عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم مِن أحد إلا وله منزلان؛ منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإذا مات فدخل النار؛ ورِث أهل الجنة منزله، فذلك قوله: ﴿أولئك هم الوارثون﴾»١
٢
عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح، والأعمش- في قوله: ﴿أولئك هم الوارثون﴾، قال: يَرِثون مساكنَهم، ومساكنَ إخوانهم التي أُعِدَّت لهم لو أطاعوا الله١
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿الوارثون﴾، ﴿الجنة أورثتموها﴾ [الأعراف: ٤٣]، ﴿الجنة التي نورث من عبادنا﴾ [مريم: ٦٣] هُنَّ سواء، قال ابن جُرَيج: قال مجاهد: يَرِث الذي مِن أهل الجنة أهلَه وأهلَ غيره، ومنزلَ الذين من أهل النار، هم يَرِثون أهل النار، فلهم منزلان في الجنة وأهلان؛ وذلك أنه منزل في الجنة، ومنزل في النار، فأمّا المؤمن فيبني منزله الذي في الجنة، ويهدِم منزله الذي في النار، وأما الكافر فيهدم منزله الذي في الجنة، ويبني منزله الذي في النار١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿أولئك هم الوارثون﴾١
٥
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أولئك هم الوارثون﴾، ليس مِن واحد إلا قد أعدَّ الله له منزلًا وأهلًا في الجنة، فإن أطاع الله صار إلى ما أُعِدَّ له، وإن عصى الله صرف الله ذلك المنزل عنه فأعطاه المؤمنَ؛ ما أعدَّ الله للمؤمنين، فوَرَّث المؤمنين تلك المنازل والأزواج، فهو قوله: ﴿أولئك هم الوارثون﴾١