تفسير
٦ أقوالقال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت﴾ لهم ﴿رسلهم أفي الله شك﴾ يقول: أفي التوحيد لله شكٌّ، ﴿فاطر﴾ يعني: خالق ﴿السماوات والأرض يدعوكم﴾ إلى معرفته؛ ﴿ليغفر لكم من ذنوبكم﴾ والـ«مِن» هاهنا صِلَةً، كقوله سبحانه: ﴿شرع لكم من الدين﴾ [الشورى:١٣]١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويُؤخِّركُمْ إلى أجلٍ مُّسَمّى﴾، قال: ما قد خُطَّ مِن الأجل، فإذا جاء الأجلُ مِن الله لم يُؤَخَّرْ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويؤخركم﴾ في عافية ﴿إلى أجل مسمى﴾ يقول: إلى مُنتَهى آجالِكم، فلا يُعاقِبكم بالسِّنين١
قال مقاتل بن سليمان: فردُّوا على الرسل، ﴿قالوا﴾ لهم: ﴿إن أنتم﴾ يعني: ما أنتم ﴿إلا بشر مثلنا﴾ لا تَفْضُلونا في شيء، ﴿تريدون أن تصدونا﴾ يعني: تمنعونا ﴿عما كان يعبد آباؤنا﴾ يعنى: دين آبائهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿فأتونا بسلطان مبين﴾، قال: السُّلْطان المبين: البرهان والبَيِّنة. وقوله: ﴿ما لم ينزل به سلطانا﴾ [آل عمران:١٥١]، قال: بيِّنة وبرهانًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتونا بسلطان مبين﴾ يعني: بحُجَّة بيِّنة. قالوا للرسل: ائتونا مِن عند الله بكتاب فيه حُجَّةٌ بأنّكم رسله، فإن أتيتمونا كان لكم حُجَّة بأنّكم رسله١