سورة الأعراف | الآية ١٠١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وقفات مع سور وآيات
يسلّي الله نبيه كثيرا بذكر أخبار السابقين: {ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات...} إلخ، والرسالة تقول: لستَ وحدك! وهكذا هي ذات الرسالة تقال لكل من سلك طريق الدعوة: لستَ وحدك! ولا تحسبن الله يخفى عليه حال المكذبين والمعرضين.
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
{تلك القرى نقص عليك من أنبائها...} ما قصّ الله علينا خبر من قبلنا إلا لنعتبر، ونحذر، ولكي تنشط نفوس المؤمنين حينما يقرؤون الأخبار الصادقة بنصر الله تعالى لأوليائه على أعدائه.
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
من أعظم المصائب أن يطبع على القلب فلا يعي خيرا ولا يكف عن شر "كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين"
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
دراسة التاريخ ضرورة ، فهو مدرسة الأجيال ومحل الاعتبار والإدكار { تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا}
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
بلاغة القرآن
قوله {بما كذبوا من قبل} في هذه السورة وفي يونس {بما كذبوا به} لأن أول القصة في هذه السورة {ولو أن أهل القرى آمنوا} وفي الآية {ولكن كذبوا فأخذناهم} وليس بعدها الباء فختم القصة بمثل ما بدأ به وكذلك في يونس وافق ما قبله {فكذبوه فنجيناه} {كذبوا بآياتنا} فختم بمثل ذلك فقال {بما كذبوا به} وذهب بعض أهل العلم إلى أن ما في حق العقلاء من التكذيب فبغير الباء نحو قوله {فكذبوا رسلي} و {كذبوه} وغيره وما في حق غيرهم بباء نحو {كذبوا بآياتنا} وغيرها وعند المحققين تقديره فكذبوا رسلنا برد آياتنا حيث وقع.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {كذلك يطبع الله} ههنا وفي يونس {نطبع} بالنون لأن في هذه السورة قدم ذكر الله سبحانه بالصريح والكناية فجمع بينهما فقال {ونطبع على قلوبهم} بالنون وختم الآية بالصريح فقال {كذلك يطبع الله} وأما في يونس فمبني على ما قبله من قوله {فنجيناه} وجعلناهم 73 ثم بعثنا 74 بلفظ الجمع فختم بمثله فقال {كذلك نطبع على قلوب المعتدين}.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين (101)) . وفى يونس: (بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين (74)) ؟ جوابه: أما آية يونس عليه السلام فلتقدم قوله في قصة نوح عليه السلام: (وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا) ، فعدى: (كذبوا بآياتنا) بما عداه أولا. ولم يتقدم في الأعراف " (التكذيب " متعديا بالباء، كقوله تعالى: (ولكن كذبوا فأخذناهم) فناسب كل موضع ما قبله. وأما قوله: (كذلك يطبع الله) ، وفى يونس (نطبع) ، فلتناسب كل آية ما تقدمها، فالأعراف: تقدمها إظهار بعد إضمار في قوله: (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا) ثم قال: (أفأمنوا مكر الله) فناسب ذلك: (تلك القرى نقص عليك من أنبائها) ، (كذلك يطبع الله) . وأيضا: لما أكد أول الآية بالقسم ناسب ذلك تعظيم الطبع بنسبته إلى اسم الله تعالى، وناسب التصريح بوصفهم بالكفر الذي معناه أقبح وأشد من معنى الاعتداء، فناسب كل آية ما ختمت به.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (كذلك يطبع الله) . وفى يونس: (نطبع) بالنون. جوابه: أنه تقدم هنا: (أفأمنوا مكر الله) الآية، فناسب التصريح بقوله: (كذلك يطبع الله) وفى يونس تقدم: " فنجينا "، ثم " بعثنا " و " جعلناهم " فناسب (نطبع) بالنون.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
(جاءتهم رسلنا)(جاءتهم رسلهم)
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
(تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أنبائها وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ) * الفرق بين (جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ) و (جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ) : لما يذكر الأحكام التي تأتي عن الله تعالى ينسب الرسل إلى الله تعالى ويقول رسلنا، ولما يتكلم بما يتعلق بموقف القرى من الرسل وما أصابهم من سوء ينسبهم إليهم ويقول رسلهم. آية المائدة جاءت عن الله تعالى وذكر فيها أحكام (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (۳۲)). آية الأعراف تتكلم عن موقف القوم من الرسل وكان عليهم أن ينتفعوا بالرسل. * الفرق بين الآية وآية سورة يونس (فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ (٧٤)) : لغويًا : يحتمل أن يقال كذب به أو كذبه. بيانيًا : الملاحظ أن الإطلاق هو سياق الآيات في الأعراف والتخصيص سياق الآيات في يونس: أولًا: في الأعراف (بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ) وفي يونس (بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ) : قبل آية الأعراف قال (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) لماذا كذبوا؟ لم يذكر فأطلق التكذيب كما أطلقه في الآية التي بعدها. في يونس قال قبل الآية (وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧۳)) هنا حدد التكذيب بالآيات، إذن السياق في الأعراف هو إطلاق وفي يونس تخصيص هذا واضح. ثانيًا: في الأعراف (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ) وفى يونس (كَذَلِكَ نَطْبَعُ) : فى يونس مناسب ومرتبط بما افتتحت به الآية (ثم بعثنا) فأخبر تعالى بإنعامه على عباده بنعمة الرسل إحسانًا وامتنانًا ولتقوم الحجة على الخلق فقال تعالى (بعثنا) بإضافة هذا الفعل إلى ضمير المتكلم فناسب ذلك ما بنى عليه، أما آية الأعراف فمبنية على مطلعها حيث لم يتقدم ما يطلب بورود الفاعل مضمرًا. ثالثًاً: قال في خاتمة آية الأعراف (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ) وفي يونس (كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ) : في يونس كفروا واعتدوا وفي الأعراف كفروا، أيُّ الأعمّ؟ كفروا أكثر، اعتدوا أخص فلما قال (بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ) جاء بالتخصيص (الْمُعْتَدِينَ) ولما أطلق التكذيب به أو بغيره (بِمَا كَذَّبُواْ) قال (الْكَافِرِينَ) وهي أعمّ. رابعاً: في الأعراف (مُّوسَى) وفى يونس (مُوسَى وَهَارُونَ) : بعد آية الأعراف قال (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ... (١٠۳)) وفي يونس قال بعدها (ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآَيَاتِنَا ... (٧٥)) زاد هارون كما زاد (به) هناك لم يذكر هارون فلم يذكر به، هذه مناسبة أخرى لاحظ تخصيص السياق قبلها وبعدها.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
– قال تعالي في سورة المائدة : { وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ } [ المائدة : 32 ] . وقال في سورة الأعراف : { وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ } [ الأعراف : 101 ] . سؤال : لماذا قال في آية المائدة : { جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا } بإضافة الرسل إلي ضميره سبحانه , وقال في آية الأعراف : { جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم } بإضافة الرسل إليهم ؟ الجواب : آية المائدة فيما شرع الله , والأحكام التي جاءت بها الرسل من عنده , فأضافهم إليه . قال تعالي : { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ } [ المائدة : 32 ] . وذكر بعد ذلك أحكاما شرعها الله , جاءت بها رسله , فقال : { إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [33] إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [34]} [ المائدة : 33 – 34 ] . فشرع الحكم في الدنيا , وقرر الحكم في الآخرة , وأعلمهم بمن تاب . أما في الأعراف , فالكلام علي أهل القري , وموقفهم من رسلهم , مع أنهم جاؤوهم بما ينفعهم . ولقد ذكر ما فيه خيرهم لو أطاعوهم , وما سيصيبهم لو خالفوهم . قال تعالي : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ [96] أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ [97] أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ [98] أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [99] } [ الأعراف : 96 – 99 ] . ثم قال : { تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ...} [ الأعراف : 101 ] . فلما كان الكلام علي أهل القري , أضاف الرسل إليهم , فقال : { وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ } . ولما كان الكلام علي الله وشرعه أضاف الرسل إليه , فقال : { وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا } فناسب كل تعبير موضعه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 40)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية قال تعالي في الأعراف ؛: { تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ } [ الأعراف : 101 ] . وقال في يونس : { ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ } [ يونس : 74 ] . سؤال : 1- لماذا قال في الأعراف : { بِمَا كَذَّبُواْ مِن } . وقال في يونس : { بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن } فزاد ( به ) علي ما في الأعراف ؟ 2- لماذا اختلفت خاتمة كل من الآيتين , فقال في الأعراف : { كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ } . وقال في يونس : { كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ } فذكر الكافرين في الأعراف , وذكر المعتدين في يونس ؟ الجواب : 1- أما الجواب عن السؤال الأول , فقد ذكرناه في كتابنا ( التعبير القرآني )في باب الذكر والحذف , فلا نعيد الكلام فيه . وقد ذكرنا هناك أن الطلاق هو سياق الأعراف , وأن التخصيص هو سياق آية يونس , وقد بينا ذلك ثمّ . 2- وأما الجواب علي السؤال الثاني , فإن قوله في الأعراف : { كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ } مناسب لما تقدم من قوله سبحانه : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ } . فناسب ذكر الكافرين بمقابل قوله : { آمَنُواْ وَاتَّقَواْ } فإن الكفر مقابل الإيمان , ومناسب لما قاله سيدنا شعيب في قومه قبل هذه الآيات : { فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ } [ الأعراف : 93 ] فناسب ذلك ذكر الكافرين أيضا . وأما في يونس , فقد تقدم الآية ذكر قوم نوح , وقد قال الله فيهم : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ فَعَلَى اللّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ } [ يونس : 71 ] . فقوله : { فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ } وقوله : { ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ } يعني : للاعتداء عليه بأن يجمعوا أمرهم وشركاءهم , وأن يقضوا إليه , ولا يمهلوه . فناسب ذلك ذكر المعتدين .
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنوا بِمَا كذَّبُوا مِنْ قَبْلُ. .) . قاله هنا بحذف المعمول وهو " به ". . وفي " يونس " بإثباتِه تَبَعاً لما قبلهما في الموضعين. إذْ قبلَ ما هنا " ولكنْ كذَّبوا " وقبل ما في يونس " كذبوا بآياتنا " بإثباته.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن