تفسير
٧ أقوالعن سعيد بن المسيّب، قال: جاء صَبيغٌ التميميّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: أخبِرني عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾. قال: هي الرِّياح، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾. قال: هي السحاب، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾. قال: هي السُّفن، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾. قال: هُنّ الملائكة، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. ثم أمَر به، فضُرب مائة، وجُعِل في بيت، فلمّا برأ دعاه، فضربه مائة أخرى، وحمله على قَتَبٍ١، وكتب إلى أبي موسى الأشعري: امنع الناس مِن مجالسته. فلم يزالوا كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلَف له بالأيمان المُغلّظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئًا، فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: ما إخاله إلا قد صدق، فخلِّ بينه وبين مجالسة الناس٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾ قال: الرِّياح، ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ قال: السحاب، ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ قال: السّفن، ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ قال: الملائكة١
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرِّياح ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة، فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]. قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمرسلات، والذّاريات١
عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾. فقال: الرِّياح١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، قال: كان ابن عباس يقول: هي الرِّياح١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، قال: الرِّياح١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، يعني: الرِّياح ذَرَتْ ذَرْوًا١٢