عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- قال: انشقّ القمرُ على عهد رسول الله شِقّتين. فقال المشركون: سحرٌ. فنَزَلَتْ: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾١
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: انشقّ القمرُ على عهد رسول الله ﷺ، فقالت قريش: هذا سِحرُ ابنِ أبي كَبْشة. فقالوا: انتظِروا ما يأتيكم به السُّفّار؛ فإنّ محمدًا لا يستطيع أن يَسْحَر الناس كلّهم. فجاء السُّفار، فسألوهم، فقالوا: نعم، قد رأيناه. فأنزل الله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾١
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد، عن أبي معمر- قال: رأيتُ القمر مُنشقًّا شِقّتين مرّتين بمكة قبل مخرج النبيِّ ﷺ؛ شِقّة على أبي قبيس، وشِقّة على السويداء، فقالوا: سَحَر القمر. فنَزَلَت: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾. قال مجاهد: يقول: كما رأيتم القمر مُنشقًّا، فإنّ الذي أخبركم عن اقتراب الساعة حقّ١
٤
عن جُبير بن مُطعم -من طريق محمد بن جبير- في قوله: ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: انشقّ القمر ونحن بمكة على عهد رسول الله ﷺ، حتى صار فِرْقتين؛ فِرْقة على هذا الجبل، وفِرْقة على هذا الجبل، فقال الناس: سَحَرَنا محمد. فقال رجل: إن كان سَحركم فإنه لا يستطيع أن يَسْحَر الناسَ كلّهم١٢
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُسف القمر على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: سَحَر القمر. فنَزَلَت: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾١
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: انتهى أهلُ مكة إلى النبيِّ ﷺ، فقالوا: هل مِن آية نعرف بها أنك رسول الله؟ فهبط جبريل، فقال: يا محمد، قُل لأهل مكة: إن تختلفوا هذه الليلة فسَتَرون آية. فأخبرهم رسول الله ﷺ بمقالة جبريل، فخرجوا ليلة أربع عشرة، فانشقّ القمرُ نصفين؛ نِصفًا على الصفا، ونِصفًا على المروة، فنظروا، ثم قالوا بأبصارهم، فمسحوها، ثم أعادوا النظر، فنظروا، ثم مسحوا أعينهم، ثم نظروا، فقالوا: يا محمد، ما هذا إلا سحرٌ ذاهِب. فأنزل الله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضَّحّاك- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: اجتمع المشركون على عهد رسول الله ﷺ؛ منهم: الوليد بن المُغيرة، وأبو جهل بن هشام، والعاصي بن وائل، والعاصي بن هشام، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والنَّضر بن الحارث، فقالوا للنبي ﷺ: إن كنتَ صادقًا فشُقَّ لنا القمر فِرْقَتين؛ نِصفًا على أبي قبيس، ونِصفًا على قُعَيْقِعان. فقال لهم النبيُّ ﷺ: «إن فعلتُ تؤمنوا؟». قالوا: نعم. قال: وكانت ليلة بدر. فسأل رسول الله ﷺ ربّه أن يُعطيَه ما سألوا، فأمسى القمرُ قد مُثِّل نِصفًا على أبي قبيس، ونِصفًا على قُعَيْقِعان، ورسول الله ﷺ يُنادي: «يا أبا سلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، اشهدوا»١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: جاءت أحبار اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: أرِنا آيةً حتى نؤمن. فسأل النبيُّ ﷺ ربّه أن يريهم آية، فأراهم القمر قد انشقّ، فصار قمرين؛ أحدهما على الصفا، والآخر على المروة، قدْر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليه، ثم غاب القمر، فقالوا: هذا سحرٌ مستمرٌّ١
٩
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة-: أنّ أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم القمرَ شِقَّتين، حتى رَأوا حِراء بينهما١
١٠
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: سأل أهلُ مكة النبيَّ ﷺ آيةً، فانشقّ القمر بمكة فِرْقتين؛ فنَزَلَتْ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يقول: ذاهب١
تفسير
١٦ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر- قال: انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ فِرْقتين؛ فِرْقة فوق الجبل، وفِرْقة دونه، فقال رسول الله ﷺ: «اشهدوا»١
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: رأيتُ القمر وقد انشقّ، فأبصرتُ الجبل مِن بين فُرْجَتي القمر١
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: خمس قد مَضين: الدُّخان، واللِّزام، والبَطْشة، والقمر، والرُّوم١
٤
عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: خطبنا حُذيفة بن اليمان بالمدائن، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، ألا وإنّ الساعة قد اقتربَتْ، ألا وإنّ القمر قد انشقّ على عهد رسول الله ﷺ، ألا وإنّ الدنيا قد آذنت بفراقٍ، ألا وإنّ اليوم المِضمار وغدًا السّباق١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عُتبة- قال: انشقّ القمر في زمان النبيِّ ﷺ١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: قد مضى ذلك؛ كان قبل الهجرة، انشقّ القمر حتى رأوا شِقَّيه١
٧
عن عبد الله بن عباس، قال: ثلاث ذكرهنّ الله في القرآن قد مَضين: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قال: قد انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ شِقَّتين حتى رآه الناس، و﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر:٤٥] كان يوم بدر، ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [المؤمنون:٧٧]١
٨
عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: كان ذلك على عهد رسول الله ﷺ، انشقّ فِرْقتين؛ فِرْقة من دون الجبل، وفِرْقة خلفه، فقال النبيُّ ﷺ: «اللهم اشهد»١٢
٩
عن أبي سعيد الخُدري -من طريق رجل- قال: يسمعون صوتًا من السماء: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾، فمن بين مصدِّق ومكذِّب، وعارف ومنكر، فبينما هم كذلك إذ يسمعون مناديًا ينادي من السماء: يا أيها الناس، اقتربت الساعة. قال: فمن بين مصدِّق ومكذِّب، وعارف ومنكر، فلا يلبثون إلا يسيرًا حتى يسمعون الصيحة، فذاك حين تُلْهى كلّ واحدة عن ولدها١
١٠
عن إبراهيم النَّخْعيّ -من طريق مُغيرة- قال: مضى، انشقّ القمر بمكة١
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: انفلق القمر فِلْقتين، فثبتت فِلْقة، وذهبت فِلْقة من وراء الجبل، فقال النبي ﷺ: «اشهدوا»١
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: رَأوه مُنشقًّا١
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: كما رأيتم القمر مُنشقًا فإنّ الذي أخبركم عن اقتراب الساعة حقّ١
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾: يُحدث الله في خلْقه ما يشاء١
١٥
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق ابنه عثمان- ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ أنّ معناه: وسينشقّ القمر١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ يعني: القيامة، ومن علامة ذلك: خروج النبي ﷺ، والدُّخان، وانشقاق القمر. وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبي ﷺ أن يريهم آية، فانشقّ القمر نِصفين، فقالوا: هذا عمل السّحرة١٢
قراءات
قول واحد
١
عن حُذيفة بن اليمان أنه قرأ: (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وقَدِ انشَقَّ القَمَرُ)١