سورة الحشر | الآية ١٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عمر أنه سمع رجلًا وهو يتناول بعض المهاجرين، فقرأ عليه: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ﴾ الآية، ثم قال: هؤلاء المهاجرون، أفمِنهم أنتَ؟ قال: لا. ثم قرأ عليه: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ﴾ الآية. ثم قال: هؤلاء الأنصار، أفمنهم أنتَ؟ قال: لا. ثم قرأ عليه: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ الآية. ثم قال: أفمن هؤلاء أنتَ؟ قال: أرجو. قال: لا؛ ليس مِن هؤلاء مَن يسبُّ هؤلاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن عبد الله بن عمر أنه بلغه: أنّ رجلًا نال مِن عثمان، فدعاه، فأقعده بين يديه، فقرأ عليه: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ﴾ الآية قال: من هؤلاء أنتَ؟ قال: لا. ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ﴾ الآية، قال: من هؤلاء أنتَ؟ قال: لا. ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ الآية، قال: مِن هؤلاء أنتَ؟ قال: أرجو أن أكون منهم. قال: لا، واللهِ، ما يكون منهم مَن يتناولهم وكان في قلبه الغِلّ عليهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق قيس بن مسلم- قال: كان الناسُ على ثلاثة منازل: المهاجرون الأوّلون، والذين اتّبعوهم بإحسان، ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، وأحسن ما يكون أن يكون بهذه المَنزلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٣٣.
٤
عن علي بن الحسين بن علي -من طريق ابنه محمد- قال: جلس إلَيَّ قومٌ مِن أهل العراق، فذكروا أبا بكر وعمر، فمَسُّوا منهما، ثم ابتدأوا في عثمان، فقلت لهم: أخبِروني؛ أنتم من المهاجرين ﴿الذين أخرجوا من ديارهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الصادقون﴾؟ قالوا: لا، لسنا منهم. قال: فأنتم مِن الذين قال الله عز وجل: ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم المفلحون﴾؟ قالوا: لا، لسنا منهم. قال: فقلت لهم: وأما أنتم فقد تبرّأتم وشهدتم وأقررتم أن تكونوا منهم، وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة الذين قال الله تعالى: ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم﴾، قوموا عنِّي، لا بارك الله فيكم، ولا قرب دوركم، أنتم مستهزئون بالإسلام، ولستم مِن أهله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١/ ٣٨٩.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾، قال: الذين أسلَموا، نُعِتوا أيضًا؛ عبد الله بن نَبْتَل، وأوس بن قَيظيّ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٥٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٣٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ الآية، قال: أُمروا بالاستغفار لهم، وقد عَلِم ما أحدثوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ثم ذكر الله الطائفة الثالثة، فقال: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا﴾ حتى بلغ: ﴿إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، إنما أُمِروا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ، ولم يُؤمروا بسبِّهم. وذُكر لنا: أنّ غلامًا لحاطِب بن أبي بَلتعة جاء نبيَّ الله ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، لَيَدْخُلنَّ حاطِبٌ في حيِّ النار. قال: «كذبتَ؛ إنّه شهد بدرًا، والحُديبية». وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغلَظ لرجل من أهل بدر، فقال نبي الله ﷺ: «وما يُدريك، يا عمر؟ لعلّه قد شهد مَشهدًا اطّلع الله فيه إلى أهله، فأشهَد ملائكته: إني قد رضيتُ عن عبادي هؤلاء، فليعمَلوا ما شاؤوا». فما زال بعضُنا مُنقبِضًا من أهل بدر، هائبًا لهم. وكان عمر رضي الله عنه يقول: وإلى أهل بدر تَهالك المُتهالِكون، وهذا الحيُّ مِن الأنصار أحسنَ الله عليهم الثناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٣٢.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ يعني: من بعد المهاجرين والأنصار، فدخلوا في الإسلام إلى يوم القيامة، وهم التابعون، ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ الماضين من المهاجرين والأنصار، فهذا استغفار، ثم قال التابعون: ﴿ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٨٠.
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: لا تُورِث قلوبنا غِلًّا لأحدٍ مِن أهل دينك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٣٣.
١٠
عن عائشة -من طريق مهاجر- قالت: أُمِروا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ، فسبُّوهم! ثم قرأتْ هذه الآية: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٩٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه.
١١
عن سعد بن أبي وقاص -من طريق مصعب- قال: الناسُ على ثلاثة منازل؛ قد مضت منزلَتْان، وبقيت منزلة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. ثم قرأ: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأَمْوالِهِمْ﴾ الآية. ثم قال: هؤلاء المهاجرون، وهذه منزلة، وقد مضتْ. ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الآية. ثم قال: هؤلاء الأنصار، وهذه منزلة، وقد مضتْ. ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ فقد مضت هاتان المنَزلتان، وبَقيتْ هذه المنزلة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المَنزلة١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقْسم- قال: أمر اللهُ سبحانه بالاستغفار لأصحاب محمّد ﷺ، وهو يعلم أنهم سيُفْتَنون١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏٢٨١.

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأيتم الذين يسبُّون أصحابي فقولوا: لعنة الله على شرِّكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٦‏/‏٣٨٤-٣٨٥ (٤٢٠٤)، والطبراني في الأوسط (٨٣٦٦)، والثعلبي ٩‏/‏٢٨٢، من طريق النضر بن حماد، عن سيف بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به. قال الترمذي: «هذا حديث منكر لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه، والنضر -بن حماد- مجهول، وسيف -بن عمر- مجهول». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢‏/‏٢٥٥ (٣٦٣٧) في ترجمة سيف بن عمر الضبي: «قال أبو داود: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: متروك. وقال ابن حبان: اتُّهم بالزندقة. وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر».
٢
عن أنس مالك، قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ، فقال: «يَطّلع الآنَ عليكم رجلٌ مِن أهل الجنة». فاطّلع رجلٌ من الأنصار تَنطُف١ لحيته ماء مِن وضوئه، مُعلِّق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد قال رسول الله ﷺ: «يَطّلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة». فاطّلع ذلك الرجل على مِثل مرتبته الأولى، فلما كان من الغد قال رسول الله ﷺ: «يَطّلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة». فاطّلع ذلك الرجل على مِثل مرتبته الأولى، فلما كان من الغد قال رسول الله ﷺ مثل ذلك، فاطّلع ذلك الرجل، فلما قام الرجل اتّبعه عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: إني لاحَيتُ٢ أبي، فأقسمتُ: أن لا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيتَ أن تؤويني إليك حتى تَحلّ يميني فعلتَ. قال: نعم. قال أنس: فكان عبد الله بن عمرو يُحدّث أنه بات معه ليلة فلم يرَه يقوم من الليل بشيء، غير أنه كان إذا انقلب على فراشه ذكر الله وكبّر، حتى يقوم لصلاة الفجر، فيُسبغ الوضوء، غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الليالي الثلاث، وكدتُ أحتقر عمله قلتُ: يا عبد الله، إنه لم يكن بيني وبين والدي غضبٌ ولا هجرة، ولكني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول لك ثلاث مرات في ثلاث مجالس: «يَطّلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة». فاطّلعتَ أنت تلك المرات الثلاث، فأردتُ أن آوي إليك، فأنظُر ما عملك؟ قال: ما هو إلا ما رأيتَ. فانصرفتُ عنه، فلمّا ولّيتُ دعاني، فقال: ما هو إلا ما رأيتَ، غير أني لا أجد في نفسي غِلًّا لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خيرٍ أعطاه الله إيّاه. فقال له عبد الله بن عمرو: هذه التي بلغتْ بك، وهي التي لا نُطيق٣
التخريج
  1. ١تنطف: تقطر الماء قليلًا قليلًا. النهاية (نطف).
  2. ٢الملاحاة: المخاصمة. النهاية (لحا).
  3. ٣أخرجه أحمد ٢٠‏/‏١٢٤-١٢٥ (١٢٦٩٧)، والنسائي في الكبرى ٩‏/‏٣١٨-٣١٩ (١٠٦٣٣)، من طريق معمر، عن الزُّهريّ، عن أنس بن مالك به. قال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٧٠ بعد أن ذكر هذا الأثر عن الإمام أحمد بإسناده عن الزُّهريّ عن أنس: «ورواه النسائي في اليوم والليلة، عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن معمر به، وهذا إسناد صحيح على شرط الصحيحين، لكن رواه عقيل وغيره عن الزُّهريّ، عن رجل، عن أنس». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٠٨٥: «إسناد صحيح، على شرط الشيخين». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٧٨-٧٩ (١٣٠٤٨): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦‏/‏٧٨ (٥٣٨٣): «إسناد صحيح، على شرط البخاري ومسلم». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٢٦: «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».
٣
عن عبد العزيز بن أبي روّاد، قال: بلَغنا: أنّ رجلًا صلّى مع رسول الله ﷺ، فلما انصرف قال رسول الله ﷺ: «هذا الرجلُ مِن أهل الجنة». فقال عبد الله بن عمرو: فأتيتُه، فقلتُ: يا عمّاه، الضيافة؟ قال: نعم. فإذا له خيمة وشاة ونَخل، فلما أمسى خرج مِن خَيمته، فاحتلَب العَنز، واجتنى لي رُطبًا، ثم وضعه، فأكلتُ معه فبات نائمًا، وبِتُ قائمًا، وأصبح مُفطرًا وأصبحتُ صائمًا، ففعل ذلك ثلاث ليال، فقلتُ له: إنّ رسول الله ﷺ قال فيك: إنك من أهل الجنة، فأخبِرْني ما عملك؟ قال: فائتِ الذي أخبرك حتى يُخبرك بعملي. فأتيتُ رسول الله ﷺ، فقال: «ائته، فمُره فليُخبرك». فقلتُ: إنّ رسول الله ﷺ يأمرك أن تُخبِرني. قال: أمّا الآن فنعم؛ لو كانت الدنيا لي فأُخذتْ مني لم أحزن عليها، ولو أُعطيتُها لم أفرح بها، وأبِيتُ وليس في قلبي غِلٌّ على أحد. قال عبد الله: لكني –واللهِ- أقوم الليل، وأصوم النهار، ولو وُهبتْ لي شاةٌ لَفرِحتُ بها، ولو ذهبتْ لحزنتُ عليها، واللهِ، لقد فضّلك الله علينا فضلًا بيِّنًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي. وقد جمع الحكيم الترمذي متن هذا الحديث مع الحديث السابق، وليس فيه ذكر عبد العزيز بن أبي رواد.
٤
عن أبي مَعْشر، عن [القُرَظيّ... ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ]١ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة:١٠٠]، وأخذ عمر بيده، فقال: مَن أقرأك بها؟ قال: أُبيّ بن كعب. قال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لَمّا جاءه قال عمر: أنتَ أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنتَ سمعتَها مِن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قد كنتُ أظن أنّا قد رُفِعنا رِفعة لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجُمُعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال؛ في سورة الجمعة [٣]: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾، ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾، وفي سورة الأنفال [٧٥]: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾٢
التخريج
  1. ١كذا جاء بين معقوفين في مطبوعة المصدر.
  2. ٢أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١ (١).
٥
قال مالك بن مِغْوَل: قال الشعبي: يا مالك، تفاضَلَتِ اليهودُ والنصارى على الرافضة بخَصلة، سُئلت اليهود: مَن خير أهل مِلّتكم؟ فقالت: أصحاب موسى عليه السلام. وسُئلت النصارى: مَن خير أهل مِلّتكم؟ فقالوا: حواري عيسى عليه السلام. وسُئلت الرافضة: مَن شرّ أهل مِلّتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد ﷺ. أُمِرُوا بالاستغفار لهم، فسبُّوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة، لا تقوم لهم راية، ولا يثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة، كلّما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله بسفْك دمائهم، وتفريق شمْلهم، وإدحاض حُجّتهم، أعاذنا الله وإيّاكم مِن الأهواء المُضِلّة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٨٠.
٦
عن العوام بن حَوْشَب -من طريق شهاب بن خِراش- قال: أدركتُ مَن أدركتُ مِن صدر هذه الأمة وهم يقولون: اذكروا محاسنَ أصحاب رسول الله ﷺ؛ حتى تأتلف عليهم القلوب، ولا تذكروا ما شَجر بينهم فتُحرشوا الناس عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏٢٨٢.
٧
عن مالك بن أنس -من طريق عبد الله العنبري- قال: مَن تَنَقَّصَ أحدًا مِن أصحاب رسول الله ﷺ، أو كان في قلبه عليهم غِلٌ، فليس له حقٌّ في فَيْء المسلمين. ثم تلا قوله تعالى: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ حتى أتى قوله: ﴿والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا﴾ الآية، فمَن تنقّصهم، أو كان في قلبه عليهم غِلٌّ فليس له في الفيء حقٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦‏/‏٣٢٧.

قراءات

قول واحد
١
عن سليمان بن مهران الأعمش أنه قرأ: (رَبَّنا لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِمْرًا١ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ)٢