عن ميسرة -من طريق عطاء- قال: لم يخلق الله شيئًا بيده غير أربعة أشياء: خلق آدم بيده، وكتب الألواح بيده، والتوراة بيده، وغرس عدنًا بيده، ثم قال: قد أفلح المؤمنون١
٢
عن المعلى بن هلال، قال: إنّ الله خلق الجنة بيده، فجعل لَبِنَة ذهب، ولَبِنَة فضة، ومِلاطُها المِسْك، ثم جعل فيها ما جعل، ثم نظر فيها، فقال: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، ثم أغلق بابها، فليس يَعْلَمُ ما فيها ملكٌ مُقَرَّب، ولا نبيٌّ مُرسَل. قال: فالذي يوجد مِن بَرْد السَّحَرْ وطيبه فهو ما يخرج مِن خُلَل الباب١
٣
عن عمر بن الخطاب، قال: كان إذا أُنزِل على رسول الله ﷺ الوحي يُسمَع عند وجهه كدويِّ النحل، فأنزل عليه يومًا، فمكثنا ساعة، فسُرِّي عنه، فاستقبل القبلة، فرفع يديه، فقال: «اللهم، زِدْنا ولا تنقصنا، وأكرِمْنا ولا تُهِنّا، وأعْطِنا ولا تحرمنا، وآثِرْنا ولا تُؤْثِر علينا، وارضَ عنا وأَرْضِنا». ثم قال: «لقد أُنزِلَت عَلَيَّ عشر آيات، مَن أقامهنَّ دخل الجنة». ثم قرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ حتى ختم العشر١
٤
عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلنا لعائشة: كيف كان خُلُق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان خُلُقه القرآن. ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ اقرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. فقرأ حتى بلغ العشر، فقالت: هكذا كان خلق رسول الله ﷺ١
٥
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «خلق الله جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، وقال لها: تكلَّمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون»١
عن قتادة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، قال: قال كعب [الأحبار]: لم يخلق الله بيده إلا ثلاثة؛ خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، ثم قال: تكلمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون. لِما عَلِمَت فيها مِن الكرامة١
٨
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي خلدة- قال: لَمّا خلق اللهُ الجنةَ قال: قد أفلح المؤمنون. فأنزل الله به قرآنًا١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد العزيز بن رُفيع- قال: لَمّا غرس الله الجنة نظر إليها، فقال: قد أفلح المؤمنون١
قراءات
٣ أقوال
١
عن طلحة بن مُصَرِّف أنه كان يقرأ (قَدْ أفْلَحُ المُؤْمِنُونَ) برفع أفلح١٢
٢
عن عيسى بن عمر، قال: سمعت طلحة بن مُصَرِّف يقرأ: (قَدْ أفْلَحُواْ المُؤْمِنُونَ) فقلت له: أتلحن؟ قال: نعم كما يلحن أصحابي١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. قال: فازوا وسعِدوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد: فاعقلي إن كنت ما تعقلي ولقد أفلح من كان عَقِل؟١
٢
قال عبد الله بن عباس: قد سعد المُصَدِّقون بالتوحيد، وبَقُوا في الجنة١
٣
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾: يعني: سعِد المُصَدِّقون بتوحيد الله١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، يعني: سعِد المؤمنون، يعني: المُصَدِّقين بتوحيد الله عز وجل١
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ قد سعد المؤمنون، والسعداء أهل الجنة١