سورة الذاريات | الآية ١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯤﯥ

تفسير

٧ أقوال
١
عن سعيد بن المسيّب، قال: جاء صَبيغٌ التميميّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: أخبِرني عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾. قال: هي الرِّياح، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾. قال: هي السحاب، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾. قال: هي السُّفن، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾. قال: هُنّ الملائكة، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. ثم أمَر به، فضُرب مائة، وجُعِل في بيت، فلمّا برأ دعاه، فضربه مائة أخرى، وحمله على قَتَبٍ١، وكتب إلى أبي موسى الأشعري: امنع الناس مِن مجالسته. فلم يزالوا كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلَف له بالأيمان المُغلّظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئًا، فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: ما إخاله إلا قد صدق، فخلِّ بينه وبين مجالسة الناس٢
التخريج
  1. ١القتب: ما يوضع على ظهر الإبل للحَمْل. النهاية (قتب).
  2. ٢أخرجه البزار ١‏/‏٤٢٣-٤٢٤ (٢٩٩)، والدارقطني في الأفراد -كما في الإصابة ٣‏/‏٤٥٩–، وابن عساكر في تاريخه ٢٣‏/‏٤١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ مِن وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، وإنما أتى من أبي بكر بن أبي سبرة فيما أحسب؛ لأن أبا بكر ليّن الحديث، وسعيد بن سلام لم يكن من أصحاب الحديث، وإنما ذكرت هذا الحديث إذ لم أحفظه عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه، فذكرته وبيّنت العلّة فيه». وقال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏٤١٤: «فهذا الحديث ضعيفٌ رفعه، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر، فإنّ قصة صَبيغ بن عسل مشهورة مع عمر، وإنما ضربه لأنه ظهر له من أمره فيما يسأل تعنتًا وعنادًا». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١١٢-١١٣ (١١٣٦٥): «رواه البزار، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٢‏/‏٥١٠-٥١١ (٤٦١٧): «سنده ليّن».
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾ قال: الرِّياح، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قال: السحاب، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قال: السّفن، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٦٦-٦٧ (١٣٠)، وعبد الرزاق ٢‏/‏٢٤١ مختصرًا، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣١٨-، والحارث بن أبي أسامة (٣٨٥-بغية الباحث)، وابن جرير ٢١‏/‏٤٧٩، ٤٨٠، ٤٨١ من طريق محمد بن جبير بن مطعم، وأبي الطفيل، وعلي بن ربيعة، وقتادة، وأبي الصهباء أيضًا، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣١٨-، والحاكم ٢‏/‏٤٦٦-٤٦٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، والدارقطني في الأفراد.
٣
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرِّياح ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة، فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]. قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمرسلات، والذّاريات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح ٨‏/‏٤٥١ (١٧٤).
٤
عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾. فقال: الرِّياح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، قال: كان ابن عباس يقول: هي الرِّياح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٨١.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، قال: الرِّياح١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٤، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٨١، وأبو الشيخ في العظمة (٤٩٢).
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، يعني: الرِّياح ذَرَتْ ذَرْوًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن عطية (٨/٦١): «والذّاريات: الرِّياح، بإجماع من المتأولين».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن الحسن البصري، قال: سأل صَبيغٌ التميميّ عمر بن الخطاب عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، وعن: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات:١]، وعن: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات:١]. فقال عمر: اكشف رأسك. فإذا له ضفيرتان، فقال: واللهِ، لو وجدتُك محلوقًا لضربتُ عنقك. ثم كتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يكلّمه مسلم ولا يجالسه١