قال يحيى بن سلّام: ﴿جئنا بكم﴾، يعني: بني إسرائيل، وفرعون وقومه١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- ﴿لفيفًا﴾، قال: جميعًا١
٤
عن كعب الأحبار -من طريق أبي المثنى الأملوكي- في قوله تعالى: ﴿فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا﴾ الآية، قال: سبطان من أسباط بني إسرائيل، يقتلون يوم الملحمة العظمى، فينصرون الإسلام وأهله. ثم قرأ كعبٌ: ﴿وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا﴾ الآية١
٥
عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور- ﴿جئنا بكم لفيفا﴾، قال: مِن كُلِّ قوم١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿جئنا بكم لفيفا﴾: جميعًا١
٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿جئنا بكم لفيفا﴾، يعني: جميعًا١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿جئنا بكم لفيفا﴾، أي: جميعًا؛ أولكم وآخركم١
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿جئنا بكم لفيفا﴾، أي: النُزّاع مِن كل قوم، من هاهنا ومن هاهنا لُفُّوا جميعًا١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَفِيفًا﴾، يعني: جميعًا، فهم وراء الصين، فساروا من بيت المقدس في سنة ونصف سنة؛ ستة آلاف فرسخ، وبينهم وبين الناس نهر مِن رمل يجري، اسمه: أردف، يجمد كل سبت، وذلك أنّ بني إسرائيل قتلوا الأنبياء، وعبدوا الأوثان، فقال المؤمنون منهم: اللهم، فرِّق بيننا وبينهم. فضرب الله عز وجل سربًا في الأرض من بيت المقدس إلى وراء الصين، فجعلوا يسيرون فيه، يفتح أمامهم، ويسد خلفهم، وجعل لهم عمودًا من نار؛ فأنزل الله عز وجل عليهم المن والسلوى، كل ذلك في المسير، وهم الذين ذكرهم الله عز وجل في الأعراف: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾. فلما أُسْرِي بالنبي ﷺ تلك الليلة أتاهم، فعلَّمهم الأذان، والصلاة، وسورًا من القرآن، فأسلموا، فهم القوم المؤمنون ليست لهم ذنوب، وهم يجامعون نساءهم بالليل، وأتاهم جبريل عليه السلام مع النبي ﷺ، فسلموا عليه قبل أن يسلم عليهم، فقالوا للنبي ﷺ: لولا الخطايا التي في أُمَّتك لصافحتهم الملائكة١٢