سورة الحديد | الآية ١٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

تفسير

١٣ قولًا
١
عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتيكم قومٌ مِن ههنا -وأشار إلى اليمن-، تَحقِرون أعمالكم عند أعمالهم». قالوا: فنحن خيرٌ أم هم؟ قال: «بل أنتم، فلو أنّ أحدهم أنفق مثل أُحدٍ ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدكم ولا نَصيفه، فصَلتْ هذه الآية بيننا وبين الناس: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا﴾»١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور مرسلًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (١٣/٤١٣) على هذا الحديث بقوله: «هذا السياق ليس فيه ذكر الحُديبية، فإن كان ذلك محفوظًا كما تقدم [يعني: الأثر السابق] فيحتمل أنه أُنزل قبل الفتح إخبارًا عما بعده، كما في قوله تعالى في سورة المزمل -وهي مكية، من أوائل ما نزل-: ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ الآية. فهي بشارة بما يستقبل، وهكذا هذه».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾، يقول: مَن أسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٩٢ بلفظ: من آمن. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وعَبد بن حُمَيد.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ الآية، قال: كان قتالان أحدُهما أفضل مِن الآخر، وكانت نفقتان إحداهما أفضل من الأخرى. قال: كانت النفقة والقتال قبل الفتح -فتح مكة- أفضل من النفقة والقتال بعد ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٩٤، ٢‏/‏٢٧٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٩٣ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤
قال زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في هذه الآية: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾، قال: فتْح مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٦٢ (١٣٨)، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٩٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ﴾ في الفضل والسابقة ﴿مَن أنْفَقَ﴾ مِن ماله ﴿قَبْلِ الفَتْحِ﴾ فتْح مكة، ﴿وقاتَلَ﴾ العدوَّ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿من أنفق﴾ على قولين: الأول: أنّ المعنى: مَن آمن. الثاني: إنفاق المال في جهاد المشركين. واختُلف في الفتح في قوله: ﴿من قبل الفتح﴾ على قولين: الأول: أنه فتح مكة. الثاني: فتح الحديبية. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٣٩٥) -مستندًا إلى السنة- أنّ النفقة هي النفقة في جهاد المشركين، وهو قول قتادة، وأنّ الفتح فتح الحديبية، وهو قول الشعبي، وأبي سعيد الخدري، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يُقال: معنى ذلك: لا يستوي منكم -أيها الناس- مَن أنفق في سبيل الله مِن قبل فتح الحديبية. للذي ذكرنا من الخبر عن رسول الله ﷺ، الذي رويناه عن أبي سعيد الخدري عنه في أهل اليمن، وقاتل المشركين بمن أنفق بعد ذلك، وقاتل». وذكر ابنُ تيمية (٦/٢٠٨) أنّ المراد بالفتح: فتح الحديبية. وذكر ابنُ عطية (٨/٢٢٣) أنّ القول بأن الفتح: فتْح مكة؛ هو المشهور، فقال: «وهذا هو المشهور الذي قال فيه رسول الله ﷺ: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية». وقال له رجل بعد فتح مكة: أُبايعك على الهجرة. فقال رسول الله ﷺ: «الهجرة قد ذهبت بما فيها، وإنّ الهجرة شأنها شديد، ولكن أبايعك على الجهاد»». وذكر أنّ أكثر المفسرين على أن قوله: ﴿يستوي﴾ مسند إلى ﴿مَّنْ﴾، وترك ذكر المعادل الذي لم يستوي معه؛ لأن قوله تعالى: ﴿من الذين أنفقوا من بعد﴾ قد فسّره وبيّنه. ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون فاعل ﴿يستوي﴾ محذوفًا تقديره: لا يستوي منكم الإنفاق. ثم علَّق بقوله:»ويؤيد ذلك أنّ ذكره قد تقدم في قوله: ﴿وما لكم ألا تنفقوا﴾، ويكون قوله: ﴿من أنفق﴾ ابتداء وخبره الجملة الآتية بعد"".
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا﴾: يعني: أسلموا. يقول: ليس مَن هاجر كمَن لم يهاجر١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٤٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٩٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وعَبد بن حُمَيد.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ يعني: جزاء ﴿مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ﴾ من بعد فتح مكة، ﴿وقاتَلُوا﴾ العدو١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٣٩.
٨
قال عطاء: ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾ درجات الجنة تتفاضل، فالذين أنفقوا قبل الفتح في أفضلها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٣٤.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾، قال: الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٤٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وعَبد بن حُمَيد.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحسنى﴾، قال: الجنة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٩٤، ٢‏/‏٢٧٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٨/٢٢٤) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والوعد يتضمن ما قبل الجنة مِن نصر وغنيمة».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحسنى﴾ يعني: الجنة، يعني: كِلا الفريقين وعد اللهُ الجنةَ، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ بما أنفقتم من أموالكم، وهو مولاكم، يعني: وليّكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٣٩.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما لَكُمْ ألّا تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله؛ إن كنتم مؤمنين، فأنفِقوا في سبيل الله، فإن بخلتم فإنّ الله يرثكم ويرث أهل السموات والأرض، فذلك قوله: ﴿ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يَفنَوْن كلّهم، ويبقى الرّبُّ تعالى وحده، فالعباد يرِث بعضهم بعضًا، والرّبّ يبقى فيرثهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٣٨-٢٣٩.
١٣
عن أبي سعيد الخُدري، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الحُدَيبية، حتى إذا كان بعُسْفان قال رسول الله ﷺ: «يوشِكُ أن يأتيَ قومٌ تَحقِرون أعمالَكم مع أعمالهم». قلنا: مَن هم، يا رسول الله، أقريش؟ قال: «لا، ولكن هم أهل اليمن، هم أرقّ أفئدة، وألين قلوبًا». فقلنا: أهم خير منّا، يا رسول الله؟ قال: «لو كان لأحدهم جبلٌ مِن ذهب فأنفَقه ما أدرك مُدَّ أحدكم ولا نَصيفه، ألا إنّ هذا فصْل ما بيننا وبين الناس: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾ الآية»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢‏/‏٢٧٦-٢٧٧ (٨٠٥)، ٦‏/‏٢٦٣- ٢٦٤ (٢٤٧٠)، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٩٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٩-١٢-، والثعلبي ٩‏/‏٢٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (١٣/٤١٢) على هذا الحديث بقوله: «هذا الحديث غريب بهذا السياق، والذي في الصحيحين من رواية جماعة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد -ذكر الخوارج-: «تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، يمرقُون من الدين كما يمرُق السهم من الرمية»».

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر، قال: بَينا النبيُّ ﷺ جالس، وعنده أبو بكر الصِّدِّيق، وعليه عباءة قد خَلَّها١ على صدره بخِلال؛ إذ نزل عليه جبريل عليه السلام، فأقرأه مِن الله السلام، وقال: يا محمد، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خَلَّها على صدره بخِلال؟ فقال: «يا جبريل، أنفَقَ ماله قبل الفتح عليّ». قال: فأقرِئه من الله سبحانه وتعالى السلام، وقل له: يقول لك ربُّك: أراضٍ أنت عنِّي في فقرك هذا أم ساخط؟ فالتفتَ النبيُّ ﷺ إلى أبي بكر، فقال: «يا أبا بكر، هذا جبريل يُقرئك مِن الله سبحانه السلام، يقول لك ربُّك: أراضٍ أنت عنِّي في فقرك هذا أم ساخط؟». فبكى أبو بكر، وقال: على ربي أغضب؟ أنا عن ربي راضٍ، أنا عن ربي راضٍ٢
التخريج
  1. ١خَلَّها: خَلَّ الثوب أو الكساء بخِلال إذا شَكَّه بالخِلال. وخَلَّ الكِساء: جمع أطرافه بخِلال. والخِلال: العُودُ الذي يُتَخَلَّل به، وما خُلَّ به الثوب أيضًا. لسان العرب (خلل).
  2. ٢أخرجه ابن المقرئ في معجمه ص٨٢ (١٦٦)، وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص١٧٣ (١٢٤)، والثعلبي ٩‏/‏٢٣٦، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٦٤١، والبغوي في تفسيره ٢‏/‏٢٨ (٢١٣٠). في إسناده العلاء بن عمرو الشيباني. قال ابن حبان في المجروحين ٢‏/‏١٨٥ (٨١٩) في ترجمة العلاء بن عمرو: «يروي عن أبي إسحاق الفزاري العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣‏/‏١٠٣: «هو كذِب». وقال ابن كثير ٨‏/‏١٤ عن إسناد البغوي: «هذا الحديث ضعيف الإسناد مِن هذا الوجه»، وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ص٣٥: «غريب، وسنده ضعيف جدًّا».
٢
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنّ أحدَكم أنفَق مثل أُحدٍ ذهبًا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفَه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٥‏/‏٨ (٣٦٧٣)، ومسلم ٤‏/‏١٩٦٧ (٢٥٤١). وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٢٦.
٣
عن أنس بن مالك، قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن بن عوف: تستطيلون علينا بأيّامٍ سبقتمونا بها! فبلغ النبيَّ ﷺ، فقال: «دَعُوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنفقتم مثل أُحدٍ -أو مثل الجبال- ذهبًا ما بلغتم أعمالهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢١‏/‏٣١٩ (١٣٨١٢).
٤
عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ: أنحن خيرٌ أم مَن بعدنا؟ فقال رسول الله ﷺ: «لو أنفَق أحَدُهم أُحُدًا ذهبًا ما بلغ مُدّ أحدكم ولا نَصيفه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٢٥٦ (٢٣٨٣٥). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٦ (١٦٣٨٠): «فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٥٥: «هذا حديث حسن».
٥
عن علي بن طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- قال: سبق رسولُ الله ﷺ، وصلّى أبو بكر، وثلّث عمر، فلا أوتى برجل فضّلني على أبي بكر وعمرٍ إلا جلدّته جلْدَ المفتري ثمانين جلدة، وطرح الشهادة١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏٢٣٦.
٦
عن عبد الله بن عمر، قال: لا تسُبُّوا أصحاب محمد ﷺ، فلَمَقام أحدهم ساعةً خيرٌ مِن عمل أحدكم عمرَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏١٧٨.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: فصْل ما بين الهجرتين فتح الحُدَيبية، وأُنزِلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ إلى ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾. فقالوا: يا رسول الله، فتحٌ هو؟ قال: «نعم، عظيم»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١٣/٤١١-٤١٢) أن ما جاء في الأثر [من حديث أنس في الآثار المتعلقة بالآية] من كلام جرى بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف يؤيد هذا القول، وذلك أن: «إسلام خالد بن الوليد المواجه بهذا الخطاب كان بين صُلح الحديبية وفتح مكة». وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٢٢٢). وذكر ابنُ عطية أنه رُوي في نزولها قولان آخران: الأول: أنها نَزَلَتْ بسبب أنّ جماعة من الصحابة أنفقت نفقات كثيرة حتى قال ناس: هؤلاء أعظم أجرًا مِن كلّ مَن أنفق قديمًا، فنَزَلَتْ الآية مبيّنة أنّ النفقة قبل الفتح أعظم أجرًا. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا التأويل على أن الآية نَزَلَتْ بعد الفتح». الثاني: أنها نَزَلَتْ قبل الفتح تحريضًا على الإنفاق. ثم قال: «والأول أشهر».
٢
عن محمد بن السّائِب الكلبي: أنّ هذه الآية نَزَلَتْ في أبي بكر الصديق رضي الله عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٦٤١.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾؛ قال أبو الدَّحداح: واللهِ، لأُنفقنّ اليوم نفقةً أُدرِك بها مَن قبلي، ولا يسبقني بها أحد بعدي. فقال: اللهمّ، كلّ شيء يملكه أبو الدّحداح فإنّ نِصفه لله. حتى بلغ فَرْد نعلَيْه ثم قال: وهذا١