عن زِرّ -من طريق حسان- أنه سئل عن ليلة القدر. فقال: كان عمر، وحذيفة، وناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - لا يشُكُّون أنها ليلة سبع وعشرين١
٢
عن عبد الله بن عمرو، سأل عمر أصحاب النبيّ ﷺ عن ليلة القدر. فقال ابن عباس: إنّ ربي يُحبّ السبع: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ [الحجر:٨٧]١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق كليب- قال: كان عمر يدعوني مع أصحاب محمد ﷺ، ويقول: لا تتكلّم حتى يتكلّموا، فدعاهم، فسألهم، فقال: أرأيتم قول رسول الله ﷺ في ليلة القدر: «التمِسُوها في العشر الأواخر وترًا» أي ليلة تَرونها؟ فقال بعضهم: ليلة إحدى وعشرين. وقال بعضهم: ليلة ثلاث. وقال بعضهم: ليلة خمس. وقال بعضهم: ليلة سبع. فقالوا وأنا ساكت، فقال: ما لك لا تتكلّم؟ فقلتُ: إنك أمرتني ألا أتكلّم حتى يتكلّموا. فقال: ما أرسلتُ إليك إلا لتتكلّم. فقال: إني سمعتُ الله يذكر السبع؛ فذكر سبع سموات، ومن الأرض مثلهنّ، وخلق الإنسان من سبع، ونَبْتُ الأرض سبع. فقال عمر: هذا أخبرتني بما أعلم، أرأيتَ ما لا أعلم؛ قولك: نَبْتُ الأرض سبع؟ قلتُ: قال الله عز وجل: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا وزَيْتُونًا ونَخْلًا وحَدائِقَ غُلْبًا وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ [عبس:٢٦-٣١]، قال: فالحدائق غُلبًا الحيطان من النخل والشجر، ﴿وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ فالأبّ: ما أنبتت الأرض مما تأكله الدوابّ والأنعام ولا تأكله الناس. فقال عمر لأصحابه: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم يجتمع شؤون رأسه١، واللهِ، إني لأرى القول كما قلتَ، وقد كنتُ أمرتُك ألا تتكلّم حتى يتكلّموا، وإني آمرك أنْ تتكلّم معهم٢
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دعا عمر أصحابَ النبيِّ ﷺ، فسألهم عن ليلة القدر، فأجمَعوا أنها في العشر الأواخر، فقلتُ لعمر: إني لأعلم وإني لأظنّ أي ليلة هي. قال: وأي ليلة هي؟ قلتُ: سابعة تمضى، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. قال عمر: ومن أين علِمتَ ذلك؟ قلتُ: خلق الله سبع سماوات، وسبع أرضين، وسبعة أيام، وإنّ الدهر يدور في سبع، وخُلِق الإنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبعة أعضاء، والطواف بالبيت سبع، والجمار سبع -لأشياء ذكرها-. فقال عمر: لقد فطِنتَ لأمر ما فطِنّا له. وكان قتادة يزيد عن ابن عباس في قوله: ويأكل من سبع. قال: هو قول الله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس:٢٧-٢٨]١٢
٥
عن جعفر بن برقان، قال: سمعت رجلًا من قريش يقول: كان عبد الله بن الزُّبير يقول: هي الليلة التي لقي رسول الله ﷺ في يومها أهل بدر، يقول الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال:٤١]. قال جعفر: بلغني: أنها ليلة ست عشرة، أو سبع عشرة١
٦
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه سئل عن ليلة القدر أفي كلّ رمضان؟ -ولفظ ابن مردويه: أفي رمضان هي؟- قال: نعم ألم تسمع إلى قول الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ وقوله: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥]١
عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أنه كان يحيي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وليلة سبع وعشرين، ولا كإحياء ليلة سبع عشرة، فقيل له: كيف تحيي ليلة سبع عشرة؟ قال: إنّ فيها نزل القرآن، وفي صبيحتها فُرِق بين الحق والباطل١
١٠
عن حَوْط العبديّ، قال: سئل زيد بن أرقم عن ليلة القدر. فقال: ليلة سبع عشرة، ما نشُكّ ولا نستثني. وقال: ليلة نزل القرآن، ويوم الفرقان يوم التقى الجمعان١
١١
عن سعيد بن المسيّب، أنه سئل عن ليلة القدر: أهي شيء كان فذهب، أم هي في كلّ عام؟ فقال: بل هي لأُمّة محمد ما بقي منهم اثنان١
١٢
قال الحسن البصري: هي ليلة سبع عشرة، وهي الليلة التي كانت صبيحتها وقعة بدر١
١٣
عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرميّ، قال: ليلة القدر تجوُل في ليالي العشر كلّها١
١٤
عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرميّ -من طريق أيوب- قال: ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر في كلّ وتر١٢
١٥
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ في ليلة القدر: «إنها آخر ليلة»١
١٦
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال في ليلة القدر: «إنها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين، وإنّ الملائكة في تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحَصى»١
١٧
عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ: «التمِسُوا ليلة القدر آخر ليلة»١
١٨
عن أبي ذرّ، قال: صُمنا مع رسول الله ﷺ، فلم يقُم بنا شيئًا مِن الشهر، حتى إذا كانت ليلة أربع وعشرين السابع مما يبقى صَلّى بنا حتى كاد أن يذهب ثُلُث الليل، فلما كانت ليلة خمس وعشرين لم يُصلِّ بنا، فلما كانت ليلة ست وعشرين الخامسة مما يبقي صَلّى بنا حتى كاد أن يذهب شَطْر الليل، فقلتُ: يا رسول الله، لو نفَّلتنا بقيّة ليلتنا. فقال: «لا، إنّ الرجل إذا صَلّى مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة». فلما كانت ليلة سبع وعشرين لم يُصلِّ بنا، فلما كانت ليلة ثمان وعشرين جمع رسول الله ﷺ أهله، واجتمع له الناس، فصَلّى بنا حتى كاد أن يفوتنا الفلاح، ثم لم يُصلِّ بنا شيئًا مِن الشهر. والفلاح: السُّحُور١
١٩
عن مالك بن مرثد، عن أبيه، قال: سألتُ أبا ذرٍّ، فقلتُ: أسألتَ رسول الله ﷺ عن ليلة القدر؟ قال: أنا كنتُ أسألَ الناس عنها، قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن ليلة القدر؛ أفي رمضان أو في غيره؟ فقال: «بل هي في رمضان». قلتُ: يا رسول الله، تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قُبض الأنبياء رُفعتْ، أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: «بل هي إلى يوم القيامة». فقلتُ: يا رسول الله، في أي رمضان هي؟ قال: «التمِسُوها في العشر الأُوَل، وفي العشر الأواخر». قال: ثم حدّث رسول الله ﷺ وحدّث، فاهتبلتُ غفْلته، فقلتُ: يا رسول الله، أقسمتُ عليك لتخبرني أو لما أخبرتني في أيِّ العشر هي؟ فغضب عَلَيَّ غضبًا ما غضِب عليّ مثله لا قبله ولا بعده. فقال: «إنّ الله لو شاء لأَطلعكم عليها، التمِسُوها في السبع الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها»١
٢٠
عن عبد الله بن أُنَيس، أنه سئل عن ليلة القدر. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «التمِسُوها الليلة». وتلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين١
٢١
عن عبد الله بن أُنَيس أنه سأل النَّبِيّ ﷺ عن ليلة القدر. فقال: «تَحرَّوها في النصف الأخير». ثم عاد فسأله، فقال: «إلى ثلاث وعشرين». فكان عبد الله يُحيى ليلة ست عشرة إلى ثلاث وعشرين١
٢٢
عن ضمرة بن عبد الله بن أُنَيس، عن أبيه، قال: كنتُ في مجلسٍ من بني سلِمة وأنا أصغرهم، فقالوا: مَن يسأل لنا رسول الله ﷺ عن ليلة القدر؟ وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، قال: فخرجتُ، فوافيتُ مع رسول الله ﷺ صلاة المغرب، ثم نمتُ بباب بيته، فمَرّ بي، فقال: «ادخل». فدخلتُ، فأُتي بعشائه، فرأيتني أكفّ عنه مِن قِلّته، فلما فرغ قال: «ناوِلني نعلي». فقام، وقمتُ معه، فقال: «كان لك حاجة؟». فقلتُ: أرسَلني إليك رهطٌ من بني سلِمة يسألونك عن ليلة القدر. فقال: «كم الليلة؟». فقلت: اثنان وعشرون. فقال: «هي الليلة». ثم رجع، فقال: «أو الثالثة». يريد: ليلة ثلاث وعشرين١
٢٣
عن أبي النّضر مولى عمر بن عبيد الله، أنّ عبد الله بن أنيس الجُهَني قال لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار١، فمُرني بليلة أنزل لها. فقال رسول الله ﷺ: «انزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان»٢
٢٤
عن الزُّهريّ، قال: قلتُ لضمرة بن عبد الله بن أُنَيس: ما قال النبيُّ ﷺ لأبيك ليلة القدر؟ قال:كان أبي صاحب بادية، قال: فقلت: يا رسول الله، مُرني بليلة أنزل فيها؟ قال: «انزل ليلة ثلاث وعشرين». قال: فلما تولى قال رسول الله ﷺ: «اطلبوها في العشر الأواخر»١
٢٥
عن عبد الرحمن بن جَوْشَن، قال: ذكرتُ ليلة القدر عند أبي بَكرة، فقال أبو بَكرة: أمّا أنا فلستُ بملتمِسها إلا في العشر الأواخر، بعد حديثٍ سمعتُه من رسول الله ﷺ يقول: «التمِسُوها في العشر الأواخر؛ لتاسعة تبقى، أو سابعة تبقى، أو خامسة تبقى، أو ثالثة تبقى، أو آخر ليلة». فكان أبو بَكرة يُصلِّي في عشرين من رمضان كما كان يُصلِّي في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد١
٢٦
عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس، إنها كانت أُبينَت لي ليلة القدر، وإني خرجت لأخبركم بها، فجاء رجلان يحتقّان١ معهما الشيطان، فنُسِّيتُها، فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان؛ التمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة». قال: قلت: يا أبا سعيد، إنكم أعلم بالعدد منا. قال: أجل، نحن أحق بذلك منكم. قال: قلت: ما التاسعة، والسابعة، والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها ثنتين وعشرين، وهي التاسعة، فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة٢
٢٧
عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأوسط من شهر رمضان، فاعتكف عامًا، حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه، فقال: «مَن اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد رأيتُ هذه الليلة ثم نُسِّيتُها، وقد رأيتُني أسجد مِن صبيحتها في ماء وطين، فالتمِسُوها في العشر الأواخر، والتمِسُوها في كلّ وتر». قال أبو سعيد: فمطرت السماء مِن تلك الليلة، وكان المسجد على عريش، فوكَف المسجد١، قال أبو سعيد: فأبصرتْ عيناي رسول الله ﷺ وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين٢
٢٨
عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليلة القدر أربع وعشرون»١
٢٩
عن بلال، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليلة القدر ليلة أربع وعشرين»١
٣٠
عن زِرّ بن حُبَيش، قال: سألتُ أُبيّ بن كعب عن ليلة القدر، قلتُ: إنّ أخاك عبد الله بن مسعود يقول: مَن يَقُم الحَوْل يُصِبْ ليلة القدر. فحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، قلتُ: بم تقول ذلك، أبا المنذر؟ قال: بالآية والعلامة التي قال رسول الله ﷺ: أنها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها شعاع. ولفظ ابن حبان: بيضاء لا شعاع لها، كأنها طَست١
٣١
عن النُّعمان بن بشير، قال: قُمنا مع رسول الله ﷺ في رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثُلُث الليل، ثم قُمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قُمنا معه ليلة سبع وعشرين، حتى ظننتُ أنّا لا ندرك الفلاح، وكُنّا نُسمِّيها: الفلاح، وأنتم تُسمُّونها: السُّحور، وأنتم تقولون: ليلة سابعة ثلاث وعشرين، ونحن نقول: ليلة سابعة سبع وعشرين. أفنحن أصوب أم أنتم؟١
٣٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: التمِسُوا ليلة القدر لسبع عشرة خلتْ من رمضان؛ فإنها صبيحة يوم بدر التي قال الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال:٤١]، وفي إحدى وعشرين، وفي ثلاث وعشرين فإنها لا تكون إلا في وتر١
٣٣
عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إذا كانت السنة في ليلة كانت العام المقبل في ليلة أخرى١
٣٤
عن عبد الله بن يُحَنَّس مولى معاوية، قال: قلتُ لأبي هريرة: زعموا أنّ ليلة القدر قد رُفعتْ. قال: كذب مَن قال ذلك. قلتُ: هي في كلّ رمضان أستقبله؟ قال: نعم. قلتُ له: زعموا أنّ الساعة التي في الجمعة لا يدعو فيها مسلم إلا استجيب له قد رُفعتْ. قال: كذب مَن قال ذلك. قلتُ: هي في كلّ جمعة استقبلتُها؟ قال: نعم١
٣٥
عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ الله وهب لأُمّتي ليلة القدر، ولم يُعطها مَن كان قبلهم»١
٣٦
عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «التمِسُوا ليلة القدر في أول ليلة من رمضان، وفي تسعة، وفي إحدى عشرة، وفي إحدى وعشرين، وفي آخر ليلة من رمضان»١
٣٧
عن أنس بن مالك، أن النبيّ ﷺ قال: «التمِسُوها في العشر الأواخر؛ في تاسعة، وسابعة، وخامسة»١
٣٨
عن ابن عمر، قال: سئل رسول الله ﷺ وأنا أسمع عن ليلة القدر. فقال: «هي في كلّ رمضان»١
٣٩
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كان ملتمسها فليلتمسها في العشر الأواخر»١
٤٠
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أرى رؤياكم في العشر الأواخر، فاطلبوها في الوتر منها»١
٤١
عن ابن عمر: أنّ رجالًا مِن أصحاب النَّبِيّ ﷺ رأَوا ليلة القدر في السبع الأواخر، فقال رسول الله ﷺ: «إنّي أرى رؤياكم قد تواطأتْ في السبع الأواخر، فمَن كان متحرّيها فليتحرّها في السبع الأواخر»١
٤٢
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «التمِسُوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين»١
٤٣
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان»١
٤٤
عن عائشة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، إن وافقتُ ليلة القدر فما أقول؟ قال: «قولي: اللهم، إنّك عفوٌّ تُحِبُّ العفوَ فاعفُ عني»١
٤٥
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «التمِسُوها في العشر الأواخر من رمضان؛ في تاسعة تبقى، وفي سابعة تبقى، وفي خامسة تبقى»١
٤٦
عن عبادة بن الصامت، أنه سأل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر، فقال: «في رمضان في العشر الأواخر؛ فإنها في وتر ليلة إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو آخر ليلة من رمضان، مَن قامها إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن أماراتها أنها ليلة بَلْجَة١ صافية، ساكنة ساجية٢، لا حارة ولا باردة، كأن فيها قمرًا ساطعًا، ولا يحلّ لنجم أن يُرمى به في تلك الليلة حتى الصباح، ومن أماراتها أنّ الشمس تطلع صبيحتها مستوية لا شعاع لها، كأنها القمر ليلة البدر، وحرّم الله على الشيطان أن يخرج معها يومئذ»٣
٤٧
عن عبادة بن الصامت، قال: خرج نبي الله ﷺ وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر، فتلاحى١ رجلان من المسلمين، قال: «خرجتُ لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين؛ فلان وفلان، فرُفعتْ وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمِسُوها في التاسعة والسابعة والخامسة»٢
٤٨
عن أبي هريرة، قال: ذكرنا ليلة القدر عند رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «كم بقي مِن الشهر؟». قلنا: مضتْ ثنتان وعشرون، وبقي ثمانٍ. فقال رسول الله ﷺ: «لا، بل مضت منه ثنتان وعشرون، وبقي سبع، اطلبوها الليلة». وفي رواية بزيادة: «الشهر تسع وعشرون»١
تفسير
١١ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ قال: ليلة الحُكم، ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر﴾ قال: ليلة الحُكم١
٢
عن ربيعة بن كلثوم، قال: قال رجل للحسن [البصري] وأنا أسمع: رأيتَ ليلة القدر في كلّ رمضان هي؟ قال: نعم، واللهِ الذي لا إله إلا هو، إنها لَفي كلّ رمضان، وإنها لليلة القدر، ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:٤]، يقضي الله كلّ أجلٍ وعملٍ ورزقٍ، إلى مثلها١٢
٣
قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: هي ليلة العظمة والشرف١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي لَيْلَةِ القدر﴾ في ليلة من شهر رمضان من السماء١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾، قال: أُنزل القرآن في ليلة القدر جملة واحدة، من الذِّكر الذي عند ربّ العِزّة، حتى وُضع في بيت العِزّة في السماء الدنيا، ثم جعل جبريل ينزل على محمد بِحِراء بجواب كلام العباد وأعمالهم١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾، قال: أُنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، فكان بموقع النجوم، فكان الله يُنزله على رسوله بعضه في أثر بعض. ثم قرأ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان:٣٢]١
٧
عن سعيد بن جُبَير -من طريق مسلم- قال: أُنزل القرآن جملة واحدة، ثم أنزَل ربّنا في ليلة القدر: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:٤]١
٨
عن عامر الشعبي -من طريق داود ابن أبي هند- أنه قال في قول الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾، قال: نزل أول القرآن في ليلة القدر١
٩
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾، قال: بلغنا: أنّ القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا١٢
١٠
عن الربيع بن أنس، ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾، قال: أنَزل الله القرآن جملة في ليلة القدر كلَّه١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ﴾، يعني: القرآن، أنزله الله عز وجل من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا إلى السَّفرة وهم الكَتبة من الملائكة، وكان ينزل تلك الليلة من الوحي على قدر ما ينزل به جبريل عليه السلام على النبي ﷺ في السنة كلّها إلى مثلها مِن قابلٍ، حتى نزل القرآن كلّه١٢
نزول الآية
٣ أقوال
١
عن يوسف بن سعد -من طريق القاسم بن الفضل- قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية، فقال: سوّدتَ وجوه المؤمنين. فقال: لا تؤنّبني، رحمك الله، فإنّ النبيَّ ﷺ أُرِي بني أُميّة على منبره، فساءه ذلك؛ فنزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكوثر:١] يا محمد، يعني: نهرًا في الجنة، ونزلت: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:١-٣] يملكها بعدك بنو أُميّة، يا محمد. قال القاسم: فعددنا، فإذا هي ألف شهر لا تزيد يومًا ولا تنقص يومًا١٢
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن علي، عن أبيه، عن جده- قال: رأى رسول الله ﷺ بني أُميّة على منبره، فساءه ذلك، فأوحى الله إليه: إنما هو مُلك يصيبونه، ونزلت: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:١-٣]١
٣
عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُريتُ بني أُميّة يصعدون منبري، فشقّ ذلك عليّ؛ فأُنزِلَتْ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾»١