سورة آل عمران | الآية ١٠٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

النسخ في الآية

١٢ قولًا
١
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- في قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون﴾، قال: فلم يُدْرى ما حقّ تقاته مِن عِظَم حقه عز وجل، ولو اجتمع أهل السموات والأرض على أن يبلغوا حق تقاته ما بلغوا. قال: فأراد الله عز وجل أن يُعلِمَ خلقه قدرته، ثم نسخها وهوّن على خلقه بقوله -تبارك وتعالى-: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦]، فلم يدع لهم مقالًا، ولو قلت لرجل: اتقِّ اللهَ حَقَّ تقاته، رأى أنّك قد كلفته بغْيًا من أمره، فإذا قلت له: اتقِّ الله ما استطعت، رأى أنك لم تكلفه شططًا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٢٦. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢ نحوه مختصرًا.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا نزلت: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، ثم نزل بعدها: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦] نسخت هذه الآية التي في آل عمران١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: نسختها: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن:١٦]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٢.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: جاء أمر شديد، قالوا: ومَن يعرف قدر هذا أو يبلغه؟ فلما عرف أنه قد اشتد ذلك عليهم نسخها عنهم، وجاء بهذه الأخرى، فقال: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن:١٦] فنسخها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٤٣.
٥
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: نَسَخَتْها: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن:١٦]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: لم تنسخ، ولكن ﴿حق تقاته﴾ أن يجاهدوا في الله حق جهاده، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم، وآبائهم، وأبنائهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٤٠، وابن المنذر (٧٧٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢، والنحاس في ناسخه ص٢٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٣٠٤) قول من ذهب إلى عدم النسخ في الآية، ورَجَّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، وعدم التعارض، فقال: «وهذا هو القول الصحيح، وألا يعصي ابن آدم جملة لا في صغيرة ولا في كبيرة، وألا يفتر في العبادة أمر متعذر في جبلة البشر، ولو كلف الله هذا لكان تكليف ما لا يطاق، ولم يلتزم ذلك أحد في تأويل هذه الآية». وذهبَ ابن تيمية (٢/١١٦) إلى عدم النسخ، حيث ذكر قول الله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾، وبَيَّن أنها مُفَسِّرَة لقوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، وليست ناسخة لها. ووجّه (٢/١١٦ بتصرف) قول من قال من السلف بالنسخ بقوله: «ومن قال من السلف: هي ناسخة لها، فمعناه: أنها رافعة لما يظن من أن المراد من ﴿حق تقاته﴾ ما يعجز البشر عنه؛ فإن الله لم يأمر بهذا قط. ولفظ النسخ في عرف السلف يدخل فيه كل ما فيه نوع رفع لحكم، أو ظاهر، أو ظن دلالة؛ حتى يسموا تخصيص العام نسخًا، ومنهم من يسمي الاستثناء نسخًا إذا تأخر نزوله».
٧
عن عكرمة، في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، قال عكرمة: قال عبد الله بن عباس: فشق ذلك على المسلمين، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن:١٦]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٨
عن أبي العالية الرياحي، ومقاتل بن حيان: أنها نسختها: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦]١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٢٢.
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: لَمّا نزلت هذه الآية اشتد على القوم العمل، فقاموا حتى ورِمَت عَراقِيبُهم١، وتَقَرَّحَتْ جباههم، فأنزل الله تخفيفًا على المسلمين: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن:١٦]، فنسخت الآية الأولى٢
التخريج
  1. ١العَراقِيب: جمع عُرْقُوب، وهو العصب الغليظ المُوَتَّر فوق عَقِبِ الإنسان. لسان العرب (عرقب).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق همام- في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: نسختها الآية التي في التغابن: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا﴾ [التغابن:١٦]، وعليها بايع رسول الله ﷺ على السمع والطاعة فيما استطاعوا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٢٨، ٢‏/‏٢٩٥، وابن جرير ٥‏/‏٦٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي داود في ناسخه.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾: فحق تقاته أن يُطاع فلا يُعصى، ثم أنزل التخفيف والتيسير، وعاد بعائِدَتِه١ ورحمته على ما يعلم من ضعف خلقه، فقال: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن:١٦]، فجاءت هذه الآية فيها تخفيف وعافية ويُسر٢
التخريج
  1. ١العائِدة: المعروف، والصِّلَة، والعطف، والمنفعة. القاموس المحيط (عود).
  2. ٢أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣١٧، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢‏/‏١٢٩ من طريق شَيْبان بنحوه.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾:... لم يُطِق الناسُ هذا، فنسخه الله عنهم، فقال: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢.

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق همام- ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾: أن يطاع فلا يُعْصى. قال: ﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٤٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢.
٢
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط-: ثم تقدم إليهم -يعني: إلى المؤمنين من الأنصار-، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾، أما حق تقاته: يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٤٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢.
٣
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- في قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون﴾، قال: فلم يُدْرى ما حق تقاته من عِظَم حقه عز وجل، ولو اجتمع أهل السموات والأرض على أن يبلغوا حق تقاته ما بلغوا، ... ولو قلت لرجل: اتق الله حق تقاته. رأى أنك قد كلفته بغْيًا من أمره١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٢٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ يعني: الأنصار، ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ وهو أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٢.
٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق زكريا- قال: ﴿حق تقاته﴾ أن تطيعوه فلا تعصوه في شيء، فذلك حق الله على العباد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٢١.
٦
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾، ولو أنّ قطرة من الزَّقوم قطرت لأَمَرَّت على أهل الأرض عيشهم، فكيف ممن ليس له طعام إلا الزقوم؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏٤٦٧ (٢٧٣٥)، ٥‏/‏٢٣٦ (٣١٣٦)، والترمذي ٤‏/‏٥٤١ (٢٧٦٧)، وابن ماجه ٥‏/‏٣٧٥-٣٧٦ (٤٣٢٥)، والحاكم ٢‏/‏٣٢٢ (٣١٥٨)، ٢‏/‏٤٩٠ (٣٦٨٦)، وابن حبان ١٦‏/‏٥١١ (٧٤٧٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٣ (٣٩١٢). وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٦١. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال الألباني الضعيفة ١٤‏/‏٦٢٣ (٦٧٨٢): «ضعيف».
٧
عن طاووس بن كيسان -من طريق قيس بن سعد- في قوله: ﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾، قال: على الإسلام، وعلى حُرْمَة الإسلام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٤٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٥/٦٤٣) في تفسير قوله: ﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ غير هذا القول.
٨
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- قال: في قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون﴾، يقول: مطيعين١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٢٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾، يعني: معتصمين بالتوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٢.
١٠
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَتَّقي الله عبدٌ حقَّ تقاته حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب ١٤‏/‏٢٣٣ (٤١٧٠) في ترجمة عوف بن أبي عوف البخاري. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه يغنم بن سالم بن قنبر، قال عنه الذهبي في الميزان ٤‏/‏٤٥٩: «أتى عن أنس بعجائب... قال أبو حاتم: ضعيف. وقال ابن حبان: كان يضع على أنس بن مالك. وقال ابن يونس: حدث عن أنس فكذب. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة».
١١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿اتقوا الله حق تقاته﴾: أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧‏/‏٢٣٨-٢٣٩. وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٦١. قال أبو نعيم: «رواه الناس عن زبيد موقوفًا، ورفعه أبو النضر، عن محمد بن طلحة، عن زبيد». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٨٧: «وكذا رواه الحاكم في مستدركه من حديث مسعر، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود مرفوعًا فذكره. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال، والأظهر أنه موقوف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٩٥٥ (٦٩٠٩): «منكر مرفوعًا».
١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٢)، وعبد الرزاق ١‏/‏١٢٩، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏٢٩٧، وابن جرير ٥‏/‏٦٣٧، وابن المنذر ٧٦٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢، والنحاس في الناسخ ص٢٨١، والطبراني (٨٥٠٢)، والحاكم ٢‏/‏٢٩٤ وابن مردويه -كما في نفسير ابن كثير ٢‏/‏٧٢-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
١٣
وعن إبراهيم النخعي، وأبي سنان [سعيد بن سنان البرجمى]، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٢٢.
١٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾: أن يُطاع فلا يُعصى، فلم يستطيعوا، قال الله: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٥
عن أنس بن مالك، قال: لا يتَّقي اللهُ العبدَ حقَّ تقاته حتى يخزُن١ مِن لسانه٢
التخريج
  1. ١يَخْزُن: يجعل الشيء في خزانة. لسان العرب (خزن). والمعنى: أي: يجعل فمه خزانة للسانه، فلا يفتحه إلا بمفتاح إذن الله. فيض القدير ٦‏/‏٤٤٣.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢.
١٦
عن الربيع بن خُثَيم -من طريق عمرو بن مُرَّة- في قول الله جل وعز: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: أن يُطاع فلا يُعصى، ويُشكر فلا يُكفر، ويُذكر فلا يُنسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٣٩، وابن المنذر ١‏/‏٣١٨ من طريق مُرة الهمداني. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢.
١٧
عن عمرو بن ميمون -من طريق أبي إسحاق- ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: أن يُطاع فلا يُعْصى، ويُشكر فلا يُكفر، ويُذكر فلا يُنسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٣٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢.
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٩
عن طاووس بن كيسان -من طريق قيس بن سعد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾: وهو أن يطاع فلا يعصى، فإن لم تفعلوا ولم تستطيعوا فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٣٩، ٦٤١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٣.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: حق تقاته أن يُطاع فلا يُعصى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٣٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٢.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن أنس بن مالك -من طريق حُمَيْد الطويل، وثابت البُنانِيّ- قال: كانت الأوس والخزرج حَيَّيْن من الأنصار، وكانت بينهما عداوة في الجاهلية، فلما قَدِم عليهم رسول الله ﷺ ذهب ذلك، فألف الله بينهم، فبينما هم قعود في مجلس لهم، إذ تمثل رجل من الأوس ببيت شعر فيه هجاء للخزرج، وتمثل رجل من الخزرج ببيت شعر فيه هجاء للأوس، فلم يزالوا هذا يتمثل ببيت وهذا يتمثل ببيت، حتى وثب بعضهم إلى بعض، وأخذوا أسلحتهم، وانطلقوا للقتال، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، وأنزل عليه الوحي، فجاء مسرعًا قد حَسَر ساقيه، فلما رآهم ناداهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ حتى فرغ من الآيات، فوَحَّشوا١ بأسلحتهم، فرموا بها، واعتنق بعضهم بعضًا يبكون٢
التخريج
  1. ١أي: رموها. لسان العرب (وحش).
  2. ٢أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (ط: دار الكتب العلمية) ١‏/‏٢١٦-٢١٧.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: نزلت هذه الآية في الأوس والخزرج، وكان بينهم قتال يوم بُعاث قبيل مقدم النبي ﷺ، فقدم النبي ﷺ فأصلح بينهم؛ فأنزل الله هذه الآيات١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٧٧١)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن عطية (٢/٣٠٤-٣٠٧): «الخطاب بهذه الآية يعمُّ جميع المؤمنين، والمقصود به وقت نزولها الأوس والخزرج الذين شجر بينهم بسعاية شاس بن قيس ما شجر... ، وقوله تعالى: ﴿واذكروا نعمة الله.. ﴾ هذه الآية تدل على أن الخطاب بهذه الآية إنما هو للأوس والخزرج، وذلك أن العرب وإن كان هذا اللفظ يصلح في جميعها فإنها لم تكن في وقت نزول هذه الآية اجتمعت على الإسلام ولا تألفت قلوبها، وإنما كانت في قصة شاس بن قيس في صدر الهجرة، وحينئذ نزلت هذه الآية، فهي في الأوس والخزرج، كانت بينهم عداوة وحروب».
٣
قال ابن وهْب: حدثني بَكْر بن مُضَر، قال: خرج يهودي مَرّة هو وابنه، فإذا بنفر من الأنصار من الأوس والخزرج جلوسًا، فقال أحد اليهوديين لصاحبه: ألا أتلو لك بين هؤلاء. قال: بلى. قال: فوقف عليهم فأنشد شعرًا من قول أحد الفريقَيْن في الحرب الذي كان بينهم، فقال بعضهم: ونحن -واللهِ- أيضا قلنا يومًا كذا وكذا وكذا وكذا. فلم يزل ذلك حتى تواثبوا، فخرج عليهم رسول الله ﷺ، فوعظهم وكلمهم، ونزل القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ الآية كلها١