عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾، قال: هم أهل مكة؛ قريش، نزلت فيهم١٢
٢
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في اثني عشر رجلًا من قريش، وهم المُطْعِمُونَ مِن كفار مكة في مسيرهم إلى قتال النبي ﷺ ببدر، منهم أبو جهل والحارث ابنا هشام، وشيبة وعُتبة ابنا ربيعة، وأُميّة وأُبيّ ابنا خلف، ومُنَبِّه ونبيه ابنا الحجاج، وأبو البَختريّ بن هشام، وربيعة بن الأسود، وحكيم بن حزام، والحارث بن عامر بن نوفل١
تفسير الآية
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾، قال: كانت لهم أعمالٌ فاضِلة، لا يقبل الله مع الكفر عملًا١
٢
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ أبطل كيْدهم ومكْرهم بالنبيِّ ﷺ، وجعل الدائرة عليهم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله، يعني: كفار مكة ﴿وصَدُّوا﴾ الناس ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقول: منعوا الناس عن دين الله الإسلام ﴿أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ يقول: أبطل اللهُ أعمالَهم، يعني: نفقتهم في غزاة بدر ومسيرهم ومكْرهم، أبطل الله ذلك كلّه في الآخرة، أبطل أعمالهم التي عملوا في الدنيا؛ لأنها كانت في غير إيمان١٢