عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: قلت لأبي: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾، الحرورية هم؟ قال: لا، ولكنهم أصحاب الصوامع، والحرورية قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم١
قال بَزِيعٌ: سأل رجل الضحاك بن مزاحم عن هذه الآية: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾. قال: هم القِسِّيسون، والرُّهبان١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾، يعني: أصحاب الصوامع من النصارى١٢
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل هل ننبئكم﴾، يقول: ألا أنبئكم١
٦
عن أبي خميصة عبد الله بن قيس، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول في هذه الآية: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾: إنهم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في السَّواري١
٧
عن أبي الطفيل، قال: سمعت علي بن أبي طالب، وسأله ابن الكوّاء فقال: من ﴿هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾؟ قال: فَجَرَة قريش١
٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الطفيل- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾. قال: لا أظن إلا أنّ الخوارج منهم١
٩
عن ابن الكواء أنّه قال لعلي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين، مَن القوم ﴿الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾؟ قال: أولئك أقوام كانوا على حسنات مِن أعمالهم، فملُّوها، وبدَّلوها بغيرها، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. ثم أدخل عليٌّ أصبعيه في أذنيه، ثم هتف بصوته حتى خرج صوته من نواحي المسجد، ثم قال: وما ابن الكواء منهم ببعيد. ثلاث مرات١
١٠
عن علي بن أبي طالب -من طريق زاذان- أنه سُئِل عن قوله: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾. قال: هم كفرة أهل الكتاب؛ كان أوائلهم على حق، فأشركوا بربهم، وابتدعوا في دينهم، الذي يجتهدون في الباطل، ويحسبون أنهم على حق، ويجتهدون في الضلالة، ويحسبون أنهم على هدًى، فضَلَّ سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. ثم رفع صوتَه، فقال: وما أهل النار منهم ببعيد١
١١
عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت أبي: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾، أهم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى؛ أما اليهود فكذبوا محمدًا ﷺ، وأما النصارى فكفروا بالجنة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب. والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه. وكان سعد يسميهم: الفاسقين١