عن عقبة بن عامر الجهني، قال: يُجْمَع الناس في صعيد واحد، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة، كما خُلِقوا أول يوم١
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: يبعثهم الله يوم القيامة على قامة آدم، وجسمه، ولسانِه –السريانية-، عراة، حفاة، غرلًا، كما ولدوا١
٣
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: «تُحْشَرون حفاة عُراة غرلًا». قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: «الأمر أشدُّ مِن أن يهمهم ذاك»١
٤
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «يُحْشَر الناس يوم القيامة حُفاةً عراة مشاة غرلًا». -قلت: يا أبا عبد الله، ما الغُرْل؟ قال: الغُلْف- فقال بعضأزواجه: يا رسول الله، أينظر بعضُنا إلى بعض؛ إلى عورته؟ فقال: «لكل امرئ منهم يومئذ ما يُشْغِلُه عن النظر إلى عورة أخيه»، قال هلال: قال سعيد بن جبير: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة﴾ [الأنعام: ٩٤]، قال: كيوم ولدته أمه، يُرَدُّ عليه كل شيء انتُقِص منه مثل يوم ولد١
نزول الآية، وتفسيرها
١٨ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق معمر بن عيسى- قال: إنّ السماء إنّما تُطْوى مِن أعلاها كما يطوي الكتاب الصحيفة من أعلاها إذا كتب١
عن أبي جعفر الباقر، قال: السجل: ملك، وكان هاروت وماروت مِن أعوانه، وكان له كل يوم ثلاث لمحات ينظرهن في أمِّ الكتاب، فنظر نظرة لم تكن له، فأبصر فيها خلقَ آدم وما فيه مِن الأمور، فأَسَرَّ ذلك إلى هاروت وماروت، فلما قال تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ قالوا: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ [البقرة:٣٠]. قال: ذلك استطالة على الملائكة١٢
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾، قال: كطي الصحيفة فيها الكتاب١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- قال: السجل: ملك موكل بالصحف، فإذا مات الإنسان دُفعَ كتابُه إلى السجل، فطواه، ورفعه إلى يوم القيامة١
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: السجل: ملك يكتب أعمال العباد، فإذا صعد بالاستِغفار قال الله سبحانه: اكتبها نورًا١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾، يعني: كطي الصحيفة فيها الكتاب١٢
٨
عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿كطي السجل﴾، قال: مَلَك١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- قال: كان لرسول الله صلى عليه وسلم كاتِبٌ يُسَمّى: السجل، وهو قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب﴾، قال: كما يطوي السجلُّ الكتابَ، كذلك نطوي السماء١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: السجل كاتب للنبي ﷺ١٢
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: ﴿السجل﴾ هو الرجل. زاد ابن مردويه: بلغة الحبشة١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كطي السجل للكتب﴾، قال: كطي الصحيفة على الكتاب١
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿كطي السجل للكتب﴾، قال: كطي الصحف١
١٤
عن عبد الله بن عباس، قال: كما يطوي السجلُّ الكتابَ، كذلك نطوي السماء١
١٥
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: كان للنبي ﷺ كاتِبٌ يُقال له: السجل، فأنزل الله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكتابِ﴾١
١٦
عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي الوفاء الأشجعي، عن أبيه- في قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل﴾، قال: السجل مَلَك، فإذا صعد بالاستغفار قال: اكتبها نورًا١
١٧
عن إسماعيل السدي، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي كريمة، قال: ﴿السجل﴾: ملك١
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: السجل: الصحيفة١
تفسير
٧ أقوال
١
عن عائشة، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله صلى عليه وسلم، وعندي عجوزٌ مِن بني عامر، فقال: «مَن هذه العجوز، يا عائشة؟». فقلتُ: إحدى خالاتي. فقالت: ادعُ اللهَ أن يُدخلني الجنة. فقال: «إنّ الجنة لا يدخلها العُجزُ». فأخذ العجوز ما أخذها، فقال: «إنّ الله يُنشِئُهُنَّ خلقًا غير خلقهن». ثم قال: «تحشرون حفاة عراة غُلْفًا». فقالت: حاش لله مِن ذلك! فقال رسول الله ﷺ: «بلى، إنّ الله تعالى قال: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾. فأول مَن يُكْسى إبراهيم خليل الرحمن»١
٢
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «إنّكم محشورون إلى الله حُفاةً عُراة غُرْلًا». ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾، «وأول مَن يُكْسى يوم القيامة إبراهيم»١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، يقول: نُهْلِك كلَّ شيء كما كان أول مرة١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، قال: حُفاة عراة غُلْفًا١
٥
تفسير محمد بن السائب الكلبي: إذا أراد الله -تبارك وتعالى- أن يبعث الموتى عاد الناسُ كلهم نُطَفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عِظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، فكذلك كان بدؤهم١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، وذلك أنّ كُفّار مكة أقسموا بالله جهد أيمانهم في سورة النحل [٣٨]: ﴿لا يبعث الله من يموت﴾. فأكذبهم الله عز وجل، فقال سبحانه: ﴿بلى وعدا عليه حقا﴾، ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ يقول: هكذا نعيد خلقهم في الآخرة كما خلقناهم في الدنيا، ﴿وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾١٢
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وعدا علينا﴾ يعني: كائنًا البعث، ﴿إنا كنا فاعلين﴾ أي: نحن فاعلون١
قراءات
قولانِ
١
عن سفيان بن عيينة، قال: قرأ حميد الأعرج: (كَطَيِّ السِّجِلِّ مِنَ الكِتابِ)١
٢
عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق هارون- ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ مثقلة، وأهل الكوفة يقرؤون: ﴿السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾١