سورة الأنبياء | الآية ١٠٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي الدرداء، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «المتحابُّون في الله في ظِلِّ الله يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه على منابر مِن نور، يفزع الناس ولا يفزعون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٢‏/‏٨٥ (١٣٢٨)، من طريق محمد بن حاتم حبي، عن علي بن ثابت الجزري، عن يحيى بن زيد، عن حكيم بن كيسان، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦‏/‏٣٩ (٢٧٨)، من طريق أبي عمر البزار حفص بن سليمان، عن الشيباني، عن ميمون بن مهران، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٧٧ (١٨٠٠١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم».
٢
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة على كثبان المسك، لا يهولهم الفزع الأكبر يوم القيامة: رجل أمَّ قومًا وهم به راضون، ورجل كان يُؤَذِّن في كل يوم وليلة، وعبدٌ أدّى حقَّ اللهِ وحقَّ مَوالِيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٨‏/‏٤١٧-٤١٨ (٤٧٩٩)، والترمذي ٤‏/‏٩٢-٩٣ (٢١٠١)، ٤‏/‏٥٢٩-٥٣٠ (٢٧٤٦) بدون لفظ: «لا يهولهم الفزع الأكبر»، من طريق أبي اليقظان، عن زاذان، عن ابن عمر به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال المنذري الترغيب والترهيب ١‏/‏١١١ (٣٧٤): «وأبو اليقظان واهٍ، وقد روى عنه الثقات، واسمه عثمان بن قيس، قاله الترمذي، وقيل: عثمان بن عمير، وقيل: عثمان بن أبي حميد، وقيل غير ذلك، ورواه الطبراني في الأوسط، والصغير، بإسناد لا بأس به». وقال المناوي في فيض القدير ٣‏/‏٣١٨ (٣٤٩٨) معلقًا على كلام الترمذي: «وقال الصدر المناوي: فيه أبو اليقظان عثمان بن عمير. قال الذهبي: كان شيعيًّا، ضعَّفوه». وقال الرباعي في فتح الغفار ١‏/‏٥٥٣ (١٧١١): «رواه الترمذي، وحسَّنه، وفي إسناده أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي، وهو ضعيف».
٣
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ للمهاجرين منابرَ مِن ذهب، يجلسون عليها يوم القيامة، قد أمِنوا مِن الفزع»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٦‏/‏٢٥٢-٢٥٣ (٧٢٦٢)، والحاكم ٤‏/‏٨٦ (٦٩٦٥)، من طريق كثير بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٥٥٥ (٣٥٨٤).
٤
عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى عليه وسلم، قال: «بشِّر المدلجين في الظُّلَم بمنابر من نور يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزعون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏١٤٢ (٧٦٣٣، ٧٦٣٤)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ١‏/‏٢٧٨ (٩٤٧، ٩٤٨) بلفظ: «إلى المساجد في الظلم»، من طريق بقية، عن صفوان بن عمرو، عن سلمة القيسي، عن أبي أمامة به. وأخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏١٤٢ (٧٦٣٤)، ٨‏/‏٢٩٣ (٨١٢٥)، من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن سلمة القيسي، عن رجل من أهل بيته، عن أبي أمامة به. قال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏١٣٤ (٤٨٢): «في إسناده نظر». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣١ (٢٠٨٦): «فيه سلمة العبسي، عن رجل من أهل بيته، ولم أجد من ذكرهما».

تفسير

١٧ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾، قال: تتلقاهم الملائكة -الذين كانوا قرناءهم في الدنيا- يوم القيامة، فيقولون: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾: تلقاهم بالبشارة حين يخرجون مِن قبورهم، وتقول: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٩.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾ يعني: الحَفَظَة الذين كتبوا أعمال بنى آدم، حين خرجوا من قبورهم قالوا للمؤمنين: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٦.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾، قال: هذا قبل أن يدخلوا الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٢٣.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت جهنم على أهلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (١٣٤).
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾: يعني: النفخة الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل، عن نعمان عن سليم- أنّه قال على منبر البصرة: ما تقولون في تفسير هذه الآية ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾؟ ثلاث مرات، فلم يُجِبه أحد، فقال: تفسير هذه الآية: أنّ الله عز وجل إذا أدخل أهل الجنة [الجنة]، ورأوا ما فيها من النعيم؛ ذكروا الموت، فيخافون أن يكون آخر ذلك الموت، فيحزنهم ذلك، وأهل النار إذا دخلوا النار، ورأوا ما فيها من العذاب؛ يرجون أن يكون آخر ذلك الموت، فأراد الله عز وجل أن يقطع حزن أهل الجنة، ويقطع رجاء أهل النار، فيبعث الله عز وجل ملكًا -وهو جبريل عليه السلام ومعه الموت في صورة كبش أملح، فيُشْرِف به على أهل الجنة، فينادي: يا أهل الجنة. فيسمع أعلاها درجة وأسفلها درجة، والجنة درجات، فيجيبه أهل الجنة، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. قال: ثم ينصرف به إلى النار، فيشرف به عليهم، فينادى أهل النار، فيسمع أعلاها دركًا، وأسفلها دركًا، يرده إلى مكان مرتفع بين الجنة والنار حيث ينظر إليه أهل الجنة، وأهل النار، فيقول الملك: إنّا ذابحوه، فيقول أهل الجنة بأجمعهم: نعم. لكي يأمنوا الموت، ويقول أهل النار بأجمعهم: لا. لكي يذوقوا الموت، قال: فيعمد الملك إلى الكبش الأملح -وهو الموت- فيذبحه، وأهل الجنة وأهل النار ينظرون إليه، فينادى الملك: يا أهل الجنة، خلود لا موت فيه. فيأمنون الموت، فذلك قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، ثم ينادى الملك: يا أهل النار، خلود لا موت فيه. قال ابن عباس: فلولا ما قضى الله عز وجل على أهل الجنة مِن الخلود في الجنة لماتوا مِن فرحتهم تلك، ولولا ما قضى الله عز وجل على أهل النار مِن تعمير الأرواح في الأبدان لماتوا حزنًا، فذلك قوله عز وجل: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾ [مريم:٩٣]، يعني: إذ وجب لهم العذاب، يعني: ذبح الموت، فاستيقنوا الخلود في النار والحسرة والندامة، فذلك قول الله عز وجل للمؤمنين: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، يعني: الموت بعد ما دخلوا الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٥.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: النار إذا أطْبَقَتْ على أهلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
قال الضحاك بن مزاحم: هو أن تطبق عليهم جهنم، وذلك بعد أن يخرج الله منها مَن يُرِيد أن يُخرِجه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣١١، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٥٧ واللفظ له.
١٠
عن الحسن البصري، ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت النار عليهم، يعني: على الكفار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٨، عن سعيد بن جبير أو عن الحسن، من طريق عطاء بن السائب. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
١١
عن الحسن البصري -من طريق عَنبَسَة، عن رجل- ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: انصراف العبد حين يُؤمَر به إلى النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾: النفخة الآخرة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٨.
١٣
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت النارُ على أهلها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: حين تطبق جهنم. وقال: حين ذُبِح الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٢١-٤٢٢.
١٥
عن حُمَيْد الرؤاسي، قال: كنتُ عند علي بن صالح ورجل يقرأ عليه، فانتهى إلى هذه الآية: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، والحسن بن صالح حاضر. فقال علي: إنّه لو كان فزع لكفى، ولكنها أفزاع شتى. فانتفض حسن، وبال مكانه، فقام ولم يعد بعدُ إلى ذلك المجلس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨‏/‏٣٢١ (٤٩٨)-.
١٦
قال ابنُ المبارك: سمعت سفيان الثوري يقول في قول الله عز وجل: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: حين تطبق عليهم جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٨٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٧٨ من طريق أبي داود الحضرمي. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٨ مطولًا، ولفظه: قال سفيان الثوري: بلغني: أنه إذا أُخرج من النار من أُخرج فلم يبق فيها إلا أهل الخلود، فعند ذلك يقول أهل النار: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾، فيقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون:١٠٧-١٠٨]، فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، فلم يخرج منها أحد، فذلك الفزع الأكبر.
١٧
عن أبي بكر الهذلي -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: يُؤْتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيوقف به... أهل الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُذبَح وجميعُ الفريقين ينظرون إليه، فلولا ما أعدَّ اللهُ لأهل الجنة مِن البقاء فيها والخلود لطارت أنفسهم فرحًا لِما قد علِموا أنهم لا يموتون، ولولا ما أعد الله لأهل النار فيها من البلاء والبقاء لزهقت أنفسهم حزنًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ونادى مُنادٍ: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت. قال: ويئسوا مِن كل خير١٢