سورة ص | الآية ١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕ

وقفات مع سور وآيات
هنا ملمح جميل: تأمل كيف أضيفت كلمة (ذِي) إلى الذكر، والذكر هو القرآن، وكلمة (ذي) لا تضاف إلا إلى الأشياء الرفيعة التي يقصد التنويه بشأنها، أما قرأت قوله تعالى: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)؟ (الرحمن: ٧٨)، وقوله: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ)؟ (الكهف: ٥٨)، ولا نجد وربك الغفور صاحب الرحمة؛ لأن الكلام عن الله.
عويض العطوي
وقفات مع سور وآيات
سورة ص عظّم الله تعالى فيها من شأن القرآن وأنه تذكرة للناس فقال في أولها (ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ ) وقال (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ) وقال في ختامها (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ) جاءت سورة الزمر مباشرة بعدها تنوه بشأن القرآن وتعظم من أمره.
خالد إسماعيل
بلاغة القرآن
متى يذكر لفظ الكتاب أوالقرآن بعد الأحرف
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
تناسب فواتح السور مع خواتيمها
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
آية (1): *أين جواب القسم في سورة ص (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ {1})؟(د.فاضل السامرائي) جواب القسم ليس بالضرورة أن يُذكر بحسب الغرض منه فإذا اقتضى أن يُجاب القسم يُجاب (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً {68} مريم) (وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ {38} النحل) وقد يُحذف إما للدلالة عليه أو للتوسع في المعنى فيحتمل المعنى كل ما يرد على الذهن وهذا في القرآن كثير (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ {1}) لا يوجد جواب للقسم في سورة ق وكذلك في سورة ص (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ {1}) لا نجد جواباً للقسم حُذف لاحتمال كل ما يرد في سياق الآيات فلا يريد تعالى جواباً بعينه لكنه يريد أن وسع المعنى.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( ألمص ) : الحروف المقطعة في أوائل السور يأتي بعدها لفظ ( الكتاب ) أو ( القرآن ) - إن كان المقطع ثلاثة أحرف فأكثر فعندها يأتي ( الكتاب ) ، ومثاله الأعراف ( ألمص كتاب ) وإن كان المقطع حرفين فأقل فعندها يأتي ( القرآن ) ، ومثاله ( ص والقرآن ) ، ( ق والقرآن ) { باستثناء الحواميم } ، فالميم عن حرفين عندهم .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (ص) إن جُعل اسماً للسورة، فهو خبر مبتدأٍ محذوفٍ أي هذه " صَ " السورة التي أعجزت العرب، فقوله " والقرآنِ ذي الذكر " قسمُ عجز العرب، كقولك: هذا حاتمٌ واللَّهِ، أي هذا هو المشهور بالسخاء واللَّهِ، وإن جُعلَ قَسَماً فجوابه مع ما عُطف عليه محذوفٌ تقديره: إنه كلامٌ معجز، أو لنهلكنَّ أعداءك بقرينة قوله " كمْ أهلكْنَا مِنْ قبلِهمْ مِن قَرْنٍ " أو جوابه " كَمْ " وأصله " لَكَمْ " حُذفت اللاَّم لطول الكلام تخفيفاً، كما في قوله تعالى " والشَّمسِ وضُحَاهَا. . قَدْ أفلَحَ مَنْ زَكَّاهَا " وقيل: غير ذلك.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن