قال تعالي في سورة الأنعام : { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ [7] وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ [8] وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ [9]} [ الأنعام : 7 – 9 ] .
سؤال : لماذا قال أولا : ( نزلنا عليك ) , وقال بعدها ( أنزلنا ) ؟
الجواب : ( فعل ) أهم وآكد من ( أفعل ) , وذلك نحو ( وصي ) و ( أوصي ) , وكرم وأكرم .
وتنزيل القرطاس إما أن ينزل بنفسه , حتي يصل إلي الرسول , وهو أهم وأعجب من إنزال الملك وحده ؛ وذلك لأن إنزال القرطاس إنما هو إنزال قرطاس وملك .
ولذا قالوا فيه : { إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } , ولم يقولوا نحو ذلك في إنزال الملك .
ثم لو جعله ملكا لجعله رجلا فيلتبس عليهم الأمر , فقال : ( نزلنا ) في القرطاس , و( أنزلنا ) في الملك . فناسب كل تعبير موضعه .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني ص : 42)