عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، يعني: قطعوا. قال: قالت العرب: الملائكة بنات الله. وقالت اليهود والنصارى: المسيحُ وعزيرٌ ابنا الله١
٢
عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق عبد الوارث- ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: تفسيرها: وكذبوا١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخرقوا له﴾ يعني: وتخرَّصوا، يعني: يخلقوا لله ﴿بنين وبنات بغير علم﴾ يعلمونه أنّ له بنين وبنات، وذلك أنّ اليهود قالوا: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت العرب: الملائكة بنات الله١
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال: خرقوا: كذبوا، لم يكن لله بنون ولا بنات، قالت النصارى: المسيح ابن الله. وقال المشركون: الملائكة بنات الله. فكل خرقوا الكذب، ﴿وخرقوا﴾: اخترقوا١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن قيس- في قوله: ﴿سبحانه وتعالى عما يصفون﴾، قال: أي: عما يَكْذِبون١٢
٦
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿سبحانه﴾ نزَّه نفسه عما قالوا من البهتان، ثم عظَّم نفسه، فقال: ﴿وتعالى﴾ يعني: وارتفع ﴿عما يصفون﴾ يعني: يقولون من الكذب١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم﴾، قال: واللهُ خلَقهم١
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾، يقول: هل تشركون عبيدكم في الذي لكم فتكونوا فيه سواء؟ فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم؟!١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلوا﴾ يعني: وصفوا ﴿لله﴾ الذي خلقهم في التقديم ﴿شركاء الجن﴾ من الملائكة١
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾، قال: قول الزَّنادِقة١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال: تَخَرَّصوا١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: جعَلوا له بنين وبنات١
١٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾. قال: وصفوا لله بنين وبنات افتراءً عليه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسان بن ثابت يقول: اخترَقَ القولَ بها لاهيًا مستقبلًا أشعثَ عذبَ الكلامْ١
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وخرقوا﴾، قال: كذَبوا١
١٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: وصَفوا له١
١٦
عن الحسن البصري، في الآية، قال: ‹خَرَّقُواْ› ما هو؟! إنّما ﴿خَرَقُواْ﴾ خفيفة، كان الرجل إذا كذَب الكَذْبَةَ في نادي القوم قيل: خَرَقَها١
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال: خرصوا له بنين وبنات١
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن قيس- في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: كذَبوا له؛ أمّا اليهود والنصارى فقالوا: نحنُ أبناء الله وأحباؤُه. وأمّا مشركو العرب فكانوا يعبدون اللات والعزى، فيقولون: العُزّى بنات الله١
نزول الآية
قولانِ
١
قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في الزنادقة، أثبتوا الشِّرْكَة لإبليس في الخلق، فقالوا: اللهُ خالقُ النورِ والناس والدواب والأنعام، وإبليسُ خالقُ الظلمةِ والسباع والحيات والعقارب. وهذا كقوله: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾ [الصافات:١٥٨]، وإبليس من الجِنَّة١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾ من الملائكة، وذلك أنّ جُهَيْنة وبني سلمة وخزاعة وغيرهم قالوا: إنّ حيًّا من الملائكة يُقال لهم: الجن بنات الرحمن. فقال الله: ﴿وخلقهم﴾١
قراءات
٣ أقوال
١
عن يحيى بن يَعْمَرَ البصري -من طريق يحيى بن عقيل- أنّه كان يقرَؤها: (وجَعَلُواْ للهِ شُرَكَآءَ الجِنَّ وخَلْقَهُمْ) خفيفةً. يقول: جعَلوا لله خلْقَهم١٢
٢
عن الحسن البصري أنّه قرَأ: (خَلَّقَهُمْ) مُثَقَّلَةً. يقول: هو خلَّقهم١
٣
عن الحسن البصري، في الآية، قال: ‹خَرَّقُواْ› ما هو؟! إنّما ﴿خَرَقُواْ﴾ خفيفة١