سورة الناس | الآية ١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮀﮁﮂﮃ

وقفات مع سور وآيات
( قل أعوذ برب الفلق ) (قل أعوذ برب الناس ) تأمين شامل على حياتك كل صباح ومساء.
عبد الله المهيلان
وقفات مع سور وآيات
في سورة الفلق يستعيذ القارئ بصفة الربوبية مرَّة واحدة من أربعة أشياء، بينما يستعيذ في سورة الناس بثلاث صفات لله عز وجل من شرِّ شيءٍ واحد -وهو الشيطان-، وما ذاك إلا لشدَّة خطر الشيطان، فهلَّا استشعرنا عظمة صفات ربِّنا ونحن نستعيذ به من عدوِّنا؟..
ابن كثير
وقفات مع سور وآيات
من المعلوم أن الله رب جميع الخلائق، وإنما قال رب الناس مع أنه رب جميع مخلوقاته؛ للدلالة على شرفهم، ولكون الاستعاذة وقعت من شر ما يوسوس في صدورهم.
الشوكانى
وقفات مع سور وآيات
برنامج أقوم القرآني مجمل تفسير آيات سورة الناس
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
برنامج أقوم القرآني سورة الناس آية 3،2،1
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
إن من مكائد الشيطان أن يشغلك بالمفضول من العمل عن الفاضل.. وأمثلة ذلك كثيرة ؛؛ منها كمن يشغله بقيام الليل عن صلاة الفجر او يشغله بحضور المحاضرات وله والد في حاجته. أو يشغله بأجهزة التقنية بحجة الدعوة إلى الخير ويفوته الكثير من الغنائم في رمضان.. ولنفقه أن الأعمال الصالحة ليست كلها بدرجة واحدة فيها فاضل و مفضول و سيد و مسود فالأعمال تتفاضل فإذا رأى منك الشيطان أنك يجب أن تصلي وتعمل عملا صالحا أشغلك بالمفضول عن الفاضل.. فكونوا حريصين على ذلك ؛ واستعينوا بالله أولاً وآخراً.. وقد كان السلف حريصون على معرفة تفاضل الأعمال وحريصون على التفقه فيه
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
سورة الإخلاص والمعوذتين 3سور مفتتحة بـ(قل) تلقين للنبي وأمته من بعده.. خلاصة القول: الله مستحق للعبودية وحده المستعان به على الشرور
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
تكرار كلمة الناس في آخر سورة في المصحف 5 مرات، هذا كتاب الإنسانية وكتاب الناس أجمعين إلى يوم الدين.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
من المعلوم أن الله رب جميع الخلائق،وقال{رب الناس}مع أنه رب جميع مخلوقاته للدلالة على شرفهم.
الشوكانى
وقفات مع سور وآيات
نستعيذ بـ (رب الفلق) من اربع أعداء! ونستعيذ بـ (رب الناس ملك الناس اله الناس) من عدو واحد. هل عرفت من عدوك.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
جرت عادة الناس إذا أصابتهم نازلة أن يلجؤوا إلي أكابرهم وذوي السطوة فيهم ؛ طلبا للحماية والمعونة , أفلا نتوجه إلي ملك الملوك بطلب العود والملجأ ؟
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
لا يستهينن أحدكم بوساوس النفس , فكم من وسوسة انتهت بالمرء إلي أبعد الضلال , وذلك يقتضي الاستعاذة منها ؛ تحصنا بالله واعتصاما به .
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
سألة: قوله تعالى: (قل أعوذ برب الناس (1) ما فائدة إثباتها في التلاوة مع عموم الحكم؟ . جوابه: توجه الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تشريفا له وتخصيصا بمزيد الاعتناء بالمخاطبة، ومثله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) ونحو ذلك. وأيضا: لو بدئ ب (أعوذ) لم يكن فيه من التنصيص على الأمر بها ما في قوله: (قل) لتطرق احتمال قصد الإخبار مع بعده
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (برب الناس) وهو رب كل شك فما وجه تخصيص الناس؟ . جوابه: أن المستعاذ منه الوسوسة وهي مخصوصة بالناس، فناسب استغاثتهم لسيدهم، وتسميتهم لذلك
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
لمعوذتان هما سورتان في القرآن الكريم جمعتا الاستعاذة من الشرور كلها الظاهرة والخفيّة والواقعة على الإنسان من الخارج والتي تصدر منه من الداخل. فسورة الفلق تضمنت الإستعاذة من الشرور الظاهرة والخفية الواقعة على الإنسان من الخارج ولا يمكن للإنسان دفعها ولا سبيل لذلك إلا بالصبر لأن الإنسان الصابر إذا صبر على هذه الشرور ينال الأجر من الله تعالى على صبره ويزيد في ميزان حسناته لأن الله تعالى يجزي الصابرين.والشر في سورة الفلق مما لا يدخل تحت التكليف ولا يطلب منه الكف عنه لأنه ليس من كسبه فهو غير محاسب عليه أما سورة الناس التي بين أيدينا فهي سورة الإستعاذة من شرور الإنسان الداخلية(النابعة من نفسه) وهي التي تقع على الإنسان نفسه أو على غيره وهي التي يستطيع الإنسان أن يدفعها ويتجنب ظلم النفس والآخرين وهذه الشرور إذا وقع فيها الإنسان يكون في صحيفة سيئاته.والشر المقصود في هذه السورة هو مما يدخل تحت التكليف ويحاسب عليه المرء لأنه يدخل ضمن ما نُهي عنه . السورتان جمعتا الاستعاذة من الشرور كلها الظاهرة والخفية.. ما يدخل تحت التكليف (ما جاء في الناس)، وما لا يدخل في التكليف (ما جاء في الفلق) .. ما لا يستطيع دفعه (الفلق) وما يستطيع الناس دفعه وما يدخل سجل الحسنات (الفلق) وما يدخل سجل السيئات (الناس). وكما قال عدد من المفسرين والمحققين: سورة الفلق استعاذة بالله من شرور المصائب وسورة الناس استعاذة بالله من شرور المعايب.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
أعوذ بالله: لغة هي بمعنى التجأ وأعتصم بالله. قل: أمر الله تعالى للرسول بأن يقول (قل) والأمر بالقول له أهمية كبيرة هنا ولو حذف الفعل لاختل المعنى المقصود. (قل)  للإفصاح عن ضعفه والتجائه إلى ربه، فكلمة (قل) هي من باب الإفصاح والإعلان عن حاجة الإنسان إلى ربه جلّ وعلا،وهو يفصح عن حاجته هذه بنفسه وينطقها بلسانه. وفيها قتل للغرور لأن الكِبر والغرور يمنعان المرء أحيانا من طلب الإعانة وهو في حاجة شديدة إليها، ولأن الذي يطلب المعونة من غيره يمتنع عن الغرور، ولا يكتفي الإنسان بالشعور بالحاجة إلى ربه لكن ينبغي أن يُعلن حاجته لربه سواء أكان الرسول أو غيره من الناس. قالوا أتشكو إليه ما ليس يخفى عليه      فقلت ربي يرضى ذل العزيز لديه قل: في هذا الإعلان  قتل بل علاج للكبر والغرور الذي في نفس الإنسان والذي قد يودي به إلى الطغيان. (إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى) لذلك لا بد من قولها باللسان ولا يجوز النطق بالاستعاذة دون الأمر (قل) وهذا القول من أسباب الطاعة فإذا استعنا بالله ليعصمنا من الشرور فإنها من أسباب الطاعة له سبحانه. وإذا صاحب الاستعاذة شعور بالنفس بالحاجة إلى غياث المستغيثين ليأوي إلى ركن شديد فهذا الشعور بالحاجة إلى مولاه فهذا الشعور يُلين القلوب القاسية.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
الاستعاذة منه جاءت بالربّ والملك والإله من وسوسة الشيطان المُهلكة.  وهذا بخلاف ما جاء في سورة الفلق حيث كانت الإستعاذة بشيء واحد من شرور متعددة. وفي هذا إشارة عظيمة إلى خطورة الوسوسة على الإنسان وعلى غيره لأنه إن استجاب لهذه لوساوس فقد يردي نفسه في الدنيا والآخرة، أما الأمر الذي ليس من كسبه (ما جاء في سورة الفلق) فقد استعاذ منه بأمر واحد وهذه لفتة بيانية عظيمة من هاتين السورتين الكريمتين إلى خطورة البشر وخطورة الوسوسة  . وجاء الترتيب في سورة الناس على الشكل التالي: رب، ملك، إله. فالإنسان إذا وقع في حاجة يستعين أولاً بخبرته وعلمه أو بمن له خبرة وتجربة ليرشده وليشير عليه بما يفعل وهذا هو شأن الربّ أي المربي فهو المرشد والمعلم والموجه ولذا بدأت الآيات به (رب الناس). فإذا لم ينجح فيما يريد لجأ إلى السلطة وصاحبها أي الملك (ملك الناس) فإن لم تُجدي السلطة نفعاً التجأ إلى الله تعالى (إله الناس) والترتيب في الآيات في السورة هو على سياق هذا الترتيب وكحاجة الإنسان للتعامل في الحياة. وهو واضح في مراحل حياة الإنسان ومعاشهم، فالأجنة هي البداية ثم يخرج الناس للحياة ليواجهوا المربي الذي يقدم لهم ما يحتا جونه من تربية ورعاية، فإذا كبروا احتاجوا إلى المجتمع وما ينظم علاقتهم به، ثم يأتي سن التكليف حيث يحاسبه الإله. والمجتمعات عموما بين الربوبية والملك، فكل مجتمع يحتاج صغاره إلى المربي ثم إلى السلطة، أما الألوهية فتتأخر وقد تخفى على بعض الناس وتحيطها الشكوك والأوهام .. والإلحاد .. وتحتاج إلى تذكير.  وقد تدرّجت الآيات من الكثرة إلى القلّة فالربّ هو المرشد الموجّه وقد يكون هناك العديد من المرشدين والمربّين في المجتمع لكن لكل دولة ملك واحد والدنيا فيها ملوك كثر ولكن الإله واحد للكل فانتقل في السياق من الكثرة للقلة من حيث دلالة الكلمة بالعدد (الرب كثير، الملك أقلّ وأما الإله فهو واحد). وردت كلمة الناس 3 مرات في السورة وكل منها تعني مجموعة من الناس مختلفة عن غيرها نوضحها فيما يلي: كلمة الناس تُطلق على مجموعة قليلة من الناس  أو واحد من الناس أو كل الناس. والربّ هو مُرشد مجموعة من الناس قد تكون قليلة أو كثيرة، أما الملك فناسه أكبر من ناس المربي وأما الإله فهو إله كل الناس وناسه الأكثر حتماً. فلو جاءت الآيات برب الناس وملكهم وإلههم لعاد المعنى كله إلى المجموعة الأولى من الناس (ناس الرّب) دون أن يشمل غيرهم ولما تحدد أي مجموعة من الناس. لذلك لا يغني الضمير هنا، بل لا بد من تكرار المضاف إليه مذكورا صريحا، لأن لكل معنى مختلف. . وكلمة الناس من حيث دلالتها العديدة في السورة تنتقل على عكس كلمة الرب والملك والإله من القلّة إلى الكثرة. فالتدرج في الصفات بدأ من الكثرة إلى القلة، أما في المضاف إليه (الناس) فبالعكس من القلة إلى الكثرة، فناس المربي أقل، وناس الملك أكثر، وناس الإله هم الأكثر. ولم تأتي الآيات في السورة بواو العطف فيما بينها ولا يجوز أصلاً أن يقول (برب الناس وملك الناس وإله الناس) وإنما جاءت (قل أعوذ برب الناس* ملك الناس* إله الناس) وهذا حتى لا يُظنّ أنهم ذوات مختلفة لأنها هي ذات واحدة فهو سبحانه المربي وهو الملك وهو الإله الواحد.وحتى لا يُظن أن المقصود أكثر من واحد، بل هو واحد سبحانه، فمن أراد الرب يقصد رب الناس ومن أراد الملِك يقصد ملك الناس ومن أراد الإله يقصد إله الناس فلا إله إلا الله
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
ما الفرق بين كلمة الناس في سورة الناس؟(د.حسام النعيمي) أصل السؤال متأتٍ من كلمة الناس التي هي قبل الأخيرة في السورة (في صدور الناس). بعض المفسرين قال كلمة الناس هنا بمعنى المخلوقين من الثقلين الإنس والجن فإذن هو يوسوس في صدورهم والناس الأخيرة (من الجنة والناس) هم البشر. لكن هذا الكلام مرجوح والرأي الراجح أن الناس حيثما وردت هي مقابل الجِنّة. الجِنّة والناس. عندنا الجِنّ يقابله الإنس وهما الثقلان، الجانّ يقابله الإنسان، والجِنّة تقابلها الناس لأن الجِنّة معناه المجموعة من الجِانّ ليس كل الجن وإنما أفراد من الجن. والناس هم أفراد من الإنس، وقد يطلق على الإفراد وقد يطلق على الجمع أو على مجموعة كبيرة أو على الإنس جميعاً فلما قابلها بالجِنّة التي هي لأفراد فمعنى ذلك أن كلمة الناس هنا يراد بها القِلّة. لما يقول (قل أعوذ برب الناس) الاستعاذة هنا  ثلاث مرات (برب الناس، بملك الناس، بإله الناس) أما في سورة الفلق فاستعاذ مرة واحدة والمستعاذ منه أربعة. وهذا سؤال ورد من أحد المشاهدين وهو: في سورة الناس المستعاذ به ثلاث الربوبية والألوهية والملك والمستعاذ منه واحد أما في سورة الفلق فالمستعاذ به واحد والمستعاذ منه أربعة فما الفرق؟ هذا الوسواس أي الذي يقوم بالوسوسة يعني فاعل مثل ثرثار الذي يثرثر ويقوم بالثرثرة. فالوسواس الذي يقوم بهذا الشيء في صدور الناس الذي هو محطة عمله. الصدر بحيث يغبّش عليه ومن هذا الغبش يدخل إلى القلب. لماذا قال الصدر؟ حتى يظهر أن القلب وما يحيط به لأن الصدر مكان القلب وهذا مجاز مرسل. الاستعاذة هنا لأن الوسوسة التي في الصدر أو في القلب تتعلق بشيء داخلي وليس بشيء ظاهري. والشيء الداخلي هو الذي يتعلق بالإيمان والاعتقاد ومن هنا تأتي الوسوسة. ولذلك إستعاذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس لم يعطف لأن القضية خطيرة فإستعاذ بالمربّي الذي يتعهد بالتربية وبالملك المالك المتصرف وبالمعبود الإله (بالصفات الثلاث) لتنجيه من هذا الأمر لتسلم له عقيدته الداخلية . بينما الأذى  في سورة الفلق أذى خارجي ظاهري (حاسد قد يمكر بك، النفاثات قد يعملن شيئاً ضدك، الليل إذا أظلم قد تأتي منه أقعى أو غيرها ، السحر) كلها أضرار جسدية فهذه لا تقتضي كثرة الصفات وإنما صفة واحدة وهي (رب) لأن كل الأذى هو خلاف ما يريده الله عز وجل في تربيته لهم. خلاف التربية لأن الذي يؤذي لم يتربّى ولم يتلق التربية تلقياً صحيحاً والله تعالى أرشده إلى أن يتربى تربية صحيحة لكنه لم يفعل لذا إستعاذ برب الفلق. والفلق هو انبثاق النور والضوء لأن عمل هؤلاء جميعاً يكون في الظلمة: الحاسد والنفاثات والساحر فهناك مناسبة عجيبة. وهنا أيضاً لما يقول (برب الناس) مسألة تربية، (ملك الناس) مسألة التملك والقهر لأن الملك ملك وقاهر ومتسلط. فائدة هذا الترتيب : رب، ملك، إله: هو تدرج لأن التربية تكون في الصغر ثم الملك عادة عمله مع الجند ومع الكبار ، إله : المعبود الذي يفرّغ نفسه لعبادة الله سبحانه وتعالى هم عادة الكبار في السن أكثر من الشباب بعد أن يتفرغوا من الجندية أوغيرها. فهذا التدرج هكذا من هنا جاء. الذي يوسوس في صدور الناس (من الجنة والناس) يعني هذا الوسواس يكون من الجن ويكون من الإنس، أما وسوسة الجن فهذا يدخل في مساحة الغيب الذي قلنا عنه في المتشابه (والراسخون في العلم يقولون آمنا به) . الجن يوسوسون، كيف يوسوسون؟ هذه مساحة المتشابه ونحن آمنا به. أما وسوسة الإنس فنحن نعرفها: الصديق الذي يوم القيامة يقول القائل (يَا ويلتي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) الفرقان)، المستشارون الذين يوسوسون في صدور بعض الناس أو الحُكّام أو غيرهم ليقوموا بهذا العمل أو لا يقوموا بهذا العمل حينما لا تكون فيما يرضي الله عز وجل فهي من هذه الوسوسة. فوسوسة الإنس نحن نعاني منها في حياتنا. الوسوسة تطلق على الخبيث من الكلام أما المشورة فهي مطلوبة عموماً (وأمرهم شورى بينهم). الوسوسة كأنها كلام خافت هو ليست لديه الشجاعة أو الجرأة أن يصرّح بما يقول أو يُعلن الوسوسة عموماً لأن ما دامت بهذه الصورة وما دام يستعاذ منها فهي للشرّ وليست للخير لأن تلك نصيحة إذا كانت للخير فهي نصح أوإرشاد أو تذكير ولا تكون وسوسة لأن النُصح يكون واضحاً.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. مَلِكِ النَّاسَ. إِلهِ النَّاسَ) الآيات. ذكر فيها الناس خمس مرَّاتٍ تبجيلاً لهم، أو لانفصال كل آية منها عن الأخرى لعدم العاطف، أو المرادُ بالأول الأطفالُ بقرينة معنى " الربوبية ". وبالثاني الشبَّانُ بقرينة ذكر " المَلِك " الدالِّ على السياسة، وبالثالث الشيوخُ بقرينة ذكر " الِإلهِ " الدالِّ على العبادة، وبالرابع الصالحون بقرينة وسوسة الخنَّاس، وهو الشيطان المولع بإِغوائهم، وبالخامس المفسدون بقرينة عطفه على الجِنَّة المتَعوَّذ منهم. فإن قلتَ: لمَ خصَّ النَّاس بالذِّكر في الثلاثة الأولى، مع أنه تعالى ربُّ كل شيء، وملِكُه، وإِلهُهُ؟ قلتُ: تشريفاً لهم وتفضيلاً على غيرهم.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن