تفسير الآية
١٨ قولًاعن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: كانت لغة في الأنصار في الجاهلية، فنهاهم الله أن يقولوها، وقال: قولوا: ﴿انظرنا واسمعوا﴾١٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: لا تقولوا خلافًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا﴾، وذلك أن المؤمنين قالوا للنبي ﷺ: راعنا سمعك. كقولهم في الجاهلية بعضهم لبعض. و«راعنا» في كلام اليهود: الشتم، فلما سمعت ذلك اليهودُ من المشركين أعجبهم، فقالوا مثلَ ذلك للنبي ﷺ، فقال رجل من الأنصار -وهو سعد بن عُبادة الأنصاري- لليهود: لَئِن قالها رجلٌ منكم للنبي ﷺ لَأَضْرِبَنَّ عنقَه. فوعظ الله عز وجل المؤمنين، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا﴾ للنبي ﷺ: ﴿راعنا و﴾ لكن ﴿قولوا انظرنا﴾ قولوا للنبي ﷺ: اسمع منا١
قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: ﴿راعنا﴾ قول الساخر. فنهاهم أن يسخروا من قول محمد ﷺ١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾، قال: ﴿راعنا﴾ القول الذي قاله القوم، قالوا: ﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ [النساء:٤٦]. قال: قال: هذا الراعن -والراعن: الخطأ-. قال: فقال للمؤمنين: لا تقولوا خطأً كما قال القوم، ﴿وقولوا انظرنا واسمعوا﴾، قال: كانوا ينظرون إلى النبي ﷺ ويكلمونه، ويسمع منهم، ويسألونه ويجيبهم١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: وذلك أنها سُبَّة بلغة اليهود، فقال تعالى: ﴿قولوا انظرنا﴾، يريد: اسمعنا، فقال المؤمنون بعدها: من سمعتموه يقولها فاضربوا عنقه. فانتهت اليهود بعد ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، أي: أرعنا سمعك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: كانوا يقولون للنبي ﷺ: أرْعِنا سمعك. وإنما ﴿راعنا﴾ كقولك: عاطِنا١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
وعن أبي مالك، وعطية العوفي، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿راعنا﴾، قال: كان الرجل من المشركين يقول: أرْعِني سمعك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: خلافًا١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى وشِبْل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾ قال: لا تقولوا: اسمع منا ونسمع منك، ﴿وقولوا انظرنا﴾ أفْهِمْنا، بَيِّن لنا١
عن مجاهد بن جبر، في قول الله: ﴿راعنا﴾، قال: سمعنا١
عن مجاهد بن جبر، وعطاء -من طريق جابر- ﴿انظرنا﴾، قال: اسمع مِنّا١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- أنّه قرأ: (راعِنًا). وقال: الراعن من القول: السخري منه. نهاهم الله عز وجل أن يسخروا من قول محمد ﷺ، وما يدعوهم إليه من الإسلام١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَعْن، أو عون- أنّ رجلًا أتاه، فقال: اعهد إليَّ. فقال: إذا سمعت الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فأَرْعِها سمعَك؛ فإنه خيرٌ يأمُرُ به، أو شرٌّ يَنْهى عنه١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق الأوزاعي- قال: إذا قال الله تعالى:﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ افعلوا، فالنبي ﷺ منهم١