قال سفيان بن عيينة: أدْرَجُوها في الحرير والدِّيباج، وحَلَّوْها بالذهب والفضة، ولم يعملوا بها، فذلك نَبْذُهم لها١٢
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون﴾ ذِكْرَ يهود١
٣
قال عامر الشعبي: كانوا يقرؤون التوراة، ولا يعملون بها١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب﴾ يقول: نقضه فريق من الذين أوتوا الكتاب ﴿كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون﴾ أي: أنّ القوم قد كانوا يعلمون، ولكنهم أفسدوا علمهم، وجحدوه، وكتموه، وكفروا به١
٥
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم﴾ الآية، قال: ولَمّا جاءهم محمد ﷺ عارضوه بالتوراة، فخاصموه بها، فاتَّفَقَت التوراةُ والقرآنُ، فنبذوا التوراة، وأخذوا بكتاب آصَف، وسحرِ هاروت وماروت، كأنهم لا يعلمون ما في التوراة من الأمر باتِّباع محمد ﷺ وتصديقه١٢
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما جاءهم﴾ يعني: اليهودَ ﴿رسول من عند الله﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿مصدق لما معهم﴾ يعني: يُصَدِّقُ محمدًا أنه نبيٌّ رسولٌ معهم في التوراة؛ ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: جعل طائفة من اليهود ﴿كتاب الله﴾ يعني: ما في التوراة من أمر محمد ﴿وراء ظهورهم﴾ فلم يَتَّبِعوه، ولم يُبَيِّنوه للناس، ﴿كأنهم لا يعلمون﴾ بأنّ محمدًا رسول نبي؛ لأن تصديقَه معهم١
نزول الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وأبي ياسر ابن أخطب، وسعيد بن عمرو الشاعر، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، وأبي لبابة ابن عمرو١