سورة يونس | الآية ١٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

تفسير

١١ قولًا
١
عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب بن عبد الملك- قال: إنّ أهل الجنة إذا دَعَوا بالطعامِ قالوا: سُبحانَك، اللهمَّ. فيقومُ على أحدِهم عشَرةُ آلاف خادم، مع كلِّ خادم صَحْفةٌ مِن ذهبٍ، فيها طعامٌ ليس في الأخرى، فيأكلُ مِنهُنَّ كُلِّهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٠.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: أُخبِرتُ أنّ قوله: ﴿سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ إذا مَرَّ بهم الطائرُ يشتهُونه قالوا: سبحانَك، اللهمَّ. ذلك دعاؤُهم به، فيأتِيهم الملَكُ بما اشْتَهَوا، فإذا جاء الملَكُ بما يشتهون، فيُسَلِّمُ عليهم، فيردُّون عليه، فذلك قولُه: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾. فإذا أكَلوا قَدْرَ حاجتِهم قالوا: الحمدُ لله ربِّ العالمين. فذلك قوله: ﴿وءاخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العالمَينَ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٦) أنّ بعض العلماء قال: «﴿وتحيتهم﴾، يريد: تسليم الله عز وجل عليهم».
٣
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾، قال: إذا اشْتَهَوْا شيئًا قالوا: سُبْحانَك، اللَّهُمَّ. فإذا هو بين أيديهم١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص١٢٨، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٢٧ بلفظ: إذا أرادوا الشيء قالوا: اللهم، فيأتيهم ما دعوا به، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٠ بنحوه.
٤
عن الفضل الرقاشي -من طريق مروان العقيلي- فقال: ﴿وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾، قال: فيتَجَلّى لهم، فيَخِرُّون له سُجَّدًا، ويقولون: سبحانك، اللهم. وتحيتهم بالسلام، فإذا انصرف عنهم قالوا: الحمد لله رب العالمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾، وذلك أن يأتيه مَلَك مِن عند ربِّ العِزَّة، فلا يَصِل إليه حتى يستأذن له حاجِبٌ، فيقوم بين يديه، فيقول: يا ولِيَّ الله، ربُّك يقرأُ عليك السلام. وذلك قوله تعالى: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾ مِن عند الرب تعالى، فإذا فرغوا من الطعام والشراب، قالوا: الحمد لله رب العالمين. وذلك قوله عز وجل: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٢٨-٢٢٩.
٦
عن ابن أبي الهُذَيلِ -من طريق سفيان عن أبي سنان- قال: الحمدُ أولَ الكلام، وآخِرُ الكلام. ثم تلا: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العالمَينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٣١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وعند ابن أبي حاتم أن سفيان تلا الآية.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾ يعني: قولهم حين فرغوا من الطعام والشراب: ﴿أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٢٩.
٨
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قالوا: سبحانَك اللهم. أتاهم ما اشتَهَوا من الجنةِ مِن ربِّهم»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿دَعواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾، قال: يكونُ ذلك قولَهم فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن علي- قال: أهلُ الجنةِ إذا اشتهَوا شيئًا قالوا: سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك. فإذا هو عندَهم، فذلك قوله: ﴿دَعواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٢٩-١٩٣٠.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ فهذا عَلَمٌ بين أهل الجنة وبين الخدم؛ إذا أرادوا الطعام والشراب دعواهم أن يقولوا في الجنة: ﴿سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾. فإذا الموائد قد جاءت، فوُضعت مِيلًا في ميل، قوائمها اللؤلؤ، ودخل عليهم الخدم من أربعة آلاف باب، معهم صِحاف الذَّهب، سبعون ألف صَحْفَة، في كل صَحْفَة لَوْنٌ مِن الطعام، ليس في صاحبتها مثله، كُلَّما شَبِع ألقى اللهُ عليه ألفَ بابٍ مِن الشهوة، كُلَّما شَبِع أُتِي بِشَرْبَةٍ تهضم ما قبلها بمقدار أربعين عامًا، ويُؤْتَون بألوان الثمار، وتجيء الطير أمثال البخت، مناقيرها لون، وأجنحتها لون، وظهورها لون، وبطونها لون، وقوائِمها لون، تَتَلَأْلَأُ نورًا، حتى تقف بين يديه، في بيتٍ طوله فَرْسَخ في فَرْسَخ، في غرفة فيها سُرُر مَوْضُونَة، والوَضْن: مشبك١ وسطه بقُضْبان الياقوت والزُّمُرُّد الرطب، ألين من الحرير، قوائمها اللؤلؤ، حافَتاه ذهب وفضة، عليه مِن الفُرُش مقدارُ سبعين غرفة في دار الدنيا، لو أنّ رجلًا وقَع من تلك الغُرَف لم يبلغ قرار الأرض سبعين عامًا، فيأكلون، ويشربون، وتقوم الطير، وتَصْطَفُّ بين يديه، وتقول: يا ولِيَّ الله، رَعَيْتَ في رَوْضَة كذا وكذا، وشربتَ مِن عين كذا وكذا، فأيَّتهُنَّ أعجبه وصفُها وقَعَتْ على مائدته، نِصْفُها قديد، سبعون ألف لون من الطير الواحد، والنِّصْف شِواء، فيأكل منها ما أحبَّ، ثم يطير، فينطلق إلى الجنة؛ لأنه ليس في الجنة مَن يموت٢