تفسير
١٧ قولًاعن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: إنّ الجِنِّي يجيء فيسترق، فإذا سرق السمع فرُمي بالشهاب قال للذي يليه: كان كذا وكذا١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: ضوءه إذا انقضَّ فأصاب الشيطان١
عن يزيد الرقاشي، في قوله: ﴿شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: يثقب الشيطان حتى يخرج من الجانب الآخر، فذُكر ذلك لأبي مجلز، فقال: ليس ذاك، ولكن ثقوبه ضوؤه١
عن هارون الأعور، عن أبي عمرو، أنه كان يقرأ: ﴿إلا من خطف الخطفة﴾، قال: وكان الحسن البصري يقول: ﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾ فأتبعه بشهاب مبين١
عن الحسن البصري: ﴿شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أنّه يقتله في أسرع مِن الطَّرف١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ثاقِبٌ﴾، قالا: مضيء١
قال عطاء: ﴿شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ سُمي النجم الذي يُرمى به الشياطين: ثاقبًا؛ لأنه يثقبهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ من نار، وثقوبه: ضوؤه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الثاقب: المحرق١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: شهاب مُضِيء، يُحْرِقه حين يُرْمى به١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا مَن خَطِفَ﴾ مِن الشياطين ﴿الخَطْفَةَ﴾ يخطف مِن الملائكة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ مِن الملائكة؛ الكواكب، يعني بالشهاب الثاقب: نارًا مضيئة، كقول موسى: ﴿أوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ﴾ [النمل:٧]، يعني: بنار مضيئة. فيها تقديم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: والثاقب: المستوقد. قال: والرجل يقول: أثقِب نارَك، ويقول: استثقب نارك: استوقد نارك١
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ رجع إلى أول الكلام ﴿وحِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ * لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلإ الأَعْلى﴾ ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾، استمع الاستماعة كقوله: ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾ [الحجر:١٨]. قال: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي: مضيء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إذا رُمِي الشهاب لم يخطئ مَن رُمي به. وتلا: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ إذا رأيتم الكوكب قد رُمي به فتوارى فإنّه لا يخطئ، وهو يُحْرِق ما أصاب، ولا يقتل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: لا يُقتَلون بالشهاب، ولا يموتون، ولكنها تحرق وتخبِّل١ وتجرح مِن غير قتل٢
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾ يقول: إلا مَنِ استرق السمع مِن أصوات الملائكة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ﴾ يعني: الكواكب١