سورة آل عمران | الآية ١٠٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

وقفات مع سور وآيات
تطبيقات تدبرية سورة آل عمران أية 100
عبدالحي يوسف
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
سلسلة (ختمة تعارف) سورة آل عمران آية 100
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
يبقى الإيمان ادّعاءً حتى تصدّقه بالطاعة وحسن الاتّباع (إن تطيعوا فريقا ....يردوكم بعد إيمانكم كافرين)
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
آية (١٠٠) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ) * القرآن الكريم يستعمل أوتوا الكتاب في مقام الذم ويستعمل آتيناهم الكتاب في مقام المدح، وهنا مقام ذم.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (100): * لماذا قال تعالى (أوتوا الكتاب) ولم يقل (آتيناهم الكتاب)؟(د.فاضل السامرائي) القرآن الكريم يستعمل أوتوا الكتاب في مقام الذم ويستعمل آتيناهم الكتاب في مقام المدح. قال تعالى (وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (101) البقرة) هذا ذم، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) آل عمران) هذا ذم . بينما آتيناهم الكتاب تأتي مع المدح (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ (121) البقرة) مدح،(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) القصص) مدح . هذا خط عام في القرآن على كثرة ما ورد من أوتوا الكتاب وآتيناهم الكتاب حيث قال أوتوا الكتاب فهي في مقام ذم وحيث قال آتيناهم الكتاب في مقام ثناء ومدح. القرآن الكريم له خصوصية خاصة في استخدام المفردات وإن لم تجري في سنن العربية. أوتوا في العربية لا تأتي في مقام الذم وإنما هذا خاص بالقرآن الكريم. عموماً رب العالمين يسند التفضل والخير لنفسه (آتيناهم الكتاب) لما كان فيه ثناء وخير نسب الإيتاء إلى نفسه، أوتوا فيها ذم فنسبه للمجهول (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا (5) الجمعة) (وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (14) الشورى)، أما قوله تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا (32) فاطر) هذا مدح.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
آية (100): *(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) آل عمران) - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ (149) آل عمران)ما الفرق بين الآيتين؟(د.أحمد الكبيسي) هناك تطيعوا فريقاً يعني قسم منهم، والثانية تطيعوا الذين كفروا كلهم. هاتان الآيتان تتكلمان عن موضوعين مختلفين: الموضوع الأول موضوع قانون من قوانين الكون. الموضوع الأول أن كل أمة تحاول أن تخرج الأمة الأخرى من دينها الذي تتبعه لكي تدخل في دينها هي. المسلمون يبشرون بدينهم في كل مكان وكم من اليهود دخلوا في الإسلام ونصارى دخلوا في الإسلام، هكذا عند المسيحيين عندهم مبشرون نصّروا كثيراً من المسلمين في أندونيسيا وبعض المسلمين في أفريقيا وفي كوسوفا، هذا قانون من قوانين الكرة الأرضية كل دين يحاول اجتذاب أتباع الديانة الأخرى هذه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا) الذي يقوم بالتبشير فريق نحن نسميهم مطاوعة دعاة شيوخ ويسمونهم قساوسة ورهبان وإرساليات، هذه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) آل عمران) حينئذ لا يمكن لهذا أن يحدث وفعلاً المسلم صعب جداً أن يرتد من كونه مسلم إلى يهودي أو مسيحي نادر جداً إلا إنه إنسان لا يهمه هذا ولا هذا من حيث أن هذا القرآن الكريم مهيمن لا يمكن واحد أن يعرف القرآن ويقتنع بالنسخة الحالية من التوراة والإنجيل. هذا أمر والثانية في التعامل (إن يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ (149) آل عمران) لو تعاملتم معهم في أي مشروع سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو معاهدة ستخسروا ولا يمكن أن يكون هؤلاء الناس سبباً في أن تنجحوا في شيء أو تستفيدوا منهم بشيء. يعني نأخذ مثلاً أوسلو الفلسطينيون كانوا موحدين وكان لهم قيادة والعالم ينظر إليهم بإكبار وهم أصحاب حق ثم قيل لهم تعالوا إلى أوسلو وسنقيم معاهدة صلح وننشئ دولتين فصدقهم الناس ثم ذهبوا ونرى النتيجة كله راح وخسروا كل شيء وانقسم الفلسطينيون إلى أعداء بدل أن يقاتلوا عدوهم يتقاتلون فيها بينهم هذه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ) فكل من يعتمد في تجارة في اقتصاد في حلف على غير المسلمين سيخسر ونحن الآن ساقطين بأيدي الغرب منذ 1917 إلى اليوم نرى ماذا يُفعل العالم الإسلامي!. إذن هذا الفرق بين (إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) و(إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ) فريقاً في الدين تبشير وغيره وأي تعامل مالي او اجتماعي أنت الخاسر ولا يمكن أن تكسب منهم درهماً واحداً.
أحمد الكبيسي