عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: ساجِدًا١
٢
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: هو إسماعيل، وكان ذلك بمنى منحر الناس، ربط يديه إلى رقبته، ووضع وجهه إلى الأرض، فأدخل الشفرة، فإذا هي لا تُجْهِز، فسمِع النداءَ، فنظر، فإذا هو بالكبش، فأخذه فذبحه١
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ فقال: يا أبت، اقذفني للوجه؛ كيلا تنظر إلَيَّ فترحمني، وأنظر أنا إلى الشفرة فأجزع، ولكن أدْخِل الشفرة مِن تحتي، وامضِ لأمر الله. فذلك قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ فلمّا فعل ذلك ﴿ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾١
٤
قال الحسن البصري: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أضجعه ليذبحه، وأخذ الشفرة١
٥
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: أكَبَّه للجبين١
٦
عن أبي صالح باذام، قال: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ لما أن وضع السكين على حلقه انقلبت، فصارت نحاسًا١٢
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾: أي: كبَّه لِفِيه وأخذ الشفرة١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾: أضجعه للجبين١
٩
عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وكبَّه للقِبلة ليذبحه، وذلك عند جمرة الوسطى١
١٠
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ ضرب الله تعالى صفحةً مِن نُحاس على حلقه١
١١
عن أبي عمران الجوني: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ كبّه لوجهه١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وكبَّه لجبهته، فلمّا أخذ بناصيته ليذبحه عرف اللهُ تعالى منهما الصدق١
١٣
قال عبد الملك ابن جريج-من طريق عبد الرزاق-: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي؛ عسى أن ترحمني فلا تُجْهِز عَلَيَّ، أو أن أجزع فأَرْتَكِضُ١، فأمتنع منك، ولكن اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي إلى الأرض، فأما أنت فلا تنظر إلى وجهي، وأما أنا فإن جزعت لم أمتنع منك٢
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: جبينه. قال: أخذ جبينه ليذبحه١
١٥
عن فضيل بن عياض، قال: أضجَعَه، ووضع الشفرة، فأقلب جبريلُ الشفرة، فقال: يا أبتِ، شُدَّني؛ فإنِّي أخاف أن ينتضح عليك مِن دمي. ثم قال: يا أبتِ، حُلَّني؛ فإني أخاف أن تشهد عليَّ الملائكةُ أنِّي جزعتُ مِن أمر الله تعالى١
١٦
عن علي بن صالح البكاء [المكي] -من طريق معمر بن سليمان-: أنّ إبراهيم ﷺ لما أضجع ابنه ليذبحه قال: يا أبت، شُدَّ وثاقي؛ فإنِّي أخاف أن تنظر إلَيَّ وأنت تذبحني فلا تمضي لأمر ربك، أو أنظر إليك وأنت تذبحني فلا أدَعُك تمضي لأمر ربك. قال: فكبَّه على وجهه. قال، فذلك قول الله: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾١٢
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: سلَّما ما أُمِرا به١
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: سلَّما ما أُمِرا به١
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: أسلَما جميعًا لأمر الله، ورَضِي الغلامُ بالذَّبح، ورضي الأبُ بأن يذبحه١
٢٠
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: اتفقا على أمر واحد١
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: أسلم هذا نفسَه لله، وأسلم هذا ابنَه لله١
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾: فلما أسلما أمرَ الله بينهما١
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، يقول: أسلما لأمر الله١
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، يقول: أسلما لأمر الله وطاعته١
٢٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾: أي: سلَّم إبراهيمُ لذبحه حين أُمِر به، وسلَّم ابنه للصبر عليه، حين عرف أنّ الله أمره بذلك فيه١
٢٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾ أسلم إبراهيمُ نفسَه ليذبح ابنه، وأسلم ابنُه وجهَه لله ليذبحه أبوه١
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: وضَع وجهه للأرض، فقال: لا تذبحني وأنت تنظر، عسى أن ترحمني فلا تُجْهِز عَلَيَّ، وأن أجزع فأنكص فأمْتَنِع منك، ولكن اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضعْ وجهي إلى الأرض. فلما أدخل يده ليذبحه، فلم تُحكِ المُديَة حتى نودي: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾. فأمسك يده ورفع، فذلك قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾١
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح إسحاقَ قال لأبيه: إذا ذبحتني فاعتزل، لا أضطرب فينتَضِح عليك دمي. فشَدّه، فلما أخذ الشفرة وأراد أن يذبحه نُودِي مِن خلفه: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾١
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: أكَبَّه على جبهته١
٣٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: صَرَعَه للذبح١
٣١
قال عبد الله بن عباس: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أضجعه على جبينه على الأرض. والجبهة: بين الجبينين١
٣٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي، عسى أن ترحمني فلا تجهزَ عَلَيَّ، اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي للأرض. ففعل، فلما أدخل يده ليذبحه نودي: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾. فأمسك يده، ورفع رأسه، فرأى الكبش ينحطُّ إليه حتى وقع عليه، فذبحه١
٣٣
عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح ابنه قال: يا أبتاه، خُذْ بناصيتي، واجلس بين كتفي؛ حتى لا أؤذيك إذا مسَّني حرُّ السكين. ففعل، فانقلبت السكين، قال: ما لك، يا أبتاه؟ قال: انقلبت السكين. قال: فاطعنْ بها طعنًا. قال: فتثنَّتْ. قال: ما لك، يا أبتاه؟ قال: تثنَّتْ. فعرف الصدق، ففداه الله بذبح عظيم، وهو إسحاق١