عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنما عُوقِب لأنّه سأل الآية بعدما شافهته الملائكة مشافهة، وبشَّرته بيحيى، فأخذ عليه بلسانه، فجعل لا يُفِيض الكلام، أي: لا يُبِينُ الكلامَ إلا ما أوْمَأَ إيماء، وهو قوله: ﴿ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ [آل عمران:٤١]: إيماء١
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾، يقول: مِن غير خرس، إلا رمزًا، فاعْتُقِل لسانُه ثلاثة أيام وثلاث ليال١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ جبريل عليه السلام: ﴿آيتك﴾ إذا جامعتَها على طُهْرٍ فحَبلت فإنّك تصبح تلك الليلة لا تستنكر مِن نفسك خرسًا، ولا مرضًا، ولكن لا تستطيع الكلام، ﴿ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾ أنت فيهن سَوِيٌّ صحيح. فأخذ بلسانه عقوبة حين سأل الآية بعد مشافهة جبريل عليه السلام، ولم يحبس الله عز وجل لسانه عن ذِكره، ولا عن الصلاة١
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: حبس لسانه، فكان لا يستطيع أن يُكَلِّم أحدًا، وهو في ذلك يُسَبِّح، ويقرأ التوراة، فإذا أراد كلام الناس لم يستطع أن يكلمهم١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- قال: وذلك أنّ إبليس أتاه، فقال: يا زكريا، دعاؤك كان خفِيًّا، فأُجِبت بصوت رفيع، وبُشِّرت بصوت عالٍ، ذلك صوتٌ مِن الشيطان، ليس مِن جبريل، ولا من ربك. ﴿قال رب اجعل لي آية﴾ حتى أعرف أنّ هذه البُشرى مِنكَ١
٦
عن نوف البِكالِيِّ في قوله: ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: أعطِنِي آيةً أنّك قد استجبت لي. فقال: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾١
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قال رب﴾ فإن كان هذا الصوت منك فـ﴿اجعل لي آية قال﴾ اللهُ: ﴿آيتك﴾ لذلك ﴿ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ زكريا: ﴿رب اجعل لي آية﴾، يعني: علَمًا للحَبَل، فسأل الآية بعد مشافهة جبريل١
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قال رب اجعل لي آية﴾، قال: ﴿قال رب اجعل لي آيةً﴾ أن هذا منك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾، قال: ثلاث ليال مُتتابِعات١٢
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويًا﴾، يعني: صحيحًا مِن غير خرس. فحاضت زوجتُه، فلمّا طهُرَت طاف عليها، فاستحملت، فأصبح لا يتكلم، فكان إذا أراد التسبيحَ والصلاةَ أطلق اللهُ لسانه، فإذا أراد أن يكلم الناس اعْتُقِل لسانُه فلا يستطيع أن يتكلم، وكانت عقوبة له؛ لأنّه بُشِّر بالولد، فقال: أنى يكون لي ولد؟! فخاف أن يكون الصوت مِن غير الله١
١٧
عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: اعتُقِل لسانه مِن غير مرض١
١٨
عن نوف البِكالِيِّ، في قوله: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾، قال: ختم على لسانه وهو صحيح سويٌّ ليس به من مرض، فلم يتكلم ثلاثة أيام١
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿ثلاث ليال سويا﴾، قال: صحيحًا، لا يمنعك الكلامَ مرضٌ١
٢٠
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- قال: أخذ الله بلسانه مِن غير سوء، فجعل لا يطيق الكلام، وإنما كلامه لقومه بالإشارة، حتى مضت الثلاثة الأيام التي جعلها الله آية لِمِصْداقِ ما وعده مِن هِبَتِه له١