قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾ يا محمد، كما استهزئ بك في أمر العذاب، ﴿فحاق﴾ يعني: فدارَ ﴿بالذين سخروا منهم﴾ يعني: من الرسل ﴿ما كانوا به﴾ يعني: بالعذاب ﴿يستهزؤن﴾ بأنّه غير نازِل بهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾، وذلك أنّ مكذبي الأمم الخالية أخبرتهم رسلهم بالعذاب، فكذَّبوهم بأنّ العذاب ليس بنازل بهم. فلمّا كذَّب كفارُ مكة النبي ﷺ بالعذاب حين أوعدهم استهزءوا منه؛ فأنزل الله يُعَزِّي نبيه ﷺ ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب١
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: مَرَّ رسول الله ﷺ -فيما بلغني- بالوليد بن المغيرة، وأُمَيَّة بن خلف، وأبي جهل بن هشام، فهَمَزوه، واستَهزَءوا به، فغاظَه ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون﴾١