سورة النساء | الآية ١٠٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

نزول الآية

٢٤ قولًا
١
عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط: أن جُندَع بنَ ضَمْرَة الجُندَعِيّ كان بمكة فمرض، فقال لبنيه: أخرجوني من مكة، فقد قتلني غمُّها. فقالوا: إلى أين؟ فأومأ بيده نحو المدينة، يريد الهجرة، فخرجوا به، فلما بلغوا أضاة١ بني غِفار مات؛ فأنزل الله فيه: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١الأضاة: الغدير. النهاية (أضا).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن سعد، وابن المنذر.
٢
عن عبد الملك بن عُمير، قال: بلغ أكثَمَ بن صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ رسول الله ﷺ، فأراد أن يأتيه، فأبى قومُه، فانتدب رجلان، فأتيا رسول الله ﷺ، فقالا: نحن رسلُ أكْثَم، يسألك مَن أنت؟ وما جئت به؟ فقال النبي ﷺ: «أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله». ثم تلا عليهم: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى ﴿تذّكرون﴾. قالوا: ارْدُد علينا هذا القول. فردَّده عليهم حتى حفِظوه، فأَتَيا أكثم، فأخبراه، فلما سمع الآية قال: إني أُراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن مَلائِمِها، فكونوا في هذا الأمر رءوسًا، ولا تكونوا فيه أذنابًا، وكونوا فيه أولًا، ولا تكونوا فيه آخرًا. فركب متوجِّهًا إلى النبي ﷺ، فمات في الطريق. قال: ويقال: نزلت فيه هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الأموي -كما في الإصابة ١‏/‏٢١٠- مرسلًا. وعزاه السيوطي إليه في المغازي.
٣
عن مقاتل بن سليمان: [أنّه لَمّا نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية]؛ بعث النبي ﷺ بهذه الآية إلى مسلمي مكة، فقال جُندُب بن حمزة الليثي ثم الجُندَعِيّ لبنيه: احملوني؛ فإنِّي لست من المستضعفين، وإنِّي لَهادٍ بالطريق، ولو مِتُّ لَنزلت فِيَّ الآية. وكان شيخًا كبيرًا، فحمله بنوه على سريره متوجهًا إلى المدينة، فمات بالتنعيم، فبلغ أصحابَ النبي ﷺ موتُه، فقالوا: لو لَحِق بنا لأتمَّ اللهُ أجرَه. فأراد الله عز وجل أن يعلمهم أنه لا يخيب من التَمَسَ رِضاه؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٢.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: هاجر رجل من بني كنانة يريد النبي ﷺ، فمات في الطريق، فسخر به قومٌ، واستهزؤوا به، وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه، ويُدْفَن. فنزل القرآن: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩٨.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خرج ضَمْرَةُ بن جندب من بيته مهاجرًا، فقال لأهله: احملوني، فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله ﷺ. فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي ﷺ؛ فنزل الوحي: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى (٢٦٧٩)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٥١، والطبراني (١١٧٠٩)، وأبو نعيم في المعرفة -كما في أسد الغابة ٣‏/‏٦١-. سنده رجاله ثقات، وقال محقق أبي يعلى: «إسناده ضعيف».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان بمكة رجل يقال له: ضمرة، من بني بكر، وكان مريضًا، فقال لأهله: أخرجوني من مكة؛ فإنِّي أجد الحَرَّ. فقالوا: أين نخرجك؟ فأشار بيده نحو طريق المدينة، فخرجوا به، فمات على ميلين من مكة؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٥٠ من وجه آخر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن عامر الشعبي، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا﴾ الآية. قال: نزلت في أكثم بن صيفي. قلت: فأين الليثي؟ قال: هذا قبل الليثي بزمان، وهي خاصة عامة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين -كما في الإصابة ١‏/‏٢١٠-.
٨
عن سعيد بن جبير-من طريق إسرائيل عن سالم- عن أبي ضَمْرَة بن العِيص الزُّرَقي الذي كان مصاب البصر، وكان بمكة، فلما نزلت: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة﴾ فقال: إنني لَغَنِي، وإني لَذو حيلة. فتجَهَّز يريد النبي ﷺ، فأدركه الموت بالتنعيم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٥١.
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق قيس عن سالم الأفطس- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ رخَّص فيها قومٌ من المسلمين مِمَّن بمكة من أهل الضرر، حتى نزلت فضيلة المجاهدين على القاعدين، فقالوا: قد بيَّن الله فضيلة المجاهدين على القاعدين، ورخص لأهل الضرر. حتى نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾ قالوا: هذه مُوجِبة. حتى نزلت: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾ فقال ضَمْرَة بن العِيص أحد بني ليث، وكان مصاب البصر: إنِّي لَذو حيلة؛ لي مال فاحملوني. فخرج وهو مريض، فأدركه الموت عند التنعيم، فدُفِن عند مسجد التنعيم؛ فنزلت فيه هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩٨.
١٠
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر-: أنّ رجلًا من خزاعة كان بمكة، فمرض، وهو ضَمْرَة بن العِيصِ -أو العِيصُ بن ضَمْرَة- بن زِنباعٍ، فلمّا أُمِروا بالهجرة كان مريضًا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره، ففرشوا له، وحملوه، وانطلقوا به متوجهًا إلى المدينة، فلما كان بالتنعيم مات؛ فنزل: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٨٥ - تفسير)، وابن جرير ٧‏/‏٣٩٣، والبيهقي في سُنَنِه ٩‏/‏١٤-١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن إبراهيم التيمي، بنحوه، وقال: كان رجلًا من خزاعة١٢
التخريج
  1. ١ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٦٤٥) أنّ المهدوي حكى أنّ الرجل الذي نزلت فيه الآية هو ضمرة بن نعيم.
١٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: سمع رجل من بني كنانة أنّ بني كنانة قد ضربت الملائكةُ وجوههم وأدبارهم يوم بدر، وقد أدنف للموت، فقال: أخرجوني إلى النبي. فوُجِّه إلى النبي عليه السلام، فانتهى إلى عقبة سماها، فتوفي بها؛ فأنزل الله فيه هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤٠١-.
١٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: لَمّا أنزل الله في الذين قتلوا مع مشركي قريش ببدر: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية؛ سمع بما أنزل الله فيهم رجلٌ من بني ليث كان على دِين النبي ﷺ مقيمًا بمكة، وكان مِمَّن عذر اللهُ، كان شيخًا كبيرًا، فقال لأهله: ما أنا ببائِتٍ الليلةَ بمكة. فخرجوا به، حتى إذا بلغ التنعيم من طريق المدينة أدركه الموت؛ فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآيتين؛ قال رجلٌ مِن بني ضَمْرَة، وكان مريضًا: أخرجوني إلى الرَّوْحِ١. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات؛ فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١الرَّوح: نسيم الريح. النهاية (روح).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٧١، وابن جرير ٧‏/‏٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: نزلت في رجل من بني ليث أحد بني جُندَع١
التخريج
  1. ١ذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص١١٤.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ الآية؛ قال جُندُب بن ضَمْرَة الجُندَعِيّ: اللَّهُمَّ، أبْلَغْت المعذرة والحجة، ولا معذرة لي ولا حجة. ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مات قبل أن يُهاجِر، فلا ندري أعلى ولاية أم لا؟ فنزلت: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩٦-٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى سنيد.
١٧
عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: كان رجلًا من خزاعة١
التخريج
  1. ١ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١١٤.
١٨
عن الحسن البصري، قال: خرج رجل من مكة بعدما أسلم، وهو يريد النبي وأصحابه، فأدركه الموت في الطريق، فمات، فقالوا: ما أدرك هذا من شيء. فأنزل الله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾؛ قال رجل من المسلمين يومئذ وهو مريض: واللهِ، ما لي من عذر، إنِّي لدليل بالطريق، وإنِّي لَمُوسِر، فاحملوني. فحملوه، فأدركه الموت بالطريق؛ فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٧٠-١٧١، وابن جرير ٧‏/‏٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات، ورجل من المؤمنين يقال له: ضمرة -ولفظ عبد: سبرة- بمكة؛ قال: واللهِ، إنّ لي من المال ما يبلغني إلى المدينة وأبعد منها، وإني لأهتدي إلى المدينة. فقال لأهله: أخرجوني. وهو مريض يومئذ، فلما جاوز الحرم قبضه الله فمات؛ فأنزل الله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا سَمِع هذه -يعني: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية- ضَمْرَةُ بنُ جُندُب الضَّمْرِيُّ قال لأهله وكان وجعًا: أرْحِلوا راحلتي، فإنّ الأخشبين قد غَمّانِي -يعني: جَبَلَيْ مكة-، لعلي أن أخرج فيصيبني رَوْحٌ. فقعد على راحلته، ثم توجه نحو المدينة، فمات في الطريق؛ فأنزل الله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا﴾ الآية. وأَمّا حين تَوَجَّه إلى المدينة فإنّه قال: اللَّهُمَّ، إنِّي مهاجر إليك وإلى رسولك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩٦.
٢٢
عن عبد الرحمن الحزامي -من طريق ابنه المغيرة- قال: خرج خالد بن حزام مهاجرًا إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، فَنُهِشَ١ في الطريق، فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة؛ فنزلت فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١فنهش، أي: لسعته حية. اللسان (نهش).
  2. ٢أخرجه ابن سعد ٤‏/‏١١٩.
٢٣
عن علباء بن أحمر -من طريق المنذر بن ثعلبة- قوله: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية، قال: نزلت في رجل من خزاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩٥.
٢٤
عن الزبير بن العوام -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة، فنهشته حيَّة في الطريق، فمات؛ فنزلت فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما﴾. قال الزبير: وكنت أتوقعه، وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة، فما أحزنني شيء حزني وفاته حين بلغني، لأنه قَلَّ أحد ممن هاجر من قريش إلا ومعه بعض أهله أو ذي رَحِمه، ولم يكن معي أحدٌ من بني أسد بن عبد العُزّى، ولا أرجو غيره١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٥٠، وأبو نعيم في المعرفة -كما في أسد الغابة ٢‏/‏٩٢- من طريق هشام بن عروة.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ كثير (٤/٢٣٤) هذا الأثر مستندًا لمخالفته لأحوال النزول بقوله: «هذا الأثر غريب جِدًّا؛ فإن هذه القصة مكية، ونزول هذه الآية مدني». ثم وجَّهه بقوله: «فلعلَّه أراد: أنها أنزلت تَعُمُّ حكمَه مع غيره، وإن لم يكن ذلك سبب النزول».

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن خرج حاجًّا فمات كُتِب له أجرُ الحاجِّ إلى يوم القيامة، ومَن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومَن خرج غازيًا في سبيل الله كُتِب له أجر الغازي إلى يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى ١١‏/‏٢٣٨ (٦٣٥٧)، والطبراني في الأوسط ٥‏/‏٢٨٢ (٥٣٢١) من طريق أبي معاوية، عن محمد بن إسحاق، عن جميل بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة به. قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن عطاء بن يزيد الليثي إلا جميلُ بن أبي ميمونة، ولا عن جميل إلا محمد بن إسحاق، تفرد به أبو معاوية». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٣٩٣: «هذا حديث غريب من هذا الوجه». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢٠٨-٢٠٩ (٥٢٧٤): «فيه جميل بن أبي ميمونة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات». وقال في ٥‏/‏٢٨٢-٢٨٣ (٩٤٥٦): «فيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣‏/‏١٥٨ (٢٤٣٥): «سند ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏١١١ (١٧١١): «رواه أبو يعلى من رواية محمد بن إسحاق، وبقية رواته ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏١٦٨ (٧٤٥): «ضعيف».
٢
عن عبد الله بن عتيك، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَن خرج من بيته مجاهدًا في سبيل الله -وأين المجاهدون في سبيل الله؟!- فخَرَّ عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله» -يعني بـ«حتف أنفه»: على فراشه، واللهِ، إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبل رسول الله ﷺ- «ومَن قُتِل قَعْصًا١ فقد استوجب الجنة»٢
التخريج
  1. ١القعص: أن يُضرب الإنسان فيموت مكانه. النهاية (قعص).
  2. ٢أخرجه أحمد ٢٦‏/‏٣٤٠-٣٤١ (١٦٤١٤)، والحاكم ٢‏/‏٩٧ (٢٤٤٥) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن عتيك، عن أبيه عبد الله بن عتيك به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٤‏/‏٣٥٥ (١٩٤٢): «محمد بن عبد الله بن عتيك لا تعرف له حال، ولا يعرف روى عنه غير محمد بن إبراهيم، وابن إسحاق قد تقدم القول فيه». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٧٦-٢٧٧ (٩٤٢٦): «فيه محمد بن إسحاق مدلس، وبقية رجال أحمد ثقات».
٣
عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- أنّ أهل المدينة يقولون: مَن خرج فاصِلًا وجب سهمه. وتأولوا قوله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾، يعني: مَن مات مِمَّن خرج إلى الغزو بعد انفصاله مِن منزله قبل أن يشهد الوقعة فله سهمه من المغنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٠٣.

تفسير

٢٦ قولًا
١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٠٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، يعني: مُتَحَوَّلا عن الكفر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٢.
٣
عن سفيان الثوري -من طريق ابن مهدي- في قول الله: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٨٨ (١٩٨). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٩.
٤
عن أبي صخر [حميد بن زياد] -من طريق مفضل بن فضالة- ﴿مراغما﴾، قال: مُنفَسَحًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٩.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: المراغم: المهاجَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٠١.
٦
عن سفيان بن عيينة -من طريق خباب بن نافع- ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: المُراغَم: البروح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٩.
٧
عن سفيان بن عيينة -من طريق سعيد بن منصور- في قوله: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة﴾، قال: مُتَزَحْزَحًا١٢
التخريج
  1. ١سنن سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٣٦١ (٦٨٤).
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٢/٦٤٣-٦٤٤) الأقوال الواردة في تفسير المراغم بقوله: «وهذا كله تفسير بالمعنى». ثم قال: «فأما الخاص باللفظة، فإن المراغم: موضع المراغمة، وهو أن يرغم كل واحد من المتنازعين أنفَ صاحبه، بأن يَغلبه على مراده، فكفار قريش أرغموا أُنوف المحبوسين بمكة، فلو هاجر منهم مهاجر في أرض الله لأرغم أنوف قريش بحصوله في مَنَعَة منهم، فتلك المَنَعَة هي موضع المراغمة». وبنحوه قال ابنُ كثير (٤/٢٣١).
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وسعة﴾، قال: السعة: الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩٩-٤٠٠، ٤٠٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٩-١٠٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿وسعة﴾، يقول: سعة في الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٠٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٥٠.
١٠
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿وسعة﴾، قال: ورخاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٥٠.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وسعة﴾، قال: ومِن العَيْلَة إلى الغِنى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٠٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وسعة﴾، قال: السَّعَة في الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٠٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٥٠.
١٣
عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٥٠.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسعة﴾ في الرزق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٢.
١٥
عن سفيان الثوري -من طريق ابن مهدي- في قول الله: ﴿وسعة﴾، قال: سعة من الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١‏/‏٨٨ (١٩٨).
١٦
عن ابن القاسم، قال: سُئِل مالك بن أنس عن قول الله: ﴿وسعة﴾، قال: سعة البلاد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى السعة؛ فقال قوم: هي السعة في الرزق. وقال آخرون: المعنى: سعة من الضلالة إلى الهدى، ومن العيلة إلى الغنى. وقال غيرهم: سعة في البلاد. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٤٠٢-٤٠٣) العمومَ مستندًا إلى عموم اللفظ، وعدم التخصيص، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله أخبر أنّ مَن هاجر في سبيله يجد في الأرض مُضطربًا ومُتَّسَعًا. وقد يدخل في السَّعَة: السَّعَةُ في الرزق، والغنى من الفقر، ويدخل فيه السَّعة من ضيق الهم والكرب الذي كان فيه أهل الإيمان بالله من المشركين بمكة، وغير ذلك من معاني السَّعة التي هي بمعنى الرَّوح والفَرَج من مكروه ما كره الله للمؤمنين لمقامهم بين ظهراني المشركين وفي سلطانهم. ولم يضع الله دلالة على أنه عنى بقوله: ﴿وسعة﴾ بعض معاني السعة التي وصفنا؛ فكل معاني السعة هي التي بمعنى الروح والفرج مما كانوا فيه من ضيق العيش، وغم جوار أهل الشرك، وضيق الصدر بتعذُّر إظهار الإيمان بالله وإخلاص توحيده وفراق الأنداد والآلهة داخل في ذلك». ورجَّح ابنُ عطية (٢/٦٤٤ بتصرف) مستندًا إلى لغة العرب القول الأخير الذي قاله مالك بن أنس، فقال: «والمشبه لفصاحة العرب أن يريد: سعة الأرض، وكثرة المعاقل، وبذلك تكون السعة في الرزق واتساع الصدر لهمومه وفكره، وغير ذلك من وجوه الفرح، وهذا المعنى ظاهر من قوله تعالى: ﴿ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً﴾».
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله﴾، يعني: في طاعة الله إلى المدينة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٢.
١٨
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله﴾، يعني: مَن هاجر إلى النبي ﷺ بالمدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٨.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مراغما كثيرا﴾، قال: المُراغَم: التحول من أرض إلى أرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٩٩-٤٠٠، ٤٠٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٩-١٠٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن الضحاك بن مزاحم، والربيع بن أنس، نحو ذلك١٢
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٢/ ٦٤٣) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق علي، والضحاك، والربيع، والحسن، وقتادة، ومجاهد، وسفيان الثوري فقال: &quot؛ ومنه قول النابغة الجعدي: كطود يُلاذ بأركانه... عزيز المُراغَم والمذهب&quot؛ .
٢١
عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مراغما﴾. قال: مُنفسحًا، بلغة هذيل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: وأترك أرض جَهرَةَ إن عندي رجاء في المراغم والتعادي١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢‏/‏١٠٢-.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿مراغما﴾، قال: مُتزحزحًا عمّا يكره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٠١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٤٩ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿مراغما كثيرا﴾، يقول: مُتَحَوَّلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٠٠.
٢٤
عن الحسن البصري، أو قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠٠.
٢٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا من الضلالة إلى الهدى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٠٢، وابن أبي حاتم ١٠٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مراغما﴾، قال: مُبتغى المعيشة١