عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: زُمِّلْتَ هذا الأمر؛ فقُم به١
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: النبيُّ ﷺ يَتَدَثَّر بالثياب١
٣
عن عبد الله بن عباس أنه قال: يقول للنبي: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ بثيابه، يعني: يلبسها للصلاة١
٤
عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: النبيُّ ﷺ١
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: زُمِّلْتَ هذا الأمر؛ فقُم به. وفي قوله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١]، قال: دُثِّرتَ هذا الأمر؛ فقُم به١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: هو الذي تَزمَّل بثيابه١
٧
قال إسماعيل السُّدِّيّ: أراد: يا أيها النائم، قُم فصَلِّ١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ يعني: الذي ضَمَّ عليه ثيابه، يعني: النبي ﷺ، وذلك أنّ النبي ﷺ خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل عليه السلام: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ الذي قد تَزَمَّل بالثياب وقد ضَمّها عليه١٢
٩
قال أبو عبد الله الجَدَلي: سألتُ عائشة عن قوله سبحانه: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، ما كان تَزْميله ذلك؟ قالت: كان مِرطًا١ طوله أربع عشر ذراعًا، نصفه عليَّ وأنا نائمة، ونصفه على رسول الله ﷺ وهو يُصلِّي، قال أبو عبد الله: فسألتُها ما كان؟ قالت: واللهِ، ما كان خَزًّا٢، ولا قَزًّا٣، ولا مِرْعِزَيًّا٤، ولا إبْرَيْسَِمًا٥، ولا صُوفًا؛ كان سَداه شَعرًا، ولُحْمَته وبرًا٦٧
نزول الآيات
٤ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قال: اجتمعتْ قريشٌ في دار النَّدوة، فقالوا: سَمُّوا هذا الرجل اسمًا تصدُرُ الناس عنه، فقالوا: كاهن. قالوا: ليس بكاهن. قالوا: مجنون. قالوا: ليس بمجنون. قالوا: ساحر. قالوا: ليس بساحر. قالوا: يُفَرِّق بين الحبيب وحبيبه. فتَفَرَّق المشركون على ذلك، فبَلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فتزَمَّل في ثيابه وتدَثَّر فيها، فأتاه جبريل، فقال: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١]١
٢
عن سعد بن هشام، قال: قلتُ لعائشة: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ، قالتْ: ألستَ تقرأ هذه السورة: ﴿يا أيُّها المزمل﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنّ الله قد افترض قيامَ الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله ﷺ وأصحابه حَولًا حتى انتَفختْ أقدامُهم، وأَمسَك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا من بعد فريضة١
٣
عن عائشة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قالتْ: كنتُ أجعلُ لرسول الله ﷺ حصيرًا يُصلِّي عليه مِن الليل، فتَسمَّع الناسُ بصلاته، فاجتمعتْ جماعةٌ مِن الناس، فلمّا رأى اجتماعَهم كَرِه ذلك، فخشي أن يُكتب عليهم، فدَخل البيتَ كالمُغضَب، فجَعلوا يتَنَحْنَحون ويتَسَعّلون، حتى خَرج إليهم، فقال: «يا أيها الناس، إنّ الله -تبارك وتعالى- لا يَملّ حتى تَملُّوا -يعني: من الثواب-؛ فاكْلَفوا من العمل ما تُطيقون، فإنّ خير العمل أدْومه وإن قَلّ». ونزلت عليه: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ السورة، فكُتبتْ عليهم، وأُنزِلَتْ بمنزلة الفريضة، حتى إن كان أحدهم ليَربط الحبل فيَتعلّق به، فلمّا رأى الله -جلّ وعزّ- ما يَكْلَفون مما يَبتغون به مِن وجه الله ورضاه وضَع ذلك عنهم، فقال: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ﴾ إلى: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل:٢٠]، فرَدّهم إلى الفريضة، ووضَع عنهم النّافلة، إلا ما تَطوّعوا به١
٤
عن إبراهيم النَّخَعي، في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: نزلت وهو في قَطيفة١