سورة الأنعام | الآية ١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

تفسير

٢١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، يعني: الليل، والنهار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٤٩.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال: يُشرِكون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣١٩، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٤٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال: كذَب العادِلون بالله، فهؤلاء أهلُ الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٤٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال: هؤلاء أهل صُراحية١٢
التخريج
  1. ١صراحة وصراحية: أي: خالصة. لسان العرب (صرح).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٤٨.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال: هم المشركون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٥٩-١٢٦٠ في معنى قوله: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أهل مكة، فقال: ﴿ثم الذين كفروا﴾ من أهل مكة ﴿بربهم يعدلون﴾ يعني: يُشرِكون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٤٩.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال: الآلهةُ التي عبَدوها، عدَلوها بالله تعالى، وليس لله عِدْلٌ، ولا نِدٌّ، وليس معه آلهةٌ، ولا اتخَذ صاحبةً ولا ولدًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٤٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٠ من طريق أصبغ بن الفرج.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون فيمن عُنِي بهذه الآية على قولين: الأول: أهل الكتاب -كما مر في نزول الآية-. والثاني: المشركون من عبدة الأوثان. وجمع ابنُ جرير (٩/١٤٩) بين القولين مُبَيِّنًا اندراجهما تحت عموم الآية، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يُقال: إنّ الله تعالى أخبر أنّ الذين كفروا بربهم يعدلون، فعمَّ بذلك جميع الكفار، ولم يخصص منهم بعضًا دون بعض، فجميعهم داخلون في ذلك: يهودهم، ونصاراهم، ومجوسهم، وعبدة الأوثان منهم، ومن غيرهم من سائر أصناف الكفر». وبنحوه جمع ابنُ عطية (٣/٣١١). وانتقد مَن خصَّ نزول الآية بقوم، فقال: «ومَن خَصَّص من المفسرين في ذلك بعضًا دون بعض فلم يُصِب». ثم قال: «إلا أن السابق من حال النبي ﷺ أنّ الإشارة إلى عبدة الأوثان من العرب لمجاورتهم له».
٨
قال عبد الله بن عباس: افتتح الله الخلق بالحمد، فقال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض﴾. وختمه بالحمد، فقال: ﴿وقضي بينهم بالحق﴾ أي: بين الخلائق، ﴿وقيل الحمد لله رب العالمين﴾ [الزمر:٧٥]١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏١٢٥.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق يحيى بن عبد الرحمن- قال: الحمد لله رداء الله الرحمن تبارك وتعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٥٨.
١٠
عن قتادة بن دعامة: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض﴾، حمِد نفسَه؛ فأعظَم خلقَه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾، فحمد نفسه، ودلَّ بصنعه على توحيده١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٤٨-٥٤٩.
١٢
قال وهب بن منبه: أول ما خلق الله مكانًا مظلمًا، ثم خلق جوهرة، فأضاءت ذلك المكان، ثم نظر إلى الجوهرة نظر الهيبة فصارت ماء، فارتفع بخارها وزبدها، فخلق من البخار السماوات، ومن الزبد الأرضين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٣٣.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾، قال: خلَق الله السماوات قبل الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٤٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي خلق السماوات والأرض﴾، لم يخلقهما باطلًا، خلقهما لأمر هو كائن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٤٩.
١٥
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر بن عمارة- قال: كلُّ شيءٍ في القرآن ﴿جَعَل﴾ فهو: خَلَق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤٧٥.
١٦
عن عبد الله بن عباس: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، قال: الكفر، والإيمان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٧
قال الحسن البصري: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، يعني: الكفر، والإيمان١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏١٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بقوله: ﴿الظلمات والنور﴾، فقال قوم: هما الليل، والنهار. وقال آخرون: الكفر، والإيمان. وانتقد ابنُ عطية (٣/٣١٠) القول الثاني مستندًا لمخالفته للغة العرب، فقال: «وهذا غيرُ جيِّد؛ لأنه إخراج لفظ بيِّن في اللغة عن ظاهره الحقيقي إلى باطن لغير ضرورة، وهذا هو طريق اللغز الذي بَرِئ القرآنُ منه».
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾، قال: خلَق اللهُ السماوات قبل الأرض، والظلمةَ قبل النور، والجنةَ قبل النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٤٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٩
قال قتادة بن دعامة: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، يعني: الجنة، والنار١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏١٢٦.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، قال: الظلماتُ ظلمةُ الليل، والنورُ نورُ النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٤٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٥٩-١٢٦٠.
٢١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، قال: خلق الظلمة قبل النور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٠.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ أنّه قال: «إنّ الله عز وجل خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمَن أصابه يومئذ من ذلك النور اهتدى، ومَن أخطأه ضلَّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٢١٩-٢٢٠ (٦٦٤٤)، والترمذي ٤‏/‏٥٨٧ (٢٨٣٣)، والحاكم ١‏/‏٨٤ (٨٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٥٣٥-، من طريق عبد الله بن الديلمي، عن عبد الله بن عمرو به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما، ولا علة له». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏١٦٦ (١٨٧): «سند صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٩٣-١٩٤ (١١٨١٢، ١١٨١٣): «رواه أحمد بإسنادين، والبزار، والطبراني، ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٦٣-٦٤ (١٠٧٦): «إسناده صحيح».
٢
عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: فُتِحتِ التوراة بـ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، وخُتِمت بـ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ إلى قوله: ﴿وكبره تكبيرا﴾ [الإسراء:١١١]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٩٧)، وابن جرير ٩‏/‏١٤٧ بلفظ: وخاتمة التوراة خاتمة هود. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
وعن وهب بن منبه، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٣٤.
٤
عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض﴾، فكان فيه ردٌّ على ثلاثةِ أديانٍ منهم، فكان فيه رَدٌّ على الدّهرِيَّة أنّ الأشياء كلَّها دائمةٌ. ثم قال: ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، فكان فيه رَدٌّ على المجوس الذين زعَموا أنّ الظُّلمةَ والنورَ هما المُدَبِّران. وقال: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، فكان فيه رَدٌّ على مُشركي العرب، ومَن دعا دونَ الله إلهًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق ابن أبزى- أنّه أتاه رجلٌ مِن الخوارج، فقال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، أليس كذلك؟ قال: نعم. فانصرف عنه، ثم قال: ارجِع. فرجَع، فقال: أيْ فُلُ١، إنما أُنزِلت في أهل الكتاب٢
التخريج
  1. ١معناه: يا فلان. النهاية (فلل).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٠ (٧٠٨٦)، من طريق علي بن الحسين، عن حفص بن عمر، عن عامر بن إبراهيم، عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن ابن أبزى، عن علي به.
٢
عن عبد الرحمن بن أبزى، أنّه أتاه رجلٌ مِن الخوارج، فقرأ عليه: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾ الآية. ثم قال: أليس الذين كفروا بربِّهم يَعدِلون؟ قال: بلى. فانصرَف عنه الرجلُ، فقال له رجلٌ مِن القوم: يا ابن أبزى، إنّ هذا أراد تفسيرَ الآية غيرَ ما تَرى، إنّه رجلٌ مِن الخوارج. قال: رُدُّوه عَلَيَّ. فلما جاء، قال: أتَدرِي في مَن أُنزِلت هذه الآية؟ قال: لا. قال: نزلت في أهل الكتاب، فلا تَضَعها في غير موضعها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٤٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٠ (٧٠٨٧)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين ١‏/‏٣٥٣ مرسلًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ عطية ٣/٣١١ قول ابن أبزى بنزولها في أهل الكتاب بقوله: «وقول ابن أبزى بعيد». ولم يذكر مستندًا.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- قال: نزلت هذه الآية في الزنادقة: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾. قال: قالوا: إنّ الله لم يَخلُق الظلمة، ولا الخنافِس، ولا العقارب، ولا شيئًا قبيحًا، وإنما خلق النور، وكلَّ شيءٍ حسن. فأُنزِلت فيهم هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
قال مقاتل بن سليمان: فيها خصومة مشركي العرب وأهل الكتاب، وذلك أن قريشًا قالوا للنبي ﷺ: مَن ربك؟ فقال: «ربي الأحد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد». فقالوا: أنت كذّاب، ما اختصك الله بشيء، وما أنت عليه بأكرم مِنّا. فأنزل الله عز وجل: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾. فحمد نفسه، ودلَّ بصنعه على توحيده١