قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، يقول: لا يسمع أهلُ الجنةِ صوتَ جهنم حين يُقال لهم: اخسؤوا فيها، ولا تَكَلَّموا. فتغلق عليهم أبوابها، فلا تفتح عنهم أبدًا، ولا يسمع أحد صوتها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم﴾ يعني: هؤلاء ﴿في ما اشتهت أنفسهم خالدون﴾ يعني: لا يموتون١
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون﴾، يعني: إنّ أهل الجنة يكون الطعام في فِي أحدهم، فيخطر على قلبه طعامٌ آخر، فيتحول في فِيه ذلك الطعامُ الذي اشتهى. وهو قوله عز وجل: ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون﴾ [الزخرف:٧١]١
٥
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، قال: «حيّاتٌ على الصِّراط تقول: حَسِّ حَسِّ»١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، يقول: لا يسمعُ أهلُ الجنة حسيسَ أهلِ النار إذا نزلوا منازلهم من الجنة١
٧
قال عبد الله بن عباس: ﴿حسيسها﴾: مسها. قال: ولا صوتًا، وإنها تَلْتَظِي على أهلها١
٨
عن أبي عثمان النهدي -من طريق الجريري- في قوله: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، قال: حيات على الصراط تلسعهم، فإذا لَسَعَتْهم قالوا: حَسِّ حَسِّ١
٩
تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، يعني: صوتها١