سورة الزمر | الآية ١٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٨٠.
٢
عن ابن عون -من طريق الوليد بن خالد- قال: كلُّ عمل له ثوابٌ يُعْرَف إلا الصبر، قال الله: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤‏/‏٣٢ (٥٨).
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ﴾ يعني: جزاءهم الجنة، وأرزاقهم فيها ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٢.
٤
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: بلغني: أنّه لا يُحسَب عليهم ثواب عملهم، ولكن يزادون على ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن سليمان بن القاسم -من طريق القاسم بن كثير- يقول: كلُّ عَمَل يُعْرَف ثوابُه إلا الصبر، قال الله عز وجل: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: كالماء المنهمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤‏/‏٢٤ (٢١).
٦
عن محمد بن ميمون -من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد- يقول: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: فقال بيديه هكذا -وبسطهما- غَرْفًا غَرْفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤‏/‏٢٤-٢٥ (٢١).
٧
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله إذا أحبَّ عبدًا أو أراد أن يصافيه صبَّ عليه البلاء صبًّا، ويَحُثُّه عليه حثًّا، فإذا دعا قالت الملائكة: صوت معروف. قال جبريل: يا ربّ، عبدك فلان اقضِ حاجته. فيقول الله: دَعْه، إنِّي أحب أن أسمع صوته. فإذا قال: يا ربّ. قال الله: لبّيك عبدي وسعديك، وعِزَّتي، لا تدعوني بشيء إلا استجبتُ لك، ولا تسألني شيئًا إلا أعطيتُك؛ إما أن أُعَجِّل لك ما سألتَ، وإما أن أدَّخر لك عندي أفضل منه، وإما أن أدفع عنك من البلاء أعظم منه». ثم قال رسول الله ﷺ: «وتُنصب الموازين يوم القيامة، فيأتون بأهل الصلاة، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصيام، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصدقة، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الحج، فيُوفَّون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل البلاء، فلا يُنصب لهم ميزان، ولا يُنشر لهم ديوان، ويُصبّ عليهم الأجر صبًّا بغير حساب، حتى يتمنى أهلُ العافية أنهم كانوا في الدنيا تُقرض أجسادهم بالمقاريض؛ مما يذهب به أهلُ البلاء من الفضل، وذلك قوله: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه السمرقندي في تنبيه الغافلين ص٢٥٠-٢٥١ (٣٣١)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١‏/‏٣٣٣-٣٣٤ (٥٦١)، والثعلبي ٨‏/‏٢٢٥ مختصرًا، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣‏/‏٢٠٠-٢٠١ (١١٣١)-. قال الزيلعي في تخريج الكشاف: «وبكر بن حبيش، وضرار، والرقاشي، كلهم ضعاف». وقال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٤٣ (٣١٩): «إسناده ضعيف جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٧٦٨ (٤٩٩٣): «ضعيف».
٨
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «مَن سَرَّهُ أن يلحق بذوي الألباب والعقول فليصبِر على الأذى والمكاره، فذلك آيةُ العقل وكمال التقوى، وآية الجهل الجزع، ومن جزع صيَّره جزعُه إلى النار، وما نال الفوزَ في القيامة إلا الصابرون؛ إن الله عز وجل يقول: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، وقال: ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ [الرعد:٢٤]»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٢٢٦، من طريق الحارث بن أبي أسامة، حدثنا داود بن المحبّر، حدثنا عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن [...] عن أبي هريرة. إسناده تالف؛ فيه داود بن المحبّر بن قحذم الثقفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٨١١): «متروك». وفيه أيضًا عبّاد بن كثير الثقفي البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣١٣٩): «متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب».
٩
عن الحسن بن علي، قال: سمعت جدّي رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ في الجنة شجرة يُقال لها: شجرة البَلْوى. يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا يُرفع لهم ديوان، ولا يُنصب لهم ميزان، يُصبّ عليهم الأجر صبًّا». وقرأ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٣‏/‏٩٣ (٢٧٦٠)، والخطيب في الزهد والرقائق ص٧٧-٧٨ (٣٤)، والثعلبي ٨‏/‏٢٢٥-٢٢٦. قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣‏/‏٢٠٢: «هذا حديث لا يصح». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٠٥ (٣٨١٨): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه سعد بن طريف، وهو ضعيف جدًّا». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢‏/‏٣٣٣: «لا يصح؛ الأصبغ متروك، وكذا سعد». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٦٤ (١٧١): «في إسناده متروكان».
١٠
قال علي بن أبي طالب: كل مطيع يُكال له كيلًا، ويوزن له وزنًا، إلا الصابرون، فإنه يُحثى لهم حثْيًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١١١.
١١
عن علي بن الحسين -من طريق أبي حمزة الثُّمالِيّ- قال: إذا جمع اللهُ الأولين والآخرين يُنادي منادٍ: أين الصابرون؛ ليدخلوا الجنة قبل الحساب؟ قال: فيقوم عنق مِن الناس، فتلقاهم الملائكة، فيقولون: إلي أين، يا بني آدم؟ فيقولون: إلى الجنة. قالوا: وقبل الحساب؟ قالوا: نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون. قالوا: وما كان صبْرُكم؟ قالوا: صَبَرنا على طاعة الله، وصَبَرنا [عن] معصية الله، حتى توفّانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة، فنِعم أجر العاملين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٢ (١٤٠٦).
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: لا، واللهِ، ما هناك مكيال ولا ميزان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ أنّ معنى قوله تعالى: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾: «أن أجور الصابرين توفّى بغير حصر ولا عدٍّ، بل جزافًا». ثم علَّق عليه ابنُ عطية (٧/ ٣٨١ - ٣٨٢) بقوله: «وهذه استعارة للكثرة التي لا تُحصى... وإلى هذا التأويل ذهب جمهور المفسرين، حتى قال قتادة: ما ثَمَّ -واللهِ- مكيال ولا ميزان، وفي بعض الحديث أنه لما نزلت: ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١] قال -عليه الصلاة والسلام-: «اللهم، زِدْ أُمَّتي». فنزلت: ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]، فقال: «اللهم، زِدْ أُمَّتي». فنزلت هذه الآية، فقال: «رضيتُ، يا رب»». ثم ذكر (٧/ ٣٨١) احتمالًا آخر في معنى الآية: «أن الصابر يوفّى أجره، ثم لا يحاسب عن النعيم، ولا يُتابَع بذنوب». ثم وجَّهه بقوله: «فيقع ﴿الصّابِرُونَ﴾ في هذه الآية على الجماعة التي ذكرها النبي -عليه الصلاة والسلام- أنها تدخل الجنة بغير حساب، وفي قوله: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب، الذين لا يتطيَّرون ولا يَكْتَوُون ولا يَسْتَرْقُون، وعلى ربهم يتوكلون، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر...» الحديثَ على اختلاف ترتيباته».

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يدخل الجنةَ مِن أُمَّتي سبعون ألفًا بغير حساب، هم الذين لا يستَرْقُون، ولا يتطيّرون، وعلى ربهم يتوكلون»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٠٠ (٦٤٧٢)، وفي ٧‏/‏١٢٦(٥٧٠٥)، ٧‏/‏١٣٤ (٥٧٥٢) مطولًا بزيادة: «ولا يكتوون»، وكذا مسلم ١‏/‏١٩٩ (٢٢٠).
٢
عن أنس بن مالك، قال: دخل رسولُ الله ﷺ على رجلٍ وهو في الموت، فقال: «كيف تَجِدُك؟». قال: أرجو وأخاف. قال رسول الله ﷺ: «لا يجتمعان في قلبِ عبد في مثلِ هذا الموطن إلا أعطاه الذي يرجو، وأمَّنه الذي يخاف»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٢‏/‏٤٧٣ (١٠٠٤)، وابن ماجه ٥‏/‏٣٢٨-٣٢٩ (٤٢٦١). قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وقد روى بعضَهم هذا الحديثَ، عن ثابت، عن النبي ﷺ مرسلًا». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢‏/‏٩٠٢ (٣١٩٣): «رواه الترمذي بإسناد جيد». وأورده الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٤١ (١٠٥١).
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق رجل من النَّخْع- قال: يودّ أهل البلاء يوم القيامة أن جلودهم كانت تُقْرض بالمقاريض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٢٩.
٤
عن محمد بن عمرو قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول على المنبر: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضَه مكان ما انتَزَع منه الصبر، إلا كان ما عوَّضه خيرًا مما انتَزَع منه، ثم قرأ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤‏/‏٢٥ (٢٢).
٥
عن يحيى بن عمر الحنفي: ذُكرَ عن رجل من بني حنيفة قال: أرادوا شيخًا لهم كان به داعي العلاج، فأبى، وقال: وجدتُ الله قد نَحلَ أهل الصبر نُحْلًا ما نَحله غيرَهم مِن عباده. قيل: ما هو -رحمك الله-؟ قال: سمعتُه يقول -تبارك اسمه-: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ فما كنت لأعدل بذلك شيئا أبدًا. قال: فلم يتعالج، وكان إذا اشتدّ به الوجع قال: حسبي الله ونعم الوكيل. فيسكن عنه الألم، ويجد لذلك خِفَّة وهدوءًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر ٤‏/‏٥١-٥٢ (١٣٢).

تفسير

٥ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾، قال: العافية، والصِّحَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٧٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ العمل ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ يعني: الجنة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: «الحسنة» على قولين: الأول: أنها الجنة والنعيم. الثاني: أنها العافية والطهور وولاية الله تعالى. وعلَّق ابنُ عطية (٧/٣٨١) على القول الثاني، وهو قول السُّدِّي، بقوله: «وكان قياس قوله أن يكون ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا﴾ متأخرًا، ويجوز تقديمه». ثم رجَّح الأول قائلًا: «والقول الأول أرجح، وهو أن الحسنة في الآخرة». ولم يذكر مستندًا.
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، يعني: ارتَحِلُوا من مكة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١١١.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، قال: أرضي واسعة، فهاجِروا واعتَزِلوا الأوثان١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٧٨، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٧٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، يعني: المدينة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٧/٣٨١) عن قوم: أن المراد بالأرض هنا: الجنة. ثم انتقده مستندًا إلى عدم الدليل قائلًا: «وفي هذا القول تحكُّم لا دليل عليه».

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عوف بن محمد، عن أبيه، عن أُمِّه [أم هانئ] أنها قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ، فقال: «أبشري! فإن الله عز وجل قد أنزل لأمتي الخيرَ كله، وقد أنزل: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [هود:١١٤]». فقالت: بأبي أنت وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس». ثم دخل عليّ، فقال: «أبشري! فإنه قد نزل خير لا شرّ بعده». قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل الله -جلّ ذِكْرُه-: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]. فقلت: يا ربّ، زِد أمتي، فأنزل الله -تبارك اسمه-: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة:٢٦١]، فقلتُ: يا ربّ، زِد أمتي، فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر والثواب عليه ص٣٩ (٣٩)، من طريق إسحاق بن إدريس، حدثنا محمد بن عيسى أبو مالك، حدثني محمد بن عبد الله، عن عوف بن محمد، عن أبيه، عن أم هانئ به. إسناده ضعيف جدًّا إن كان إسحاق بن إدريس هو الأسواري، تركه ابن المديني. وقال أبو زرعة: «واهٍ». وقال البخاري: «تركه الناس». وقال الدارقطني: «منكر الحديث». وقال ابن معين: «كذّاب، يضع الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢‏/‏٤١، ولم أعرف بقية رجال الإسناد.
٢
عن ابن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا نزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل﴾ [البقرة:٢٦١] إلى آخرها؛ قال رسول الله ﷺ: «ربّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]. قال: «ربّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٠‏/‏٥٠٥ (٤٦٤٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٦١ (٢٤٣٥)، ٢‏/‏٥١٤ (٢٧٢٤). قال ابن شاهين في الجزء الخامس من الأفراد ص٢٢٣: «وهذا حديث غريب، صحيح الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏١١٢ (٤٦٢٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عيسى بن المسيب، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في العجاب ١‏/‏٦٠٦: «تفرَّد به عيسى، وهو ضعيف عند أهل الحديث، حتى إنّ ابن حبان ذكره في الضعفاء، ولكن له شاهد». وأورده الألباني في ضعيف الترغيب (٧٩٢).
٣
عن سفيان، قال: لما نزلت: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ الآية [البقرة:٢٤٥] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ الآية [البقرة:٢٦١] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ فانتهى١