تفسير
١١ قولًاعن عامر الشعبي، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾، قال: حَرّم جاريته.. قال الشعبي: وحَلف بيمين مع التحريم، فعاتَبه الله في التحريم، وجعل له كفارة اليمين. وقال قتادة: حرّمها، فكانت يمينًا١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: الرجل يقول لامرأته: أنتِ عَلَيَّ حرامٌ. قال: يمين. ثم تلا: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ الآية. قلتُ: وإن كان أراد الطَّلاق، قد عَلِم مكان الطَّلاق. قال: وإن قال: أنتِ عليَّ كالدم، أو كلحم الخنزير، فهو كقوله: هي عليّ حرام١
عن زيد بن أسلم -من طريق مالك- قال لها: أنتِ عليّ حرام، وواللهِ، لا أطؤكِ١
عن عبد الله بن عباس، قال: ذُكِر عند عمر بن الخطاب: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾، قال: إنما كان ذلك في حفصة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾، قال: حرّم سُرِّيَّته١
عن عبد الله بن عُتبة، أنه سُئِل: أيَّ شيء حرّم النبيُّ ﷺ؟ قال: عُكّة مِن عسل١
عن أبي عثمان -من طريق سليمان التيمي-: أنّ النبي ﷺ دخل بيت حفصة، فإذا هي ليستْ ثَمّ، فجاءتْه فتاتُه، وألقى عليها سِترًا، فجاءتْ حفصةُ، فقعدتْ على الباب حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته، فقالت: واللهِ، لقد سُؤتني، جامعتَها في بيتي! أو كما قالت. قال: وحرّمها النبيُّ ﷺ، أو كما قال١
عن عامر الشعبي -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾: في جارية أتاها، فاطّلعت عليه حفصة، فقال: «هي عليّ حرام، فاكتمي ذلك، ولا تُخبِري به أحدًا». فذَكرتْ ذلك١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآية، قال: كان حَرّم فتاته القِبْطيّة أُمّ إبراهيم في يوم حفصة، وأسَرَّ ذلك إليها، فأَطلعتْ عليه عائشةَ، وكانتا تَظاهران على نساء النبيِّ ﷺ، فأحلّ اللهُ له ما حَرّم على نفسه، وأمره أن يُكفّر عن يمينه، فقال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾١٢
عن عائشة -من طريق مسروق- قالت: آلى رسولُ الله ﷺ وحرّم، فأُمِر في الإيلاء بكفّارة، وقيل له في التحريم: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: في الحرام يمين يُكَفِّرها. وقال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]، يعني: أنّ النبي ﷺ حَرّم جاريته، فقال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى قوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ فكَفّر يمينه، فصيّر الحرام يمينًا١