عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿اللطيف الخبير﴾، قال: اللطيف باستخراجها، الخبير بمكانها١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو اللطيف﴾ لَطُفَ علمه وقدرته حين يراهم في السموات والأرض، ﴿الخبير﴾ بمكانهم١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ النبي - ﷺ - رأى ربَّه، فقال له رجلٌ عند ذلك: أليس قال الله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾؟! فقال له عكرمة: ألستَ تَرى السماء؟ قال: بلى. قال: فكُلَّها تَرى؟١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: لا يُحِيطُ بصرُ أحدٍ بالله١
٥
قال عبد الله بن عباس، ومقاتل: معناه: لا تدركه الأبصار في الدنيا، وهو يُرى في الآخرة١
٦
عن عمر مولى غُفْرة، أن كعب [الأحبار]، ذكر علو الجبار فقال: إن الله تعالى جعل ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثف السماء مثل ذلك، وما بين كل سماءين مثل ذلك، وكثفها مثل ذلك، ثم خلق سبع أرضين، فجعل ما بين كل أرضين، ما بين سماء الدنيا والأرض، وكثف كل أرض مثل ذلك، وكان العرش على الماء، فرفع الماء حتى جعل عليه العرش، ثم ذهب بالماء حتى جعله تحت الأرض السابعة، فما بين أعلى الماء الذي على السماء إلى أسفله كما بين أسفله كما بين السماء العليا إلى الأرض السفلى، وذلك مسيرة أربع عشرة ألف سنة، ثم خلق خلقًا لعرشه، جاثية ظهورهم، فهم قيام في الماء لا يجاوز أقدامهم، والعرش فوق جماجمهم، ثم ذهب الجبار تعالى علوًّا حتى ما يستطيعون أن ينظروا إليه، فيقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الابصار﴾١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: في الدنيا. وقال الحسن: يَراه أهلُ الجنةِ في الجنة، يقول الله: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة:٢٢-٢٣]. قال: يَنظُرون إلى وجه الله١
١٠
قال الحسن البصري: لا تَقَع عليه الأبصار، ولا تهجم عليه العقول، ولا يُدرِكه الإذعان١
١١
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق أبي عَرفَجةَ- في قوله: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة:٢٢-٢٣]، قال: هم ينظرون إلى الله، لا تُحِيط أبصارُهم به من عظمته، وبصرُه يحيط بهم، فذلك قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ الآية١
١٢
عن قتادة بن دعامة: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: هو أجَلُّ مِن ذلك وأعظمُ؛ أن تُدْرِكَه الأبصار١
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾، يقول: لا يَراه شيءٌ وهو يَرى الخلائق١
١٤
عن أبي الحصين يحيى بن الحصين قارئ أهل مكة -من طريق عبد الرحمن بن مهدي- يقول: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: أبصار العقول١٢
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسَه، فقال: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ يقول: لا يراه الخَلْق في الدنيا، ﴿وهو يدرك الأبصار﴾ وهو يَرى الخَلْق في الدنيا١٢
١٦
عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ -من طريق يحيى بن معين- في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: هذا في الدنيا١
قال عبد الله بن عباس: ﴿وهو اللطيف الخبير﴾، اللطيف بأوليائه، الخبير بهم١
١٩
عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: «لو أنّ الإنسَ والجنَّ والشياطين والملائكة منذُ خُلِقوا إلى أن فَنُوا صَفُّوا صفًّا واحدًا ما أحاطوا بالله أبدًا»١
٢٠
عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: قالت امرأةٌ: اسْتشفِعْ لي -يا رسول الله- على ربِّك. قال: «هل تدرين على مَن تستشفعين؟! إنّه مَلَأَ كُرْسِيُّه السماوات والأرض، ثم جلس عليه، فما يفَضُلُ منه مِن كلٍ أربعُ أصابعَ». ثم قال: «إنّ له أطيطًا كأطيطِ الرّحْل الجديد». فذلك قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، ينقطِعُ به بصرُه قبلَ أن يَبلُغَ أرجاء السماء. زعَموا: أنّ أولَ مَن يعلم بقيام الساعة الجنُّ؛ تذْهبُ فإذا أرجاؤُها قد سَقَطَتْ، لا تَجِدُ منفذًا، تَذْهبُ في المشرق والمغرب واليمن والشام١
٢١
عن عائشة -من طريق مسروق- قالتْ: مَن حَدَّثك أنّ رسول الله ﷺ رأى ربَّه فقد كذب، ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾، ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب﴾ [الشورى:٥١]، ولكن قد رأى جبريلَ في صورته مرتين١
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: رأى محمدٌ ربَّه. قال عكرمةُ: فقلتُ له: أليس الله يقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾؟! قال: لا أُمَّ لك، ذاك نورُه الذي هو نورُه، إذا تجلّى بنوره لا يُدْرِكُه شيء. وفي لفظ: إنّما ذلك إذا تجلّى بكيفيَّتِه لم يَقُمْ له بصر١