سورة المائدة | الآية ١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

أحكام متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أيوب، قال: سُئِل مجاهد بن جبر عن القرد: أيؤكل لحمه؟ فقال: ليس من بهيمة الأنعام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٨٧٤٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه-: أنّه أخذ بذَنَب الجنين، فقال: هذا من بهيمة الأنعام التي أُحِلَّت لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٩٩، وابن جرير ٨‏/‏١٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه.

تفسير

٤٨ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم﴾، قال: ﴿الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به﴾ [المائدة:٣] إلى آخر الآية، فهذا ما حرّم الله من بهيمة الأنعام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في شعب الإيمان.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾، قال: الخنزير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧.
٣
عن مجاهد بن جبر – من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ قال: إلا الميتة وما ذُكر معها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٩٨، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦، وعزاه السيوطي إلى َعبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤
عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾: يعني: الخنزير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٧.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾، قال: إلا الميتة، وما لم يُذْكَر اسم الله عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾: الميتة، والدم، ولحم الخنزير١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٦.
تعليقات المحققين
  1. ١رجَّحَ ابنُ جرير (٨/١٧) بدلالة السياق أنّ الذي استثناه الله عز وجل بقوله:﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ هو المذكور في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ﴾ الآية، وهو قول مجاهد، وقتادة، والسّدّيّ، وأحد قولي ابن عباس، فقال: «أوْلى التأويلَيْن في ذلك بالصواب تأويل مَن قال: عَنى بذلك: إلّا ما يُتْلى عليكم مِن تحريم الله ما حَرَّمَ عليكم بقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ الآية؛ لأنّ الله عز وجل استثنى مِمّا أباح لعباده مِن بهيمة الأنعام ما حَرَّمَ عليهم منها، والَّذي حَرَّمَ عليهم منها ما بَيَّنَهُ في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ﴾، والخنزير وإن كان حَرَّمَه الله عز وجل علينا فليس مِن بهيمة الأنعام فيُسْتَثنى منها، فاستثناء ما حرم علينا مِمّا دخل في جُمْلَةِ ما قبل الاستثناء أشبه من استثناء ما حَرَّمَ مِمّا لم يدخل في جُمْلَةِ ما قبل الاستثناء». وبمثله قال ابنُ كثير (٥/١٠).
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾، يعني: غير ما نهى الله عز وجل عن أكله مِمّا حَرَّم الله عز وجل؛ من الميتة، والدم، ولحم الخنزير، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٤٨.
٨
عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مُطَرِّف بن الشِّخِّير وعنده رجل، فحَدَّثَهم، فقال: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، فهو عليكم حرام. يعني: بَقَر الوَحْشِ، والظِّباء، وأشباهه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿غير محلي الصيد وأنتم حرم﴾، قال: غير أن يُحِلَّ الصيدَ أحدٌ وهو حرام١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، قال: الأنعام كلها حِلٌّ، إلّا ما كان منها وحْشِيًّا؛ فإنه صَيْد، فلا يحل إذا كان مُحْرِمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٩.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾، يقول: من غير أن تستحلوا الصيد ﴿وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ يقول: إذا كنت مُحْرِمًا بحج أو عمرة، فالصيد عليك حرام كله، غير صيد البحر، فإنّه حلال لك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٤٨.
١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾، قال: إن الله يحكم ما أراد في خلقه، وبَيْنَ ما أراد في عباده، وفَرَض فرائضه، وحَدَّ حدوده، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّنَ ابنُ جرير (٨/٢١) معنى الآية بقوله: «يعني بذلك -جلَّ ثناؤه-: إنّ الله يَقْضِي في خلقه ما يشاء من تحليل ما أراد تحليلَه، وتحريم ما أراد تحريمه، وإيجابِ ما شاء إيجابَه عليهم، وغيرِ ذلك مِن أحكامه وقضاياه، فأَوْفُوا -أيُّها المؤمنون- له بما عَقَدَ عليكم مِن تحليل ما أحَلَّ لكم وتحريم ما حَرَّمَ عليكم، وغيرِ ذلك مِن عُقُودِه، فلا تنكُثُوها ولا تنقُضُوها»، واستدلّ له بقول قتادة، ولم يُورِد غيره.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ﴾، فحَكَم أن جعل ما شاء من الحلال حرامًا، وجعل ما شاء مما حَرَّم في الإحرام مِن الصَّيد حلالًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٤٨.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾، يعني: بالعهود التي بينكم وبين المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٤٨.
١٥
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب أن يعملوا بما جاءهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١١. وفي تفسير الثعلبي ٤‏/‏٦، وتفسير البغوي ٢‏/‏٦: هذا خطاب لأهل الكتاب، يعني: يا أيها الذين آمنوا بالكتب المتقدمة، أوْفُوا بالعهود التي عهدتها إليكم في شأن محمد ﷺ، وهو قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ [آل عمران:١٨٧].
١٦
عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- يقول: ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: بالعهود١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ جرير (٨/٥) إجماع أهل التأويل على أن معنى «العقود» في الآية: العهود.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، قال: عَقْد العهد، وعَقْد اليمين، وعَقْد الحِلْف، وعَقْد الشركة، وعَقْد النكاح. قال: هذه العقود خمس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٣/٨٢) على أثر عبد الله بن عبيدة وأثر ابن زيد بقوله: «وقد تنحصر إلى أقلّ من خمس».
١٨
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخْبِرْني عن قوله تعالى: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾. قال: يعني: الإبل والبقر والغنم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: أهل القباب الحُمْرِ والنـ ـنعَمِ المُؤَبَّل والقَنابلْ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستيُّ في مسائل نافع بن الأزرق ص١٩٨ (٢٧٩). والنعم المؤبّل: الكثيرة التي جُعلت قطيعًا قطيعًا. اللسان (أبل). والقنابل: طوائف الخيل. اللسان (قنبل).
١٩
عن عبد الله بن عمر -من طريق عَطِيَّة العَوْفِي- في قوله: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾، قال: ما في بطونها. قلت: إنْ خرج ميتًا آكُلُه؟ قال: نعم؛ هو بمنزلة رِئَتِها، وكَبِدِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٣-١٤.
٢٠
عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿بهيمة الأنعام﴾: هي الأنعام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٣.
٢١
عن عامر الشعبي، قال: هي الأجِنَّة التي توجد مَيِّتة في بطون أمهاتها إذا ذُبِحت أو نُحِرت١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٧، وتفسير البغوي ٢‏/‏٦.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾، قال: الإبِل، والبقر، والغنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٢-١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾، قال: الأنعام كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾، قال: الأنعام كلها١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٣.
تعليقات المحققين
  1. ١رجَّحَ ابنُ جرير (٨/١٤-١٥) مستندًا إلى لغة العرب أنّ المراد بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ﴾ الأنعام كلها؛ أجِنَّتها وسِخالها وكبارها، وهو قول الحسن، وقتادة، والسّدّيّ، والربيع بن أنس، والضحاك. وقال: «العرب لا تمتنع من تسمية جميع ذلك بهيمة وبهائم، ولم يخصص الله منها شيئًا دون شيء، فذلك على عمومه وظاهره، حتى تأتي حجة بخصوصه يجب التسليم لها. وأمّا النَّعَم فإنها عند العرب: اسم للإبل والبقر والغنم خاصة، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون﴾ [النحل:٥]، ثم قال: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾، ففَصَل جنس النَّعَم من غيرها من أجناس الحيوان. وأما بهائمها فإنها أولادها. وإنما قلنا: يلزم الكبار منها اسم بهيمة كما يلزم الصغار؛ لأن معنى قول القائل: بهيمة الأنعام، نظير قوله: ولد الأنعام، فكما لا يسقط معنى الولادة عنه بعد الكبر، فكذلك لا يسقط عنه اسم البهيمة بعد الكبر».
٢٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: الأنعام كلها حِلٌّ، إلا ما كان منها وحشيًّا، فإنه صَيْد؛ فلا يَحِلُّ إذا كان مُحْرِمًا١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٣، ١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ١وجَّهَ ابنُ جرير (٨/١٨) قول الربيع هذا بقوله: «كأنّ مَن قال ذلك وجَّهَ الكلام إلى معنى: أُحِلَّتْ لكم بهيمة الأنعام كلها، إلّا ما يُبَيَّن لكم مِن وحْشِيِّها، غيرَ مُسْتَحِلِّي اصطيادها في حال إحرامكم، فتكون ﴿غَيْرَ﴾ منصوبة -على قولهم- على الحال من الكاف والميم في قوله: ﴿إلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾». وعلَّقَ ابنُ عطية (٣/٨٣) قائلًا: «كأنه قال: أحلت لكم الأنعام. فأضاف الجنس إلى أخص منه». ثم قال (٣/٨٤): «وقد خلط الناس في هذا الموضع في نصب ﴿غَيْرَ﴾، وقَدَّروا فيها تقديمات وتأخيرات، وذلك كله غير مَرْضِيٍّ؛ لأن الكلام على اطِّرادِه متمكن استثناء بعد استثناء».
٢٦
عن محمد بن السائب الكلبي، قال: ﴿بهيمة الأنعام﴾: وحْشِيُّها، وهي الظِّباءُ، وبَقَر الوَحْش١٢
التخريج
  1. ٢تفسير الثعلبي ٤‏/‏٧، وتفسير البغوي ٢‏/‏٧.
تعليقات المحققين
  1. ١علَّقَ ابنُ جرير (٨/١٨) على هذا القول بقوله: «﴿غَيْرَ﴾ على قول هؤلاء منصوب على الحال من الكاف والميم اللَّتَيْنِ في قوله: ﴿لَكُم﴾، بتأويل: أُحِلَّت لكم أيُّها الذين آمنوا بهيمة الأنعام، لا مُسْتَحِلِّي اصطيادها في حال إحرامكم». وعلَّقَ ابنُ عطية (٣/٨٣) عليه أيضًا، فقال: «هذا قول حسن؛ وذلك أنّ الأنعام هي الثمانية الأزواج، وما انضاف إليها من سائر الحيوان يقال له أنعام بمجموعه معها، وكأن المفترس من الحيوان كالأسد وكل ذي ناب قد خرج عن حدِّ الأنعام، فصار له نظرٌ ما، فـ»بهيمة الأنعام«هي الراعي من ذوات الأربع، وهذه -على ما قيل- إضافة الشيء إلى نفسه؛ كدار الآخرة، ومسجد الجامع، وما هي عندي إلا إضافة الشيء إلى جنسه. وصَرَّح القرآن بتحليلها، واتفقت الآية وقول النبي عليه السلام: «كل ذي ناب من السباع حرام». ويؤيد هذا المنزع الاستثناءان بعدُ؛ إذ أحدهما استثني فيه أشخاص نالتها صفات ما، وتلك الصفات واقعات كثيرًا في الراعي من الحيوان. والثاني استثنى فيه حال للمخاطبين وهي الإحرام والحرم. والصيد لا يكون إلا من غير الثمانية الأزواج، فترتب الاستثناءان في الراعي من ذوات الأربع».
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ﴾، يعني: أُحِلَّ لكم أكل لحوم الأنعام؛ الإبل، والبقر، والغنم، والصيد كله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٤٨.
٢٨
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: هذا كتاب رسول الله ﷺ عندنا الذي كتبه لعمرو بن حزم، حين بعثه إلى اليمن يُفقِّه أهلها، ويعلمهم السنة، ويأخذ صدقاتهم، فكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله ورسوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ عهدًا من رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم، أمَره بتقوى الله في أمْرِه كله؛ فإنّ الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأَمَرَه أن يأخذ الحق كما أمَره، وأن يُبَشِّر بالخير الناس، ويأمرهم به» الحديث بطوله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥‏/‏٤١٣، وابن إسحاق -كما في سير أعلام النبلاء للذهبي ٢‏/‏٢٨٣-، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، وهو جزء من الحديث الطويل المعروف عند أهل العلم بصحيفة عمرو بن حزم. قال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤‏/‏١٧: «قد اختلف أهل الحديث في صحّة هذا الحديث، فقال أبو داود في المراسيل: قد أسند هذا الحديث ولا يصح. وقال ابن حزم: صحيفة عمرو بن حزم منقطعة لا تقوم بها حجة. وقد صحّح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة، لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة؛ فقال الشافعي في رسالته: لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله ﷺ. وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم هذا؛ فإنّ أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين يرجعون إليه ويَدَعُون رأيهم...».
٢٩
عن عبد الله بن مسعود، قال: هي عهود الإيمان والقرآن١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٦.
٣٠
عن عبد الله بن عباس، قال: هي عهود الإيمان و[القرآن]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٧.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾، يعني: بالعهود؛ ما أحَلَّ الله، وما حَرَّم، وما فَرَضَ، وما حَدَّ في القرآن كله؛ لا تَغْدُروا، ولا تَنكُثُوا١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦، ٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٣٥٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ١رجَّحَ ابنُ جرير (٨/٩) قولَ ابن عباس رضي الله عنهما، وبيَّنَ أنه أوْلى الأقوال بالصواب، مستندًا إلى السياق، وقال: «وإنّما قلنا ذلك أولى بالصواب من غيره من الأقوال؛ لأن الله -جل ثناؤه- أتبع ذلك البيانَ عما أحَلَّ لعباده وحَرَّم عليهم، وما أوجب عليهم من فرائضه، فكان معلومًا بذلك أن قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾ أمرٌ منه عبادَه بالعمل بما ألزمهم من فرائضه وعقوده عقيب ذلك، ونهْيٌ منه لهم عن نقض ما عقده عليهم منه»، ثم بيَّنَ أن العموم في الآية يشمل كل عقد مأذون فيه شرعًا دون تخصيص، فقال: «قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾ أمر منه بالوفاء بكلِّ عقدٍ أذِن فيه، فغيرُ جائزٍ أن يُخَصَّ منه شيءٌ حتى تقوم حجةٌ بخصوص شيء منه يجب التسليم لها. فإذ كان الأمر في ذلك كما وصفنا، فلا معنى لقول مَن وجَّه ذلك إلى معنى الأمر بالوفاء ببعض العقود التي أمر الله -جل ثناؤه- بالوفاء بها دون بعض». وإلى العموم في الآية ذهب ابن عطية (٣/٨٢)، وابن تيمية (١/٣٩٤)، وقال ابن عطية: «وأصوب ما يقال في تفسير هذه الآية أن تُعَمَّم ألفاظُها بغاية ما تتناول، فيعمّم لفظ المؤمنين جملةً، في مُظْهِر الإيمان -إن لم يبطنه- وفي المؤمنين حقيقة، ويُعَمَّم لفظُ العقود في كل ربط بقول موافق للحق والشرع».
٣٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله عز وجل: ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: العهود١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٩٨، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦، ٧، ومن طريق ابن جريج أيضًا.
٣٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أوفوا بالعقود﴾: ما عَقَد الله على العباد؛ مما أحَلَّ لهم، وحَرَّم عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٩.
٣٤
عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر، وعبيد بن سليمان- ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، قال: هي العهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧.
٣٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، أي: بعقد الجاهلية. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «أوفوا بعقد الجاهلية، ولا تُحْدِثوا عَقْدًا في الإسلام»١. وذُكِر لنا: أن فرات بن حَيّان العجلي سأل رسول الله ﷺ عن حِلْف الجاهلية، فقال نبي الله ﷺ: «لعلك تسأل عن حلف لَخْمٍ وتَيْم الله؟» فقال: نعم، يا نبي الله. قال: «لا يزيده الإسلام إلا شدة»٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٨-٩.
تعليقات المحققين
  1. ١بيَّنَ ابنُ عطية (٣/٨١) أنّ بعض أهل التأويل يذكر من العقود أشياء على جهة المثال، وجعل من ذلك قول قتادة هذا، ثم علَّقَ عليه قائلًا: «وفِقْهُ هذا الحديث: أنّ عقد الجاهلية كان يخص المتعاقدين؛ إذ كان الجمهور على ظلم وضلال، والإسلام قد ربط الجميع، وجعل المؤمنين إخوة، فالذي يريد أن يختص به المتعاقدان قد ربطهما إليه الشرع مع غيرهم من المسلمين، اللهم إلا أن يكون التعاهد على دفع نازلة من نوازل الظلامات، فيلزم في الإسلام التعاهد على دفع ذلك، والوفاء بذلك العهد، وأَمّا عهد خاص لِما عسى أن يقع، يختص المتعاهدون بالنظر فيه والمنفعة كما كان في الجاهلية، فلا يكون ذلك في الإسلام».
٣٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: بالعهود، وهي عقود الجاهلية؛ الحِلْف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٨١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: بالعهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧.
٣٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسْباط- ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: هي العهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧.
٣٩
عن عبد الله بن عُبَيْدَة -من طريق موسى بن عُبَيْدة- قال: العقود خمس: عُقْدَة الأَيْمان، وعُقْدَة النكاح، وعُقْدَة البيع، وعُقْدَة العهد، وعُقْدَة الحِلْفِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤٠
عن موسى بن عُبَيْدة، عن محمد بن كعب القرظي، أو عن أخيه عبد الله بن عبيدة، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٠.
٤١
عن زيد بن أسلم –من طريق عبد الرحمن بن زيد- في الآية، قال: العقود خمس: عُقْدَة النكاح، وعُقْدَة الشَّرِكَة، وعُقْدَة اليمين، وعُقْدَة العَهْد، وعُقْدَة الحِلْفِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏١٠، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٢٨-١٢٩ (٢٩٦).
٤٢
عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مُطَرِّف بن الشِّخِّير وعنده رجل يحدثهم، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، قال: هي العهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦.
٤٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿أوفوا بالعقود﴾، قال: العهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦.
٤٤
قال محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، يعني: العهود التي أخَذ الله على العباد فيما أحَلَّ لهم، وحَرَّم عليهم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٥-.
٤٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: بَلَغَنا في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، يقول: أوفوا بالعهود، يعني: العهد الذي كان عهد إليهم في القرآن فيما أمرهم من طاعته أن يعملوا بها، ونهيه الذي نهاهم عنه، وبالعهد الذي بينهم وبين المشركين، وفيما يكون من العهود بين الناس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى البيهقي في شعب الإيمان.
٤٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما في القرآن آية: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ إلا إنّ عليًّا سيدها وشريفها وأميرها، وما من أصحاب النبي ﷺ أحد إلا قد عُوتِب في القرآن إلا علي بن أبي طالب، فإنه لم يُعاتَب في شيء منه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏٦-.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ كثير (٣/٧) أثر ابن عباس هذا سندًا ومتنًا، فقال: «هو أثر غريب ولفظه فيه نكارة، وفي إسناده نظر. قال البخاري: عيسى بن راشد هذا مجهول، وخبره منكر. قلت: وعلي بن بذيمة -وإن كان ثقة- إلا أنه شيعي غال، وخبره في مثل هذا فيه تهمة فلا يقبل. وقوله:»ولم يبق أحد من الصحابة إلا عوتب في القرآن إلا عليًا«إنما يشير به إلى الآية الآمرة بالصدقة بين يدي النجوى؛ فإنه قد ذكر غيرُ واحد أنه لم يعمل بها أحد إلا علي، ونزل قوله: ﴿أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله﴾ الآية [المجادلة:١٣]، وفي كون هذا عتابًا نظر؛ فإنه قد قيل: إن الأمر كان ندبًا لا إيجابًا، ثم قد نسخ ذلك عنهم قبل الفعل، فلم يُرَ من أحد منهم خلافه. وقوله عن علي:»إنه لم يُعاتَب في شيء من القرآن«فيه نظر أيضًا؛ فإن الآية التي في الأنفال التي فيها المعاتبة على أخذ الفداء عَمَّت جميع مَن أشار بأخذه، ولم يسلم منها إلا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما؛ فعُلِم بهذا، وبما تقدم ضعف هذا الأثر».
٤٧
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق الأوزاعي- قال: إذا قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ افعلوا، فالنبي ﷺ منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏٦-.
٤٨
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: «أدُّوا للحلفاء عُقُودَهم التي عاقَدَت أيمانُكم». قالوا: وما عقدهم يا رسول الله؟ قال: «العقل عنهم، والنصر لهم»١