سورة النجم | الآية ١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓ

تفسير الآية

١٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: إذا انصبّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥.
٢
قال عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾: أنّه الرّجوم من النُّجوم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٣٥، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٩٧، وأوردا عقبه: يعني: ما يُرمى به الشياطين عند استراقهم السّمع.
٣
قال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾: المراد بالنَّجْمِ: القرآن، سُمي: نجمًا؛ لأنه نزل نجومًا متفرقة في عشرين سنة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٤٠٠.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: الثُّريّا إذا غابت. وفي لفظ: إذا سقطت مع الفجر. وفي لفظ: قال: الثُّريّا إذا وقعت١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٢٥، وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٠، وابن جرير بنحوه ٢٢‏/‏٥. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٦٠٤ إلى ابن عيينة في تفسيره مختصرًا، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: القرآن إذا نزل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦ بنحوه.
٦
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: أقسم ربّك بنجوم القرآن: ما ضلّ محمد ﷺ وما غوى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٦٠٤ إلى ابن أبي حاتم بلفظ: النجم نجوم القرآن.
٧
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: هو النجم من نجوم القرآن إذا نزل، وكان ينزل نجومًا آية، وآيتان، وثلاث آيات، وأربع، وعشر، وسورة، وكان بين أوله وآخره ثلاث وعشرون سنة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٣٥.
٨
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيان-، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٣٥، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٠٠.
٩
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: إذا غاب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٠.
١٠
قال أبو حمزة الثُّمالِيّ-من طريق علي بن علي- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: يقال: هي النُّجوم إذا انتَثَرتْ يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏١٣٥، وهو في تفسير البغوي ٧‏/‏٤٠٠.
١١
قال جعفر الصادق: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، يعني: محمدًا ﷺ إذا نزل مِن السماء ليلة المعراج١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٣٥، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٠٠.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: أقسم الله عز وجل بـ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾، يقول: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، وهي أول سورة أعلَنها النبيُّ ﷺ بمكة، فلما بلَغ آخرها سجد، وسجد مَن بحضرته مِن مؤمني الإنس والجن والشجر، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: إنّ محمدًا يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، فأقسم الله بالقرآن، فقال: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ يعني: مِن السماء إلى محمد ﷺ، مثل قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥]، وكان القرآن إذا نزل إنما ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، ونحو ذلك، والسورة، والسورتان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٥٩.
١٣
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: سقوط الثُّريّا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: ﴿والنَّجْمِ﴾ على أقوال: الأول: والثريّا. الثاني: والقرآن. الثالث: النجم اسم جنس، والمعنى: والنجوم إذا هوت. الرابع: أنه محمد ﷺ إذا نزل من السماء ليلة المعراج. ووجَّه ابنُ عطية (٨/١٠٤) القول الأول بقوله: «و﴿هَوى﴾ -على هذا القول- يحتمل الغروب، ويحتمل الانكدار». ووجَّه القول الثاني بقوله: «ويجيء ﴿هَوى﴾ -على هذا التأويل- بمعنى: نزل». ثم انتقده -مستندًا إلى اللغة- قائلًا: «وفي هذا الهُوِىِّ بُعْدٌ وتحاملٌ على اللغة». ووجَّه ابنُ القيم (٣/٦٤) القول الثاني بقوله: «وعلى هذا فسُمّي القرآن نجمًا لتفرقه في النزول، والعرب تُسمي التفرّق: تنجّمًا، والمفرَّق: نجمًا، ونجوم الكتاب: أقساطها... وقوله: ﴿هَوى﴾ على هذا القول، أي: نزل من علوّ إلى سفل». ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٧) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وسفيان، وأحد أقوال ابن عباس، وعلَّل ذلك بأن «العرب تدعوها النجم». ونقل قولًا عن بعض أهل البصرة أن معنى: ﴿والنَّجْمِ﴾: «والنجوم، ذهب إلى لفظ الواحد وهو في معنى الجميع». ثم انتقده -مستندًا إلى أقوال السلف- قائلًا: «والقول الذي قاله مَن حكينا عنه مِن أهل البصرة قولٌ لا نعلم أحدًا من أهل التأويل قاله، وإن كان له وجْهٌ، فلذلك تركنا القول به». ونقل ابنُ عطية (٨/١٠٥) اختلاف المفسرين في معنى «الهُوِيِّ» على القول الثالث، وأنه عند جمهور المفسرين: هوى للغروب. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا هو السابق إلى الفهم من كلام العرب». وعند أبي حمزة اليماني: هوى عند الانكدار في القيامة. ثم وجَّهه بقوله: «فهي بمعنى قوله تعالى: ﴿وإذا الكَواكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار:٢]». ونقل عن ابن عباس -في كتاب الثعلبي-: «هوى في الانقضاض في أثر العفْرِية»، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا القول تساعده اللغة». ثم علَّق على ما سبق بقوله: «والتأويلات في ﴿هَوى﴾ محتملة كلُّها قويةٌ». ونقل ابنُ عطية (٨/١٠٤) عن الزهراوي أن المعنى: «وربّ النَّجم». ثم انتقده -مستندًا إلى مخالفة لفظ الآية- قائلًا: «وفي هذا قلق مع لفظ الآية». ونقل ابنُ كثير (١٣/٢٤٦) عن الضَّحّاك قوله: «﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ إذا رُمي به الشياطين». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا القول له اتجاه». ونقل ابنُ القيم (٣/٦٥) هذا القول عن ابن عباس، فقال: «يعني: النجوم التي تُرمى بها الشياطين إذا سقطت في آثارها عند استراق السمع». ثم رجَّحه -مستندًا إلى دلالة العقل- قائلًا: «وهذا قول الحسن، وهو أظهر الأقوال. ويكون سبحانه قد أقسم بهذه الآية الظاهرة المشاهدة التي نصبها الله -سبحانه- آية وحفظًا للوحي مِن استراق الشياطين له على أن ما أتى به رسوله حقٌّ وصِدق، لا سبيل للشيطان ولا طريق له إليه، بل قد أُحرس بالنجم إذا هوى رصدًا بين يدي الوحي، وحرسًا له، وعلى هذا فالارتباط بين المُقسم به والمُقسم عليه في غاية الظهور، وفي المُقسم به دليل على المُقسم عليه». وانتقد القول الأول والثاني والثالث -مستندًا إلى المعهود من اللغة، والدلالة العقلية- قائلًا: «وليس بالبيِّن تسمية القرآن عند نزوله بالنجم إذا هوى، ولا تسمية نزوله هويًا، ولا عُهد في القرآن ذلك فيُحمل هذا اللفظ عليه، وليس بالبيِّن تخصيص هذا القَسم بالثُّريّا وحدها إذا غابت، وليس بالبيِّن أيضًا القَسم بالنجوم عند انتشارها يوم القيامة، بل هذا مما يُقسم الرّبّ عليه ويدل عليه بآياته، فلا يجعله نفسه دليلًا؛ لعدم ظهوره للمخاطبين، ولا سيما منكرو البعث، فإنه سبحانه إنما استدل بما لا يمكن جحده ولا المكابرة فيه».
١٤
عن عبد الله بن عباس، ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: الثُّريّا إذا تَدلّت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي هريرة مرفوعًا: «ما طلع النَّجْم قطّ وفي الأرض من العاهة شيء إلا رُفع». وأراد بالنَّجْمِ: الثُّريّا١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏١٦ (٩٠٣٩)، ١٤‏/‏١٩٢ (٨٤٩٥)، والبزار في مسنده ١٦‏/‏١٨١ (٩٢٩٦) واللفظ له، من طريق عسل بن سفيان، عن عطاء، عن أبي هريرة به. قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣‏/‏٤٢٦ (١٤٦٧) في ترجمة عسل بن سفيان: «في حديثه وهم، حدّثني آدم، قال: سمعت البخاري، قال: عسل بن سفيان اليربوعي، عن عطاء، فيه نظر». وقال البغوي في شرح السنة ٨‏/‏٩٨: «عسل بن سفيان أبو قرة اليربوعي، من أهل البصرة، فيه نظر». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١‏/‏٢٧٦ (١٩٧): «رواه أبو حنيفة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، ورواه عنه مصعب بن المقدام، ووكيع، ويزيد بن هارون، والحسن، ومحمد بن الحسن، وجعفر بن عون، وعبد الله بن عبد الرحمن المقري، وغيرهم. ولا يُحفظ عن عطاء إلا من روايته عن أبي حنيفة عنه. ورُوي عن عسل بن سفيان، عن عطاء مسندًا وموقوفًا. وعسل وأبو حنيفة سيّان في الضعف، على أنّ عسل مع ضعفه أحسن ضبطًا من أبي حنيفة». وهو كلام ابن عدي في الكامل ٨‏/‏٢٤٥. وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏١٠٣ (٦٤٩٢، ٦٤٩٣): «فيه عسل بن سفيان؛ وثَّقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف. وضعّفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣٥٢: «إسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٥٧٢ (٣٩٧): «ضعيف».
٢
عن طاووس، قال: لما تلا رسول الله ﷺ: ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾ قال عُتبة بن أبي لهب: كفرتُ بربّ النجم. فقال رسول الله ﷺ: «سلّط اللهُ عليك كلبًا مِن كلابه»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٠، وأبو نعيم (٣٨٣)، وابن جرير ٢٢‏/‏٧ بنحوه، تحت القول بأن معنى ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾: والقرآن إذا نزل.
٣
عن أبي الضُّحى، قال: قال ابن أبي لهب: هو يكفر بالذي قال: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾. فقال رسول الله ﷺ: «عسى الله أن يُرسِل عليه كلبًا مِن كلابه». فبلغ ذلك أباه، فأوصى أصحابه: إذا نَزَلَتْم منزلًا فاجعلوه وسطكم. ففعلوا، حتى إذا كان ليلةً بعث الله عليه سبعًا فقَتَله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ قال عُتبة بن أبي لهب للنبي ﷺ: أنا كفرت بربّ النجمِ إذا هوى. فقال النبيُّ ﷺ: «اللهم، أرْسِل عليه كلبًا من كلابك». قال: فقال ابن عباس: فخرج إلى الشام في ركْبٍ فيهم هبّار بن الأسود، حتى إذا كانوا بوادي الغاضرة، وهي مُسْبعة، نزلوا ليلًا، فافترشوا صفًّا واحدًا، فقال عتبة: أتريدون أن تجعلوني حَجْرة؟ لا، واللهِ، لا أبِيتُ إلا وسطكم. قال هبّار: فما أنبهني إلا السّبع يَشَمّ رؤوسهم رجلًا رجلًا، حتى انتهى إليه، فالتقتْ أنيابه في صُدْغَيه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني ١٦‏/‏١٧٦.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: قال عُتبة بن أبي لهب: إني كفرتُ بربّ النَّجْمِ. قال معمر: فأخبرني ابن طاووس، عن أبيه، أن النبيَّ ﷺ قال له: «أما تخاف أن يُسَلِّط اللهُ عليك كلبه؟!». فخرج ابنُ أبي لهب مع أناسٍ في سَفرٍ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق سمعوا صوت الأسد، فقال: ما هو إلا يريدني. فاجتمع أصحابُه حوله، وجعلوه في وسطهم، حتى إذا ناموا جاء الأسد فأخذ هامَته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٠، وابن جرير ٢٢‏/‏٦ من طريق معمر وسعيد، تحت القول بأن معنى ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾: والقرآن إذا نزل.

نزول الآيات

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: كنتُ جالسًا مع فِتية مِن بني هاشم عند النبي ﷺ؛ إذ انقضّ كوكبٌ، فقال النبي ﷺ: «مَن انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصيُّ مِن بعدي». فقام فِتيةٌ من بني هاشم، فنظروا، فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل عَلِيٍّ، قالوا: يا رسول الله، قد غَويتَ في حُبّ عَلِيٍّ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿والنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى﴾ إلى قوله: ﴿وهو بالأفق الأعلى﴾ [النجم:١-٧]١٢