عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية﴾، قال: وهذا التبديل ناسخ، ولا نبدل آيةً مكان آية إلا بنسخ١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قال كفار مكة للنبي ﷺ: ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ يعني: مُتَقَوِّل على الله الكذب مِن تلقاء نفسك؛ قلت كذا وكذا ثم نقضته وجئت بغيره١
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالوا: إنما أنت مفتر﴾: تأتي بشيء وتنقضه، فتأتي بغيره١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّ الله أنزله، فإنّك لا تقول إلا ما قد قيل لك... وأنزل الله عز وجل: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ من القرآن، ﴿ويُثْبِتُ﴾ فينسخه ويثبت الناسخ، ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ [الرعد:٣٩]١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، وقوله: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ [النحل:١١٠]، قال: عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح كان يكتُبُ لرسول الله ﷺ، فأزلَّه الشيطان، فلحِق بالكفار، فأمر به رسول الله ﷺ أن يُقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمانُ رسول الله ﷺ، فأجاره١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، قال: رفعناها، وأنزلنا غيرها١
٧
قال الحسن البصري: كانت الآية إذا نزلت فعُمِل بها وفيها شِدَّة، ثم نزلت بعدها آية فيها لين؛ قالوا: إنما يأمر محمدٌ أصحابَه بالأمر، فإذا اشتد عليهم صرفهم إلى غيره، ولو كان هذا الأمر من عند الله لكان أمرًا واحدًا، وما اختلف، ولكنه من قِبَلِ محمد١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، قال: هو كقوله: ﴿ما ننسخ من ءاية أو نُنسها﴾ [البقرة:١٠٦]١
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، قال: هذا من الناسخ والمنسوخ. قال: إذا نسخنا آيةً وجئنا بغيرها؛ قالوا: ما بالُك قلت كذا وكذا، ثم نقضته؟! أنت تفتري. قال الله: ﴿والله أعلم بما يُنَزِّلُ﴾١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ يعني: وإذا حوَّلنا آية فيها شدة، فنسخناها، وجئنا مكانها بغيرها ألين منها، ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾ من التبديل من غيره١