عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ في النار ﴿إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ﴾ في الدنيا ﴿فَتَكْفُرُونَ﴾١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ وذلك أنّ الكفار إذا عاينوا النار في الآخرة ودخلوها مقَتوا أنفسهم، فقالت لهم الملائكة -وهم خزنة جهنم يومئذ-: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ إيّاكم في الدنيا حين دُعيتم ﴿إلى الإيمانِ﴾ يعني: التوحيد فكفرتم ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾١
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَمّا دخلوا النار مقَتوا أنفسَهم في معاصي الله التي ارتكبوها، فنُودوا: إنّ مقْت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشدُّ مِن مقْتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار١
٤
عن زِرّ١ الهمداني، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: هذا شيءٌ يُقال لهم يوم القيامة حين مقَتوا أنفسهم، فيقال لهم: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ الآن حين علمتم أنّكم من أصحاب النار٢٣
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: مَقتوا أنفسهم حين رأوا أعمالهم، ومقْتُ اللهِ إيّاهم في الدنيا إذ يُدعون إلى الإيمان فيكفرون أكبرُ١
٦
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: إذا كان يوم القيامة فرأوا ما صاروا إليه مقَتوا أنفسهم، فقيل لهم: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ إياكم في الدنيا إذ تُدْعَون إلى الإيمان فتكفرون} ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ اليوم١
٧
عن الحسن البصري، قال: مقَتوا أنفسهم لَمّا دخل المؤمنون الجنةَ، وأُدخلوا النار، فأكلوا أناملهم مِن المقْت. قال: يُنادون في النار: ﴿لَمَقْتُ اللَّه﴾ إياكم في الدنيا إذ تُدعون إلى الإيمان فتكفرون ﴿أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ في النار١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ الآية، يقول: لَمَقْتُ اللهِ أهلَ الضلالة حين يُعرض عليهم الإيمان في الدنيا فتركوه، وأبَو أن يقبلوا؛ أكبرُ مما مقَتوا أنفسهم حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة١