سورة فاطر | الآية ١٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

تفسير

٤١ قولًا
١
عن مطر [الوراق]، في قوله: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، قال: الدعاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، يعني: الكلام الحسن، يعني: شهادة أن لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٨٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ العمل الحسن، يقول إلى الله عز وجل يصعد في السماء التوحيد، ﴿والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ يقول: شهادة ألا إله إلا الله ترفعُ العملَ الصالح إلى الله عز وجل في السماء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٣.
٤
قال سفيان بن عيينة: العمل الصالح هو الخالص١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤١٥.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ التوحيد، لا يرتفع العملُ إلا بالتوحيد، كقوله: ﴿وسَعى لَها سَعْيَها وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء:١٩]. خالد عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقبل اللهُ عملَ قومٍ حتى يرضى قولَه١». ﴿والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ يعني: وبه يُقبل العمل الصالح، وإلا رُدَّ القول على العمل٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعله: قولهم.
  2. ٢تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٨٠.
٦
قال أبو العالية الرياحي: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾، يعني: الذين مكروا برسول الله ﷺ في دار النَّدوة، كما قال الله تعالى: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنفال:٣٠]١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤١٥.
٧
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾، قال: الذين يعملون الرياء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قال: هم أصحاب الرياء. وفي قوله: ﴿ومَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ قال: الرياء١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٨٤٥، ٦٨٤٧)، ومن طريق أبي سنان أيضًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن شهر بن حوشب -من طريق ليث بن أبي سليم- في قوله: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قال: يراؤون، ﴿ومَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ قال: هم أصحاب الرياء، عملهم لا يصعد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٤١ بنحوه مقتصرًا على الشطر الثاني، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٨٤٧). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٧/٢٠٧) عن بعض المفسرين أنّ قوله تعالى: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ يدخل فيها أهل الرياء. ثم علَّق عليه بقوله: «ونزول الآية أولًا في المشركين». ووجَّه ابنُ كثير (١١/٣١١) قول مجاهد، وسعيد بن جبير، وشهر بن حوشب: أنهم المراءون بأعمالهم، بقوله: «يعني: يمكرون بالناس، يوهمون أنهم في طاعة الله، وهم بغضاء إلى الله عز وجل، يراءون بأعمالهم، ﴿ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلا﴾ [النساء:١٤٢]». ورجَّح مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى الآية، فقال: «والصحيح أنها عامة، والمشركون داخلون بطريق الأَوْلى».
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قال: يعملون السيئات، ﴿ومَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ قال: هو يَفْسُد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٣٤ من طريق معمر مقتصرًا على الشطر الثاني، وابن جرير ١٩‏/‏٣٤٠-٣٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٣٤٠) في معنى: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ سوى قول قتادة، وابن زيد.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾، قال: يهلك، فليس له ثواب في الآخرة إلا النار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ الذين يعملون السيئات١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤١٥.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر -جلَّ ثناؤه- مَن لا يُوَحِّدُه، فقال -جل ثناؤه-: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ الذين يقولون الشرك ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ في الآخرة، ثم أخبر عن شِركهم فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿ومَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ وقولهم الشرك يهلك في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٣.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ قال: هؤلاء المشركون، ﴿ومَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ قال: بارَ فلم ينفعهم، ولم ينتفعوا به، وضرَّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٤٠-٣٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ يعملون السيئات؛ الشرك ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ جهنم، ﴿ومَكْرُ أُولَئِكَ﴾ أي: وعمل أولئك ﴿هُوَ يَبُورُ﴾ هو يفسد عند الله، لا يقبل الله الشِّرك ولا ما يعمل المشرك من العمل الصالح، ولا يقبل العمل إلا مِن المؤمن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٨٠.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه سُئِل: أيقطع المرأةُ والكلبُ والحمارُ الصلاةَ؟ فقال: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ فما يقطع هذا؟! ولكنه مكروه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٣٦٠)، وابن أبي شيبة ٢‏/‏٥٢٤ بلفظ: لا يقطع الصلاة شيء ولكنه يكره، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٢٧٩.
١٧
عن عبد الله بن عباس، أنّه قال: ﴿والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ الله إليه١
التخريج
  1. ١علقه مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٣.
١٨
عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن شقيق- قال: إنّ لِسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لَدَوِيًّا حول العرش كدَوِيِّ النحل، يُذكِّرن بصاحبهن، والعملُ يرفعه في الخزائن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١١/٣١٠) هذا الأثر من رواية ابن جرير بسنده عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن كعب الأحبار، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا إسناد صحيح إلى كعب الأحبار، وقد روي مرفوعًا».
١٩
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: إنّ الرجل ليعثر العثرة فيرفعه عملُه في عليين. ثم قرأ: ﴿والعمل الصالح يرفعه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٦٣.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، قال: العمل الصالح هو الذي يرفع الكلامَ الطيب١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٧)، وأخرجه البخاري في صحيحه ٦‏/‏٢٧٠١، وابن جرير ١٩‏/‏٣٣٩-٣٤٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٠٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٢١
عن سعيد بن جبير، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي.
٢٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، قال: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٩٠)، والبيهقي في الشعب (٧٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٣
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، قال: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب إلى الله، ويُعرَضُ القولُ على العمل؛ فإن وافقه رُفع، وإلا رُدّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (٩١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٤
عن الحسن البصري -من طريق سعيد، عن قتادة- ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، قال: لا يقبل الله قولًا إلا بعمل، مَن قال وأحسنَ العملَ قَبِل اللهُ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: بالعمل قَبِلَ اللهُ.
٢٥
عن الحسن البصري -من طريق أبي بشير الحلبي- قال: ليس الإيمان بالتَّمَنِّي ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلوب وصدَّقته الأعمال؛ مَن قال حسنًا وعمل غير صالح ردَّه الله على قوله، ومن قال حسنًا وعمل صالحًا رفعه العمل؛ ذلك لأن الله قال: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٦٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، قال: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب إلى الله. قال: فإذا كان كلام طيب وعمل سيئ رُدَّ القول على العمل، وكان عملُك أحقَّ بك مِن قولك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٣٤. وعند يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٨٠ من طريق المبارك بن فضالة: العمل الصالح يرفعه الكلم الطيب.
٢٧
عن شهر بن حوشب، في قوله: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، قال: القرآن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٨
عن شهر بن حوشب -من طريق ليث بن أبي سليم- ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، قال: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٣٩ بنحوه، والبيهقي في الشعب (٦٨٤٧). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.
٢٩
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الملك بن خلج- في قوله: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، قال: العمل الصالح يُبلغ الدعاء١
التخريج
  1. ١أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣‏/‏٥٠٦ (١١٤٦).
٣٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ قال: لا يقبل الله قولًا إلا بعمل، مَن قال وأحسن العمل قَبِل الله منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.
٣١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، قال: لا يُقبَل قولٌ إلا بعمل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٤٠ بنحوه وزاد: من قال وأحسن العمل قبل الله منه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٣٣٨-٣٤٠) في معنى: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ سوى قول ابن مسعود، وكعب، وابن عباس من طريق علي، وما في معناه. واختلف في هاء الكناية في قوله تعالى: ﴿يَرْفَعُهُ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنها ترجع إلى العمل الصالح، والمعنى: والعمل الصالح يرفعه الكلم الطَّيِّب. الثاني: أنها ترجع إلى الكلم الطَّيِّب، والمعنى: والعمل الصالح يرفع الكلم الطَّيِّب. الثالث: أنها ترجع إلى الله عز وجل، والمعنى: والعمل الصالح يرفعه الله إليه. ورجَّح ابنُ عطية (٧/٢٠٦) القول الثالث، وهو قول ابن عباس من رواية مقاتل، وقتادة من طريق معمر، وقال: «وهذا أرجح الأقوال»، ولم يذكر مستندًا.
٣٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، قال: يرفع اللهُ العملَ لصاحبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٩١)، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٣٤.
٣٣
عن بلال بن سعد -من طريق الضحاك بن عبد الرحمن- قال: إنّ الرجل لَيعمل الفريضة الواحدة من فرائض الله -وقد أضاع ما سواها-، فما يزال الشيطان يُمَنِّيه فيها ويُزَيِّن له حتى ما يرى شيئًا دون الجنة، فقبل أن تعملوا أعمالكم فانظروا ما تريدون بها، فإن كانت خالصةً لله فأمضوها، وإن كانت لغير الله فلا تشُقُّوا على أنفسكم، ولا شيء لكم، فإن الله لا يقبل مِن العمل إلا ما كان له خالصًا؛ فإنّه قال -تبارك وتعالى-: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥‏/‏٢٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ قال: بعبادة الأوثان؛ ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٧)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٥
قال يحيى بن سلّام: في تفسير الحسن: أنّ المشركين عبدوا الأوثان لتُعِزَّهم، كقوله: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ [مريم:٨١]، فقال: مَن كان يريد العزة فليعبد الله حتى يُعِزَّه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٨٠.
٣٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾، قال: فلْيَتَعَزَّز بطاعة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٩، وابن جرير ١٩‏/‏٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٣٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾، يعني: المَنَعة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٩.
٣٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ﴾ المنعة بعبادة الأوثان فليعتز بطاعة الله جل وعز، ﴿فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾ جميع مَن يتعزز فإنّما يَتَعَزَّز بإذن الله عز وجل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: من كان يريد العزة بعبادة الآلهة والأوثان فإن العزة لله جميعًا. الثاني: مَن كان يريد العزة فليتعزز بطاعة الله. الثالث: مَن كان يريد علم العزة لمن هي فإنها لله جميعًا كلها، أي: كل وجْه من العزة فلله. ورجَّح ابنُ جرير (١٩/٣٣٧) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول والثاني، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الآيات التي قبل هذه الآية جَرَتْ بتقريع الله المشركين على عبادتهم الأوثان، وتوبيخه إياهم، ووعيده لهم عليها، فأولى بهذه أيضًا أن تكون من جنس الحثِّ على فراق ذلك، فكانت قصتها شبيهة بقصتها، وكانت في سياقها». وعلَّق ابنُ عطية (٧/٢٠٥) على القول الأول بقوله: «وهذا تمسُّكٌ بقوله تعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ [مريم:٨١]».
٣٩
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾، قال: «هو قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. إذا قالهن العبد ضمَّهن الملَك تحت جناحه حتى يجيء بهم وجه الرحمن»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والديلمي. وأخرجه الثعلبي ٨‏/‏١٠١ بنحوه، من طريق أبي عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الله الدينوري، عن أبي جعفر محمد بن محمد بن أحمد الهمداني، عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن السكن البصري، عن أحمد بن محمد المكي، عن علي بن عاصم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به. وسنده ضعيف؛ فيه علي بن عاصم بن صهيب، قال عنه الذهبي في الميزان (٣‏/‏١٣٥): «أنكر عليه كثرة الغلط والخطأ مع تماديه على ذلك».
٤٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق المخارق بن سليم- قال: إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله، إنّ العبد المسلم إذا قال: سبحان الله وبحمده، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وتبارك الله. قبض عليهن ملكٌ يَضُمُّهُنَّ تحت جناحه، ثم يصعد بهن إلى السماء، فلا يمر بِهن على جمْع مِن الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء بهن وجه الرحمن. ثم قرأ: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٣٨، والطبراني في المعجم الكبير ٩‏/‏٢٣٣ (٩١٤٤)، والحاكم ٢‏/‏٤٢٥، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٦٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ قال: ذِكر الله، ﴿والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ قال: أداء الفرائض، فمن ذَكر الله في أداء فرائضه حمل عملُه ذكرَ الله فصعد به إلى الله، ومن ذَكر الله ولم يؤدِّ فرائضه رُدَّ كلامه على عمله، وكان عمله أولى به١٢