة الليل (غاسق إذا وقب) وجاء بالفلق يزيل كل الشرور ظلمة المسحور والحاسد فاستعذ بالله يزيل عند هذه الشرور، يستعين لها الإنسان بالله تعالى. سواء كان الفلق الخلق أو الصبح فارتباطها واضح والفلق يأتي بمعنى الشقّ كأنه يفلق الصبح من ظلام الليل.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
في سورة الفلق الاستعاذة بواحدة ثم إستعاذ من كثير أما في سورة الناس فاستعاذ بكثير من واحدة فقط فما اللمسة البيانية؟(د.فاضل السامرائي) ما ذكره في سورة الناس أخطر مما ذكره في سورة الفلق. أولاً سورة الفلق الشخص إستعاذ من أمور ليس له فيها حيلة (من شر ما خلق، من شر غاسق إذا وقب، من شر النفاثات في العقد، من شر حاسد إذا حسد) وإذا وقعت عليه وقعت في صحيفة حسناته إذا كان صابراً محتسباً، إذا وقع على الإنسان شر من أي من هذه الشرور يصبر ويُثاب. في سورة الناس تدخل في قائمة سيئاته ويحاسب عليها في الدنيا والآخرة (من شر الوسواس الخناس) الذي يدفعه ليسيء في حق نفسه وحق الآخرين (الذي يوسوس في صدور الناس). كل الأمور في الشرور هي من شر الوسواس الخناس سواء كان ذلك في حق نفسه أو في حق الآخرين وحاسب عليها في الدنيا والآخرة. إذا اعتدى على الآخرين يحاسب في الدنيا إذا طاله القانون ويحاسب عليها في الآخرة إذا لم يأخذ العقاب في الدنيا. لذا هي أخطر لذا قال (قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس) ثلاثة أشياء ورتبها ترتيباً عجيباً: رتبها بأن هذه الأمور المذكورة هي هكذا دفع الشرور بين الناس في تعامل الحياة. إذا وقعت للإنسان مشكلة لا يعرف أن يحلها يستعين أولاً بأهل الخبرة وهم الرب والرب هو المرشد والموجّه والمعلم والمربي (رب)، فإذا لم تحل المشكلة يلجأ للسلطة والقضاء (ملك) فإذا لم تحل بالقضاء يلجأ لرب العالمين يحلّها (الله)، هذا التعامل في الحياة رتبها تعالى في سورة الناس. الرب هو المرشد والموجه والمعلم فأنت تستعين بأهل الخبرة والمرشد والمعلم أو يوجهوك عندما يحصل لك مشكلة يوجهونك لكن لم تحل القضية تلجأ للقضاء (الملك) لم تحل، تلجأ لله تعالى. حتى الترتيب البياني ترتيب عجيب: في المضاف (رب، ملك، إله) اتجه من الكثرة إلى القلة وفي المضاف إليه إتجه من القلة إلى الكثرة (الناس). بدأ بالرب وقد يكون في المجتمع مرشدون وموجهون كثيرون، الملك أقل من الربّ (الموجهون وقد نقول رب الدار) في الدنيا، كم ملك في الدنيا؟ الإله أقل من الملك إذن إتجه من الرب (أكثر) إلى ما هو أقل (الملك) إلى الواحد الأحد (الإله) رتبها من الكثرة إلى القلة. المضاف إليه (كلمة الناس) رتبها من الكثرة إلى القلة: رب الناس لكل مجموعة من الناس لديهم من يعلّمهم، لكل مجموعة من يعلمهم فهو ربهم، ناس الملك أكثر من ناس الرب لأن الدولة فيها ملك واحد، وناس الإله أكثر من ناس الملك. سُنّة الحياة في الخصومات: رب، ملك، إله رتبها بالمضاف من الكثرة إلى القلة وبالمضاف إليه من القلة إلى الكثرة. ولم يأت بالواو ما قال رب الناس وملك الناس وإله الناس حتى يدل على أنها ذات واحدة لا تحتمل ذوات متعددة، والواو قد تفيد المغايرة. عندما حذف الواو أفاد أنها لذاتٍ واحدة. إذا استعذت بالرب فهو الله وإذا استعذت بالملك فهو الله وإذا استعذت بالإله فهو الله، ذات واحدة. لذا قال (قل أعوذ برب الناس، ملك الناس إله الناس). لم ينتقد أحد في صدر الإسلام القرآن وإنما قالوا (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا (31) الأنفال) فلما تحداهم قولوا مثله ما قالوا لكن لما جاء الجهل في اللغة العرب
فاضل السامرائي