تفسير
٢٢ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ما سأل نبِيٌّ الوفاةَ غير يوسف١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لَمْ يَتَمَنَّ الموتَ نبيٌّ قطُّ غيرُ يوسف١
عن السدي، قال: وقال يوسف عليه السلام: ﴿رب قد آتيتنى من الملك﴾ إلى قوله: ﴿توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين﴾، قال ابن عباس: أولُ نبيٍّ سأل اللهَ الموتَ يوسفُ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: اشتاق إلى لقاء الله، وأحبَّ أن يَلْحَق به وبآبائه، فدعا اللهَ أن يَتَوَفّاه، وأن يُلْحِقَه بهم، ولم يسأل نبيٌّ قطُّ الموتَ غيرُ يوسف، فقال: ﴿رب قد ءاتيتنى من الملك﴾ الآية. قال عبد الملك ابن جُرَيْج: وأنا أقول: في بعضِ القرآن مَن قال مِن الأنبياء: تَوَفَّني١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿توفنى مسلمًا وألحقنى بالصالحين﴾، يقول: تَوَفَّني على طاعتك، واغفِر لي إذا تَوَفَّيتَنِي١
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا جمع الله ليوسف شَمْلَهُ، فأَقَرَّ بعينه وهو مغموسٌ في المُلْكِ والنِّعمة؛ اشتاق إلى الله وإلى آياته، فتَمَنّى الموت، قال: ﴿توفني مسلما﴾، يعني: مُخْلِصًا بتوحيدك١
عن سعيد، قال: سمعت سفيان [بن عيينة] تلا هذه الآية: ﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما﴾، قال: ما سألها أحدٌ قبلَه حين اجتمع له أبواه وفرِح، سأل ربَّه أن يتوفاه، ويلحقه بالصالحين١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: أنّ يوسف النبيَّ ﷺ لَمّا جمع بينه وبين أبيه وإخوته -وهو يومئذ مَلِكُ مصر- اشتاق إلى الله، وإلى آبائه الصالحين إبراهيم وإسحاق، قال: ﴿رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وألحقنى بالصالحين﴾، قال: يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿توفنى مسلمًا وألحقني بالصالحين﴾، قال: يعني: أهل الجنة١
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾ إلى قوله: ﴿توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾، قال: إنّ يوسف أُلْقِيَ في الجُبِّ وهو ابنُ سبع عشرة سنة، وغاب عن أبيه ثمانين سنة، وعاش بعد ما لقي أباه وجمع الله له شملَه ورأى تأويل رؤياه ثلاثًا وعشرين سنة، ومات وهو ابنُ عشرين ومائة سنة، فلمّا جمع الله له شملَه ورأى تأويل رؤياه اشتاق إلى ربِّه، فقال: ﴿توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾. يعني بآبائه: إبراهيم، وإسحق، ويعقوب. قال الحسن البصري: وكذلك العبدُ الصالحُ يشتاق إلى ربه عز و جل١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابنه إدريس- قال: لَمّا أُوتي يوسف مِن الملك ما أُوتِيَ تاقت نفسُه إلى آبائه، قال: ﴿رب قد ءاتيتنى من الملك﴾ إلى قوله: ﴿وألحقنى بالصالحين﴾. قال: بآبائه إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا قدِم على يوسف أبواه وإخوتُه، وجمع الله شملَه، وأقرَّ عينَه، وهو يومئذ مغموسٌ في بيت نعيمٍ من الدنيا؛ اشتاق إلى آبائه الصالحين؛ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فسأل اللهَ القبضَ، ولم يَتَمَنَّ الموتَ أحدٌ قطُّ نبيٌّ ولا غيره إلا يوسف١
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وألحقني بالصالحين﴾، يعني: أباه يعقوب، وإسحاق، وإبراهيم١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال يوسف حين رأى ما رأى مِن كرامة الله وفضلِه عليه وعلى أهل بيته حين جمع اللهُ له شملَه، وردَّه على والده، وجمع بينه وبينه فيما هو فيه مِن المُلْك والبَهْجَة: ﴿يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا﴾ إلى قوله: ﴿إنه هو العليم الحكيم﴾. ثم ارْعَوى يوسف، وذكر أنّ ما هو فيه مِن الدنيا بائِدٌ وذاهِب، فقال: ﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾١
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿رب قد آتيتني﴾ يعني: قد أعطيتني ﴿من الملك﴾ على أهلِ مِصْرَ ثمانين سنة١
عن أبي الأعْيَس [الخولاني] -من طريق ابن جابر- قال: لَمّا قال يوسف: ﴿رب قد ءاتيتنى من الملك﴾ إلى قوله: ﴿توفنى مسلمًا وألحقنى بالصالحين﴾ شكر اللهُ له ذلك، فزاده في عمره ثمانين عامًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾، قال: العِبارَة١
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾، ﴿من﴾ هاهُنا صِلَة، يعني: تعبير الرؤيا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: بَدِيع السموات والأرض١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: خالق السموات والأرض١
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فاطر السماوات والأرض﴾ يعني: خالق السموات والأرض، قال: كُن ﴿أنت وليي في الدنيا والآخرة﴾١